Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب كنوز السيرة الحلقة 27
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07بسم الله الرحمن الرحيم. كنوز السيره السيره.
- 0:17حادثة الإفك؟ الافك عظيم الكذب والافتراء، قال الامام الزهري
- 0:27رحمه الله حدثني عروه ان عائشه رضي الله عنها زوج النبي صلى الله
- 0:33عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يخرج
- 0:41اقرع بين ازواجه، فايتهن خرج سهمها.
- 0:46خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه، قالت فاقرع بيننا في
- 0:53غزوه غزاها. فخرج سهمي، فخرجت مع رسول الله
- 0:58صلى الله عليه وسلم، وذلك بعدما نزل الحجاب، فانا احمل في هودجي
- 1:05وانزل فيه، فسرنا حتى اذا فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من
- 1:12غزوته تلك، وقفل ودنونا من المدينه قافلين.
- 1:17آذن ليله بالرحيل. فقمت حين اذنوا بالرحيل، فمشيت
- 1:23حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شاني. اقبلت على راحلتي، فاذا عقد لي من
- 1:32جزع اظفار قد انقطع، فالتمست عقدي وحبس ابتغاؤه، واقبل الرهط الذين
- 1:40كانوا يرحلون لي راحلتي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على البعير الذي كنت
- 1:47ركبت وهم يحسبون اني فيه، وكان النساء اذاك خفافا لم يثقلهن
- 1:54اللحم. وانما ياكلن العلقه من الطعام.
- 1:59فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه، وكنت جارية حديثة السن،
- 2:06فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش فجئت منازلهم
- 2:13وليس بها داع ولا مجيب، فلتحاول كل امرأة ان تضع نفسها او ابنتها
- 2:20مكان عائشة رضي الله عنها. فتاة صغيرة في ليل مظلم، وحدها في
- 2:28مكان مقفل. والناس كلهم قد ذهبوا.
- 2:33تقول عائشه رضي الله عنها فاممت منزلي الذي كنت به، وظننت انهم
- 2:40سيفقدوني ويرجعون الي، وهذا من فطنتها وذكائها رضي الله عنها،
- 2:47ولو كان غيرها من النساء لطاحت وصارت تركض يمينا ويسارا شرقا
- 2:54وغربا تبحث عن اهلها. ولكن عائشه رضي الله عنها لكمال
- 3:00عقلها جلست في مكانها لانها علمت انها لو خرجت خلفهم ستضيع.
- 3:08تقول فبين انا جالسه في منزلي، غلبتني عيني فنمت، وهذا يدل على
- 3:16امرين إثنين، الاول شجاعه عائشه رضي الله عنها، الثاني رعايه الله
- 3:24لها، وذلك ان الله تبارك وتعالى القى عليها النوم حتى لا تفكر في
- 3:31القوم، وفيما سياتي اليها من حيوانات او اناس او غير ذلك.
- 3:38قالت وكان صفوان بن المعطل السلمي، ثم الدكواني من وراء
- 3:44الجيش، فادلج، فاصبح عند منزلي، والغريب في هذا الرجل رضي الله
- 3:51عنه انه كان هو وقبيلته كلهم معروفين بكثره النوم، حتى انه جاء
- 3:58في حديث ان زوجته جاءت تشتكيه الى النبي صلى الله عليه وسلم.
- 4:05وتقول يا رسول الله ان صفوانا لا يصلي الفجر، فناداه النبي صلى
- 4:12الله عليه وسلم. وساله قال يا رسول الله، انا اهل
- 4:18بيت قد عرف لنا ذلك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، فالقصد ان
- 4:26صفوان ابن المعطل كان متاخرا عن الجيش، ولعله بسبب النوم، وسار
- 4:33على طريقهم، فوجد عائشه رضي الله عنها نائمه في مكانها.
- 4:39تقول عائشه فراى سواد انسان نائم من بعيد.
