Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 16 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07إلا من قومي. قال فاجمع لي قومك في هذه
- 0:12الحظيره. فخرج سعد فجمع الانصار في تلك
- 0:16الحظيره، فجاء رجال من المهاجرين فتركهم فدخلوا وجاء اخرون فردهم.
- 0:25فلما اجتمعوا اتاه سعد فقال لقد اجتمع لك هذا الحي من الانصار.
- 0:32فاتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 0:36فحمد الله واثنى عليه، ثم قال. يا معشر الأنصار، مقالة بلغتني
- 0:44عنكم وجدة، وجدتموها علي في انفسكم، الم اتكم ضلالا فهداكم
- 0:52الله؟ وعاله فاغناكم الله؟ واعداء.
- 0:58فألف الله بين قلوبكم. قالوا بلى الله ورسوله أمن وأفضل،
- 1:06ثم قال ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟ قالوا بماذا نجيبك يا
- 1:13رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل؟ قال اما والله لو شئتم
- 1:20لقلتم، فلصدقتم، ولصدقتم اتيتنا مكذبا، فصدقناك، ومخذولا،
- 1:29فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك.
- 1:35اوجدتم يا معشر الانصار في انفسكم، في لعاعة من الدنيا،
- 1:41تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم الى اسلامكم؟ الا ترضون يا معشر
- 1:49الانصار ان يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعوا برسول الله صلى
- 1:56الله عليه وسلم الى رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة
- 2:03لكنتم رأى من الانصار. ولو سلك الناس شعبا، وسلكت
- 2:09الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء
- 2:17الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم،
- 2:24وقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا.
- 2:31ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفرقوا.
- 2:38قدوم وفد هوازن. وبعد توزيع الغنائم، أقبل وفد
- 2:44هوازن مسلما وهم 14 رجلا ورأسهم زهير بن صرد، وفيهم أبو برقان عم
- 2:54رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فسألوه أن يمن عليهم
- 3:00بالسبي والأموال، وأدلوا إليه بكلام ترق له القلوب.
- 3:06فقال إن معي من ترون، وإن أحب الحديث إلي أصدقه.
- 3:13فابناؤكم ونساؤكم احب اليكم ام اموالكم؟ قالوا ما كنا نعدل
- 3:22بالاحساب شيئا، فقال اذا صليت الغداة اي صلاة الظهر، فقوموا،
- 3:29فقولوا انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم الى المؤمنين،
- 3:37ونستشفع بالمؤمنين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرد الينا
- 3:43سبينا. فلما صلى الغدا تقاموا فقالوا
- 3:48ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبني
- 3:55عبد المطلب فهو لكم، وساسأل لكم الناس، فقال المهاجرون والأنصار
- 4:02ما كان لنا، فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الأقرع ابن
- 4:09حابس، أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عينة بن حصن أما أنا وبنو
- 4:17فزارة، فلا. وقال العباس بن مرداس أما أنا
- 4:22وبنو سليما فلا، فقال بنو سليم ما كان لنا، فهو لرسول الله صلى الله
- 4:30عليه وسلم، فقال العباس بن مرداس وهنتموني.
- 4:36فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 4:41ان هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين، وقد كنت استأنيت سبيهم، وقد
- 4:48خيرتهم، فلم يعدلوا بالابناء والنساء شيئا، فمن كان عنده منهن
- 4:54شيء فطابت نفسه بان يرده، فسبيل ذلك، ومن احب ان يستمسك بحقه
- 5:01فليرد عليهم. وله بكل فريضة ست فرائض من أول ما
- 5:08يفيء الله علينا، فقال الناس قد طيبنا لرسول الله صلى الله عليه
- 5:15وسلم، فقال إنا لا نعرف من رضي منكم ممن لم يرضى، فارجعوا حتى
- 5:23يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فردوا عليهم نسائهم وأبنائهم.
- 5:30لم يتخلف منهم أحد غير عينة بن حصن، فإنه أبى أن يرد عجوزا، صارت
- 5:38في يديه منهم. ثم ردها بعد ذلك، وكسى رسول الله
- 5:43صلى الله عليه وسلم السبي قبطيه قبطيه.
