Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 4 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08حتى نزل القرآن بالايات البينات فيها شفاء لما في الصدور، وينبئ
- 0:14عن سعة نشر هذه الدعاية. ان الله استفتح سورة الاحزاب
- 0:20بقوله يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين، ان الله
- 0:29كان عليما حكيما. وهذه اشارات عابرة، وصورة مصغرة
- 0:36مما اقترفه المنافقون قبل غزوة بني المصطلق.
- 0:41وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكابد كل ذلك بالصبر واللين
- 0:47والتلطف. وكان عامة المسلمين يحترزون عن
- 0:53شرهم أو يتحملونه بالصبر، إذ كانوا قد عرفوهم بافتضاحهم مرة
- 1:00بعد أخرى، حسب قوله تعالى أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة
- 1:08أو مرتين، ثم لا يتوبون، ولا هم يذكرون.
- 1:15دور المنافقين في غزوة بني مصطلح. ولما كانت غزوة بني المصطلق، وخرج
- 1:23فيها المنافقون، مثلوا قوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا
- 1:31خبالا، ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة.
- 1:37فقد وجدوا متنفسين للتنفس بالشر، فاثاروا الارتباك الشديد في صفوف
- 1:44المسلمين، والدعاية الشنيعة ضد النبي صلى الله عليه وسلم.
- 1:50وهاك بعض التفصيل عنها. اولا قول المنافقين لان رجعنا الى
- 1:58المدينه ليخرجن الاعز منها الابل. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 2:05بعد الفراغ من الغزو، مقيما على المريسيع.
- 2:11ووردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجير يقال له
- 2:18جهجاه الغفاري. فازدحم هو وسنان بن وبر الجهاني
- 2:24على الماء، فاقتلا، فصرخ الجهني يا معشر الانصار، وصرخ جهجاه يا
- 2:33معشر المهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدعوى
- 2:39الجاهلية وانا بين اظهركم؟ دعوها فانها منتنة.
- 2:46وبلغ ذلك عبد الله بن ابي بن سلول، فغضب وعنده رهط من قومه
- 2:53فيهم زيد بن ارقم غلام حدث، وقال اوقد فعلوها قد نافرونا، وكافرونا
- 3:02في بلادنا، والله ما نحن وهم الا كما قال الاول سم كلبك يأكله، اما
- 3:11والله. لئن رجعنا الى المدينه ليخرجن
- 3:15الاعز منها الاذل. ثم أقبل على من حضره، فقال لهم
- 3:22هذا ما فعلتم بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما
- 3:30والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم.
- 3:37فأخبر زيد بن أرقم عمه بالخبر، فأخبر عمه رسول الله صلى الله
- 3:44عليه وسلم وعنده عمر، فقال عمر مر عباد بن بشر، فليقتله، فقال فكيف
- 3:53يا عمر اذا تحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه؟ لا، ولكن اذن
- 4:01بالرحيل. وذلك في ساعه لم يكن يرتحل فيها،
- 4:06فارتحل الناس. فلقيه اسيد بن حضير، فحياه وقال
- 4:12لقد رحت في ساعه منكره؟ فقال له او ما بلغك ما قال صاحبكم؟ يريد
- 4:21ابن ابي؟ فقال وما قال؟ قال زعم انه ان رجع الى المدينه ليخرجن
- 4:29الاعز منها الاذل؟ قال فانت يا رسول الله تخرجه منها ان شئت، وهو
- 4:37والله الذليل وانت العزيز. ثم قال يا رسول الله، ارفق به،
- 4:45فوالله لقد جاءنا الله بك. وإن قومه لينظمون له الخرز
- 4:50ليتوجوه، فإنه يرى أنك استلبته ملكا.
- 4:57ثم مشى بالناس يومهم ذلك حتى امسى وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم
- 5:04ذلك، حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس فلم يلبثوا أن وجدوا مس
- 5:12الأرض فوقعوا نياما. فعلى ذلك ليشغل الناس عن الحديث.
- 5:20اما ابن ابي، فلما علم ان زيد ابن ارقم بلغ الخبر، جاء الى رسول
- 5:27الله صل الله عليه وسلم، وحلف بالله ما قلت ما قال، ولا تكلمت
- 5:34به، وقال من حضر من الانصار يا رسول الله؟ عسى ان يكون الغلام قد
- 5:41اوهم في حديثه، ولم يحفظ ما قاله الرجل.