- 4:45فاتاني، فعرفني حين راني، لانها لما كانت نائمه كان وجهها مكشوفا
- 4:53تقول وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني،
- 5:01فخمرت وجهي بجلباب، والله ما كلمني كلمه ولا سمعت منه كلمه غير
- 5:08استرجاعه حتى اناخ راحلته. فبطا على يديها، فركبتها، فانطلق
- 5:16يقول واحله حتى اتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيره،
- 5:24فوصلنا اليهم فهلك من هلك؟ تقصد ان الناس تكلموا في عرضها لما
- 5:31راوها قادمه مع صفوان لوحدها فتكلم فيها من تكلم من المنافقين.
- 5:38حتى انه نقل فيما نقل من كلامهم كلام عبد الله بن ابي بن سلول انه
- 5:45قال والله ما جاء الا بعد ان فجر بها وفجر.
- 5:51به والعياذ بالله، فلعنه الله عليه.
- 5:56قالت فقدمنا المدينه. فاشتكيت حين قدمت شهرا، والناس
- 6:02يفيضون في قول اصحاب الافك، ولا اشعر بشيء من ذلك، وهو يريبني في
- 6:09وجعي اني لا اعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي
- 6:15كنت اراه منه حين اشتكي، انما يدخل علي رسول الله صلى الله عليه
- 6:22وسلم. فيسلم ويقول كيف تيكم؟ ثم ينصرف؟
- 6:28فذاك الذي يريبني، ولا اشعر بالشر، وذلك ان النبي صلى الله
- 6:34عليه وسلم كان اذا مرضت عائشه يلاطفها ويسليها، كما في الحديث
- 6:42المشهور لما قالت عائشه رضي الله عنها وراساه، فقال النبي صلى الله
- 6:49عليه وسلم بل انا وراساه وما ضرك يا عائشه؟ لو مت لغسلتك وكفنتك،
- 6:58وصليت عليك ودفنتك؟ وهي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه
- 7:05وسلم، كما سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه من أحب الناس إليك؟ قال
- 7:13عائشة قال ومن الرجال؟ قال أبوها. قالت عائشة حتى خرجت بعد ما نقهت
- 7:23معي ام مسطح قبل المناصع، وهو متبرزنا، وكنا لا نخرج الا ليلا،
- 7:31وذلك قبل ان تتخذ الكونف قريبا من بيوتنا، وامرنا امر العرب الاول
- 7:38بالتبرز قبل الغائط، فكنا نتاذى بالكنف ان نتخذها عند بيوتنا.
- 7:45فانطلقت انا وام مسطح. وهي ابنه ابي رهم بن عبد مناف،
- 7:51وامها بنت صخر بن عامر، خاله ابي بكر الصديق، فاقبلت انا وام مسطح
- 7:59قبل بيتي، وقد فرغنا من شاننا، فعثرت ام مسطح في مرطها، فقالت
- 8:08تعس مسطح، فقلت لها بئس ما قلت. اتسبين رجلا شهد بدرا، فقالت يا
- 8:17هنتاه، اولم تسمعين ما قال؟ قالت عائشه وما قال؟ قالت عائشه
- 8:26فاخبرتني بقول اهل الافك، فازدت مرضا على مرضي.
- 8:32لك اخيتي ان تتصوري نفسك وقد اتهمت في عرضك كيف تكون حياتك
- 8:39وكيف تنعمين، واعز ما عند المراه عرضها، قد تتهم بكذب او بسرقه او
- 8:48بغيبه او بربا او بتبرج، لكن ان يصل الامر الى العرض فهذا اخطر
- 8:55شيء تصاب به المراه. قالت فلما رجعت الى بيتي ودخل علي
- 9:03رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسلم سلم، ثم قال كيف تيكم؟ اي لم
- 9:10يتغير من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم شيء، ولكن الذي تغير ان
- 9:17عائشه علمت السبب. الان عرفت لماذا تغير حال الرسول
- 9:23صلى الله عليه وسلم معها، فقلت اتاذن لي ان اتي ابوي؟ قال صلى
- 9:31الله عليه وسلم نعم، قالت عائشه وانا حينئذ اريد ان استيقن الخبر.