- 5:49العمرة والانصراف الى المدينة. ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه
- 5:56وسلم من قسمة الغنائم في الجعران، أهل معتمرا منها، فأدى العمرة،
- 6:04وانصرف بعد ذلك راجعا إلى المدينة، بعد أن ولى على مكة عتاب
- 6:09بن أسيد. وكان رجوعه الى المدينه.
- 6:13لست ليال. بقيت من ذي القعده من السنه
- 6:18الثامنه للهجره. قال محمد الغزالي لله ما أفسح
- 6:24المدى الذي بين هذه الآونة الظافرة، بعد أن توج الله هامته
- 6:31بالفتح المبين، وبين مقدمه إلى هذا البلد النبيل منذ ثمانية
- 6:37أعوام. لقد جاءه مطاردا يبغي الأمان
- 6:41غريبا، مستوحشا، ينشد الإيلاف والإيناس.
- 6:46فأكرم أهله مثواه، وآوه ونصروه، واتبعوا النور الذي انزل معه.
- 6:53واستخفوا بعداوة الناس جميعا من اجله، وها هو ذا بعد ثمانية اعوام
- 7:00يدخل المدينه التي استقبلته مهاجرا خائفا لتستقبله مره اخرى
- 7:08وقد دانت له مكه والقت تحت قدميه كبريائها وجاهليتها.
- 7:15فانهضها ليعزها بالاسلام. وعفا عن خطيئاتها الاولى انه من
- 7:22يتق ويصبر. فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
- 7:29البعوث والسرايا بعد الرجوع من غزوة الفتح.
- 7:35وبعد الرجوع من هذا السفر الطويل الناجح، أقام رسول الله صلى الله
- 7:41عليه وسلم بالمدينة يستقبل الوفود، ويبعث العمال، ويبث
- 7:47الدعاة، ويكبت من بقي فيه الاستكبار عن الدخول في دين الله،
- 7:53والاستسلام للأمر الواقع الذي شاهدته العرب، وهك صورة مصغرة من
- 8:00ذلك. المصدقون قد عرفنا مما تقدم.
- 8:06أن رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان في أواخر
- 8:12أيام السنة الثامنة. فما هو الا ان استهل هلال المحرم
- 8:18من السنه التاسعه للهجره. وبعث رسول الله صلى الله عليه
- 8:24وسلم المصدقين الى القبائل. وهذه هي قائمتهم.
- 8:30اولا عينة بن حصن الى بني تميم. ثانيا يزيد ابن الحصين الى اسلم،
- 8:40وغفار ثالثا عباد بن بشير الاشهلي الى سليم ومزينه.
- 8:49رابعا رافع ابن مكيف الى جهينة. خامسا عمرو بن العاص الى بني
- 8:57فزارة، سادسا الضحاك ابن سفيان الى بني كلاب، سابعا بشير بن
- 9:06سفيان الى بني كعب. ثامنا ابن اللتبية الازدي الى بني
- 9:13ذبيان، تاسعا المهاجر ابن ابي امية الى صنعاء، وخرج عليه الاسود
- 9:22العنسي، وهو بها عاشرا زياد بن لبيد الى حضرموت حادي عشر عدي بن
- 9:31حاتم الى طيئ وبني اسد. ثاني عشر مالك بن نويرة الى بني
- 9:39حنظلة. تالت عشر الزبيران بن بدر الى بني
- 9:45سعد الى قسم منهم رابع عشر قيس بن عاصم الى بني سعد الى قسم اخر،
- 9:54منهم خامس عشر العلاء بن الحضرمي الى البحرين، سادس عشر علي بن ابي
- 10:02طالب الى نجران لجمع الصدقه. والجزيه كليهما.
- 10:09وليس هؤلاء العمال كلهم بعثوا في المحرم من السنة التاسعة للهجرة،
- 10:16بل تأخر بعث عدة منهم إلى اعتناق الإسلام من تلك القبائل التي
- 10:21بعثوا إليها، نعم كانت بداية بعث العمال بهذا الاهتمام البالغ في
- 10:28المحرم من السنة التاسعة، وهذا يدل على مدى نجاح الدعوة
- 10:33الإسلامية. بعد هدنة الحديبية.
- 10:37وأما بعد فتح مكة، فقد دخل الناس في دين الله أفواجا.
