Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 5 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07Diffic ult. فجلس الى جنب جدار من بيوتهم
- 0:12ينتظر وفائهم بما وعدوا، وجلس معه ابو بكر وعمر وعلي وطائفة من
- 0:20اصحابه. وخلل يهود بعضهم الى بعض، وسول
- 0:25لهم الشيطان الشقاء الذي كتب عليهم، فتآمروا بقتله صل الله
- 0:31عليه وسلم. وقالوا ايكم ياخذ هذه الرحى ويصعد
- 0:38فيلقيها على راسه. يشدخه بها؟ فقال أشقاهم؟ عمرو بن
- 0:44جحاش أنا؟ فقال لهم سلام ابن مشكم، لا تفعلوا، فوالله ليخبرن
- 0:52بما هممتم به. وانه لنقض العهد الذي بيننا
- 0:57وبينه، لكنهم عزموا على تنفيذ خطتهم.
- 1:03ونزل جبريل من عند رب العالمين على رسوله صلى الله عليه وسلم.
- 1:10يعلمه بما هموا به، فنهض مسرعا وتوجه الى المدينه ولحقه اصحابه،
- 1:17فقالوا نهط ولم نشعر بك. فاخبرهم بما همت به يهود.
- 1:25وما لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بعث محمد ابن مسلمة إلى
- 1:32بني النضير، يقول لهم أخرجوا من المدينة، ولا تساكنوني بها، وقد
- 1:40أجلتكم عشرا، فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه، ولم يجد يهود مناص
- 1:48من الخروج، فأقاموا أياما. يتجهزون للرحيل، بيد أن رئيس
- 1:54المنافقين عبد الله بن أبي بعث اليهم انثبتوا وتمنعوا، ولا
- 2:02تخرجوا من دياركم، فان معي 2000 يدخلون معكم حصنكم، فيموتون
- 2:10دونكم، لان اخرجتم لنخرجن معكم، ولا نطيع فيكم احدا ابدا، وان
- 2:19قوتلتم لننصرنكم وتنصركم قريظه وحلفاؤكم من غطفان.
- 2:27وهناك عادت لليهود ثقتهم. واستقر رايهم على المناوئه، وطمع
- 2:34رئيسهم حيي بن اخطب فيما قاله راس المنافقين، فبعث الى رسول الله
- 2:41صلى الله عليه وسلم يقول انا لا نخرج من ديارنا، فاصنع ما بدا لك.
- 2:50ولا شك ان الموقف كان حرجا بالنسبة الى المسلمين، فان
- 2:56اشتباكهم بخصومهم في هذه الفترة المحرجة من تاريخهم، لم يكن مأمون
- 3:02العواقب، وقد رأيت كلب العرب عليهم وفتكهم الشنيع ببعوثهم، ثم
- 3:10ان يهود بني النضير كانوا على درجة من القوة.
- 3:15تجعل استسلامهم بعيد الاحتمال، وتجعل فرض القتال معهم محفوفا
- 3:21بالمكاره. الا ان الحالة التي جدت بعد ماساة
- 3:26بئر معونة وما قبلها زادت حساسية المسلمين بجرائم الاغتيال والغدر
- 3:34الذي اخذوا يتعرضون لها جماعات وافرادا، وضاعفت نقمتهم على
- 3:41مقترفيها. ومن ثم قرروا ان يقاتلوا بني
- 3:47النضير بعد همهم باغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم مهما تكن
- 3:54النتائج. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه
- 3:58وسلم جواب حيي بن أخطب، كبر، وكبر أصحابه، ثم نهض لمناجزة القوم،
- 4:06فاستعمل على المدينة بن أم مكتوم، وسار إليهم وعلي بن أبي طالب يحمل
- 4:13اللواء، فلما انتهى إليهم فرض عليهم الحصار.
- 4:19والتجأ بنو النضير الى حصونهم، فأقاموا عليها يرمون بالنبل
- 4:25والحجارة، وكانت نخيلهم وبساتينهم عونا لهم في ذلك.
- 4:31فأمر بقطعها وتحريقها، وفي ذلك يقول حسان وهان على صراط بني لؤي،
- 4:39حريق بالبويره مستطير البويره اسم لنخل بني النضير، وفي ذلك انزل
- 4:48الله تعالى ما قطعتم من لينه او تركتموها قائمه على اصولها.
