Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 14 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08فيقول يا عباس، من هؤلاء؟ فيقول مزينه، فيقول مالي؟ ولمزينه؟ حتى
- 0:15نفدت القبائل ما تمر به قبيله الا سال العباس عنها، فاذا اخبره، قال
- 0:23ما لي ولبني فلان؟ حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في
- 0:31كتيبته الخضراء، فيها المهاجرون والانصار، لا يرى منهم الا الحدق
- 0:37من الحديد، قال سبحان الله يا عباس من هؤلاء؟ قال هذا رسول الله
- 0:44صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والانصار، قال ما لأحد بهؤلاء قبل
- 0:52ولا طاقه، ثم قال والله يا ابا الفضل لقد.
- 0:57ملك إبن أخيك اليوم عظيما. قال العباس يا أبا سفيان، إنها
- 1:04النبوة. قال فنعم إذا.
- 1:08وكانت راية الانصار مع سعد ابن عبادة، فلما مر بأبي سفيان قال
- 1:14اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، اليوم، أذل الله قريشا،
- 1:22فلما حاذى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان، قال يا رسول
- 1:28الله، ألم تسمع ما قال سعد؟ قال وما قال؟ فقال كذا وكذا، فقال
- 1:35عثمان وعبد الرحمن بن عوف يا رسول الله، ما نأمن أن يكون له في قريش
- 1:42صولة. فقال رسول الله صلى الله عليه
- 1:46وسلم. بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة.
- 1:51اليوم. يوم أعز الله فيه قريشا، ثم أرسل
- 1:56إلى سعد، فنزع منه اللواء، ودفعه إلى ابنه قيس، ورأى أن اللواء لم
- 2:03يخرج عن سعد، وقيل بل دفعه إلى الزبير.
- 2:09قريش تباغت زحف الجيش الاسلامي. ولما مر رسول الله صلى الله عليه
- 2:17وسلم بأبي سفيان، قال له العباس النجاء إلى قومك.
- 2:24فأسرع ابو سفيان حتى دخل مكة، وصرخ بأعلى صوته يا معشر قريش،
- 2:32هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان
- 2:41فهو آمن. فقامت اليه زوجته هند بنت عتبه،
- 2:46فاخذت بشاربه فقالت اقتلوا الحميت الدسم، الاخمش الساقين، قبح من
- 2:54طليعه قوم، قال ابو سفيان ويلكم، لا تغرنكم هذه من انفسكم.
- 3:03فانه قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فمن دخل دار ابي سفيان فهو امن،
- 3:11قالوا قاتلك الله وما تغني عنك دارك، قال ومن اغلق عليه بابه فهو
- 3:20امن، ومن دخل المسجد فهو امن. فتفرق الناس الى دورهم والى
- 3:28المسجد، وبثوا او باشا لهم، وقالوا نقدم هؤلاء، فان كان لقريش
- 3:36شيء كنا معهم، وان اصيبوا اعطينا الذي سئلنا.
- 3:43فتجمع سفهاء قريش وأخفائها مع عكرمة إبن أبي جهل، وصفوان بن
- 3:49أمية، وسهيل بن عمر بالخندمة، ليقاتلوا المسلمين، وكان فيهم رجل
- 3:57من بني بكر حماس بن قيس، كان يعد قبل ذلك سلاحا، فقالت له امرأته
- 4:05لماذا تعد ما أرى؟ قال لمحمد وأصحابه، قالت والله ما يقوم
- 4:12لمحمد وأصحابه شيء. قال اني والله لارجو ان اخدمك
- 4:19بعضهم. ثم قال ان يقبلوا اليوم، فما لي
- 4:24عله؟ هذا سلاح كامل واله وذو غرارين سريع السله.
- 4:31فكان هذا الرجل فيمن اجتمعوا في الخدمه.
- 4:36الجيش الاسلامي بذي طوى. أما رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 4:43فمضى حتى انتهى إلى ذي طوى، وكان يضع رأسه تواضعا لله، حين رأى ما
- 4:51أكرمه الله به من الفتح، حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل،
- 5:00وهناك وزع جيشه، وكان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى.
