Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 10 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07اني ادعوكما بدعايه الاسلام. اسلما تسلما، فاني رسول الله صلى
- 0:15الله عليه وسلم الى الناس كافه. لأنذر من كان حيا، ويحق القول على
- 0:23الكافرين، فإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن
- 0:31تقرا بالإسلام، فإن ملككما زائل، وخيل تحل بساحتكما، وتظهر نبوتي
- 0:41على ملككما. واختار لحمل هذا الكتاب عمرو بن
- 0:45العاص رضي الله عنه، قال عمر فخرجت حتى انتهيت الى عمان، فلما
- 0:53قدمتها عمدت الى عبد، وكان احلم الرجلين واسهلهما خلقا، فقلت اني
- 1:02رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم اليك والى اخي، فقال اخي
- 1:09المقدم علي بالسن والملك وانا اوصلك اليه حتى يقرا كتابه، ثم
- 1:16قال وما تدعو اليه؟ قلت ادعو الى الله وحدة لا شريك له، وتخلع ما
- 1:24عبد من دونه. وتشهد ان محمدا عبده ورسوله.
- 1:30قال يا عمر انك ابن سيد قومك، فكيف صنع ابوك؟ فان لنا فيه قدوة؟
- 1:39قلت مات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.
- 1:45وولدت انه كان اسلم، وصدق به. وقد كنت أنا على مثل رأيه، حتى
- 1:52هداني الله للإسلام، قال فمتى تبعته؟ قلت قريبا، فسألني أين كان
- 2:00إسلامك؟ قلت عند النجاشي، وأخبرته أن النجاشي قد أسلم، قال وكيف صنع
- 2:09قومه بملكه؟ فقلت أقروه واتبعوه. قال والأساقفة والرهبان اتبعوه؟
- 2:16قلت نعم. قال انظر يا عمرو، ما تقول إنه
- 2:21ليس من خصلة في الخصل أفضل، من الكذب، قلت ما كذبت وما نستحله في
- 2:29ديننا، ثم قال ما اراه هرقل علم باسلام النجاشي؟ قلت بلى، قال
- 2:37فباي شيء علمت ذلك؟ قلت كان النجاشي يخرج له خرجا، فلما اسلم،
- 2:44وصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم، قال لا والله، لو سألني درهما
- 2:51واحدا ما اعطيته. فبلغ هرقل قوله، فقال له النياق
- 2:57اخوه؟ اتدع عقدك لا يخرج لك خرجا ويدين بدين غيرك دينا محدثا.
- 3:06قال هرقل رجل رغب في دين، فاختاره لنفسه ما أصنع به، والله لولا
- 3:13الظن بملك لصنعت كما صنع، قال انظر ما تقول يا عمر؟ قلت والله
- 3:20صدقتك، قال عبد فاخبرني ما الذي يأمر به وينهى عنه؟ قلت يامر
- 3:28بطاعة الله عز وجل. وينهى عن معصيته، ويأمر بالبر
- 3:35وصلة الرحم، وينهى عن الظلم والعدوان، وعن الزنا، وعن الخمر،
- 3:42وعن عبادة الحجر والوثن والصليب، قال ما احسن هذا الذي يدعو اليه؟
- 3:50لو كان اخي يتابعني عليه لركبنا حتى نؤمن بمحمد صلى الله عليه
- 3:56وسلم. ونصدق به.
- 3:59ولكن اخي اظن بملكه من ان يدعه ويصير ذنبا.
- 4:04قلت إنه إن أسلم ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه،
- 4:13فأخذ الصدقة من غنيهم، فيردها على فقيرهم.
- 4:18قال إن هذا لخلق حسن، وما الصدقة؟ فأخبرته بما فرض رسول الله صلى
- 4:25الله عليه وسلم في الصدقات في الأموال.
- 4:29حتى انتهيت إلى الإبل، قال يا عمرو، وتؤخذ من سوائم مواشين التي
- 4:35ترعى الشجرة. وترد المياه، فقلت نعم.
- 4:41فقال والله ما ارى قومي في بعد دارهم، وكثرة عددهم يطيعون، لهذا،
- 4:49قال فمكثت ببابه اياما، وهو يصل الى اخيه فيخبره كل خبر، ثم انه
- 4:57دعاني يوما فدخلت عليه فاخذ اعوانه بضبعي، فقال دعوه فارسله.
