Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / تفسير سورة البقرة الاية 90 - 88 | الشيخ عثمان الخميس
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:09السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساكم الله بالخير جميعا.
- 0:15بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله
- 0:20وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين، اما بعد.
- 0:27ومع الآية الثامنة وال80 من سورة البقرة.
- 0:32ومع قول الله تبارك وتعالى وقالوا قلوبنا غلف.
- 0:37بل لعنهم الله بكفرهم، فقليلا ما يؤمنون.
- 0:43يخبر الله تبارك وتعالى. عن.
- 0:47أهل الكتاب؟ أنهم قالوا قلوبنا غلف أي مغلفة في أكنة.
- 0:55فقال الله تبارك وتعالى. بل لعنهم الله بكفرهم.
- 1:00وفي الآية الأخرى بل طبع الله على قلوبهم.
- 1:05فلا يؤمنون الا قليلا. وقولهم قلوبنا غلف اي في اكنه.
- 1:12في أغلفة. بحيث لا يصل اليها الخير.
- 1:17ابدا، ولا يخرج منها الخير. مغلفه، كما قال حذيفه، وعلي رضي
- 1:25الله عنهما قلب الكافر، قلب اغلف. قلب اغلف، اي لا يصل اليه الخير.
- 1:34أعاذنا الله وإياكم من ذلك. قالوا قل.
- 1:38وقالوا. قلوبنا غلف.
- 1:40فرد الله عليهم برد هذا القول وابطاله.
- 1:44قال بل لعنهم الله بكفرهم. يعني ما جعل الله قلوبهم غلفا
- 1:50ابتداء. ولكنه كان جزاء.
- 1:54على فعلهم، فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم.
- 2:00بل طبع الله عليها بكفرهم. فالله لا يظلم أحدا سبحانه
- 2:05وتعالى، بل الله جل وعلا أرسل الرسل وأنزل الكتب.
- 2:11وهدى الناس. فاختار بعضهم الخير، واختار اخرون
- 2:16الشر. كما قال الله تبارك وتعالى وأما
- 2:19ثمود فهديناهم. فاستحبوا العمى على الهدى.
- 2:24هم اختاروا العمى. ولم يختاروا الهدى، فهم الان
- 2:28يتعللون بقولهم ماذا نفعل؟ قلوبنا غلف، نقول لا.
- 2:34بل هي لعنة من الله تبارك وتعالى عليكم بكفركم، بل طبع الله عليها
- 2:40بكفرهم، فلا يؤمنون الا قليلا بكفرهم، اي بسبب كفرهم.
- 2:46فقلوبهم صارت غلفا بسبب كفرهم وعنادهم، كما سياتي، ذكر ذلك في
- 2:54الايات القادمه. قال بل لعنهم الله بكفرهم.
- 2:59لعنهم الله أي طردهم من رحمته. وقيل عذبهم، وقيل اخزهم.
- 3:06كل هذه تدخل في اللعنة، والأشهر في اللعن، أنه الطرد من الرحمة،
- 3:13وتصور اذا طرد الله انسانا، فمن يستطيع ان يرده او يدخله؟ قال بل
- 3:20لعنهم الله. بكفرهم، فقليلا ما يؤمنون.
- 3:28قليلا ما يؤمنون، قال اهل العلم تحتمل ثلاثة معالم.
- 3:33فقليلا ما يؤمنون المعنى الأول. قليلا ما، اي لا يؤمنون ابدا.
- 3:41كما ترى، رجلا، فتقول قلما رأيت مثله، اي ما رايت مثله.
- 3:46فقليلا ما يؤمنون، اي لا يؤمنون ابدا.
- 3:50لعنادهم وكفرهم وحسدهم وغلهم. وبغيهم.
- 3:56فقليلا ما يؤمن، اي لا يؤمنون ابدا.
- 4:01وقيل ان المعنى فقليلا ما يؤمنون، اي قليل الذي يؤمنون.
- 4:07يعني يكفرون بأكثر ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، او بما
- 4:10جاء عن الله جل، ويؤمنون بالقليل. فيؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون
- 4:18ببعض، والذي يكفرون به اكثر من الذي يؤمنون به.
- 4:23والمعنى الثالث فقليلا ما يؤمنون اي قليل منهم، الذين يؤمنون،
- 4:30واكثرهم لا يؤمنون. إذا، إما أن نقول قليلا ما
- 4:34يؤمنون، أي قليل الذين يؤمنون. او قليلا ما يؤمن قليل ايمانهم.