- 5:07وفيها أسلموا، وسليم، وغفار ومزينة.
- 5:13وجهينة وقبائل من قبائل العرب، فامره ان يدخل مكه من اسفلها.
- 5:21وقال ان عرض لكم احد من قريش فاحصدوهم حصدا حتى توافوني على
- 5:29الصفا. وكان الزبير ابن العوام على
- 5:33المجنبة اليسرى، وكان معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم،
- 5:39فأمره أن يدخل مكة من أعلاها من كدا، وأن يغرز رايته بالحجون، ولا
- 5:47يبرح حتى يأتيه. وكان ابو عبيدة على الرجالة
- 5:54والحسر، وهم الذين لا سلاح معهم، فأمره ان يأخذ بطن الوادي حتى
- 6:01ينصب لمكة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 6:09الجيش الاسلامي يدخل مكة. وتحركت كل كتيبة من الجيش
- 6:15الاسلامي على الطريق التي كلفت الدخول منها، فأما خالد وأصحابه
- 6:22فلم يلقهم أحد من المشركين إلا أناموه، وقتل من أصحابه من
- 6:29المسلمين، كرزوا ابن جابر الفهري وخنيس بن خالد بن ربيعة، كانا قد
- 6:36شذا عن الجيش، فسلك طريقا غير طريقه.
- 6:41فقتل جميعا. وأما سفهاء قريش، فلقيهم خالد
- 6:47وأصحابه بالخدمة، فناوشهم شيئا من قتال، فأصابوا من المشركين 12
- 6:55رجلا، فانهزم المشركون، وانهزم حماس بن قيس الذي كان يعد السلاح
- 7:02لقتال المسلمين، حتى دخل بيته، فقال لامرأته اغلقي علي بابي.
- 7:11فقالت واينما كنت تقول؟ فقال انك لو شهدت يوم الخندمه اذ فر صفوان
- 7:19وفر عكرمه. واستقبلتنا بالسيوف المسلم، يقطعن
- 7:25كل ساعد، وجمجمه ضربا، فلا يسمع الا غمغمه لهم.
- 7:32نهيت خلفنا، وهمهما لم تنطقي في اللوم ادنى كلمه.
- 7:39واقبل خالد يجوز مكة حتى وافى رسول الله صلى الله عليه وسلم على
- 7:46الصفا، وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله صلى الله عليه
- 7:53وسلم بالحجون عند مسجد الفتح، وضرب له هناك قبة، فلم يبرح، حتى
- 8:01جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 8:08الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل المسجد الحرام ويطهره من الاصنام.
- 8:17ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والانصار بين
- 8:23يديه وخلفه وحوله، حتى دخل المسجد، فاقبل الى الحجر الاسود،
- 8:31فاستلمه، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس، وحول البيت وعليه 360 صنما.
- 8:42فجعل يطعنها بالقوس، ويقول جاء الحق وزهق الباطل.
- 8:48ان الباطل كان زهوقا. جاء الحق.
- 8:53وما يبدئ الباطل وما يعيد. والاصنام تتساقط على وجوهها.
- 9:01وكان طوافه على راحلته، ولم يكن محرما يومئذ، فاقتصر على الطواف،
- 9:08فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها،
- 9:16ففتحت، فدخلها، فرأى فيها الصور، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل
- 9:23عليهما السلام. يستقسمان بالأزلام، فقال قاتلهم
- 9:29الله، والله ما استقسم بها قط. ورأى في الكعبة حمامة من عيدان،
- 9:37فكسرها بيده، وامر بالصور، فمحيت الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي
- 9:46في الكعبة، ثم يخطب امام قريش. تم اغلق عليه الباب وعلى اسامه
- 9:55وبلال. فاستقبل الجدار الذي يقابل الباب.
- 9:59حتى اذا كان بينه وبينه ثلاثة اذرع.
- 10:03وقف وجعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة اعمده وراءه،
- 10:12وكان البيت يومئذ على ستة اعمده. ثم صلى هناك، ثم دار في البيت،
- 10:19وكبر في نواحيه، ووحد الله، ثم فتح الباب، وقريش قد ملات المسجد
- 10:27صفوفا ينتظرون ماذا يصنع؟ فاخذ بعضتي الباب وهم تحته، فقال لا
- 10:36اله الا الله وحدة لا شريك له، صدق وعده.