- 5:06فذهبت لاجلس فابوا ان يدعوني اجلس.
- 5:10فنظرت اليه فقال تكلم بحاجتك. فدفعت اليه الكتاب مختوما، ففض
- 5:17خاتمه وقرا حتى انتهى الى اخره، ثم دفعه الى اخيه فقرأه مثل
- 5:24قراءته الا اني رايت اخاه ارق منه.
- 5:30تخبرني عن قريش كيف صنعت؟ فقلت تبعوه، اما راغب في الدين، واما
- 5:38مقهور بالسيف، قال ومن معه؟ قلت الناس قد رغبو في الاسلام و
- 5:45اختاروه على غيره و عرفو بعقولهم مع هدى الله اياهم انهم كانوا في
- 5:52ضلال، فما اعلم احدا بقي غيرك في هذه الخرجة، وانت ان لم تسلم
- 6:00اليوم وتبعته توطئك الخيل، وتبيد خضراؤه.
- 6:06فاسلم. تسلم.
- 6:08ويستعملك على قومك. ولا تدخل عليك الخيل، والرجال.
- 6:14قال دعني يومي هذا وارجع الي غدا. فرجعت الى اخيه فقال يا عمرو اني
- 6:22لارجو ان يسلم ان لم يظن بملكه حتى اذا كان الغد اتيت اليه فابى
- 6:30ان ياذن لي. فانصرفت الى اخيه، فاخبرته اني لم
- 6:34اصل اليه، فاوصلني اليه، فقال اني فكرت فيما دعوتني اليه.
- 6:42فاذا انا اضعف العرب ان ملكت رجلا ما في يدي، وهو لا تبلغ خيله ها
- 6:50هنا، وان بلغت خيله. لقد قتالا ليس كقتال من لاقى.
- 6:56قلت انا خارج غدا. فلما ايقن بمخرجي خلى به اخوه
- 7:03فقال ما نحن فيما ظهر عليه وكل من ارسل اليه قد اجابه.
- 7:10فاصبح فارسل اليه، فاجاب الى الاسلام هو واخوه جميعا.
- 7:16وصدق النبي صلى الله عليه وسلم وخلي يا بيني وبين الصدقة، وبين
- 7:23الحكم فيما بينهم، وكان لي عونا على من خالفني.
- 7:29وسياق هذه القصة يدل على ان ارسال الكتاب اليهما تاخر كثيرا عن كتب
- 7:36بقيه الملوك، والاغلب انه كان بعد الفتح.
- 7:41وبهذه الكتب كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ابلغ دعوته الى اكثر
- 7:47ملوك الارض، فمنهم من امن به، ومنهم من كفر، ولكن شغل فكر هؤلاء
- 7:54الكافرين. وعرف لديهم باسمه ودينه.
- 8:01النشاط العسكري بعد صلح الحديبية، غزوة الغابة أو غزوة ذي قرد، هذه
- 8:10الغزوة حركة مطاردة ضد فصيلة من بني فزارة.
- 8:16قامت بعمل القرصنة في لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 8:23وهي أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية،
- 8:29وقبل خيبر. ذكر البخاري في ترجمة باب.
- 8:34انها كانت قبل خيبر بثلاث، وروى ذلك مسلم مسندا من حديث سلمه ابن
- 8:41الاكوع، وذكر الجمهور من اهل المغازي انها كانت قبل الحديبيه.
- 8:49وما في الصحيح اصح مما ذكره اهل المغازي.
- 8:55وخلاصة الروايات عن سلمة ابن الاكوع بطل هذه الغزوة، انه قال
- 9:02بعث رسول الله صل الله عليه وسلم بظهره مع غلامه رباح، وانا معه
- 9:09بفرس ابي طلحة، فلما اصبحنا اذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على
- 9:16الظهر فاستاقه أجمع. وقتل راعيه، فقلت يارباح خذ هذا
- 9:24الفرس، فأبلغه أبا طلحة، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 9:31ثم نمت على اكمة، واستقبلت المدينة، فناديت ثلاثا يا صباح،
- 9:38ثم خرجت في اثار القوم، ارميهم بالنبل، وارتجز، اقول انا ابن
- 9:44الاكوع، واليوم يوم الرضع، فوالله ما زلت ارميهم، واعقر بهم، فاذا
- 9:53رجع الي فارس جلست في اصل الشجرة. ثم رميته، فتعفرت به، حتى اذا
- 10:00دخلوا في تضايق الجبل علوته، فجعلت ارديهم بالحجاره.