- 4:41او قليلا ما يؤمنون، اي لا يؤمنون ابدا، كما تقول، قلما رايت مثلك،
- 4:46اي ما رايت مثلك، فكل هذا محتمل، وكل هذا يصدق عليهم.
- 4:53قال سبحانه وتعالى. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق
- 5:00لما معهم، وكانوا من قبل. يستفتحون على الذين كفر، فلما
- 5:05جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين.
- 5:11وهذا يبين الله تبارك وتعالى مخازيهم.
- 5:16فيقول جل وعلا. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق
- 5:26لما معهم وهو القران الكريم. جاءهم كتاب من عند الله، وهو
- 5:31القرآن الكريم. مصدق لما معهم اي من التوراه
- 5:36والانجيل. لان الخطاب الان لاهل الكتاب
- 5:40لليهود والنصارى. يقول ولما جاءهم كتاب من عند الله
- 5:44مصدق لما معهم، لأن الكتب، الكتب، السماء، الكتب السماوية يصدق
- 5:50بعضها بعضا. كما قال عيسى عليه الصلاة والسلام
- 5:53مصدقا لما بين يدي من التوراة، ومبشرا برسولياتهم بعد اسمه احمد.
- 6:00وقال الله تبارك وتعالى عن القرآن الكريم وأنزلنا إليك الكتاب مصدقا
- 6:04لما بين يديه ومهيمنا عليه، فالكتب يصدق بعضها بعضا، لانها من
- 6:10عندي واحد هو الله سبحانه وتعالى. وانما تختلف في الشرائع.
- 6:16كما قال الله سبحانه وتعالى لكل جعلنا منكم شرعه ومنهاجا.
- 6:21فالشرائع تختلف لان تختلف باختلاف احوال الناس.
- 6:27والله تبارك وتعالى ينسخ بعض الاحكام ويبقي بعضها، ويستجد
- 6:33احكاما اخرى بحسب ما يحتاجه الناس بكل زمان وكل مكان، فالشرائع نعم
- 6:39تختلف، اما. العقائد، فلا تختلف أبدا.
- 6:44كل الرسل يصدق بعضهم بعضا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان
- 6:48الانبياء اخوه. لعيلات او لعلات.
- 6:52أبوهم واحد. يعني دينهم واحد.
- 6:56وهو التوحيد، كما قال الله سبحانه وتعالى ان الدين عند الله
- 7:01الاسلام. وقال سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير
- 7:04الإسلام دينا فلن يقبل منه، فالذي جاء به ادم الاسلام والذي جاء به
- 7:10محمد الاسلام وبينهم الرسل كذلك. ولذا قال الله تبارك وتعالى.
- 7:16عن فرعون لما ادركه الغرق، قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به
- 7:24بنو اسرائيل وانا من المسلمين. وقال عن ملكه سبأ قالت ربي اني
- 7:29ظلمت نفسي واسلمت. مع سليمان لله رب العالمين، ووصى
- 7:34بها ابراهيم. بنيه ويعقوب يا بني.
- 7:37ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون.
- 7:43إذن، آدم جاء آدم وجاء بالإسلام وإبرا، ونوح جاء بالإسلام،
- 7:47وإبراهيم جاء بالإسلام، وداوود وعيسى، وسليمان، وأيوب ويوسف،
- 7:51كلهم جاؤوا بالإسلام. فالدين واحد عند الله تبارك
- 7:55وتعالى. ولكنهم يختلفون في شرائعهم، يقول
- 7:59الله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم
- 8:04اي من التوراه والانجيل. وكانوا من قبل.
- 8:11اي هؤلاء، اي. وكانوا من قبل يستفتحون على.
- 8:16على الذين كفروا يستفتحون ان يستنصرون.
- 8:20ان تستفتحو، فقد جاءكم الفتح، اي النصر.
- 8:24متى هذا الفتح؟ اي متى هذا النصر؟ وكانوا من قبل يستفتحون ان
- 8:29يستنصرون؟ كان اليهود في المدينه يقولون للذين كفروا في ذلك الوقت
- 8:35وهم الاوس والخزرج الذين يعيشون معهم في المدينه.
- 8:40يقول لهم قد اقترب وقت خروج نبينا.