- 5:45فصدقه، قال زيد، فاصابني، هم لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي.
- 5:54فانزل الله اذا جاءك المنافقون الى قوله هم الذين يقولون لا
- 6:02تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا الى ليخرجن الاعز منها
- 6:09الاذل، فارسل الي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقراها علي، ثم
- 6:17قال ان الله قد صدقك. وكان ابن هذا المنافق، وهو عبد
- 6:24الله بن عبد الله بن أبي رجلا صالحا من الصحابه الأخيار، فتبرا
- 6:31من أبيه، ووقف له على باب المدينه، واستل سيفه، فلما جاء
- 6:37ابن ابي قال له والله لا تجوز من هنا حتى يأذن لك رسول الله صلى
- 6:44الله عليه وسلم. فإنه العزيز، وأنت الذليل، فلما
- 6:50جاء النبي صلى الله عليه وسلم أذن له، فخلى سبيله.
- 6:56وكان قد قال عبد الله ابن عبد الله ابن ابي يا رسول الله ان
- 7:02اردت قتله، فمرني بذلك، فانا والله احمل اليك راسه.
- 7:10تانيا، حديث الافك. وفي هذه الغزوة، كانت قصة الإشف.
- 7:17وملخصها ان عائشه رضي الله عنها كانت قد خرج بها رسول الله صلى
- 7:23الله عليه وسلم معه في هذه الغزوه بقرعه اصابتها، وكانت تلك عادته
- 7:32مع نسائه. فلما رجعوا من الغزوة نزلوا في
- 7:36بعض المنازل، فخرجت عائشة لحاجتها، ففقدت عقدا لأختها، كانت
- 7:43أعارتها إياه، فرجعت تلتمسه في الموضع الذي فقدته فيه في وقتها،
- 7:50فجاء النفر الذين كانوا يرحلون هودجها، فظنوها فيه، فحملوا
- 7:56الهودج، ولا ينكرون خفته. لأنها رضي الله عنها كانت فتية
- 8:02السن، لم يغشها اللحم الذي كان يثقلها.
- 8:07وايضا فان النفر لما تساعدوا على حمل الهودج لم ينكروا خفته.
- 8:15ولو كان الذي حمله واحدا او إثنين، لم يخفى عليهما الحال،
- 8:21فرجعت عائشة الى منازلهم، وقد اصابت العقد، فاذا ليس به داع ولا
- 8:28مجيب، فقعدت في المنزل وظنت انهم سيفقدونها فيرجعون في طلبها،
- 8:37والله غالب على امره يدبر الامر فوق عرشه كما يشاء.
- 8:42فغلبتها عيناها فنامت، فلم تستيقظ الا بقول صفوان ابن المعطل.
- 8:50انا لله وانا اليه راجعون. زوجة رسول الله صل الله عليه
- 8:56وسلم. وكان صفوان قد عرس في أخريات
- 9:00الجيش لأنه كان كثيرا نوم، فلما رآها عرفها، وكان يراها قبل نزول
- 9:08الحجاب، فاسترجع وأناخ راحلته فقربها إليها فركبتها، وما كلمها
- 9:17كلمة واحدة، ولم تسمع منه إلا استرجاعه، ثم سار بها يقودها.
- 9:24حتى قدم بها، وقد نزل الجيش في نحر الظهيرة.
- 9:30فلما رأى ذلك الناس، تكلم كل منهم بشاكلته، وما يليق به، ووجد
- 9:37الخبيث عدو الله ابن ابي متنفس. فتنفس من كرب النفاق والحسد الذي
- 9:45بين ضلوعه، فجعل يستحكي الافك ويستوشيه، ويشيعه ويذيعه، ويجمعه
- 9:54ويفرقه، وكان اصحابه يتقربون به اليه، فلما قدموا المدينه افاض
- 10:01اهل الافك في الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 10:07ساكت لا يتكلم. ثم إستشار أصحابه لما إستلبث
- 10:12الوحي طويلا في فراقها، فأشار عليه علي رضي الله عنه أن
- 10:18يفارقها، وياخذ غيرها تلويحا لا تصريحا، وأشار عليه أسامة وغيره
- 10:26بإمساكها، وألا يلتفت إلى كلام الأعداء، فقام على المنبر يستندر
- 10:33من عبد الله بن أبي فأظهر أسيد بن حضير سيد الأوس رغبته في قتله،
- 10:41فأخدت سعد بن عبادة سيد الخزرج وهي قبيلة بن أبي الحمية القبلية،
- 10:48فجرى بينهما كلام تفاور له الحيان فخفضهم رسول الله صلى الله عليه
- 10:56وسلم حتى سكتوا وسكتوا. أما عائشة.