- 10:06فما زلت كذلك، اتبعهم حتى ما خلق الله تعالى من بعير، من ظهر رسول
- 10:14الله صلى الله عليه وسلم الا خلفته وراء ظهري، وخلوا بيني
- 10:21وبينه، ثم اتبعتهم، ارميهم حتى القوا اكثر من 30 برده و30 رمحا
- 10:29يستخفون ولا يطرحون شيئا. الا جعلت عليه اراما من الحجاره
- 10:36يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 10:39وسلم واصحابه، حتى اتوا متضايقا من ثنيه، فجلسوا يتغدون وجلست على
- 10:48راس قرن، فصعد الي منهم أربعة في الجبل، قلت هل تعرفونني؟ انا سلمه
- 10:56ابن الاكوع، لا اطلب رجلا منكم الا ادركته، ولا يطلبني، فيدركني.
- 11:03فرجعوا. فما برحت مكاني حتى رايت فوارس
- 11:07رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسلم يتخللون الشجر، فاذا اولهم
- 11:15اخرم، وعلى اثره ابو قتاده، وعلى اثره المقداد ابن الاسود.
- 11:21فالتقى عبد الرحمن واخرم فعقر بعبد الرحمن فرسه وطعنه عبد
- 11:28الرحمن فقتله وتحول على فرسه ولحق قتاده بعبد الرحمن فطعنه فقتله.
- 11:37وولى القوم مدبرين، نتبعهم. اعدوا على رجليه حتى يعدلوا قبل
- 11:45غروب الشمس الى شعب فيهما يقال له ذا قرد، ليشربوا منه وهم عطاش،
- 11:53فاجليتهم عنه، فما ذاقوا قطره منه، ولحقني رسول الله صلى الله
- 11:59عليه وسلم، والخيل عشاء، فقلت يا رسول الله ان القوم عطاش.
- 12:06فلو بعثتني في 100 رجل، استنقذت ما عندهم من السرج.
- 12:12واخذت باعناق القوم، فقال يا ابن الاكوع، ملكت؟ فاسجح، ثم قال انهم
- 12:20ليقرون الان في غطفان. وقال رسول الله صلى الله عليه
- 12:25وسلم خير فرساننا اليوم ابو قتاده، وخير رجالتنا سلمة،
- 12:32واعطاني سهمين، سهم الراجل، وسهم الفارس.
- 12:37واردفني وراءه على العظباء، راجعين الى المدينة، استعمل رسول
- 12:42الله صلى الله عليه وسلم. سلم على المدينة في هذه الغزوة،
- 12:47إبن أم مكتوم، وعقد اللواء للمقداد ابن عمر.
- 12:53غزوة خيدر ووادي القرى في المحرم سنة سبع من الهجرة.
- 13:01كانت خيبر مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع على بعد 60 أو 80 ميلا من
- 13:09المدينة في جهة الشمال. وهي الان قرية في مناخها بعض
- 13:15الوخامة. سبب الغزوة؟ ولن نطمئن رسول الله
- 13:22صلى الله عليه وسلم من أقوى أجنحة الأحزاب الثلاثة.
- 13:28وامن منه امنا باتا بعد الهدنه. أراد أن يحاسب الجناحين الباقيين
- 13:36اليهود وقبائل نجد، حتى يتم الأمن والسلام.
- 13:42ويسود الهدوء في المنطقة. ويفرغ المسلمون من الصراع الدام
- 13:48المتواصل إلى تبليغ رساله الله والدعوة إليه.
- 13:56ولما كانت خيبر هي وكرة الدس والتآمر، ومركز الاستفزازات
- 14:02العسكرية، ومعدن التحرشات واثارة الحروب، كانت هي الجديرة بالتفات
- 14:10المسلمين أولا. اما كون خيبر بهذه الصفة، فلا
- 14:17ننسى ان اهل خيبر هم الذين حزبوا الاحزاب ضد المسلمين.