- 10:42ونصر عبده وهزم الاحزاب وحدة الا كل ماثره.
- 10:48أو مال أو دم، فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت، وسقاية الحاج،
- 10:57ألا وقتيل الخطأ شبه العمد الصوت والعصا، ففيه الدية المغلظة 100
- 11:05من الإبل، 40 منها في بطونها أولادها.
- 11:12يا معشر قريش، ان الله قد اذهب عنكم، نخوه الجاهليه وتعظمها
- 11:19بالاباء الناس من ادم وادم من تراب، ثم تلا هذه الايه يا ايها
- 11:27الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا.
- 11:37ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير.
- 11:44لا تثريب عليكم اليوم. ثم قال يا معشر قريش، ما ترون اني
- 11:52فاعل بكم؟ قالوا خيرا اخ كريم وابن اخ كريم.
- 11:58قال فاني اقول لكم كما قال يوسف لاخوته لا تثريب عليكم اليوم،
- 12:07اذهبوا فأنتم الطلقاء. مفتاح البيت الى اهله.
- 12:15ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقام اليه علي
- 12:21رضي الله عنه، ومفتاح الكعبه في يده.
- 12:27فقال يا رسول الله، اجمع لنا الحجابه مع السقاية صلى الله عليه
- 12:34وفي روايه ان الذي قال ذلك هو العباس رضي الله عنه، فقال رسول
- 12:40الله صلى الله عليه وسلم اين عثمان بن طلحه؟ فدعي له، فقال له
- 12:48هاك مفتاحك يا عثمان. اليوم، يوم بر ووفاء، وفي رواية
- 12:55ابن سعد في الطبقات أنه قال له حين دفع المفتاح إليه خذوها
- 13:01خالدة، تالده، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان، إن الله استأمنكم
- 13:10على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف.
- 13:18بلال يؤذن على الكعبة. وحانت الصلاة، فامر رسول الله صلى
- 13:25الله عليه وسلم بلالا ان يصعد فيؤذن على الكعبة، وابو سفيان ابن
- 13:32حرب، وعتاب بن اسيد، والحارث ابن هشام جلوس بفناء الكعبة.
- 13:40فقال عتاب لقد اكرم الله اسيدا الا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما
- 13:48يغيظه، فقال الحارث اما والله لو اعلم انه حق لاتبعته.
- 13:56فقال ابو سفيان اما والله لا اقول شيئا لو تكلمت لاخبرت عني هذه
- 14:04الحصباء. فخرج عليهم النبي صلى الله عليه
- 14:08وسلم، فقال لهم قد علمت الذي قلتم؟ ثم ذكر ذلك لهم، فقال
- 14:16الحارث وعتاب نشهد انك رسول الله، والله ما اطلع على هذا احد كان
- 14:24معنا، فنقول اخبرك. صلاة الفتح او صلاة الشكر.
- 14:33ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ دار أم هانئ بنت أبي
- 14:40طالب، فاغتسل، وصلى ثماني ركعات في بيتها، وكان ضحى فظنها من ظنها
- 14:49صلاة الضحى، وإنما هذه صلاة الفتح.
- 14:54وأجارت أم هانئ حموين لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد
- 15:01أجرنا من أجرتي يا أم هانئ، وقد كان أخوها علي بن أبي طالب، أراد
- 15:07أن يقتلهما. فأغلقت عليهما باب بيتها، وسألت
- 15:12النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها ذلك.
- 15:19إهدار دماء رجال من أكابر المجرمين؟ وأهدر رسول الله صلى
- 15:26الله عليه وسلم يومئذ دماء تسعة نفر من أكابر المجرمين.
- 15:34وأمر بقتلهم، وإن وجدوا تحت أستار الكعبة، وهم عبد العزى بن خطل،
- 15:40وعبد الله بن أبي سرح، وعكرمة بن أبي جهل، والحارث ابن نفيل ابن
- 15:47وهب، ومقيس بن صبابه، وهبار بن الأسود، وقينتان كانتا لابن خطل
- 15:55كانتا تغنيان بهجو النبي صلى الله عليه وسلم.