- 9:39من قبلهما، فجئت ابوي فقلت لامي يا امتاه ما يتحدث الناس؟ فقالت
- 9:49يا بنيه هوني عليك، فوالله لقلما كانت امراه قط وضيئه عند رجل
- 9:57يحبها ولها ضرائر الا اكثرن عليها.
- 10:02فقلت سبحان الله. اوقد تحدث الناس بهذا، فبكيت تلك
- 10:09الليله. حتى اصبحت لا يرقا لي دمع، ولا
- 10:13اكتحل بنوم. حتى اصبحت ابكي.
- 10:17ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن ابي طالب واسامه بن
- 10:23زيد رضي الله عنهما حين استلبث الوحي يستامره ما في فراق اهله،
- 10:31وهذه الفتره يذكر انها استمرت اكثر من شهر.
- 10:36والناس يتكلمون في عائشه، ويخوضون فيها، والوحي منقطع.
- 10:43صلى الله عليه وسلم لا يدري حقيقة الامر، وهذا يبين ان النبي صلى
- 10:49الله عليه وسلم لا يعلم الغيب. علي رضي الله عنه، فهو زوج ابنته
- 10:57وابن عمه، واقرب الناس اليه من حيث النسب، واما اسامه فهو قد
- 11:04تربى في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حب رسول الله صلى الله
- 11:10عليه وسلم وابن حبه، فلذلك استشارهما النبي صلى الله عليه
- 11:16وسلم لقربهما من بيته. ولمعرفتهما بعائشه رضي الله عنه.
- 11:23اما اسامه فاشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من
- 11:30براءه اهله وبالذي يعلم لهم في نفسه من الود.
- 11:35فقال يا رسول الله، اهلك ولا نعلم الا خيرا، واما علي بن ابي طالب
- 11:43فقال يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير.
- 11:50وان تسال الجاري. تصدق؟ اسامه رضي الله عنه.
- 11:56نظر في صالح عائشه ولذلك برآها. واما علي فنظر الى صالح النبي صلى
- 12:03الله عليه وسلم والهم الذي ركبه من هذه القضيه.
- 12:09فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرا خادمه عائشه، فقال اي
- 12:17بريره؟ هل رايت من شيء يريبك من عائشه؟ قالت بريره لا.
- 12:24والذي بعثك بالحق ان رايت عليها امرا اغمصه عليها اكثر من انها
- 12:31جاريه حديثه السن تنام عن عجين اهلها.
- 12:36فتاتي الداجن فتاكله. فقام رسول الله صلى الله عليه
- 12:41وسلم فاستعذر يومئذ من عبد الله بن ابي بن سلول، فقال رسول الله
- 12:48صلى الله عليه وسلم على المنبر يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل
- 12:55قد بلغني اذاه في اهل بيتي؟ فوالله ما علمت على اهلي الا
- 13:01خيرا، ولقد ذكروا رجلا يريد صفوان ابن المعطل.
- 13:07ما علمت عليه الا خيرا، وما كان يدخل على اهلي الا معي.
- 13:14فقام سعد بن معاذ الأنصاري، وهو سيد الاوس، فقال يا رسول الله،
- 13:20انا اعذرك منه ان كان من الاوس ضربت عنقه، وان كان من اخواننا من
- 13:28الخزرج امرتنا، ففعلنا امرك، اما سعد بن عباده وهو سيد الخزرج، فقد
- 13:36احتملته الحميه فقال كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله.
- 13:44فقام او سيد بن حضير. وهو ابن عم سعد بن معاذ، وهو من
- 13:49الاوس، فقال لسعد بن عباده كذبت لعمر الله لنقتلنه، فانك منافق
- 13:58تجادل عن المنافقين، اي ان هذا التصرف منك تصرف المنافقين، وهذا
- 14:06يبين لنا انه يجوز اطلاق كلمه المنافق على من تصرف تصرفات
- 14:12المنافقين. اي في هذه الصفه.