- 4:55فباذن الله. واعتزلتهم قريظه وخانهم عبد الله
- 5:01بن ابي وحلفاؤهم من غطفان. فلم يحاول أحد أن يسوق لهم خيرا،
- 5:08أو يدفع عنهم شرا، ولهذا شبه سبحانه وتعالى قصتهم، وجعل مثلهم
- 5:17كمثل الشيطان، إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك.
- 5:26ولم يطل الحصار، فقد دام ست ليال فقط، وقيل 15 ليلا، حتى قذف الله
- 5:35في قلوبهم الرعب، فاندحروا وتهيئوا للاستسلام، ولإلقاء
- 5:41السلاح، فارسلوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن نخرج عن
- 5:48المدينه. فانزلهم على ان يخرجوا عنها
- 5:53بنفوسهم ودراريهم، وان لهم ما حملت الابل الا السلاح.
- 6:00فنزلوا على ذلك، وخربوا بيوتهم بأيديهم ليحملوا الابواب والشباب،
- 6:08بل حتى حمل بعضهم الاوتاد وجذوع السقف، ثم حملوا النساء والصبيان
- 6:15وتحملوا على 600 بعير. فترحل اكثرهم واكابرهم كحيي بن
- 6:23اخطب وسلام بن ابي الحقيقي الى خيبر، وذهب الطائفه منهم الى
- 6:29الشام واسلم منهم رجلان فقط يامين بن عمر وابو سعد بن وهب.
- 6:37فاحرزا اموالهما. وقبض رسول الله صلى الله عليه
- 6:43وسلم سلاح بني النضير، واستولى على أرضهم وديارهم وأموالهم، فوجد
- 6:50من السلاح 50 درعا، و50 بيضة، و340 سيفا، وكانت أموال بني
- 6:59النضير، وأرضهم وديارهم خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 7:06يضعها حيث يشاء، ولم يخمسها، لأن الله أفاءها عليه، ولم يوجف
- 7:13المسلمون عليها بخير ولا ركاب. فقسمها بين المهاجرين الاولين
- 7:20خاصة، الا انه اعطى ابا دجانة وسهل ابن حنيف الانصاريين
- 7:27لفقرهما، وكان ينفق منها على اهله نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في
- 7:34السلاح والكراع عدة في سبيل الله. كانت غزوة بني النضير في ربيع
- 7:42الاول. من السنة الرابعة للهجرة اغسطس
- 7:47سنة 635 للميلاد. وانزل الله في هذه الغزوة سورة
- 7:54الحشر باكملها، فوصف طرد اليهود، وفضح مسلك المنافقين، وبين احكام
- 8:02الفيء، واثنى على المهاجرين والانصار، وبين جواز القطع والحرق
- 8:09في ارض العدو للمصالح الحربية، وان ذلك ليس من الفساد في الارض،
- 8:15واوصى المؤمنين بالتزام التقوى. والاستعداد للاخرة، ثم ختمها
- 8:21بالثناء على نفسه. وبيان اسمائه وصفاته، وكان ابن
- 8:27عباس يقول عن سوره الحشر قل سوره النضير.
- 8:34غزوة نجد. وبهدا النصر الدي احرزه المسلمون
- 8:38في غزوة بن النضير دون تضحيات توطد سلطانهم في المدينة وتخاذل
- 8:45المنافقون على الجهر بكيدهم، وأمكن الرسول صلى الله عليه وسلم
- 8:51أن يتفرغ لقمع الأعراض الذين آذوا المسلمين بعد أحد، وتواسبوا على
- 8:59بعوث الدعاة، يقتلون رجالها في نزالة وكفران.
- 9:04وبلغت بهم الجرأة الى ان ارادوا القيام بجر غزوة على المدينة.