- 14:23واثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم اخذوا في الاتصالات
- 14:29بالمنافقين الطابور الخامس في المجتمع الاسلامي، وبغطفان واعراب
- 14:36البادية الجناح الثالث من الاحزاب، وكانوا هم انفسهم يهيئون
- 14:43للقتال. فألقوا المسلمين باجراءاتهم هذه
- 14:48في محن متواصلة، حتى وضعوا خطة لاغتيال النبي صلى الله عليه
- 14:55وسلم. وإزاء ذلك، اضطر المسلمون إلى
- 14:59بعوث متوالية، وإلى الفتك براس هؤلاء المتآمرين، مثل سلام ابن
- 15:06أبي الحقيق، وأسير بن زارم، ولكن الواجب على المسلمين إزاء هؤلاء
- 15:13اليهود كان أكبر من ذلك. وانما ابطئوا في القيام بهذا
- 15:19الواجب، لان قوه اكبر واقوى والد واعند منهم، وهي قريش، كانت
- 15:27مجابهه للمسلمين، فلما انتهت هذه المجابه صفا الجو لمحاسبه هؤلاء
- 15:35المجرمين واقترب لهم يوم الحساب. الخروج الى خيبر.
- 15:42قال ابن اسحاق اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينه حين رجع
- 15:50من الحديبيه ذا الحجه وبعض المحرم، ثم خرج في بقيه المحرم
- 15:57الى خيبر، قال المفسرون ان خيبر كانت وعدا، وعدها الله تعالى
- 16:04بقوله وعدكم الله مغانم كثيره تاخذونها.
- 16:10فعجل لكم هذه. يعني صلح الحديبية وبالمغانم
- 16:16الكثيرة خيبر؟ عدد الجيش الاسلامي؟ ولما كان المنافقون
- 16:23وضعفاء الإيمان تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة
- 16:29الحديبية. امر الله تعالى نبيه صلى الله
- 16:34عليه وسلم فيهم، قائلا. سيقول المخلفون اذا انطلقتم الى
- 16:41مغانم لتاخذوها ذرونا، نتبعكم، يريدون ان يبدلوا كلام الله.
- 16:48قل لن تتبعونا كذلكم. قال الله من قبل، فسيقولون بل
- 16:55تحسدوننا، بل كانوا لا يفقهون الا قليلا.
- 17:01فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى خيبر، أعلن
- 17:07ألا يخرج معه إلا راغب في الجهاد، فلم يخرج إلا أصحاب الشجرة وهم
- 17:161400. واستعمل على المدينة سباعة بن
- 17:21عرفة الغفاري، وقال ابن اسحاق نميله ابن عبد الله الليثي.
- 17:29والاول اصح عند المحققين. وحين اذن قدم ابوه هريرة المدينة
- 17:36مسلما، فوافى سباع ابن عرفة في صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته
- 17:44اتى سباعا فزوده حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 17:52وكلم المسلمين، فأشركوه وأصحابه في سهماتهم.
- 17:58اتصال المنافقين باليهود. وقد قام المنافقون يعملون لليهود،
- 18:05فقد ارسل راس المنافقين عبد الله بن ابي الى يهود خيبر ان محمدا
- 18:12قصد قصدكم وتوجه اليكم، فخذوا حذركم، ولا تخافوا منه، فان عددكم
- 18:21وعدتكم كثيره، وقوم محمد شرذمه قليلون.
- 18:27عزل لا سلاح معهم الا قليل. فلما علم ذلك اهل خيبر ارسلوا
- 18:34كنانه ابن ابي الحقيقي، وهودت ابن قيس الى غطفان يستمدونهم لانهم
- 18:42كانوا حلفاء يهود خيبر ومظاهرين لهم على المسلمين، وشرطوا لهم نصف
- 18:49ثمار خيبر، انهم غلبوا على المسلمين.
- 18:54الطريق الى خيبر. وسلك رسول الله صلى الله عليه
- 19:00وسلم في اتجاهه نحو خيبر جبل عصر، ثم على الصهباء، ثم نزل على واد
- 19:08يقال له الرجيع، وكان بينه وبين غطفان مسيره يوم وليله.
