Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / عمر بن عبد العزيز - الشيخ بدر المشاري
Transcript
- 0:03الله اكبر. الله أكبر.
- 0:31اشهد. ان لا اله الا الله.
- 0:40اشهد. ان.
- 0:44لا. اله، الا.
- 0:52الله. والحمد لله رب العالمين، وصلى
- 0:58الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه.
- 1:03اجمعين. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا،
- 1:07وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا. اللهم إنا نسألك مع إقبال ليلك،
- 1:13وإدبار نهارك أن تغفر لنا ذنوبنا أجمعين، وأن تستر عيوبنا، إنك على
- 1:20ذلك قدير، أيها الأحبة، هذا هو درسنا من سير أعلام النبلاء.
- 1:27ولهذه الليلة المباركة ليلة الأربعاء من يوم الثلاثاء الموافق
- 1:32ل24 من شهر ذو الحجة. عام 31، بعد ال400، والألف من
- 1:39هجرة محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم.
- 1:44وهذا درسنا هذه الليلة في هذا الجامع، هو الدرس الأخير.
- 1:48وسيكون درسنا ان شاء الله تعالى ابتداء من الشهر القادم في العام
- 1:54الهجري الجديد ان شاء الله جل في علاه في 15 من محرم عام 32 بعد
- 2:01ال400. والألف من هجرة النبي عليه الصلاة
- 2:04والسلام في جامع الصانع في حي السويدي في الرياض.
- 2:09ونسأل الله تبارك وتعالى ألا يحرمنا وإياكم الأجر، وأن يجعل
- 2:14الأعمال خالصة لوجهه، إنه على ذلك قدير.
- 2:19اتحدث هذه الليلة؟ إذا شاء الله تبارك.
- 2:23وتعالى عن علم من أعلام هذه الأمة.
- 2:27خليفه راشد وامام مصلح؟ جدد الله به هذا الدين؟ وما زال اسمه الى
- 2:35اليوم يذكر، فيدعى له، ويترحم عليه، ويترضى عنه.
- 2:41إنه الخليفة الراشد، والإمام الزاهد عمر بن عبد العزيز.
- 2:47وإذا تحدثنا عن عمر بن عبد العزيز، فحسبك بهذا الإمام.
- 2:53واعلموا أن الله إذا أراد نشر فضيلة طويت أتاح الله لها لسان
- 2:58حسود. لولا اشتعال النار، فيما جاورت،
- 3:02ما كان يعرف، طيب نفح العود، واذا اراد الله جل وعلا ان ينشر لاحد
- 3:08من عباده فضلا وخيرا. كما يقول الشاعر أحمد رفيق الليبي
- 3:14يقول فإذا أحب الله باطن عبده ظهرت عليه مواهب الفتاح، وإذا صفت
- 3:21لله نية مصلح مال العباد عليه بالأرواح، ولا تجد قبولا في الأرض
- 3:28لعبد من العباد إلا لأنه بينه وبين الله جل وعلا أسرار، فجعل
- 3:34الله له القبول. أتحدث عن عمر بن عبد العزيز، عن
- 3:38اسمه، وعن نسبه، وعن منشئه، وعن كذلك خلافته.
- 3:45وعن عدله، وعن ورعه، ثم علاقته باسرته، ثم بعد ذلك وفاته رحمه
- 3:52الله تعالى ورضي عنه اسمه عمر. ابن عبد العزيز بن مروان ابن
- 3:59الحكم بن ابي العاص ابن اميه ابن عبد شمس بن عبد مناف، الامام
- 4:05الحافظ العلامه المجتهد الزاهد العابد السيد امير المؤمنين حقا.
- 4:13ويكنى بابي حفص القرشي الاموي المدني وكذلك المصري خليفه زاهد
- 4:21راشد. اشد بني اميه، وسنقف مع الاشد
- 4:26ولقب او كني، او قيل له اشد. كان من أئمة الاجتهاد، ومن
- 4:32الخلفاء الراشدين. كان يعده بعض السلف أنه الخليفة
- 4:36الخامس رضي الله عنه ورحمه، وكان حسن الأخلاق والخلق، كامل العقل،
- 4:43كان ذكيا، كان جيد السياسة، كان عادلا، استطاع في سنتين ونيفا أن
- 4:51يجعل العدل في الأرض كلها، حتى ذكر العدل باسم عمر بن عبد العزيز
- 4:56رحمه الله تعالى. أما أبوه.
