Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 19 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07الحارث من بني حنيفة، نزل هذا الوفد في بيت رجل من الانصار.
- 0:14ثم جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، واختلفت الروايات
- 0:20في مسيلمة الكذاب، ويظهر بعد التأمل في جميعها أن مسيلمة صدر
- 0:28منه الاستنكاف، والأنفة، والاستكبار، والطموح إلى الإمارة،
- 0:33وأنه لم يحضر مع سائر الوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 0:39وأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد استئلافه بالإحسان بالقول
- 0:45والفعل أولا. فلما رأى أن ذلك لا يجدي فيه
- 0:50نفعا، تفرس فيه الشر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد
- 0:57أوري قبل ذلك في المنام أنه أوتي بخزائن الأرض، فوقع في يديه
- 1:04سواران من ذهب، فكبرا عليه وأهماه، فأوحى إليه أن انفخهما،
- 1:11فنفخهما، فذهبا. فأولهما كذابين يخرجان من بعده،
- 1:19فلما صدر من مسيلمة ما صدرا من الاستنكاف، وقد كان يقول ان جعل
- 1:25لي محمد الامر من بعده تبعته جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي
- 1:33يده قطعه من جريد. ومعه خطيبه ثابت ابن قيس ابن
- 1:39شماس، حتى وقف على مسيلمة في اصحابه، فكلمه، فقال له مسيلمة ان
- 1:48شئت خلينا بينك وبين الامر، ثم جعلته لنا بعدك، فقال لو سألتني
- 1:55هذه القطعة ما اعطيتكها، ولن تعدو امر الله فيك.
- 2:01ولئن ادبرت ليعقرنك الله. والله اني لاراك الذي اريت فيه ما
- 2:07رايت، وهذا ثابت يجيبك عني. ثم انصرف.
- 2:14واخيرا وقع ما تفرس فيه النبي صلى الله عليه وسلم، فان مسيلمة لما
- 2:21رجع الى اليمامه بقي يفكر في امره، حتى ادعى انه اشرك في الامر
- 2:28مع النبي صلى الله عليه وسلم، فادعى النبوة، وجعل يسجع السجاعات
- 2:35واحل لقومه الخمر والزنا. وهو، مع ذلك يشهد لرسول الله صلى
- 2:41الله عليه وسلم انه نبي، وافتتن به قومه، فتبعوه واصفقوا معه.
- 2:48حتى تفاقم امره، فكان يقال له رحمن اليمامه لعظم قدره فيهم،
- 2:56وكتب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا قال فيه اني اشركت في
- 3:03الامر معك، وان لنا نصف الامر، ولقريش نصف الامر، فرد عليه رسول
- 3:10الله صلى الله عليه وسلم بكتاب قال فيه ان الارض لله يورثها من
- 3:18يشاء من عباده، والعاقبه للمتقين. وعن ابن مسعود قال جاء ابن
- 3:26النواحة، وابن اثال رسولا مسيلمة الى النبي صلى الله عليه وسلم،
- 3:33فقال لهما اتشهدان اني رسول الله؟ فقالا نشهد ان مسيلمة رسول الله،
- 3:42فقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسوله، لو كنت قاتلا
- 3:49رسولا لقتلتكما. كان إدعاء مسيلمة النبوة سنة عشر
- 3:56وقتل في حرب اليمامة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في ربيع
- 4:02الأول من السنة الثانية عشرة للهجرة، قتله وحشي قاتل حمزة.
- 4:10وأما المتنبئ الثاني، وهو الأسود العنسي الذي كان باليمن، فقتله
- 4:17فيروز، واحتز راسه قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيوم وليلة.
- 4:24فأتاه الوحي، فأخبر به أصحابه، ثم جاء الخبر من اليمن إلى أبي بكر
- 4:30الصديق رضي الله عنه. رابع عشر وفد بني عامر بن صعصعة.
- 4:39كان فيهم عامر ابن الطفيل عدو الله، واربد ابن قيس اخو لبيد
- 4:45لامه، وخالد بن جعفر، وجبار بن اسلم، وكانوا رؤساء القوم
- 4:51وشياطينهم. وكان عامر هو الذي غدر باصحاب بئر
- 4:56معونه. فلما أراد هذا الوفد أن يقدم
- 5:00المدينة، تآمر عامر وأربد، واتفق على الفتك بالنبي صلى الله عليه
- 5:07وسلم. فلما جاء الوفد.