- 9:11فقبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم بتأديب أولئك الغادرين، نقلت
- 9:18إليه استخبارات المدينة بتحشد جموع البدو والأعراب من بني
- 9:24محارب، وبني ثعلبة من غطسان، فسار عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى
- 9:30الخروج يجوس، فيافي نجد، ويلقي بذور الخوف في أفئدة أولئك البدو
- 9:38القساه، حتى لا يعاودوا منا. هم التي ارتكبوها مع المسلمين،
- 9:45واضحى الاعراب الذين مردوا على النهب والسطو، لا يسمعون بمقدم
- 9:50المسلمين الا حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال، وهكذا ارهب المسلمون
- 9:58هذه القبائل المغيره وخلطوا بمشاعرهم الرعب، ثم رجعوا الى
- 10:05المدينه امنين. وقد دكر اهل المغازي والسير بهذا
- 10:11الصدد غزوه معينه غزاها المسلمون في ارض نجد في شهر ربيع الثان او
- 10:19جماد الاولى من السنه الرابعه للهجره.
- 10:24ويسمون هذه الغزوه بغزوه ذات الرقاع.
- 10:29بهذه الإقدامات السريعه الحاسمه. وبهذه الخطط الحكيمه الحازمه نجح
- 10:36النبي صلى الله عليه وسلم في بسط الامن وتنفيذ السلام في المنطقه
- 10:42والسيطرة على الموقف وتحويل مجرى الايام لصالح المسلمين وتخفيف
- 10:49المتاعب الداخليه والخارجيه التي كانت قد توالت عليهم.
- 10:54واحاطتهم من كل جانب، فقد سكت المنافقون واستكانوا، وتم اجلاء
- 11:01قبيله من اليهود. وبقية الاخرى تظاهر بإيفاء حق
- 11:06الجوار، وبإيفاء العهود والمواثيق، واستكانت البدو
- 11:11والاعراب، وحادت قريش عن مهاجمة المسلمين، ووجد المسلمون فرصة
- 11:18لافشاء الاسلام وتبليغ رسالات رب العالمين.
- 11:25غزوة الأحزاب. عاد السلام والأمن، وهدأت الجزيرة
- 11:32العربية بعد الحروب والبعثات التي استغرقت أكثر من سنة كاملة.
- 11:39إلا أن اليهود الدين كانو قد ذاقوا ألوانا من الذلة والهوان
- 11:45نتيجة غدرهم وخيانتهم ومؤامراتهم ودسائسهم، لم يفيقوا من غيهم، ولم
- 11:53يستكينوا، ولم يتعظوا بما أصابهم نتيجة الغدر والتآمر.
- 12:00فبعد نفيهم الى خيبر، ظلوا ينتظرون ما يحل بالمسلمين نتيجه
- 12:07المناوشات التي كانت قائمه بين المسلمين والوثنيين.
- 12:13ولما تحول مجرى الأيام لصالح المسلمين، وتمخضت الليالي والايام
- 12:20عن بسط نفوذهم، وتوطد سلطانهم، تحرق هؤلاء اليهود ان يتحرك.
- 12:30وشرعوا في التآمر من جديد على المسلمين، وأخذوا يعدون العدة
- 12:37لتهيئة ضربة إلى المسلمين. تكون قاتلة، لا حياة بعدها.
- 12:44ولما لم يكونوا يجدون في انفسهم جرأة على مناورة المسلمين مباشرة؟
- 12:51خططوا لهذا الغرض خطة رهيبة. خرج 20 رجلا من زعماء اليهود
- 12:59وسادات بل النضير الى قريش بمكة. يحرضونهم على غزو الرسول صلى الله
- 13:06عليه وسلم. ويوالونهم عليه، ووعدوهم من
- 13:12انفسهم بالنصر لهم. فأجابتهم قريش وقريش قد أخلفت
- 13:18وعدها في الخروج إلى بدر، فرأت في ذلك إن قال سمعتها والبر بكلمتها،
- 13:27ثم خرج هذا الوفد الى غطفان، فدعاهم الى ما دعا اليه قريشا،
- 13:34فاستجابوا لذلك. ثم طاف الوفد في قبائل العرب
- 13:38يدعوهم الى ذلك، فاستجاب له من استجاب، وهكذا نجح ساسه اليهود
- 13:46وقادتهم في تأليب احزاب الكفر على النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته
- 13:54والمسلمين. و فعلا خرجت من الجنوب قريش
- 14:00وكنانه وحلفاؤهم من اهل تهامه وقائدهم ابو سفيان في 4000.
- 14:08ووفاهم بنو سليم بمر الظهران، وخرجت من الشرق قبائل غطفان بنو
- 14:16فزارة، يقودهم عينة بن حصن، وبنو مرة يقودهم الحارث بن عوف وبنو
- 14:25أشجع يقودهم مسعر بن رخيله. كما خرجت بنو أسد وغيرها.