- 15:59وسلم وساره مولاه لبعض بني عبد المطلب، وهي التي وجد معها كتاب
- 16:07حاطب. فأما ابن أبي صرح فجاء به عثمان
- 16:11إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وشفع فيه، فحقن دمه، وقبل إسلامه
- 16:19بعد أن أمسك عنه رجاء أن يقوم إليه بعض الصحابة فيقتله.
- 16:25وكان قد أسلم قبل ذلك، وهاجر، ثم ارتدا ورجع إلى مكة.
- 16:33وأما عكرمة بن أبي جهل ففر إلى اليمن، فإستأمنت لهم امرأته،
- 16:39فأمنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتبعته، فرجع معها وأسلم، وحسن
- 16:46إسلامه. واما ابن خطل فكان متعلقا باستار
- 16:51الكعبه، فجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم واخبره، فقال
- 16:58اقتله فقتله. وأما مقيس بن صبابه فقتله نميله
- 17:04بن عبد الله، وكان مقيس قد أسلم قبل ذلك، ثم عدا على رجل من
- 17:10الأنصار فقتله، ثم ارتد ولحق بالمشركين.
- 17:15وأما الحارث فكان شديد الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
- 17:21بمكة، فقتله علي. واما هبار ابن الاسود، فهو الذي
- 17:28كان قد عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينها جرت
- 17:35فنخس بها حتى سقطت على صخره، واسقطت جنينها، ففر هبار يوم مكه،
- 17:42ثم اسلم وحسن اسلامه. وأما القينتان فقتلت إحداهما،
- 17:49واستؤمن للأخرى، فأسلمت، كما استؤمن لسارة وأسلمت.
- 17:55قال ابن حجر وذكر أبو معشر فيمن أهدر دمه الحارث ابن طلاطلة
- 18:02الخزاعي، فقتله علي. وذكر الحاكم أيضا ممن أهدر دمه
- 18:08كعب بن زهير، وقصته مشهورة. وقد جاء بعد ذلك، وقد أسلم وأرنب
- 18:17مولاة بن خطل أيضا قتلت. وام سعد قتلت فيما ذكر ابن اسحاق،
- 18:24فكملت العده ثمانية رجال وست نسوه، ويحتمل ان تكون ارنب، وام
- 18:31سعد القينتان اختلف في اسمهما، او باعتبار الكنية واللقب.
- 18:38اسلام صفوان بن امية، وفضالة ابن عمير.
- 18:43لم يكن صفوان ممن أهدر دمه. لكنه، بصفته زعيما كبيرا من زعماء
- 18:50قريش، خاف على نفسه وفر، فاستأمن له عمير بن وهب الجمحي رسول الله
- 18:58صلى الله عليه وسلم، فامنه، واعطاه عمامته التي دخل بها مكه.
- 19:05فلحقه عمير وهو يريد أن يركب البحر من جدة إلى اليمن، فرده.
- 19:12فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلني بالخيار شهرين.
- 19:18قال أنت بالخيار أربعة أشهر، ثم أسلم صفوان، وقد كانت امرأته
- 19:24أسلمت قبله، فأقرهما على النكاح الأول.
- 19:31وكان فضالة رجلا جريئا، جاء الى رسول الله صل الله عليه وسلم وهو
- 19:37في الطواف ليقتله. فأخبره الرسول صلى الله عليه وسلم
- 19:43بما في نفسه، فأسلم. خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم
- 19:50في اليوم الثاني من الفت. ولما كان الغد من يوم الفتح، قام
- 19:56رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا، فحمد الله واثنى
- 20:03عليه، ومدده بما هو اهله، ثم قال ايها الناس ان الله حرم مكه يوم
- 20:13خلق السماوات والارض فهي حرام بحرمه الله الى يوم القيامه.
- 20:20فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر.