- 5:11جعل عامر يكلم النبي صلى الله عليه و سلم.
- 5:16ودار أربد خلفه، واختلط سيفه شبرا، ثم حبس الله يده، فلم يقدر
- 5:23على سله، وعصم الله نبيه، ودعا عليهما النبي صلى الله عليه وسلم،
- 5:30فلما رجع ارسل الله على اربد وجمله صاعقه.
- 5:35فاحرقته. واما عامر فنزل على امرأة سلوليه.
- 5:42فاصيب بغدة في عنقه، فمات وهو يقول اغدة كغدة البعير.
- 5:49وموتا في بيت السلوليه. وفي صحيح البخاري أن عامرا أتى
- 5:56النبي صلى الله عليه وسلم فقال أخيرك بين خصال ثلاث.
- 6:02يكون لك اهل السهل ولي اهل المدر، او اكون خليفتك من بعدك.
- 6:09او اغزوك بغطفان بألف اشقر وألف شقراء، فطعن في بيت امراه، فقال
- 6:17اغده كغده البعير في بيت امراه من بني فلان، ايتوني بفرسي، فركب،
- 6:25فمات على فرسه. خامس عشر وفد تجيب قدم هذا الوفد
- 6:33بصدقات قومه، مما فضل عن فقرائهم، وكان الوفد 13 رجلا، وكانوا
- 6:41يسالون عن القران والسنن يتعلمونهما، وسالوا رسول الله صلى
- 6:46الله عليه وسلم اشياء، فكتب لهم بها، ولم يطيلوا اللبس.
- 6:53ولما اجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إليه غلاما،
- 6:59كانوا خلفوه في رحالهم، فجاء الغلام، وقال والله ما أعملني من
- 7:06بلادي إلا أن تسأل الله عز وجل أن يغفر لي، ويرحمني، وأن يجعل غناي
- 7:14في قلبي. فدعى له بدلك، فكان اقنع الناس،
- 7:19وثبت في الرده على الاسلام. وذكر قومه ووعظهم، فثبتوا عليه،
- 7:26والتقى اهل الوفد بالنبي صلى الله عليه وسلم مره اخرى في حجه الوداع
- 7:34من السنه العاشره للهجره. سادس عشر، وفد طيء.
- 7:42قدم هذا الوفد فيهم زيد الخيل، فلما كلموا النبي صلى الله عليه
- 7:48وسلم، وعرض عليهم الإسلام أسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول الله صلى
- 7:55الله عليه وسلم عن زيد ما ذكر لي رجل من العرب بفضل، ثم جاءني إلا
- 8:03رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل.
- 8:07فإنه لم يبلغ كل ما فيه، وسماه زيد الخير.
- 8:14وهكذا، تتابعت الوفود الى المدينة في سنتي 9، 1/10، وقد ذكر اهل
- 8:21المغازي والسير منها وفود اهل اليمن والازد وبني سعد هديم من
- 8:28قضاعة، وبني عامر بن قيس، وبني اسد وبهراء، وخولان، ومحارب، وبني
- 8:37الحارث ابن كعب. وغامد وبني المنتفق، وسلمان وبني
- 8:43عبس ومزينه، ومراد، وزبيد، وكندة. وذي مره وغسان وبني عيش ونخع.
- 8:53وهو اخر الوفود. توافد في منتصف محرم من السنة
- 8:59الحادية عشرة للهجرة في 200 رجل، وكانت وفادة الاغلبية من هذه
- 9:06الوفود سنة 9. 1/10، وقد تأخرت وفادة بعضها الى السنة الحادية
- 9:12عشرة، وتتابع هذه الوفود يدل على مدى ما نالت الدعوة الاسلامية من
- 9:19القبول التام. وباست السيطرة والنفوذ على انحاء
- 9:23الجزيرة العربية وارجائها. وان العرب كانت تنظر الى المدينة
- 9:29بنظر التقدير والاجلال، حتى لم تكن ترى محيصا عن الاستسلام
- 9:35امامها، فقد صارت المدينة عاصمة لجزيرة العرب، لا يمكن صرف النظر
- 9:42عنها. إلا أننا لا يمكن لنا القول بأن
- 9:47الدين قد تمكن من أنفس هؤلاء بأسرهم، لأنه كان وسطهم كثير من
- 9:53الأعراب الجفاه الذين أسلموا تبعا لسادتهم.