- 14:15وهذا يسمى النفاق العملي وليس النفاق الاعتقادي.
- 14:21تقول عائشه فتساور الحيان وفي روايه اخرى، فتثاور الحيان الاوس
- 14:29والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
- 14:36قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم
- 14:42حتى سكتوا وسكت، وترك امر عبد الله بن ابي بن سلول.
- 14:49قالت عائشه فمكثت يومي ذلك. لا يرقى لي دمع.
- 14:54ولا اكتحل بنوم. فاصبح ابواي عندي.
- 14:58وقد كنت بكيت ليلتين. ويوما يظنان ان البكاء فالق كبدي.
- 15:06فبينما هما جالسان عندي وانا ابكي استاذنت علي امراه من الانصار
- 15:13فجلست تبكي معي، وهذا مما يهون على صاحب المصيبه.
- 15:19ولذلك قالت الخنساء لما مات اخوها صخر، ولولا كثره الباكين حولي.
- 15:26على اخوانهم، لقتلت نفسي وما يبكين مثل اخي، ولكن اعزي النفس
- 15:34عنه بالتسلي قالت عائشة رضي الله عنها فبينما نحن على ذلك دخل
- 15:42علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس
- 15:50عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شاني،
- 15:57فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس، ثم قال أما بعد يا
- 16:05عائشة، فإنه بلغني عنك كذا وكذا. فان كنت بريئه، فسيبرئك الله، وان
- 16:14كنت الممت بذنب فاستغفر الله وتوب اليه، فان العبد اذا اعترف بذنبه
- 16:21ثم تاب الى الله تاب الله عليه، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه
- 16:28وسلم مقالته قال صدمعي حتى ما احس منه قطره، فقلت لابي.
- 16:36اجب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله ما ادري ما اقول لرسول
- 16:43الله؟ صلى الله عليه وسلم؟ فقلت لامي؟ اجيبي رسول الله صلى الله
- 16:50عليه وسلم. قالت والله ما ادري ما اقول لرسول
- 16:56الله صلى الله عليه وسلم. موقف عجيب وابتلاء من الله تبارك
- 17:03وتعالى لعائشه رضي الله عنها. فقلت انا جاريه حديثه السن لا
- 17:10اقرا كثيرا من القران. اني والله لقد علمت.
- 17:15لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في انفسكم وصدقتم به، فلئن قلت
- 17:22لكم اني بريئه، والله يعلم اني بريئه، لا تصدقونني بذلك، ولئن
- 17:30اعترفت لكم بامر، والله يعلم اني منه بريئه لا تصدقني، والله ما
- 17:37اجد لكم مثلا الا قول ابي يوسف. فصبر جميل، والله المستعان على ما
- 17:45تصفون. ثم تحولت، فاضطجعت على فراشي،
- 17:50وانا حينئذ اعلم اني بريئه، وان الله مبرئي، ولكن والله ما كنت
- 17:57اظن ان الله منزل في شاني وحيا يتلى ولا شاني في نفسي.
- 18:03كان احقر من ان يتكلم الله في بامر يتلى، ولكن كنت ارجو ان يرى
- 18:10رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله.
- 18:16فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ولا خرج احد من اهل
- 18:22البيت حتى انزل عليه فاخذه ما كان ياخذه من البرحاء، حتى انه ليتحضر
- 18:30منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شات من ثقل القول الذي ينزل
- 18:37عليه، قال تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا.
- 18:44قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكانت
- 18:51اول كلمه تكلم بها. قال يا عائشه، اما الله عز وجل
- 18:58فقد براك، فقالت امي قومي اليه، فقلت والله لا اقوم اليه، ولا
- 19:07احمد الا الله عز وجل، فانزل الله تبارك وتعالى.