- 10:43السرايا، وكما بعث المصدقون الى القبائل، مست الحاجه الى بعث عده
- 10:51من السرايا مع سياده الامن على عامه مناطق الجزيره.
- 10:57وهاك لو حتت تلك السرايا اولا سريه عيينه بن حصن الفزاري في
- 11:05المحرم من السنه التاسعه الى بني تميم.
- 11:09في 50 فارسا، لم يكن فيهم مهاجري ولا انصاري، وسببها ان بني تميم
- 11:16كانوا قد اغروا القبائل ومنعوهم عن اداء الجزيه.
- 11:21وخرج عيينة بن حصن يسير الليل، ويكمن النهار، حتى هجم عليهم في
- 11:27الصحراء، فولى القوم مدبرين. وأخذ منهم 11 رجلا وإحدى و20
- 11:35امرأة، و30 صبيا، وساقهم إلى المدينة، فأنزلوا في دار رملة بنت
- 11:43الحارث. وقدم فيهم عشرة من رؤسائهم،
- 11:48فجاؤوا إلى باب النبي صلى الله عليه وسلم، فنادوا يا محمد، اخرج
- 11:54إلينا، فخرجوا، فتعلقوا به، وجعلوا يكلمونه، فوقف معهم، ثم
- 12:02مضى حتى صلى الظهر. تم جلس في صحن المسجد، فأظهروا
- 12:07رغبتهم في المفاخره والمباها، وقدموا خطيبهم عطارد بن حاجب،
- 12:13فتكلم، فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت ابن قيس بن شماس
- 12:21خطيب الاسلام، فاجابهم، ثم قدموا شاعرهم الزبرقان ابن بدر، فانشد
- 12:28مفاخرا. فاجابه شاعر الاسلام حسان بن ثابت
- 12:34على البديهه. ولما فرغ الخطيبان والشاعران، قال
- 12:40الاقرع ابن حابس خطيبه اخطب من خطيبنا، وشاعره، اشعر من شاعرنا
- 12:47واصواتهم اعلى من اصواتنا، واقوالهم اعلى من اقوالنا، ثم
- 12:55اسلموا، فاجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأحسن جوائزهم.
- 13:02ورد عليهم نساءهم وابنائهم. ثانيا سرية قطبة ابن عامر الى حي
- 13:11من خفعم بناحية تبالة بالقرب من تربة في سفر من السنة التاسعة
- 13:19للهجرة، خرج قطبة في 20 رجلا على عشرة ابعرة يعتقبونها، فشن
- 13:27الغارة، فاقتتلوا قتالا شديدا. حتى كثر الجرحى في الفريقين
- 13:34جميعا، وقتل قطبة مع من قتل، وساق المسلمون النعم والنساء، والشاء
- 13:41الى المدينة. تالتا سرية الضحاك بن سفيان
- 13:47الكلابي الى بني كلاب في ربيع الاول من السنه التاسعه للهجره.
- 13:55بعفت هده السرية الى بني كلاب لدعوتهم الى الاسلام.
- 14:00فأبوا و قاتلوا فهزمهم المسلمون و قتلوا منهم رجلا.
- 14:07رابعا سرية علقمة تبني مجزز المدلجي الى سواحل جده في شهر
- 14:14ربيع الأخر من السنة التاسعة للهجرة في 300 بعثهم إلى رجال من
- 14:22الحبشة كانوا قد اجتمعوا بالقرب من سواحل جدة للقيام بأعمال
- 14:28القرصنة ضد أهل مكة. فخضع.
- 14:32حتى انتهى إلى جزيرة، فلما سمعوا بمسير المسلمين إليهم هربوا.
- 14:41خامسا سرية علي بن ابي طالب الى صنما لطيء.
- 14:47يقال له القلس ليهدمه في شهر ربيع الاول من السنه التاسعه للهجره
- 14:56بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في 50 100/100 بعير و50 فرسا
- 15:04ومعه رايه سوداء ولواء ابيض. فشن الغارة على محلة حاتم مع
- 15:12الفجر، فهدموه، وملئوا ايديهم من السبي والنعم والشاء، وفي السبي
- 15:19اخت عدي بن حاتم، وهرب عدي الى الشام، ووجد المسلمون في خزانة
- 15:26القلس ثلاثة اسياف وثلاثة ادرع، وفي الطريق قسموا الغنائم، وعزلوا
- 15:32الصفي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 15:36ولم يقسموا آل حاتم. ولما جاؤوا الى المدينة، استعطفت
- 15:42اخت عدي بن حاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلة يا رسول
- 15:49الله، غاب الوافد، وانقطع الوالد، وانا عجوز كبيرة ما بي من خدمة،
- 15:57فمن علي من الله عليه؟ قال من وافدك؟ قالت عدي بن حاتم.