- 9:58ولم تكن أنفسهم قد تخلصت بعد، مما تأصل فيها من الميل الى الغارات.
- 10:05ولم تكن تعاليم الاسلام قد هذبت انفسهم تمام التهذيب، وقد وصف
- 10:11القران بعضهم بقوله في سورة التوبة الاعراب اشد كفرا ونفاقا
- 10:18واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم،
- 10:25ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر.
- 10:31عليهم دائرة السوء. والله سميع عليم.
- 10:36واثنى على اخرين منهم، فقال ومن الاعراب، من يؤمن بالله واليوم
- 10:42الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول الا انها قربه
- 10:50لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم.
- 10:57اما الحاضرون منهم في مكه والمدينه وثقيف.
- 11:01وكثير من اليمن والبحرين، فقد كان الاسلام فيهم قويا، ومنهم كبار
- 11:08الصحابه وسادات المسلمين. نجاح الدعوة وأثرها.
- 11:16وقبل ان نتقدم خطوة اخرى الى مطالعة اواخر ايام حياة الرسول
- 11:23صلى الله عليه وسلم. ينبغي لنا ان نلقي نظرة اجمالية
- 11:29على العمل الجلل الذي هو فذلكة حياته، والذي امتاز به عن سائر
- 11:36الانبياء والمرسلين، حتى توج الله هامته بسيادة الاولين والآخرين.
- 11:46انه صلى الله عليه وسلم قيل له يا ايها المزمل، قم الليل الا قليلا،
- 11:54ويا ايها المدثر، قم فانذر، فقام وظل قائما اكثر من 20 عاما يحمل
- 12:03على عاتقه عبء الامانه الكبرى في هذه الارض، عبء البشريه كلها.
- 12:10وعبء العقيدة كلها، وعبء الكفاح والجهاد في مايادين شتى.
- 12:17حمل عبء الكفاح والجهاد في ميدان الضمير البشري الغارق في اوهام
- 12:22الجاهلية وتصوراتها. المثقل بأثقال الأرض وجوابها،
- 12:29والمكبر بأوهاق الشهوات، وأغلالها حتى إذا خلص هذا الضمير في بعض
- 12:36صحابته مما يثقله من ركام الجاهلية والحياة الأرضية، بدأ
- 12:42معركة أخرى في ميدان آخر، بل معارك متلاحقة مع أعداء دعوة الله
- 12:49المتألبين عليها، وعلى المؤمنين بها، الحريصين على قتل هذه الغرسة
- 12:56الزكية في منبتها. قبل أن تنمو وتمد جذورها في
- 13:02التربة وفروعها في الفضاء. وتظل مساحات اخرى، ولم يكد يفرغ
- 13:09من معارك الجزيرة العربية، حتى كانت الروم تعد لهذه الامة
- 13:15الجديدة، وتتهيأ للبطش بها على تخومها الشمالية.
- 13:22وفي أثناء هذا كله، لم تكن المعركة الأولى، معركة الضمير قد
- 13:28انتهت، فهي معركة خالدة الشيطان صاحبها، وهو لا ينهي لحظة عن
- 13:35مزاولة نشاطه في أعماق الضمير الإنساني.
- 13:39ومحمد صلى الله عليه وسلم قائم على دعوة الله هناك.
- 13:46وعلى المعركة الدائبة في ميادينها المتفرقة في شظف من العيش،
- 13:52والدنيا مقبلة عليه، وفي جهد وكد، والمؤمنون يستروحون من حوله ظلال
- 13:59الأمن والراحة، وفي نصب دائم لا ينقطع، وفي صبر جميل على هذا كله،
- 14:07وفي قيام الليل، وفي عبادة لربه. وترتيل لقرآنه، وتبتل إليه، كما
- 14:14أمره أن يفعل. وهكذا، عاش في المعركة الدائبة
- 14:20المستمرة اكثر من 20 عاما، لا يلهيه شأن عن شأن في خلال هذا
- 14:26الامد، حتى نجحت الدعوة الاسلامية على نطاق واسع، تتحير له العقول،
- 14:34فقد دانت لها الجزيرة العربية، وزالت غبرة الجاهلية عن افاقها،
- 14:41وصحت العقول العليلة، حتى تركت الاصنام.