- 19:15فتهيئة غطفان وتوجهوا إلى خيبر لإمداد اليهود، فلما كانوا ببعض
- 19:22الطريق سمعوا من خلفهم حسا ولغط، فظنوا ان المسلمين أغاروا على
- 19:29أهاليهم وأموالهم، فرجعوا وخلوا بين رسول الله صل الله عليه وسلم
- 19:36وبين خيبر. تم دعى رسول الله صلى الله عليه
- 19:41وسلم الدليلين الذين كانا يسلكان بالجيش، وكان اسم أحدهما حسين ليد
- 19:49الله على الطريق الأحسن، حتى يدخل خيبر من جهة الشمال أي جهة الشام،
- 19:58فيحول بين اليهود وبين طريق فرارهم إلى الشام، كما يحول بينهم
- 20:04وبين غطفان. قال احدهما انا ادلك يا رسول
- 20:10الله. فأقبل حتى انتهى إلى مفرق الطرق
- 20:14المتعددة، وقال يا رسول الله، هذه طرق يمكن الوصول من كل منها إلى
- 20:22المقصد، فأمر أن يسميها له واحدا واحدا، قال اسم واحد منها حزن،
- 20:31فأبى النبي صلى الله عليه وسلم من سلوكه.
- 20:35وقال اسم الاخر شاش، فامتنع منه ايضا.
- 20:40وقال اسم الاخر حاطب، فامتنع منه ايضا.
- 20:45وقال حسين فما بقي الا واحدا. قال عمر ما اسمه؟ قال مرحب،
- 20:53فاختار النبي صلى الله عليه وسلم سلوكه.
- 20:59بعض ما وقع في الطريق. اولا عن سلمه ابن الاكوع رضي الله
- 21:05عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الى خيبر، فسرنا ليلا.
- 21:13فقال رجل من القوم لعامر يا عامر، الا تسمعنا منه نيهاتك؟ وكان عامر
- 21:22رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم يقول اللهم لولا انت ما اهتدينا،
- 21:30ولا تصدقنا، ولا صلينا، فاغفر فداء لك ما اتقينا، وثبت الاقدام
- 21:38الا قينا، والقيا مسكينة علينا، انا اذا صيح بنا ابينا.
- 21:46وبالصياح، عولوا علينا. فقال رسول الله صلى الله عليه
- 21:52وسلم من هذا السائق؟ قالوا عامر بن الأكوع.
- 21:58قال يرحمه الله قال رجل من القوم وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا
- 22:06به. وكانوا يعرفون ان رسول الله صلى
- 22:10الله عليه وسلم لا يستغفر لانسان يخصه الا استشهد، وقد وقع في حرب
- 22:18خيبر. تانيا، وفي الطريق اشرف الناس على
- 22:23واد، فرفعوا اصواتهم بالتكبير. الله اكبر.
- 22:29الله اكبر. لا اله الا الله، فقال رسول الله
- 22:34صلى الله عليه وسلم اربعوا على انفسكم انكم لا تدعون اصم ولا
- 22:42غائبا، انكم تدعون سميعا قريبا. ثالثا، وبالصحباء من ادنى خيبر
- 22:50صلى العصر. ثم دعى بالازواد فلم يؤتى الا
- 22:55بالسويق. فامر به.
- 22:58فثري. فاكل واكل الناس.
- 23:02ثم قام الى المغرب فمضمض ومضمض الناس.
- 23:06ثم صلى. ولم يتوضا.
- 23:09ثم صلى العشاء. الجيش الاسلامي الى اسوار خيبر.
- 23:17بات المسلمون الليلة الأخيرة التي بدأ في صباحها القتال، قريبا من
- 23:23خيبر، ولا تشعر بهم اليهود، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى
- 23:30قوما بليل لم يقربهم حتى يصبح. فلما أصبح صلى الفجر بغلس، وركب
- 23:39المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، ولا يشعرون، بل خرجوا
- 23:48لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا محمد والله محمد، والخميس، ثم
- 23:56رجعوا هاربين إلى مدينتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله
- 24:03أكبر، خربت خيبر، الله أكبر. خربت خيبر.
- 24:10انا اذا نزلنا بساحه قوم فساء صباح المنذرين.
- 24:17وكان النبي صلى الله عليه وسلم اختار لمعسكره منزلا، فاتاه حباب
- 24:24ابن المنذر، فقال يا رسول الله، ارايت هذا المنزل؟ انزلكه الله؟
- 24:32ام هو الراي في الحرب؟ قال بل هو الرأي، فقال يا رسول الله ان هذا
- 24:39المنزل قريب جدا من حصن نطاه وجميع مقاتلي خيبر فيها وهم يدرون
- 24:47احوالنا ونحن لا ندري احوالهم وسهامهم تصل الينا، وسهامنا لا
- 24:54تصل اليهم، ولا نأمن من بياتهم، وايضا هذا بين النخلات ومكان
- 25:03غائر. وارض وخيمه.