- 16:05قال الذي فر من الله ورسوله ثم مضى، فلما كان الغد قالت مثل ذلك.
- 16:12وقال لها مثل ما قال امس، فلما كان بعد الغد، قالت مثل ذلك فمن
- 16:19عليها، وكان الى جنبه رجل ترى انه علي فقال لها سليه الحملان،
- 16:28فسالته فامر لها به. ورجعت اخت علي بن حاتم الى اخيها
- 16:35عدي بالشام، فلما لقيته قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد
- 16:42فعل فعله ما كان ابوك يفعلها ايته راغبا او راهبا، فجاءه عدي بغير
- 16:51امان، ولا كتاب فؤتي به الى داره، فلما جلس بين يديه.
- 16:58حمد الله واثنى عليه، ثم قال ما يفرك اييفرك ان تقول لا اله الا
- 17:06الله؟ فهل تعلم من اله سوى الله؟ قال لا.
- 17:11ثم تكلم ساعه ثم قال انما تفر ان يقال الله اكبر، فهل تعلم شيئا
- 17:19اكبر من الله؟ قال لا. قال فان اليهود مغضوب عليهم، وان
- 17:26النصارى ضالون. قال فاني حنيف مسلم.
- 17:31فانبسط وجهه فرحا وامر به، فنزل عند رجل من الانصار.
- 17:37وجعل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم طرفي النهار، وفي رواية ابن
- 17:45اسحاق عن عدي ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اجلسه بين يديه في
- 17:51داره، قال له ايه يا عدي ابن حاتم، الم تكن ركوسيا؟ قال قلت
- 17:59بلى، قال اولم تكن تسير في قومك بالمرباع؟ قال قلت بلى، قال فان
- 18:06ذلك لم يحل لك في دينك. قال قلت اجل والله.
- 18:11قال وعرفت انه نبي مرسل. يعرف ما يجهل.
- 18:18وفي رواية لأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عدي، أسلم
- 18:25تسلم، فقلت إني من أهل دين، قال أنا أعلم بدينك منه، فقلت أنت
- 18:34أعلم بديني مني؟ قال نعم، ألست من الركوسية، وأنت تأكل مرباع قومك؟
- 18:42فقلت بلى. قال فإن هذا لا يحل لك في دينك؟
- 18:47قال فلم يعد أن قالها. فتواضعت لها.
- 18:53واراى البخاري عن عدي قال بين أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ
- 19:00أتاه رجل فشكى إليه الفاقة. تم اتاه اخر.
- 19:05فشكى اليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رايت الحيرة؟ فإن طالت بك حياة
- 19:14فلا تريمن الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف
- 19:22أحدا إلا الله، ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى، ولئن طالت بك
- 19:30حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة.
- 19:38ويطلب من يقبله، فلا يجد أحدا يقبله منه.
- 19:43وفي اخر الحديث، قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف
- 19:50بالكعبة، لا تخاف الا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى ابن هرمز،
- 19:56ولئن طالت بكم حياه لترون ما قال النبي ابو القاسم صلى الله عليه
- 20:03وسلم يخرج ملء كفه. غزوة تبوك.
- 20:10في رجب من السنه التاسعه للهجره. ان غزوة فتح مكة كانت غزوة فاصلة
- 20:18بين الحق والباطل. لم يبقى بعدها مجال للريبة والظن
- 20:24في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم عند العرب، ولذلك انقلب المجرى
- 20:32تماما، ودخل الناس في دين الله أفواجا، كما سيظهر ذلك مما نقدمه
- 20:41في فصل الوفود. ومن العدد الذي حضر في حجة
- 20:45الوداع؟ وانتهت المتاعب الداخلية، واستراح المسلمون لتعليم شرائع
- 20:52الله، وبث دعوة الاسلام. سبب الغزوة؟ إلا أنها كانت هناك
- 21:01قوة تعرضت للمسلمين من غير مبرر، و هي قوة الرومان.