- 14:46بل كسرت واخذ الجو يرتج باصوات التوحيد، وسمع الاذان للصلوات يشق
- 14:53اجواز الفضاء خلال الصحراء التي احياها الايمان الجديد.
- 14:59وانطلق القراء شمالا وجنوبا، يتلون ايات الكتاب ويقيمون احكام
- 15:06الله. وتوحدت الشعوب والقبائل
- 15:10المتنافرة، وخرج الانسان من عبادة العباد الى عبادة الله.
- 15:16فليس هناك قاهر ومقهور وسادات وعبيد، وحكام، ومحكومون، وظالم،
- 15:23ومظلوم، وانما الناس كلهم عباد الله، اخوان متحابون، متمثلون
- 15:31لاحكامه. اذهب الله عنهم عبية الجاهلية
- 15:36ونخوتها وتعاظمها بالآباء. ولم يبقى هناك فضل لعربي على
- 15:42عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى.
- 15:49الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب، وهكذا.
- 15:57تحققت بفضل هذه الدعوة الوحدة العربية.
- 16:02والوحدة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية، والسعادة البشرية في
- 16:08قضاياها ومشاكلها الدنيوية، وفي مسائلها الأخروية، فتقلب مجرى
- 16:15الأيام، وتغير وجه الأرض، وانعدل خط التاريخ، وتبدلت العقلية.
- 16:24ان العالم كانت تسيطر عليه روح الجاهلية قبل الدعوة، ويتعفن
- 16:30ضميره، وتاسن روحه، وتختل فيه القيم والمقاييس، ويسوده الظلم
- 16:38والعبودية، وتجتاحه موجة من الترف الفاجر والحرمان التاعس، وتغشاه
- 16:46غاشية الكفر والضلال والظلام. على الرغم من الديانات السماوية
- 16:52التي كانت قد ادركها التحريف. وسرى فيها الضعف، وفقدت سيطرتها
- 16:58على النفوس، واستحالة طقوسا جامدة، لا حياة فيها ولا روح.
- 17:06فلما قامت هذه الدعوة بدورها في حياة البشرية.
- 17:11خلصت روح البشر من الوهم والخرافة، ومن العبودية والرق.
- 17:17ومن الفساد والتعفن، ومن القدارة والانحلال، وخلصت المجتمع
- 17:24الانساني من الظلم والطغيان ومن التفكك والانهيار، ومن فوارق
- 17:30الطبقات، واستبداد الحكام واستذلال الكهان، وقامت ببناء
- 17:37العالم على اسس من العفة والنظافة والايجابية والبناء.
- 17:43والحرية والتجدد، ومن المعرفة واليقين، والثقة، والايمان،
- 17:49والعدالة والكرامة. ومن العمل الدائم لتنميه الحياه
- 17:55وترقيه الحياه. واعطاء كل ذي حق حقه في الحياه.
- 18:01وبفضل هذه التطورات، شاهدت الجزيرة العربية نهضة مباركه لم
- 18:07تشاهد مثلها منذ نشأ فوقها العمران، ولم يتألق تاريخها تألقه
- 18:13في هذه الأيام الفريدة من عمرها. حجة الوداع.
- 18:21تمت اعمال الدعوه وابلاغ الرساله وبناء مجتمع جديد على اساس اثبات
- 18:28الالوهيه لله ونفيها عن غيره. وعلى اساس رساله محمد صلى الله
- 18:35عليه وسلم. وكان هاتفا خفيا بعث في قلب رسول
- 18:41الله صلى الله عليه وسلم يشعره ان مقامه في الدنيا قد اوشك على
- 18:47النهايه. حتى انه حين بعث معاذا على اليمن
- 18:52سنة عشر للهجرة، قال له فيما قال يا معاذ، انك عسى الا تلقاني بعد
- 19:00عامي هذا، ولعلك ان تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خاشعا لفراق
- 19:09رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشاء الله ان يرى رسوله صلى الله
- 19:16عليه وسلم فيما رد دعوته التي عانى في سبيلها الوانا من المتاعب
- 19:23بضعا و20 عاما. فيجتمع في اطراف مكة بأفراد قبائل
- 19:28العرب وممثليها، فياخذوا منه شرائع الدين وأحكامه، ويأخذ منهم
- 19:35الشهادة على أنه أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح الأمة.