- 25:05لو امرت بمكان خال عن هذه المفاسد نتخذه معسكرا.
- 25:11قال صلى الله عليه وسلم الراي ما اشرت ثم تحول الى مكان اخر.
- 25:20ولما دنى من خيبر واشرف عليها قال قفوا، فوقف الجيش، فقال اللهم رب
- 25:28السماوات السبعة، وما اضلل، ورب الارضين السبعة، وما اقللن، ورب
- 25:35الشياطين وما اضلل، فانا لنسالك خير هذه القريه، وخير اهلها، وخير
- 25:43ما فيها. ونعوذ بك من شر هذه القريه، وشر
- 25:48اهلها، وشر ما فيها، اقدموا بسم الله التهيئ للقتال، وحصون خيبر.
- 25:58ولما كانت ليلة الدخول؟ قال لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
- 26:06ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فلما اصبح الناس غدا على رسول
- 26:13الله صلى الله عليه وسلم. كلهم يرجوا ان يعطاها، فقال اين
- 26:20علي بن ابي طالب؟ فقالوا يا رسول الله هو يشتكي عينيه، قال فارسلوا
- 26:28اليه، فاوتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا
- 26:35له، فبرئ كان لم يكن به وجع، فاعطاه الرايه.
- 26:42فقال يا رسول الله، اقاتلهم حتى يكونوا مثلنا.
- 26:48قال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم الى الاسلام
- 26:56واخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لان يهدي الله بك
- 27:03رجلا واحدا خير لك من ان يكون لك حمر.
- 27:08نعم. وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين، شطر
- 27:14فيه خمسة حصون، حصن ناعم، وحصن الصعب بن معاذ، وحصن قلعة الزبير،
- 27:22وحصن أبي وحصن النزار. والحصون الثلاثة الأولى تقع في
- 27:29منطقة يقال لها النطاه. وأما الحصنان الآخران فيقعان في
- 27:35منطقة تسمى بالشرق. أما الشطر الثاني، ويعرف
- 27:41بالكتيبة، ففيه ثلاثة حصون فقط، حصن القاموس، كان حصن بني أبي
- 27:49الحقيقي من بني النضير. حصن الوطيح وحصن السلالم.
- 27:56وفي خيبر حصون وقلاع غير هذه الثمانية، الا انها كانت صغيرة لا
- 28:03تبلغ الى درجة هذه القلاع في مناعتها وقوتها.
- 28:08والقتال المرير، انما دار في الشطر الاول منها، اما الشطر
- 28:13الثاني فحصونها الثلاثة مع كثرة المحاربين فيها، سلمت دونما قتال.
- 28:22بدء المعركة، وفتح حصن ناعم. وأول حصن هاجمه المسلمون في هذه
- 28:29الحصون الثمانية هو حصن ناعم، وكان خط الدفاع الأول لليهود
- 28:35لمكانه الاستراتيجي، وكان هذا الحصن هو حصن مرحب البطل اليهودي
- 28:42الذي كان يعد بالألف. خرج علي ابن ابي طالب رضي الله
- 28:47عنه بالمسلمين الى هذا الحصن، ودعا اليهود الى الاسلام.
- 28:53فرفضوا هذه الدعوة وبرزوا الى المسلمين، ومعهم ملكهم مرحب، فلما
- 29:01خرج الى ميدان القتال دعى الى المبارزة، قال سلمه ابن الاكوع،
- 29:07فلما اتينا خيبر خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه يقول قد علمت خيبر اني
- 29:16مرحب شاكي السلاح بطل مجربه. اذا الحروب اقبلت تلهب.
- 29:24فبرز له عمي عامر، فقال قد علمت خيبر اني عامر شاكي السلاح بطل
- 29:32مغامر، فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عمي عامر وذهب عامر
- 29:40يسفل له وكان سيفه قصيرا فتناول به ساق يهودي ليضربه فيرجع ذباب
- 29:49سيفه. فاصاب عين ركبته، فمات منه، وقال
- 29:53فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان له لأجرين، وجمع بين اصبعيه انه
- 30:02لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله.
- 30:07ويبدو ان خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه.
- 30:15اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.