- 8:45الذي بشر به موسى، وبشر به عيسى، فنتبعه، ونقتلكم شر قتله معه.
- 8:53هكذا كانوا يهددون الاوسى والخزرج، يقول الله تبارك وتعالى
- 8:58وكانوا من قبل. أي اليهود في المدينة يستفتحون،
- 9:02أي يستنصرون بالنبي الذي سيأتي، يستفتحون على الذين كفروا.
- 9:08طيب. فلما جاءهم ما عرفوا، جاءهم هذا
- 9:12النبي. يستنصرون به، جاء وصل هذا النبي،
- 9:17فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. اين؟ في السابق كنتم تستنصرون به؟
- 9:24لماذا كفرتم به بغيا وحسدا كما سياتي؟ في قول الله تبارك وتعالى؟
- 9:32لانهم رأوا ان هذا النبي ليس من بني اسرائيل، هم قد تعودوا ان
- 9:36الانبياء في بني اسرائيل من لدن يعقوب عليه الصلاه والسلام، ما
- 9:41جاء نبي الا في بني اسرائيل. اول نبي ياتي من غير بني اسرائيل
- 9:44هو محمد صلى الله عليه وسلم من زمن يعقوب عليه الصلاه والسلام.
- 9:48لأن محمد من نسل إسماعيل. والبقية بقية الأنبياء، داوود،
- 9:53وسليمان، وأيوب، ويوسف، وموسى، وعيسى، ويحيى، وزكريا، كلهم من
- 9:57نسل إسرائيل، من نسل يعقوب، من نسل الإسحاق.
- 10:00أخي إسماعيل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين، فلما جاءهم ما
- 10:05عرفوا. اي من؟ صدقي؟ هذا؟ النبي كفروا به
- 10:11حسدا وبغيا، قال الله تبارك وتعالى فلعنه الله.
- 10:17على الكافرين. فلعنهم مرة ثانيه سبحانه وتعالى.
- 10:22ثم قال بئس ما اشتروا به انفسهم. بئس.
- 10:29عكس نعمه. واذا قلت نعم الرجل، اي نال
- 10:33المحامد كلها. فعندما تقول بئس الرجل، اي نال
- 10:38المخازي كلها، بعكس المحامد تماما.
- 10:42يقول الله تبارك بئسما اشتروا به انفسهم اشتروا اي باعوا.
- 10:50فتأتي أشترى، وشراء بمعنى باع. بئس ما اشتروا به انفسهم.
- 10:56أي باعوا به أنفسهم. بئس الثمن لانه ثمن بخس.
- 11:03بئس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفروه.
- 11:07بما انزل الله، ولم يقل. أن كفروا.
- 11:13وانما قال يكفر. ما يدل على الاستمراريه.
- 11:20مستمرون على كفرهم. كفروا ويكفرون، وسيكفرون.
- 11:27بئس ما اشتروا به انفسهم، اي يكفروا بما انزل الله وهو القران.
- 11:33والتوراة، والإنجيل، أو الجميع. جميع الكتب.
- 11:39لأنهم كفروا بجميع هذه الكتب، لأن هذه الكتب التوراة بشرت بالنبي
- 11:44محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال الله تبارك وتعالى محمد رسول الله
- 11:49والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا
- 11:54يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود
- 11:59ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل.
- 12:02اذا في التوراة مذكور؟ قال ومثل في الإنجيل كزرع اخرج شطاه فازره
- 12:08فاستغلظ فاستوى على سوقه، يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، مذكور
- 12:13ايضا في الانجيل. يقول الله تبارك وتعالى بئس ما
- 12:18اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله كفروا بالتوراه وكفروا
- 12:23بالانجيل وكفروا بالقران. قال بغيا.
- 12:29أي هذا الذي فعلوه بسبب بغيهم، ظلمهم عنادهم، حسدهم.
- 12:38وما شابه ذلك من الكلام بغي اذا فعلوا هذا بغيا وليس جهلا.
- 12:43وليس، آه، لم يعلموا الحق أبدا، وإنما بغي يعلمون الحق، ثم تركوه
- 12:50بغيا. قال ان ينزل الله من فضله على من
- 12:53يشاء. ما سبب هذا البغي؟ قالوا لماذا لا
- 12:59يكون النبي من بني اسرائيل؟ بغيا ان ينزل الله من فضله على من
- 13:04يشاء؟ لا لازم من بني اسرائيل؟ الله اعلم.