- 11:02فلما رجعت مرضت شهرا وهي لا تعلم عن حديث الاسك شيئا سوى انها كانت
- 11:10لا تعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كانت تعرفه
- 11:16حين تشتكي. فلما نقهت خرجت مع ام مسطح الى
- 11:22البراز ليلى، فعثرت ام مسطح في مرطها، فدعت على ابنها، فاستنكرت
- 11:29ذلك عائشة منها، فاخبرتها الخضر، فرجعت عائشة واستأذنت رسول الله
- 11:36صلى الله عليه وسلم لتأتي ابويها وتستيقن الخبر، ثم اتتهما بعد
- 11:43الاذن حتى. عرفت جلية الامر، فجعلت تبكي،
- 11:47فبكت ليلتين ويوما. لم تكن تكتحل بنوم.
- 11:52ولا يرقى لها دمع، حتى ظنت ان البكاء فاتقك بدها.
- 11:58وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فتشهد وقال اما بعد
- 12:06يا عائشة؟ فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك
- 12:14الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفر الله وتوبي إليه، فإن
- 12:21العبد إذا اعترف بذنبه، ثم تاب إلى الله تاب الله عليه.
- 12:28وحينئذ قلص دمعها، وقالت لكل من ابويها ان يجيب، فلم يدري ما
- 12:35يقولان، فقالت والله لقد علمت، لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر
- 12:42في انفسكم وصدقتم به، فلئن قلت لكم اني بريئه، والله يعلم اني
- 12:50بريئه، لا تصدقوني بذلك. ولئن اعترفت لكم بامر والله يعلم
- 12:56اني منه بريئه لتصدقني. والله ما اجد لكم مثلا الا قول
- 13:03ابي يوسف قال فصبر جميل، والله المستعان على ما تصفون.
- 13:12ثم تحولت واضطجعت، ونزل الوحي ساعته، فسري عن رسول الله صل الله
- 13:19عليه وسلم وهو يضحك، فكانت اول كلمة تكلم بها يا عائشة، اما الله
- 13:28فقد براك. فقالت لها امها قومي اليه، فقالت
- 13:33عائشة ادلالا ببراءة ساحتها. وثقة بمحبة رسول الله صلى الله
- 13:40عليه وسلم، والله لا اقوم اليه، ولا احمد الا الله.
- 13:47والذي أنزله الله بشأن الإفك هو قوله تعالى إن الذين جاءوا بالإفك
- 13:54عصبة منكم العشر آيات. وجلد من أهل الإفك.
- 13:59نصف ابن أفاثة، وحسان بن ثابت، وحملة بنت جحش، جلدوا 80، ولم يحد
- 14:07الخبيث عبد الله بن أبي مع أنه رأس أهل الإفك، والذي تولى كبره،
- 14:15إما لأن الحدود تخفيف لأهلها، وقد وعده الله بالعذاب العظيم في
- 14:21الآخرة. واما للمصلحه التي ترك لاجلها
- 14:26قتله. وهكذا، وبعد شهر اقشعت سحابة الشك
- 14:32والارتياب والقلق والاضطراب عن جو المدينة، وافتضح راس المنافقين
- 14:39افتضاحا لم يستطع ان يرفع رأسه. بعد ذلك قال ابن اسحاق وجعل بعد
- 14:46ذلك اذا احدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه
- 14:53ويعنفونه. فقال رسول الله صلى الله عليه
- 14:57وسلم لعمر كيف ترى يا عمر؟ اما والله لو قتلته يوم قلت ليقتله؟
- 15:04لارعدت له انوف، ولو امرتها اليوم بقتله لقتلته.