- 14:33واتجهت هذه الاحزاب وتحركت نحو المدينه على ميعاد.
- 14:39كانت قد تعاقدت عليه. وبعد ايام تجمع حول المدينه جيش
- 14:46عرمرم يبلغ عدده 10,000 مقاتل جيش ربما يزيد عدده على جميع من في
- 14:56المدينه من النساء والصبيان والشباب والشيوخ.
- 15:02ولو بلغت هذه الأحزاب المحزبة والجنود المجندة إلى أسوار
- 15:08المدينة بغتة، لكانت أعظم خطر على كيان المسلمين مما يقاس.
- 15:15ربما تبلغ الى استئصال الشافه واباده الخضراء، ولكن قياده
- 15:21المدينه كانت قياده متيقظه لم تزل واضعه اناملها على العروق
- 15:28النابضه. تتجسس الظروف، وتقدر ما يتمخض عن
- 15:34مجراها، فلم تكد تتحرك هذه الجيوش عن مواضعها حتى نقلت استخبارات
- 15:42المدينه الى قيادتها فيها بهذا الزحف الخطير.
- 15:49وسارع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى عقد مجلس استشاري اعلى
- 15:56تناول فيه موضوع خطة الدفاع عن كيان المدينة، وبعد مناقشات جرت
- 16:03بين القادة واهل الشورى، اتفقوا على قرار قدمه الصحابي النبيل
- 16:10سلمان الفارسي رضي الله عنه. قال سلمان يا رسول الله، انا كنا
- 16:18بأرض فارس. اذا حوصرنا خندقنا علينا، وكانت
- 16:25خطه حكيمه لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك.
- 16:32واسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تنفيذ هذه الخطة.
- 16:38فوكلا الى كل عشرة رجال ان يحفروا من الخندق، 40 ذراعا، وقام
- 16:45المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق ورسول الله صلى الله عليه وسلم
- 16:53يحثهم ويساهمهم في عملهم هذا، ففي البخاري عن سهل بن سعد قال كنا مع
- 17:02رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق.
- 17:07وهم يحفرون، ونحن ننقل التراب على اكتادنا.
- 17:13فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 17:17اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار.
- 17:25وعن أنس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الخندق، فاذا
- 17:31المهاجرين والانصار يحفرون في غداه بارده، فلم يكن لهم عبيد
- 17:39يعملون ذلك لهم، فلما راى ما بهم من النصب والجوع، قال اللهم ان
- 17:47العيش عيش الاخره. فاغفر للامصار والمهاجره.
- 17:53فقالوا مجيبين له. نحن الذين بايعوا محمدا على
- 17:59الجهاد، ما بقينا ابدا. وفيه عن البراء ابن عازب قال
- 18:07رايته صلى الله عليه وسلم ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار
- 18:15جلدة بطنه، وكان كثير الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحه
- 18:22وهو ينقل من التراب ويقول اللهم لولا انت ما اهتدينا.
- 18:29ولا تصدقنا، ولا صلينا. فانزلا سكينة علينا، وثبت الاقدام
- 18:36الا قينا، ان الاولى قد بغوا علينا، وان ارادوا فتنة ابينا.
- 18:44قال ثم يمد بها صوته باخرها. وفي روايه ان الاولى قد بغوا
- 18:52علينا وان ارادوا فتنه ابينا. كان المسلمون يعملون بهذا النشاط
- 19:00وهم يقاسون من شدة الجوع ما يفتت الأكباد.
- 19:05قال أنس كان أهل الخندق يؤتون بملء كفي من الشعير، فيصنع لهم
- 19:13باهالة سنخة، توضع بين يدي القوم، والقوم جياع، وهي بشعة في الحلق،
- 19:22ولها ريح منتن. وقال ابو طلحة شكونا الى رسول
- 19:27الله صلى الله عليه وسلم الجوع، فرفعنا عن بطوننا، عن حجر حجر،
- 19:35فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجرين.
- 19:42وبهذه المناسبة وقع في حفر الخندق ايات من اعلام النبوة راى جابر بن
- 19:50عبد الله في النبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا، فذبح بهيمة
- 19:57وطحنت امرأته صاعا من شعير، ثم التمس من رسول الله صلى الله عليه
- 20:04وسلم سرا أن يأتي في نفر من أصحابه.