- 13:09وحيث يجعل رسالته سبحانه وتعالى وفيها قراءتان بغيا ان ينزل وبغيا
- 13:16ان ينزل. ان ينزل الله من فضله على من يشاء
- 13:21من عباده، ولم يقل من رسله، وانما قال من عباده لانها اشرف الالقاب.
- 13:30أشرف الألقاب للأنبياء هي العبوديه لفظ العبوديه.
- 13:35واول ما تكلم عيسى في المهد قال اني عبد الله.
- 13:40وقال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في اشرف المقامات سبحان
- 13:43الذي اسرى بعبده، ولم يقل برسوله ولا نبيه، وانما قال بعبده.
- 13:51فلفظ العبودية شرف. للمسلم أن يطلق عليه لله تبارك
- 13:59وتعالى، قال فباؤوا النتيجه. بعد أن ذكر عملهم الآن، تذكر
- 14:05العقوبة، قال فباؤوا، أي رجعوا. باءوا بمعنى ورجعوا نالوا، فباؤوا
- 14:13بغضب على غضب. يعني ليس غضبا واحدا، وانما غضب
- 14:18يتبعه غضب. قال بعض أهل العلم الغضب الأول
- 14:22لما عبدوا العجم، والغضب الثاني لما كفروا بما انزل على محمد،
- 14:28واذا تسمى الامه الغضبيه. الامه الغضبيه.
- 14:34وفي قول الله تبارك غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال مغضوب
- 14:38عليهم اليهود تم الامه الغضبيه من كثره ما جاءها الغضب من الله
- 14:44تبارك وتعالى، قال غضب على غضب. فبقو بغضب اي من الله.
- 14:51ومن الملائكة ومن المؤمنين. الله يغضب عليهم، والملائكة تغضب
- 14:59عليهم، والمؤمن يغضبون عليهم، كما قال الله تبارك وتعالى غير
- 15:04المغضوب. عليهم، ولم يذكر فاعل الغضب، مع
- 15:07انه قال صراط الذين انعمته، اي انت ذكر فاعل الانعام، لكن لم
- 15:12يذكر فاعل الغضب، لان الغاضب لان الغاضبين كثر.
- 15:17الله يغضب عليهم الملاك، تغضب عليهم المؤمنون، يغضبون عليهم،
- 15:22قال فباؤوا بغضب على غضب. قال وللكافرين عذاب مهين.
- 15:32هناك عذاب أليم. وهناك عذاب مهين.
- 15:37العذاب الاليم، قد يطلق على. الكافر، وقد يطلق على العذاب
- 15:42المهين، لا يطلق إلا على الكافر. العذاب الذي فيه خزي.
- 15:48كما قال الله تبارك ان الذين يستكبرون عن عبادة سيدخلون جهنم
- 15:52داخرين اي ذليلين حقيرين مهانين. فعذاب الخزي عذاب الهون، لا يذكر
- 16:00الا للكافر. اما العذاب الاليم فقد يذكر
- 16:04للمسلم، وقد يذكر للكافر، لكن اذا ذكر في القران العذاب المهين فهو
- 16:09للكفار اي عذاب الخزي. عذاب الإهانة.
- 16:15اذا عذاب الذل. تحقير.
- 16:20ومن هذا يخطر في بالي ان البعض يسال احيانا، يقول احيانا واحد
- 16:26يقول الله لا يهينك مثلا. هل يجوز ان تدعو لانسان؟ تقول
- 16:30الله نعم يجوز؟ لأن الله يهين الكفار؟ سبحانه.
- 16:35ومن يهن الله. فما له من مكرم.
- 16:39فعندما تقول الله لا يهينك اي اسال الله ان لا يجعلك مع الكفار.
- 16:44أسأل الله. لا أن لا يهينك كما يهينك.
- 16:47الكفار لا بأس بها، يجوز ان تقال هذه الكلمه تدعو لشخص تقول الله
- 16:52لا يهينك. كان كان تقول الله لا يعذبك.
- 16:56الله لا يخزيك، أو الله لا يبتليك، وما شابه ذلك منه.
- 17:00الكلمات التي فيها الدعاء للمسلم. والله على واعلم، وصلى الله وسلم
- 17:07وبارك على نبينا محمد. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 17:11بفضلك.