- 19:14ان الذين جاءوا بالافك عصبه منكم، لا تحسبوه شرا لكم، بل هو خير لكم
- 19:25بكل امرئ. منهم ما اكتسب من الاثم، والذي
- 19:31تولى كبره منهم له عذاب عظيم، لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون
- 19:40والمؤمنات بانفسهم خيرا، وقالوا هذا افكم مبين لولا.
- 19:51جاءوا عليه بأربعة شهداء. يشاء، فاذ لم ياتوا بالشهداء،
- 19:59فاولئك عند الله هم الكاذبون، ولولا فضل الله عليكم ورحمته في
- 20:09الدنيا والاخره لمسكم لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم، اذ تلقونه
- 20:19بالفنتكم. وتقولون بافواهكم ما ليس لكم؟ به
- 20:26علم، وتحسبونه هينا، وهو عند الله عظيم، ولولا اذ سمعتموه قلتم ما
- 20:37يكون لنا ان نتكلم بهذا. سبحانك هذا بهتان عظيم، يعظكم
- 20:49الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين.
- 20:56ويبين الله لكم الايات. والله عليم حكيم.
- 21:03ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشه في الذين امنوا لهم عذاب اليم في
- 21:12الدنيا والاخره. والله يعلم.
- 21:17وانتم لا تعلمون، ولولا فضل الله عليكم ورحمته، وان الله رؤوف.
- 21:27يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان، ومن يتبع خطوات
- 21:35الشيطان فانه يامر بالفحشاء والمنكر، ولولا فضل الله عليكم
- 21:45ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من؟ والله سميع
- 21:57عليم. فلما انزل الله قرانا في براءتي،
- 22:02قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه
- 22:09وفقره، والله لا انفق على مسطح شيئا ابدا، فانزل الله جل وعلا.
- 22:17ولا يات؟ لاولو الفضل؟ منكم والسعه ان يؤتوا اولي القربى
- 22:23والمساكين ان يؤتوا اولي القربى؟ والمساكين والمهاجرين في سبيل
- 22:33الله. وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان
- 22:38يغفر الله لكم. والله غفور.
- 22:44رحيم. قال ابو بكر بلى، والله اني احب
- 22:50ان يغفر الله لي، فرجع الى النفقه، وهذا يدل على انهم كانوا
- 22:57وقافين مع كتاب الله. الدروس المستفادة من حادثة الافك؟
- 23:07في قول الله تبارك وتعالى. إن الذين جاءوا بالافك عصبه منكم،
- 23:14لا تحسبوه شرا لكم، بل هو خير لكم، تتهم عائشه في عرضها،
- 23:22والرسول صلى الله عليه وسلم يتهم في عرضه، ويحزن صلى الله عليه
- 23:28وسلم، ويبقون شهرا كاملا، ويتكلم الناس فيها، ويفرح المنافقون
- 23:35بهذا. فاين الخير هنا؟ ذكر اهل العلم
- 23:40امورا كثيره ظهرت فيها الخيريه في هذه القضيه منها اولا الابتلاء
- 23:49حيث ابتلى الله رسوله صلى الله عليه وسلم كما ابتلى عائشه وابتلى
- 23:55صفوان ابن المعطل فخرجوا من البلاء كالذهب الخالص، والابتلاء
- 24:02ثمراته طيبه. لان فيه رفع درجات.
- 24:07ثانيا تنقيه الصفوف، فلو لم تحدث هذه الحادثه.
- 24:12لما تميز المؤمنون من المنافقين، فمثل هذه الحوادث يظهر فيها
- 24:18المنافقون رؤوسهم، ويتكلمون ويظهرون، تبجحهم وهزئهم وسخريتهم
- 24:26بالمؤمنين، ثالثا فضل عائشه رضي الله عنها، ومحبه الله لها، حيث
- 24:34انزل فيها قرآنا يتلى. رابعا مدافعة الله تبارك وتعالى
- 24:41عن عباده المؤمنين. ولذلك قال في الحديث القدسي من
- 24:47عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب، فظهر من هذه القصه ان عائشه رضي
- 24:54الله عنها من اولياء الله تبارك وتعالى، فلذلك دافع الله عنها
- 25:00سبحانه وتعالى، وهذا يعطي الولي التقي اطمئنانا، ان الله سبحانه
- 25:07وتعالى. سيدافع عنه، ولذلك قالت عائشه
- 25:12فصبر جميل والله. المستعان على ما تصفون، فلجات الى
- 25:18الله، فما خيبها ربها سبحانه وتعالى.