- 15:10قال عمر قد والله علمت لامر رسول الله صل الله عليه وسلم اعظم بركة
- 15:19من امري. البعوث والسرايا بعد غزوه
- 15:23المريسيع. اولا سرية عبد الرحمن بن عوف الى
- 15:30ديار بني كلب بدومة الجندل في شعبان سنة ست للهجرة، اقعده رسول
- 15:39الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وعممه بيده، واوصاه باحسن الامور
- 15:47في الحرب. وقال له ان اطاعوك، فتزوج ابنه
- 15:53ملكهم، فمكث عبد الرحمن بن عوف ثلاثة ايام يدعوهم الى الاسلام.
- 16:01فأسلم القوم، وتزوج عبد الرحمن، تماضر بنت الأصبغ، وهي أم أبي
- 16:08سلمة، وكان أبوها رأسهم، وملكهم. ثانيا.
- 16:15سرية علي بن ابي طالب الى بني سعد بن بكر بفدى في شعبان سنة ست
- 16:22للهجرة، وذلك انه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بها جمعا
- 16:29يريدون ان يمدوا اليهود، فبعث اليهم عليا في 200 رجل، وكان يسير
- 16:36الليل ويكمل النهار، فاصاب عينا لهم.
- 16:41فأقر انهم بعثوه الى خيبر يعرضون عليهم نصرتهم، على ان يجعلوا لهم
- 16:47تمر خيبر. ودل العين على موضع تجمع بني سعد،
- 16:54فأغار عليهم علي، فأخذ 500 بعير، والفيشا، وهربت بنو سعد بالظعن،
- 17:02وكان رئيسهم واضرب ابن عليم. تالتا سرية ابي بكر الصديق او زيد
- 17:11بن حارثة الى وادي القرى في رمضان سنة ست للهجرة، كان بطن فزارة
- 17:19يريد تيال النبي صلى الله عليه وسلم.
- 17:24فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق، قال سلمه
- 17:30ابن الأكوع، وخرجت معه، حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة،
- 17:39فوردنا الماء، فقتل أبو بكر من قتل، ورأيت طائفة، وفيهم الذراري،
- 17:46فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فأدركتهم.
- 17:51ورميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا فيهم امرأة
- 17:58هي أم قرفة. عليها قشع من اديم معها، ابنتها
- 18:04من احسن العرب، فجئت بهم اسوقهم الى ابي بكر، فنفلني ابو بكر
- 18:10ابنتها، فلم اكشف لها ثوبا، وقد سأله رسول الله صلى الله عليه
- 18:17وسلم بنت ام قرفة؟ فبعث بها الى مكة وفدى بها اسرى من المسلمين
- 18:24هناك. وكانت ام قرفة شيطانة تحاول
- 18:29اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم. وجهزت 30 فارسا من اهل بيتها،
- 18:36لذلك فلا قد جزاءها، وقتل ال30. رابعا سرية كرز بن جابر الفهري
- 18:47الى العرنيين في شوال سنة ست للهجرة، وذلك ان رهطا من عكل
- 18:54وعرين اظهر الاسلام. واقاموا بالمدينة فاستوخموها،
- 19:00فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذود في المرعى، وامرهم ان
- 19:07يشربوا من البانها وابوالها. فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله
- 19:14صلى الله عليه وسلم. واستاقوا الابل وكفروا بعد
- 19:19اسلامهم، فبعث في طلبهم كرزن الفهري في 20 من الصحابه، ودعا
- 19:27على العرنيين. اللهم اعمي عليهم الطريق واجعلها
- 19:32عليهم اضيق من مسك، فعم الله عليهم السبيلا، فادركوا فقطعت
- 19:39ايديهم وارجلهم، وسملت اعينهم. جزاء وقصاصا بما فعلوه، ثم تركوا
- 19:47في ناحيه الحره حتى ماتوا، وحديثهم في الصحيح عن انس.
- 19:53ويذكر اهل السير بعد ذلك سريه عمرو بن اميه الضمري مع سلمه ابن
- 20:00ابي سلمه في شوال سنه ست للهجره انه ذهب الى مكه الاغتيال ابي
- 20:07سفيان. لان ابا سفيان كان ارسل اعرابيا
- 20:11لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم.