- 20:09فقام النبي صلى الله عليه وسلم بجميع اهل الخندق وهم ألف، فأكلوا
- 20:16من ذلك الطعام وشبعوا، وبقيت برمة اللحم تغط به كما هي، وبقي العجين
- 20:24يخبز كما هو. وجاءت أخت النعمان إبن بشير بحفنة
- 20:29من تمر إلى الخندق ليتغدى أبوه وخاله، فمرت برسول الله صلى الله
- 20:37عليه وسلم، فطلب منها التمر، وبدده فوق ثوب، ثم دعا أهل
- 20:44الخندق، فجعلوا يأكلون منه، وجعل التمر يزيد حتى صدر أهل الخندق
- 20:51عنه. وإنه يسقط من أطراف الثوب.
- 20:57واعظم من هذين ما رواه البخاري عن جابر قال انا يوم الخندق نحفر،
- 21:05فعرضت كديه شديدة، فجاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا هذه
- 21:12كدية عرضت في الخندق، فقال أنا نازل، ثم قام وبطنه معصوب بحجر،
- 21:20ولبثنا ثلاثة. لا نذوق ذواقا.
- 21:25فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب، فعاد كثيبا أهيل أو
- 21:33أهيم، أي صار رملا لا يتماسك. وقال البراء لما كان يوم الخندق
- 21:43عرضت لنا في بعض الخندق صخره لا تاخذ منها المعاول، فاشتكينا ذلك
- 21:51لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء واخذ المعول فقال بسم الله،
- 21:59ثم ضرب ضربة وقال الله اكبر. اعطيت مفاتيح الشام.
- 22:06والله اني لانظر قصورها الحمر الساعه.
- 22:11ثم ضرب الثانية فقطع اخر فقال الله اكبر.
- 22:17اعطيت فارس. والله اني لابصر قصر المدائن
- 22:22الابيض الان. ثم ضرب الثالثة فقال بسم الله،
- 22:28فقطع بقيه الحجر، فقال الله اكبر اعطيت مفاتيح اليمن.
- 22:36والله اني لابصر ابواب صنعاء من مكاني.
- 22:41وروى ابن اسحاق مثل ذلك عن سلمان الفارسي رضي الله عنه.
- 22:47ولما كانت المدينة تحيط بها الحرات والجبال وبساتين من النخيل
- 22:53من كل جانب، سوى الشمال، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم
- 23:00كخبير عسكري حاذق ان زحف مثل هذا الجيش الكبير، ومهاجمة المدينة لا
- 23:08يمكن الا من جهة الشمال، اتخذ الخندق في هذا الجانب.
- 23:16وواصل المسلمون عملهم في حفره، فكانوا يحفرونه طول النهار،
- 23:22ويرجعون الى اهليهم في المساء حتى تكامل الخندق حسب الخطه المنشوده،
- 23:30قبل ان يصل الجيش الوثني العرمرم الى اسوار المدينه.
- 23:37وأقبلت قريش في 4000 حتى نزلت بمجتمع الأسيال من روما بين الجرف
- 23:45وزعابة. وأقبلت غطفان، ومن تبعهم من أهل
- 23:49نجد في 6000، حتى نزلوا بذنب نقمي إلى جانب أحد.
- 23:57ولما راى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق
- 24:05الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما.
- 24:12وأما المنافقون وضعفاء النفوس، فقد تزعزعت قلوبهم لرؤية هذا
- 24:18الجيش، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله
- 24:26ورسوله إلا غرورا. وخرج رسول الله صلى الله عليه
- 24:32وسلم في 3000 من المسلمين. فجعلوا ظهورهم الى جبل سلع،
- 24:40فتحصنوا به، والخندق بينهم وبين الكفار.
- 24:46وكان شعارهم هم لا ينصرون، واستخلف على المدينه ابن ام
- 24:53مكتوم، وامر بالنساء والدراري، فجعلوا في اطام المدينه.
- 25:00ولما اراد المشركون مهاجمة المسلمين واقتحام المدينة، وجدوا
- 25:06خندقا عريضا يحول بينهم وبينها، فالتجأوا الى فرض الحصار على
- 25:12المسلمين، بينما لم يكونوا مستعدين له حين خرجوا من ديارهم،
- 25:19اذ كانت هذه الخطة، كما قالوا، مكيدة ما عرفتها العرب.