- 19:41اعلن النبي صلى الله عليه وسلم بقصده لهذه الحجة المبروره
- 19:47المشهوده، فقدم المدينه بشر كثير، كلهم يلتمس ان ياتم برسول الله
- 19:54صلى الله عليه وسلم. وفي يوم السبت لأربع باقين من ذي
- 20:00القعدة، تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم للرحيل، فترجل ودهم، ولبس
- 20:08إزاره ورداءه، وقلد بدنه. وانطلق بعد الظهر.
- 20:15حتى بلغ ذا الحليفه قبل ان يصلي العصر.
- 20:20فصلاها ركعتين وبات هناك حتى اصبح.
- 20:24فلما اصبح قال لاصحابه اتاني الليله ات من ربي؟ فقال صل في هذا
- 20:32الوادي المبارك وقل عمرة في حجه. وقبل ان يصلي الظهر، اغتسل
- 20:40لاحرامه، ثم طيبته عائشة بيدها بذريرة وطيب فيه مسك في بدنه
- 20:47ورأسه حتى كان وبيص الطيب يرى في مفارقه ولحيته.
- 20:53ثم استدامه ولم يصله. ثم لبس ازاره وردائه.
- 20:58ثم صلى الظهر ركعتين. ثم اهل بالحج والعمره في مصلاه
- 21:04وقرن بينهما. ثم خرج فركب القصواء فاهل ايضا.
- 21:10ثم اهل لما استقلت به على البيداء.
- 21:15ثم واصل سيره حتى قرب من مكه، فبات بذي طوى، ثم دخل مكه بعد ان
- 21:22صلى الفجر واغتسل من صباح يوم الاحد لأربع ليال خلونا من ذي
- 21:28الحجه من السنه العاشره للهجره وقد قضى في الطريق ثمان ليال وهي
- 21:35المسافه الوسطى. فلما دخل المسجد الحرام طاف
- 21:40بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل لانه كان قارنا قد ساق
- 21:48معه الهدي فنزل باعلى مكة عند الحجون واقام هناك ولم يعد الى
- 21:55الطواف غير طواف الحج. وأمر من لم يكن معه هدي من أصحابه
- 22:01أن يجعلوا إحرامهم عمرة. فيطوف بالبيت، وبين الصفا
- 22:06والمروة، ثم يحل حلالا تاما، فترددوا، فقال لو استقبلت من امري
- 22:14ما استدبرت ما اهديت، ولولا ان معي الهدي لاحللت.
- 22:19فحل من لم يكن معه هدي، وسمعوا وأطاعوا.
- 22:25وفي اليوم 8 من ذو الحجة. وهو يوم التروية، توجه الى منى
- 22:31فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر خمس صلوات.
- 22:37تم مكث قليلا حتى طلعت الشمس، فأجاز حتى أتى عرفة.
- 22:43فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها.
- 22:48حتى اذا زالت الشمس امر بالقسواء، فرحلت له.
- 22:53فأتى بطن الوادي، وقد اجتمع حوله 100,024 او 44 الفا من الناس،
- 23:03فقام فيهم خطيبا، والقى هذه الخطبة الجامعة ايها الناس.
- 23:10اسمعوا، قولي. فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد
- 23:16عامي هذا بهذا الموقف أبدا. ان دمائكم واموالكم حرام عليكم
- 23:26كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا الا كل شيء من امر
- 23:35الجاهلية تحت قدمي موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة.
- 23:42وان اول دم اضع من دمائنا دم ابن ربيعة ابن الحارث، وكان مسترضعا
- 23:49في بني سعد، فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، واول ربا اضع من
- 23:57ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فانه موضوع كله، فاتقوا الله في
- 24:05النساء. فانكم اخذتموهن بأمانة الله،
- 24:10واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن الا يوطئن.