- 20:15بيد أن المبعوثين لم ينجحا في الإغتيال، لا هذا ولا ذاك،
- 20:21ويذكرون أن عمرا قتل في الطريق ثلاثة رجال، ويقولون إن عمرا أخذ
- 20:29جثة الشهيد خبيب في هذا السفر، والمعروف أن خبيبا استشهد بعد
- 20:35الرجيع بأيام أو أشهر، ووقعة الرجيع كانت في سفر.
- 20:40سنة أربع للهجرة، فلا أدري هل اختلط السفران على أهل السير، أو
- 20:46كان الأمران في سفر واحد في السنة الرابعة، وقد أنكر العلامه
- 20:52المنصور فوري أن تكون هذه السرية سرية، حرب، أو منىوشة.
- 20:58والله أعلم. هذه هي السرايا و الغزوات بعد
- 21:03الأحزاب، و بني قريظة لم يجري في واحدة منها قتال مرير، و إنما
- 21:09وقعت فيها. وقعت مصادمة خفيفة.
- 21:13فليست هذه البعوث الا دوريات استطلاعية او تحركات تأديبية
- 21:20لارهاب الاعراب والاعداء الذين لم يستكينوا بعد.
- 21:25ويظهر بعد التأمل في الظروف أن مجرى الأيام كان قد أخذ في التطور
- 21:31بعد غزوة الأحزاب، وأن أعداء الإسلام كانت معنوياتهم في انهيار
- 21:37متواصل، ولم يكن بقي لهم أمل في نجاح كسر الدعوة الإسلامية وخضد
- 21:44شوكتها، إلا أن هذا التطور ظهر جليا بصلح الحديبية.
- 21:50فلم تكن الهدنة إلا الاعتراف بقوة الإسلام، والتسجيل على بقائها في
- 21:57ربوع الجزيرة العربية. وقعت الحديبية في ذي القعدة سنة
- 22:05ست للهجرة. سبب عمرة الحديبية.
- 22:11ولما تقدم التطور في الجزيرة العربية الى حد كبير لصالح
- 22:16المسلمين. اخذ الطلائع الفتح الاعظم، ونجاح
- 22:21الدعوة الاسلامية تبدو شيئا فشيئا.
- 22:26وبدأت التمهيدات لاقرار حق المسلمين في أداء عبادتهم في
- 22:31المسجد الحرام. الذي كان قد صد عنه المشركون منذ
- 22:36ستة أعوام. أري رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 22:41في المنام وهو بالمدينة أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام، وأخذ
- 22:49مفتاح الكعبة، وطافوا، واعتمروا، وحلق بعضهم، وقصر بعضهم.
- 22:57فأخبر بذلك أصحابه، ففرحوا، وحسبوا أنهم داخلوا مكة، عامهم
- 23:03ذلك. وأخبر أصحابه أنه معتمر، فتجهزوا
- 23:09للسفر. استنفار المسلمين.
- 23:15واستنفر العرب ومن حوله من البوادي ليخرجوا معه.
- 23:20فابطا كثير من الاعراب، وغسل ثيابه، وركب ناقته القصواء،
- 23:27واستخلف على المدينه ابن ام مكتوم، او نميله الليثي، وخرج
- 23:33منها يوم الإثنين 1 ذو القعدة سنه ست للهجره ومعه زوجته ام سلمة في
- 23:421400. ويقال. 1500.
- 23:47ولم يخرج معه بسلاح الا سلاح المسافر السيوف في القرب.
- 23:56المسلمون يتحركون الى مكة. وتحرك في اتجاه مكة، فلما كان بذي
- 24:03الحليفه قلد الهدي واشعره. وأحرم بالعمرة ليأمن الناس من
- 24:10حربه. وبعث بين يديه عينا له من خزاعه،
- 24:14يخبره عن قريش، حتى اذا كان قريبا من عسفان، اتاه عينه، فقال اني
- 24:23تركت كعب ابن لؤي قد جمعوا لك الاحابيش، وجمعوا لك جموعا، وهم
- 24:30مقاتلوك، وصادوك عن البيت. واستشار النبي صلى الله عليه وسلم
- 24:36أصحابه، وقال أترون؟ نميل إلى ذراري؟ هؤلاء الذين أعانوهم؟
- 24:44فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين، وإن نجوا يكن عنق قطعها
- 24:52الله، أم تريدون أن أم هذا البيت؟ فمن صدنا عنه قاتلناه.