- 20:24ان يسفك فيها دما، او يعبد بها شجرة، فان احد ترخص لقتال رسول
- 20:32الله صلى الله عليه وسلم فقولوا ان الله اذن لرسوله، ولم ياذن
- 20:39لكم، وانما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها
- 20:47بالامس، فليبلغ الشاهد الغائب. وفي رواية لا يعضد شوكه، ولا
- 20:55ينفذ. المصيد، ولا تلتقط ساقطته الا من
- 21:00عرفها، ولا يختلى خلاه، فقال العباس يا رسول الله الا الاذخر،
- 21:08فانه لقينهم وبيوتهم، فقال الا الاذخر، وكانت خزاعه قتلت يومئذ
- 21:16رجلا من بني ليث بقتيل لهم في الجاهليه.
- 21:20فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الصدد يا معشر خزاعه،
- 21:27ارفعوا ايديكم عن القتل، فلقد كثر القتل ان نفع.
- 21:34لقد قتلتم قتيلا لادينه، فمن قتل بعد مقامي هذا؟ فاهله بخير
- 21:41النظرين. ان شاءوا فدم قاتله.
- 21:44وان شاءوا فعقله. وفي روايه.
- 21:48فقام رجل من اهل اليمن يقال له ابو شاه.
- 21:53فقال اكتب لي يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 22:00اكتبوا لابي شاء. تخوف الانصار من بقاء الرسول صلى
- 22:08الله عليه وسلم في مكه. ولما تم فتح مكة على الرسول صلى
- 22:14الله عليه وسلم وهي بلده ووطنه ومولده، قال الأنصار فيما بينهم
- 22:22أترون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فتح الله عليه أرضه،
- 22:29وبلده أن يقيم بها، وهو يدعو على الصفا رافعا يديه، فلما فرغ من
- 22:36دعائه قال ماذا قلتم؟ قالوا لا شيء يا رسول الله.
- 22:43فلم يزل بهم حتى أخبروه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 22:49معاذ الله المحيا محياكم، والممات مماتكم.
- 22:56أخذ البيعه. وحين فتح الله مكة على رسوله صلى
- 23:02الله عليه وسلم والمسلمين، تبين لأهل مكة الحق، وعلموا أنه لا
- 23:09سبيل إلى النجاح إلا الإسلام، فأذعنوا له، واجتمعوا للبيعة،
- 23:15فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، يبايع الناس،
- 23:21وعمر بن الخطاب أسفل منه، يأخذ على الناس، فبايعوه على السمع
- 23:28والطاعه فيما استطاعوا. وفي المدارك روي ان النبي صلى
- 23:34الله عليه وسلم لما فرغ من بيعه الرجال اخذ في بيعه النساء، وهو
- 23:41على الصفا، وعمر قاعد اسفل منه يبايعهن بامره، ويبلغهن عنه،
- 23:50فجاءت هند بنت عتبه امرأة ابي سفيان متنكره خوفا من رسول الله
- 23:56صلى الله عليه وسلم. ان يعرفها لما صنعت بحمزه.
- 24:02فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابايعكن على الا تشركن بالله
- 24:09شيئا؟ فبايع عمر النساء على الا يشركن بالله شيئا؟ فقال رسول الله
- 24:17صلى الله عليه وسلم ولا تسرقن. فقالت هند ان ابا سفيان رجل شحيح،
- 24:25فان انا اصبت من ماله هناء. فقال ابو سفيان وما اصبت فهو لك
- 24:32حلال. فضحك رسول الله صلى الله عليه
- 24:36وسلم وعرفها، فقال وانك لهند؟ قالت نعم، فاعف عما سلف يا نبي
- 24:44الله، عفى الله عنه. فقال ولا يزنيم.
- 24:50فقالت اوتزني الحره؟ فقال ولا يقتلن اولادهن، فقالت ربيناهم
- 24:59صغارا، وقتلتموهم كبارا، فانتم وهم اعلم، وكان ابنها حنظله بن
- 25:06ابي سفيان قد قتل يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى، فتبسم رسول الله
- 25:13صلى الله عليه وسلم. فقال ولا ياتين ببهتان.
- 25:20فقالت والله ان البهتان لامر قبيح وما تامرنا الا بالرشد ومكارم
- 25:27الاخلاق، فقال ولا يعصينك في معروف، فقالت والله ما جلسنا
- 25:34مجلسنا هذا وفي انفسنا ان نعصيك، ولما رجعت جعلت تكسر صنمها وتقول.