- 21:06أكبر قوة عسكرية ظهرت على وجه الأرض في ذلك الزمان.
- 21:12وقد عرفنا فيما تقدم ان بداية هذا التعرض كانت بقتل سفير رسول الله
- 21:19صلى الله عليه وسلم. الحارث ابن عمير الازدي على يدي
- 21:25شرحبيل بن عمر الغساني، حينما كان السفير يحمل رسالة النبي صلى الله
- 21:32عليه وسلم الى عظيم بصرا. وأن النبي صلى الله عليه وسلم
- 21:39أرسل بعد ذلك سرية زيد بن حارثة التي اصطدمت بالرومان اصطداما
- 21:45عنيفا في مؤتة، ولم تنجح في أخذ الثأر من أولئك الظالمين
- 21:50المتغطرسين، إلا أنها تركت أروع أثر في نفوس العرب، قريبهم
- 21:57وبعيدهم. ولم يكن قيصر ليصرف نظره عما كان
- 22:03لمعركة مؤتتة من الاثر الكبير لصالح المسلمين، وعما كان يطمح
- 22:09اليه بعد ذلك كثير من قبائل العرب من استقلالهم عن قيصر ومواطئتهم
- 22:16للمسلمين. ان هذا كان خطرا، يتقدم ويخطو الى
- 22:22حدوده خطوة بعد خطوة. ويهدد الثغور الشامية التي تجاور
- 22:27العرب، فكان يرى انه يجب القضاء على قوة المسلمين قبل ان تتجسد في
- 22:34صورة خطر عظيم لا يمكن القضاء عليها.
- 22:40وقبل ان تثير القلاقل والثورات في المناطق العربية المجاورة
- 22:45للرومان، ونظرا الى هذه المصالح، لم يقضي قيصر بعد معركة مؤتة سنة
- 22:52كاملة، حتى اخذ يهيئ الجيش من الرومان والعرب التابعة لهم من ال
- 22:59غسان وغيرهم، وبدأ يجهز لمعركة دامية فاصلة.
- 23:06الاخبار العامة عن استعداد الرومان وغسان.
- 23:12وكانت الانباء تترامى الى المدينة باعداد الرومان للقيام بغزوة
- 23:18حاسمة ضد المسلمين، حتى كان الخوف يتصورهم كل حين لا يسمعون صوتا
- 23:25غير معتاد الا ويظنونه. زحف الرومان، ويظهر ذلك جليا مما
- 23:32وقع لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد كان النبي صلى الله عليه
- 23:38وسلم. آل من نسائه شهرا في هذه السنة.
- 23:42التاسعة للهجرة، وكان هجرهن واعتزل عنهن في مشربة له، ولم
- 23:50يفطن الصحابة إلى حقيقة الأمر في بدايته، فظنوا أن النبي صلى الله
- 23:56عليه وسلم طلقهن، فسرى فيهم الهم والحزن والقلق، يقول عمر بن
- 24:03الخطاب رضي الله عنه وهو يروي هذه القصة وكان لي صاحب من الانصار
- 24:09اذا غبت اتاني بالخبر، واذا غاب كنت اتيه انا بالخبر، وكان يسكنان
- 24:16في عوال المدينه يتناوبان الى النبي صلى الله عليه وسلم.
- 24:23ونحن نتخوف ملكا من ملوك غسان، ذكر لنا انه يريد ان يسير الينا،
- 24:30فقد امتلأت صدورنا منه، فاذا صاحب الانصاري يدق الباب، فقال افتح،
- 24:38افتح، فقلت جاء الغساني، فقال بل اشد من ذلك.
- 24:44اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه الحديث.
- 24:51وفي لفظ اخر انه قال وكنا تحدثنا ان ال غسان تنعلوا النعال لغزونا،
- 25:00فنزل صاحبي يوم نوبته، فرجع عشاء، فضرب بابي ضربا شديدا، وقال انائم
- 25:09هو؟ ففزعت فخرجت اليه وقال حدث امر عظيم، فقلت ماه؟ اجات غسان؟
- 25:18قال لا بل اعظم منه واطول طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 25:25لما نساءه الحديث؟ وهذا يدل على خطورة الموقف الذي كان يواجهه
- 25:33المسلمون بالنسبة الى الرومان، ويزيد ذلك تأكدا ما فعله
- 25:39المنافقون حينما نقلت إلى المدينة أخبار إعداد الرومان، فبرغم ما
- 25:46رآه هؤلاء المنافقون من نجاح رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل
- 25:52الميادين. وأنه لا يوجل من سلطان على ظهر
- 25:57الأرض، بل يذيب كل ما يعترض في طريقه من عوائق.