- 24:59قال ابو بكر الله ورسوله اعلم، انما جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال
- 25:07احد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، فقال النبي صلى
- 25:15الله عليه وسلم فروحوا فراحوا. محاولة قريش صد المسلمين عن
- 25:24البيت. وكانت قريش لما سمعت بخروج النبي
- 25:28صلى الله عليه وسلم عقدت مجلسا استشاريا.
- 25:33قررت فيه صد المسلمين على البيت كيفما يمكن.
- 25:38فلما رأى خالد قرة الجيش الاسلامي قد خالفوا عن طريقه، انطلق يركض
- 25:45نذيرا لقريش. وسار رسول الله صلى الله عليه
- 25:50وسلم حتى إذا كان بثنية المرار بركة راحلته، فقال الناس حل حل،
- 26:01فألحت، فقالوا خلقت القصواء، خلقت القصواء.
- 26:06فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلقت القصواء، وما ذاك لها بخلق،
- 26:13ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال والذي نفسي بيده، لا يسالوني خطه،
- 26:21يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها.
- 26:26ثم زجرها، فوثبت به، فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على، فمد قليل
- 26:34الماء، إنما يتبرده الناس تبرضا، فلم يلبث أن نزحوه فشكوا إلى رسول
- 26:43الله صلى الله عليه وسلم العطش، فانتزع سهما من كنانته، ثم أمرهم
- 26:49أن يجعلوه فيه. فوالله ما زال يجيش لهم بري حتى
- 26:55صدروا. بديل يتوسط بين رسول الله صلى
- 27:01الله عليه وسلم وقريش. ولما اطمان رسول الله صلى الله
- 27:07عليه وسلم جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعه، وكانت
- 27:14خزاعه عيبه، نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل تهامه،
- 27:22فقال اني تركت كعب ابن لؤي، نزلوا اعداد مياه الحديبيه معهم العوذ
- 27:29المطافيل. وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت،
- 27:35قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لم نجأ لقتال أحد، ولكن جئنا
- 27:42معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب، وأضرت بهم، فإن شاءوا
- 27:49ماددتهم، ويخلوا بيني وبين الناس، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه
- 27:57الناس، فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن أبوا إلا القتال، فوالذي نفسي
- 28:04بيده. لأقاتلنهم على أمر هذا، حتى تنفرد
- 28:10سالفته. او لينفذن الله امرا.
- 28:15قال بديل سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى اتى قريشا اني قد جئتكم من
- 28:23عند هذا الرجل، وسمعته يقول قولا فان شئتم عرضته عليكم، فقال
- 28:31سفهاؤهم لا حاجه لنا ان تحدثنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم هات
- 28:39ما سمعته. قال سمعته يقول كذا وكذا، فبعثت
- 28:44قريش نكرز بن حفص. فلما رآه رسول الله صلى الله عليه
- 28:50وسلم قال هذا رجل غادر، فلما جاء وتكلم، قال له مثلما قال لبديل
- 28:59وأصحابه، فرجع إلى قريش، وأخبرهم. رسل قريش.
- 29:07ثم قال رجل من كنانة اسمه الحليس بن علقمة، دعوني آته.
- 29:14فقالوا اته، فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه، قال
- 29:21رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فلان، وهو من قوم يعظمون البدن،
- 29:29فابعثوها، فبعثوها له، واستقبله القوم يلبون، فلما راى ذلك قال
- 29:37سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا عن البيت.
- 29:42فرجع الى اصحابه، فقال رايت البدن قد قلدت واشعرت، وما ارى ان
- 29:49يصدوا، وجرى بينه وبين قريش كلام احفظه.
- 29:56فقال عروة بن مسعود الثقفي ان هذا قد عرض عليكم خطة رشد، فاقبلوها
- 30:03ودعوني آته، فقالوا اته فاتاه؟ خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى
- 30:12الجنه. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 30:17بفضلك.