- 25:24خامسا اظهار حكم شرعي في قوله جل وعلا لولا جاؤوا عليه بأربعة
- 25:31شهداء فاذ لم ياتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون، وما
- 25:39كان سيظهر هذا الحكم لولا ان وقعت هذه الحادثه، فاذا حدثت حوادث
- 25:45اخرى. فاننا سنعرف كيف نتعامل معها.
- 25:51سادسا وضع القواعد العامه لمثل هذه القضايا مثل ان الاصل في
- 25:57المسلم العداله والاصل فيه انه بريء حتى تثبت التهمه، فهذه
- 26:04القواعد العامه ما كنا لنعرفها لولا ان وقعت هذه الحادثه.
- 26:11سابعا فضح المنافقين وتعريتهم امام المؤمنين.
- 26:17ثامنا فضل صفوان بن المعطل رضي الله عنه، وان الله تبارك وتعالى
- 26:24دافع عنه، كما دافع عن عائشه رضي الله عنها.
- 26:29تاسعا بيان حكم القذف. وهنا مسائل ذكرها ابن القيم رحمه
- 26:37الله وهي عباره عن فوائد طيبه جدا ذكرها في كتابه زاد المعاد نذكرها
- 26:45لعل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا بها اولا، فان قيل فما بال رسول
- 26:53الله صلى الله عليه وسلم توقف في امرها واسال عنها وبحث واستشار؟
- 27:01وهو اعرف بالله وبمنزلته عنده وبما يليق به؟ وهل لا؟ قال سبحانك
- 27:08هذا بهتان عظيم كما قاله فضلاء الصحابه.
- 27:13والجواب ان هذا من تمام الحكم الباهره التي جعلت هذه القصه سببا
- 27:19لها وامتحانا وابتلاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولجميع الامه
- 27:26الى يوم القيامه ليرفع بهذه القصه اقواما ويضع بها اخرين.
- 27:33ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وايمانا.
- 27:37ولا يزيد الظالمين الا خسارا، واقتضى تمام الامتحان والابتلاء
- 27:44ان حبس الوحي عن الرسول صلى الله عليه وسلم شهرا في شانها لا يوحى
- 27:50اليه في ذلك شيء، لتتم حكمته التي قدرها وقضاها، وتظهر على اكمل
- 27:57الوجوه، ويزداد المؤمنون الصادقون ايمانا وثباتا على العدل والصدق
- 28:04وحسن الظن بالله ورسوله، واهل بيته والص.
- 28:08الصديقين من عباده، ويزداد المنافقون اثكا ونفاقا، ويظهر
- 28:14لرسوله وللمؤمنين سرائرهم، ولتتم العبوديه المراده من الصديقه
- 28:20وابويها لما قالت اشكو بثي وحزني الى الله، والافتقار الى الله
- 28:28والذل اليه، وحسن الظن به والرجاء له.
- 28:33ولينقطع رجاؤها من المخلوق، وتيس من حصول النصره والفرج على يد احد
- 28:39من الخلق. ولهذا، وفت هذا المقام حقه، لما
- 28:44قال لها ابواها قومي اليه، وقد انزل الله عليه براءتها، فقالت
- 28:51والله لا اقوم اليه، ولا احمد الا الله، هو الذي انزل براءتي، وايضا
- 28:59فكان من حكمه حبس الوحي شهرا، ان القضيه محصت وتمحضت.