- 5:00فهو عبد العزيز بن مروان بن الحكم، وكان من خيار امراء بني
- 5:05اميه شجاع وكريم، كان ابوه اميرا لمصر.
- 5:10بقي امير لمصر اكثر من 20 سنه، وكان من تمام ورعه وصلاحه انه لما
- 5:17اراد ان يتزوج ام عمر بن عبد العزيز.
- 5:21قال لمن حوله ابحثوا لي عن امرأة صالحه.
- 5:25فاذا وجدتموها. فاخرجوا لي مالا من صالح مالي
- 5:31يعني اطيب المال. لأني لا أريد أن أدفع مالا في
- 5:35زوجه إلا كان مالا طيبا خالصا لله جل في علا، فتزوج أم عاص بنت عاصم
- 5:44بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وهي حفيدة أمير المؤمنين
- 5:51عمر بن الخطاب رضي الله عنهم جميعا، وقيل أن اسمها ليلى.
- 5:57امه. ام عمر بن عبد العزيز هي ام عاصم.
- 6:01هذه بنت عاصم ابن عمر بن الخطاب ووالدها عاصم ابن عمر ابن الخطاب
- 6:08الفقيه الشريف ابو عمرو القرشي المعروف، حدث عن النبي صلى الله
- 6:13عليه وسلم، وكان يحدث عن ابيه وعن امه حتى رثاه ابن عمر اخوه، قال
- 6:20فليت المنايا، كن خلفنا عاصما، فعشنا جميعا او ذهبنا معا.
- 6:27ولكن الله تبارك وتعالى اراد لعمر بن عبد العزيز ان يكون له هذا
- 6:32النسب. قصه جدته؟ معروفه.
- 6:36فقد كان لها موقف. مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
- 6:41وذكر ذلك عبد الله بن الزبير، يقول عبد الله بن الزبير أن عمر
- 6:48بن الخطاب كان يعس في العسة ليلا. وكان يدور، فمر على بيت في
- 6:54المدينة، في جوف الليل في آخر الليل، فإذا بامرأة تقول لابنتها
- 7:01يا بنت اقوم، فامزج الماء باللبن، فردت عليها الام.
- 7:09او البنت وقالت يا امة، ان امير المؤمنين اصدر امرا، ان من خلط
- 7:14الماء باللبن فسوف يعاقب. فقالت الأم أين عمر؟ إن عمر لا
- 7:20يرانا. فقالت إذا كان عمر لا يرانا، فإن
- 7:24رب عمر يرانا. وسمع عمر هذا الكلام، فقال لاحد
- 7:28الحراس معه اعرف البيت. فاذا جاء من الصباح ساسالك عنه.
- 7:35فلما أصبح. عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- 7:40وارضاه. قال لمن كان معه من الحرس؟ قال هل
- 7:45عرفت الموضع الذي مررنا به البارحة؟ قال نعم، قال اذهب إليه،
- 7:50واعلم من هي صاحبه الدار. ومن التي كانت تكلمها؟ وهل صاحبه
- 7:58الدار؟ هذه التي في الدار؟ هل عندها زوج؟ وعندهم رجل يقوم على
- 8:05شؤونهم أم لا؟ فما كان من ذلك الذي كان مع عمر رضي الله عنه،
- 8:11إلا أن ذهب فسأل فوجد امرأة معها ابنتها ليس عندهم رجل يقوم عليهم،
- 8:18وأدوى علم أن تلك البنت لم تتزوج بعد.
- 8:22فقد جاء فقام عمر رضي الله عنه، فجمع أبنائه، فلما اجتمعوا قال
- 8:28لهم من منكم يريد الزواج؟ فقام عاصم وقال انا لم اتزوج فاني اريد
- 8:36الزواج، فنادى تلك الجارية وعرض عليها الزواج فوافقت، فتزوجها
- 8:43عاصم رضي الله عنه وارضاه. وعمر بن الخطاب ذاته، ليله.
- 8:49رأى في المنام رؤيا يقول ليت شعري منذ الشيب.
- 8:54قيل وما ذاك؟ قال اني رايت رؤيا. يخرج من صلبي، ولد.
- 9:01يملا الارض عدلا بعد ان ملئت جورا.