- 25:44كنا منك في غرور. اقامته صلى الله عليه وسلم بمكة،
- 25:51وعمله فيها. واقام رسول الله صلى الله عليه
- 25:57وسلم بمكة 19 يوما يجدد معالم الاسلام، ويرشد الناس الى الهدى
- 26:04والتقى. وخلال هذه الايام امر ابا اسيد
- 26:09الخزاعي، فجدد انصاب الحرم وبث سراياه للدعوة الى الاسلام، ولكسر
- 26:17الاوثان التي كانت حول مكة. فكسرت كلها، ونادى مناديه بمكة.
- 26:24من كان يؤمن بالله واليوم الاخر. فلا يدع في بيته صنما الا كسره.
- 26:34السرايا والبعوث. أولا.
- 26:39ولما إطمئن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفتح، بعث خالد بن
- 26:45الوليد إلى العزى لخمس ليال، بقينا من شهر رمضان من السنة
- 26:51الثامنة للهجرة ليهدمها، وكانت بنخلة، وكانت لقريش، وجميع بني
- 26:58كنانة، وهي أعظم أصنامهم، وكان سدنتها بني شيبان.
- 27:05فخرج إليها خالد في 30 فارسا حتى انتهى إليها، فهدمها.
- 27:11ولما رجع سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رايت شيئا؟ قال لا،
- 27:19قال فإنك لم تهدمها. فارجع اليها فدمها، فرجع خالد
- 27:25متغيضا قد جرد سيفه، فخرجت اليهم امراه عريانه سودا ناشزه الرأس،
- 27:33فجعل الساجن يصيح بها فضربها خالد فجزلها بإثنتان ثم رجع الى رسول
- 27:41الله صلى الله عليه وسلم. فاخبره، فقال نعم، تلك العزى، وقد
- 27:48ايست ان تعبد في بلادكم ابدا. ثانيا ثم بعث عمرو بن العاص في
- 27:56نفس الشهر الى سواع ليهدمه، وهو صنما لهذيل برهاق، وعلى 3 أميال
- 28:04من مكه، فلما انتهى اليه عمرو قال له السدن ما تريد؟ قال امرني رسول
- 28:11الله صلى الله عليه وسلم ان اهدمه؟ قال لا تقدروا على ذلك.
- 28:18قال لما؟ قال تمنع؟ قال حتى الان انت على الباطل؟ ويحك فهل يسمع او
- 28:26يبصر؟ ثم دنى فكسره وامر اصحابه فهدموا بيت خزانته فلم يجدوا فيه
- 28:34شيئا. ثم قال للسادن كيف رايت؟ قال
- 28:38اسلمت لله. تالتا؟ وفي نفس الشهر بعث سعد بن
- 28:46زيد الاشهلي في 20 فارسا الى مناه، وكانت بالمشلل عند قديد
- 28:53للاوس والخزرج وغسان وغيرهم، فلما انتهى سعد اليها قال له سادنها ما
- 29:01تريد؟ قال هدم مناك، قال انت وذاك، فاقبل اليها سعد، وخرجت
- 29:08امراه عريانه. سوداء ثائره الرأس تدعو بالويل.
- 29:13وتضرب صدرها، فقال لها السان منعت دونك بعض عصاتك، فضربها سعد
- 29:21فقتلها، واقبل الى الصنم، فهدمه وكسره، ولم يجدوا في خزانته شيئا.
- 29:30رابعا ولما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى بعثه رسول الله صلى
- 29:36الله عليه وسلم في شعبان من نفس السنة الثامنة للهجرة إلى بني
- 29:44جذيمة، داعيا إلى الإسلام، لا مقاتلا، فخرج في 350 رجلا من
- 29:51المهاجرين والأمصار وبني سليم، فانتهى إليهم.
- 29:56فدعاهم إلى الإسلام، فلم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا، فجعلوا يقولون
- 30:03صبأنا، صبأنا. فجعل خالد يقتلهم ويأسرهم خزائن
- 30:09الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 30:18بفضلك.