- 29:06واستشرفت قلوب المؤمنين اعظم استشراف الى ما يوحي الله الى
- 29:10رسوله فيها. وتطلعت الى ذلك غاية التطلع،
- 29:16فوافى الوحي احوج ما كان اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 29:21واهل بيته والصديق واهله واصحابه والمؤمنون فورد الوحي عليه ورود
- 29:29الغيث على الارض، احوج ما كانت اليه، فوقع منهم اعظم موقع،
- 29:35والطفه وسروا به اتم السرور. وحصل لهم غايه الهناء بهذا الوحي،
- 29:42فلو اطلع الله رسوله على حقيقه الحال من اول وهله وانزل الوحي
- 29:48على الفور بذلك لفاتت هذه الحكم اضعافها، بل اضعاف اضعافها.
- 29:56ثانيا ان الله سبحانه احب ان يظهر منزله رسوله واهل بيته عنده
- 30:03وكرامتهم عليه، وان يخرج رسوله عن هذه القضيه، ويتولى هو بنفسه جل
- 30:10وعلى الدفاع والمنافحه عنه والرد على اعدائه وذمهم وعيبهم، وبامر
- 30:17لا يكون له فيه عمل. اي ليس الرسول صلى الله عليه وسلم
- 30:23هو الذي يدافع عن زوجه، بل الله يدافع عن رسوله وعن اهل بيته، ولا
- 30:30ينسب الى الرسول صلى الله عليه وسلم، بل يكون هو وحدة اي الله جل
- 30:36وعلا المتولي لذلك الثائر لرسوله واهل بيته.
- 30:43ثالثا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المقصود بالاذى، والتي
- 30:49رميت زوجته فلم يكن يليق به ان يشهد ببراءتها مع علمه.
- 30:55فهذا لا يكفي، او ظنه الظن المقارب للعلم ببراءتها، ولا يظن
- 31:02بها سوءا قط، وحاشاه وحاشاه، ولذلك لما استعذر من اهل الافك،
- 31:09قال من يعذرني في رجل بلغني اذاه في اهلي، والله ما علمت في اهلي
- 31:16الا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا.
- 31:22وما كان يدخل على اهلي الا معي. فكان عنده صلى الله عليه وسلم من
- 31:29القرائن التي تشهد ببراءه الصديقه اكثر مما عند المؤمنين، ولكن
- 31:36لكمال صبره وثباته، ورفقه وحسن ظنه بربه، وثقته به، وفى مقام
- 31:44الصبر والثبات، وحسن الظن بالله حقه، حتى جاءه الوحي بما اقر
- 31:50عينه، وسرق قلبه وعظم قدره. وظهر لامته احتفال ربه به،
- 31:56واعتناؤه بشانه. رابعا من تامل قول الصديقه لما
- 32:03قال لها ابواها قومي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 32:10فقالت والله لا اقوم اليه ولا احمد الا الله.
- 32:14من نظر الى قولها ذلك. وتامله علم معرفتها وقوه ايمانها
- 32:21وتوليتها لربها وافراده بالحمد في ذلك المقام، وتجريدها التوحيد،
- 32:28وقوه جاشها. وادلالها ببراءه ساحتها، وانها لم
- 32:34تفعل ما يوجب قيامها في مقام الراغب في الصلح الطالب له،
- 32:40وثقتها بمحبه رسول الله لها. قالت ما قالت ادلالا لحبيب على
- 32:46حبيبه، ولا سيما في مثل هذا المقام الذي هو احسن مقامات
- 32:52الادلال، فوضعته موضعه. والله ما كان احبها اليه حين قالت
- 32:59لا. احمد الا الله.
- 33:01فانه هو الذي انزل براءتي، ولله ذلك الثبات والرزانه منها، وهو
- 33:09احب شيء اليها ولا صبر لها عنه. وقد تنكر قلب حبيبها لها شهرا ثم
- 33:17صادفت منه الرضا والاقبال، فلم تبادر الى القيام اليه والسرور
- 33:23برضاه وقربه مع شده محبتها له. وهذا غايه الثبات والقوه.
- 33:31كنوز السيره. كنوز السيره.
- 33:38اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.