- 24:16فرشكم احدا تكرهونه، فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن
- 24:25عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم مالا تضلوا بعده.
- 24:33إن إعتصمتم به كتاب الله. أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولا
- 24:41أمة بعدكم، ألا فأعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا
- 24:50زكاة أموالكم، طيبة بها أنفسكم، وتحجون بيت ربكم، وأطيعوا أولات
- 24:59أمركم، تدخلوا جنة ربكم. وأنتم تسألون عني، فما أنتم
- 25:06قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت.
- 25:11ونصحت. فقال باصبعه السبابة يرفعها الى
- 25:16السماء وينكتها الى الناس. اللهم اشهد.
- 25:21ثلاث مرات. وكان الذي يصرخ في الناس بقول
- 25:26رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بعرفه ربيعه بن أمية بن خلف.
- 25:34وبعد ان فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من القاء الخطبة، نزل عليه
- 25:40قوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
- 25:49الاسلام دينا. وعندما سمعها عمر بكى فقيل له ما
- 25:55يبكيك؟ انه ليس بعد الكمال الا النقصان.
- 26:02وبعد الخطبه اذن بلال ثم اقام فصلى رسول الله صلى الله عليه
- 26:08وسلم بالناس الظهر، ثم اقام فصلى العصر.
- 26:14ولم يصلي بينهما شيئا، ثم ركب حتى اتى الموقف، فجعل بطن ناقته
- 26:21القصواء الى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة،
- 26:28فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب
- 26:34القرص، واردف اسامة ودفع حتى اتى المزدلفة.
- 26:40فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين، ولم يسبح بينهما
- 26:46شيئا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حتى تبين له الصبح
- 26:53بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل
- 27:00القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحدة. فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا.
- 27:10فدفع من المزدلفة الى منى قبل ان تطلع الشمس، واردف الفضل بن عباس
- 27:17حتى اتى بطن محسر، فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على
- 27:25الجمرة الكبرى حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة وهي الجمرة
- 27:31الكبرى نفسها، كانت عندها شجرة في ذلك الزمان.
- 27:36وتسمى بجمرة العقبة، وبالجمرة الاولى.
- 27:41فرماها بسبعة حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى، الخذف، رمى
- 27:48من بطن الوادي، ثم انصرف الى المنحر، فنحر ثلاثا و60 بدنة
- 27:54بيده، ثم اعطى عليا فنحر ما غبر وهي 37 بدنا تمام ال100 واشركه في
- 28:04هديه، ثم امر من كل بدنه ببضعه فجعلت في قدر فطبخت، فاكل من
- 28:12لحمها وشرب من مرقها. تم ركب رسول الله صلى الله عليه
- 28:19وسلم فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى على بني عبدالمطلب
- 28:26يسقون على زمزم، فقال انزعوا بني عبدالمطلب، فلولا ان يغلبكم الناس
- 28:34على سقيتكم، لنزعت معكم، فناولوه دلو، فشرب منه.
- 28:42وخطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، عاشر ذي الحجة ايضا،
- 28:48حتى ارتفع الضحى وهو على بغلة شهباء، وعلي يعبر عنه، والناس بين
- 28:56قائم وقاعد، واعاد في خطبته هذه بعض ما كان القاه امس، فقد روى
- 29:03الشيخان عن ابي بكره، قال خاطبنا النبي صلى الله عليه وسلم.
- 29:09يوم النحر قال ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات
- 29:16والارض السنه 12 شهرا. منها أربعة حرم، ثلاث متواليات،
- 29:24ذو القعده، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.
- 29:32وقال أي شهر هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه
- 29:42سيسميه بغير اسمه. قال أليس ذا الحجة؟ قلنا بلى، قال
- 29:48أي بلد هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم.
- 29:55فسكت حتى ظننا انه سيسميه بغير اسمه.
- 30:00قال اليست البلده؟ قلنا بلى. فاي يوم هذا؟ قلنا الله.
- 30:09خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه.
- 30:15اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.