- 25:25فلم يكونوا ادخلوها في حسابهم رأسا.
- 25:31واخذ المشركون يدورون حول الخندق غضابا يتحسسون نقطة ضعيفة
- 25:37لينحدروا منها، واخذ المسلمون يتطلعون الى جولات المشركين
- 25:43يرشقونهم بالنبل حتى لا يجترئوا على الاقتراب منه، ولا يستطيعوا
- 25:50ان يقتحموه او يهيلوا عليه التراب ليبنوا به طريقا يمكنهم من
- 25:57العبور. وكره، فوارس من قريش ان يقفوا حول
- 26:02الخندق من غير جدوى، في ترقب نتائج الحصار، فان ذلك لم يكن من
- 26:08شيمهم، فخرجت منهم جماعه فيها عمرو بن عبد ود وعكرمه بن ابي
- 26:16جهل، وضرار بن الخطاب وغيرهم، فتيمموا مكانا ضيقا من الخندق
- 26:23فاقتحموا. وجالت بهم خيلهم في السبخه بين
- 26:28الخندق وسلع. وخرج علي بن ابي طالب في نفر من
- 26:33المسلمين. حتى اخذوا عليهم الثغره التي
- 26:38اقحموا منها خيلهم. ودعا عمرو الى المبارزه فانتدب له
- 26:44علي بن ابي طالب وقال كلمه حمي لاجلها وكان من شجعان المشركين
- 26:51وابطالهم، فاقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه ثم اقبل على علي
- 26:59فتجاولا. وتصاولا.
- 27:01حتى قتله علي رضي الله عنه، وانهزم الباقون حتى اقتحموا من
- 27:08الخندق هاربين، وقد بلغ بهم الرعب الى ان ترك عكرمه رمحه وهو منهزم
- 27:16عن عمر. وقد حاول المشركون في بعض الأيام
- 27:21محاولة بليغة لإقتحام الخندق أو لبناء الطرق فيها، ولكن المسلمين
- 27:29كافحوا مكافحة مجيدة ورشقوهم بالنبل، وناضلوهم أشد النضال، حتى
- 27:36فشل المشركون في محاولتهم. ولاجل الاشتغال بمثل هذه المكافحة
- 27:43الشديدة، فات بعض الصلوات عن رسول الله صل الله عليه وسلم
- 27:49والمسلمين. ففي الصحيحين عن جابر رضي الله
- 27:54عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء يوم الخندق، فجعل يسب
- 28:01كفار قريش، فقال يا رسول الله، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس أن
- 28:10تغرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا والله ما صليتها،
- 28:18فنزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم.
- 28:21بطحان، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت
- 28:28الشمس. ثم صلى بعدها المغرب.
- 28:33وقد استاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لفوات هذه الصلاة، حتى
- 28:39دعا على المشركين، ففي البخاري عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم
- 28:46أنه قال يوم الخندق ملا الله عليهم بيوتهم، وقبورهم نارا، كما
- 28:54شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى. غابت الشم.
- 29:01وفي مسند احمد والشافعي انهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر
- 29:06والمغرب والعشاء. فصلاهن جميعا.
- 29:10قال النووي وطريق الجمع بين هذه الروايات ان وقعة الخندق بقيت
- 29:17اياما، كان هذا في بعض الايام، وهذا في بعضها.
- 29:23ومن هنا يؤخذ ان محاولة العبور من المشركين والمكافحة المتواصلة من
- 29:30المسلمين دامت اياما، الا ان الخندق لما كان حائلا بين الجيشين
- 29:36لم يجري بينهما قتال مباشر، وحرب دامية، بل اقتصروا على المراماة
- 29:43والمناضلة. وفي هذه المرامات، قتل رجال من
- 29:48الجيشين يعدون على الأصابع ستة من المسلمين، وعشرة من المشركين،
- 29:56بينما كان قتل واحد أو إثنين منهم بالسيف.
- 30:01وفي هذه المراما رمي سعد بن معاذ رضي الله عنه بسهم، فقطع من خزائن
- 30:10الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 30:18بفضلك.