- 26:02برغم هذا كله، طفق هؤلاء المنافقون يأملون في تحقق ما
- 26:08كانوا يخفونه في صدورهم، وما كانوا يتربصونه من الشر بالإسلام
- 26:15وأهله. ونظرا الى قرب تحقق امالهم، انشوا
- 26:21وكره للدس والتامر في صوره مسجد، وهو مسجد الضرار، اسسوه كفرا
- 26:28وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله.
- 26:35وعرضوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي فيه، وإنما
- 26:41مرامهم بذلك أن يخدعوا المؤمنين، فلا يفقنوا ما يؤتى به في هذا
- 26:47المسجد من الدس والمؤامرة ضدهم. ولا يلتفت الى من يرده ويصدر عنه،
- 26:55فيصير وكرة مأمونة لهؤلاء المنافقين، ويرفقائهم في الخارج.
- 27:02ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة فيه إلى قفوله من
- 27:08الغزوة، لشغله بالجهاز. ففشلوا في مرماهم و فضحهم الله،
- 27:15حتى قام الرسول صلى الله عليه و سلم بهدم المسجد بعد القفول من
- 27:21الغزو بدل ان يصلي فيه. الاخبار الخاصة عن استعداد
- 27:29الرومان وغسان. كانت هذه هي الاحوال والاخبار
- 27:34التي يواجهها ويتلقاها المسلمون، اذ بلغهم من الانباط الذين يقدمون
- 27:41بالزيت من الشام الى المدينه، ان هرقل قد هي جيشا عرمرما قوامه
- 27:4840,000 مقاتل، واعطى قيادته لعظيم من عظماء الروم، وانه اجلب معهم
- 27:56قبائل لخم وجذام. وغيرهما من متنصره العرب، وان
- 28:02مقدمتهم بلغت الى البلقاء. وهكذا تمثل امام المسلمين خطر
- 28:08كبير. زيادة خطورة الموقف.
- 28:13والدي كان يزيد خطورة الموقف أن الزمان كان فصل القيض الشديد،
- 28:20وكان الناس في عسرة وجذب من البلاء وقلة من الظهر.
- 28:25وكانت الثمار قد طابت، فكانوا يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم،
- 28:32ويكرهون الشخوص على الحال من الزمان الذي هم فيه، ومع هذا كله
- 28:38كانت المسافة بعيدة، والطريق وعرة صعبة، الرسول صلى الله عليه وسلم
- 28:47يقرر القيام بإقدام حاسم. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم
- 28:55كان ينظر إلى الظروف والتطورات بنظر أدق وأحكم من هذا كله، إنه
- 29:02كان يرى أنه لو توانى وتكاسل عن غزو الرومان في هذه الظروف
- 29:08الحاسمه، وترك الرومان لتجوس خلال المناطق التي كانت تحت سيطرة
- 29:14الاسلام ونفوذه وتزحف الى المدينة كان له أسوأ الأثر على الدعوة
- 29:21الإسلامية، وعلى سمعة المسلمين العسكرية، فالجاهلية التي تلفظ
- 29:27نفسها الأخير بعدما لقيت من الضربة القاسمة في حنين، ستحيا
- 29:34مرة أخرى. والمنافقون الذين يتربصون الدوائر
- 29:38بالمسلمين ويتصلون بملك الرومان بواسطة أبي عامر الفاسق.
- 29:45سيبعدون بطون المسلمين بخناجرهم من الخلف، في حين تهجم الرومان
- 29:51بحملة ضارية ضد المسلمين من الامام.
- 29:56وهكذا. يخفق كثير من الجهود التي بذلها
- 30:00هو واصحابه في نشر الاسلام، وتذهب المكاسب التي حصلوا عليها بعد
- 30:07حروب داميه، خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه.
- 30:15اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.