- 9:06فعرف رضي الله، فعرف رضي الله عنه أنه سيكون هناك من صلبه ولد.
- 9:14يجعل الله على يده عدلا في الارض بعد ان تملا ظلما وجورا، قالوا
- 9:20وما علامته؟ قال اشج. يكون في وجهه شد،.
- 9:25وكان عبد الله بن عمر يقول إن آل خطاب يرون أن بلال بن عبد الله أن
- 9:33بلال بن عبد الله كان في وجهه شامه، يقول وكنت كلما رايت حسبته.
- 9:40المبشر الذي حدث عنه عمر أنه يخرج من صلبه، يملأ الأرض عدلا، بعد أن
- 9:48كانت جورة، حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز.
- 9:54اختلف في ولاده عمر بن عبد العزيز.
- 9:57المؤرخون يقولون. عده تواريخ، لكن الصحيح والله
- 10:03اعلم. والراجح انه ولد عام 61 من
- 10:07الهجره. وولد الصحيح أنه ولد، كما يقول
- 10:11الذهبي، واختار ذلك الذهبي أنه ولد في المدينة، وإن كان بعض
- 10:17المؤرخين قالوا أنه ولد في مصر، لكن الصحيح أنه ولد في المدينة،
- 10:23والله أعلم. ولد في زمن يزيد رضي الله عن
- 10:26الجميع، كان عمر بن عبد العزيز يلقب بالأشج.
- 10:32وكان يقال اشج بني مروان. وذلك أن عمر بن عبد العزيز عندما
- 10:38كان صغيرا دخل في إسطبل للخيول لأبيه، فوقف عند فرس، فلما رأته
- 10:45الفرس رمحته، ثم شج وجهه، ودخل عليه أبوه عبد العزيز، ثم أخذ
- 10:53يمسح الدم عن وجهه، وأخذ يقول رضي الله عنه وأرضاه أن عمر بن الخطاب
- 11:00كان يقول إن من ولدي رجلا بوجهه أثرا، يملأ الأرض عدلا، وكان
- 11:08الفاروق قد رأى تلك الرؤية التي أخبرتكم، ثم كانوا يتفاءلون به.
- 11:14وكان يقول أبوه عبد العزيز والله كلما رأيت عمر، وفي وجه هذا الشد.
- 11:20قلت عسى الله أن يجعله السعيد الذي ذكره عمر بن الخطاب رضي الله
- 11:26عنه وأرضاه، أما إخوة عمر بن عبد العزيز فعدد إخوانه عشرة من
- 11:31الأولاد. وستة من البنات.
- 11:35من امرأتين إثنتان، واما ابناؤه رضي الله عنه ورحمه كان عنده 14
- 11:44ذكرا، ولد وثلاث بنات من أربع زوجات.
- 11:49رحمه الله تعالى رحمة واسعة، نشأ عمر بالمدينة، وتخلق بأخلاق
- 11:56أهلها، وكلكم يعرف أن مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعج ولله
- 12:02الحمد والمنة بعدد من الصحابة والتابعين، وكبار الفقهاء في ذلك
- 12:08الوقت، فكان عمر رضي الله عنه قد أكب على أخذ العلم من شيوخها.
- 12:14وكان يقعد مع مشايخ قريش، ويتجنب الشباب.
- 12:19هو يقول لنفسه احيانا قالوا انت شاب، فلماذا تتجنب مجالس الشباب
- 12:26وتجلس في مجالس الشيوخ؟ قال اني احب ان اتلقى ما تلقوه وانا اتعلم
- 12:32ما تعلموه، ولذلك انا اقول ان حق كبار السن.
- 12:37عموما في الاسلام لهم مكانه عظيمه.
- 12:40والله جل وعلا جعل من اجلاله اجلال ذي الشيبه الذي شاب شعره في
- 12:46الإسلام. وخاصة اذا جمع ايضا مع ذلكم العمر
- 12:51الكبير والشيب الذي ظهر عليه العلم الذي يعلم به الناس، فذاك
- 12:57حق كامل لمن كبر سنه، ونسال الله ان يمد باعماري الاباء والاجداد،
- 13:04ومال لهم حق علينا من كبار السن، وان يختم لنا ولهم بالصالحات.
- 13:09تزوج عمر بن عبد العزيز. لما اشتهر.
- 13:15مات ابوه. مات عبد العزيز.
- 13:18ثم اخذه عمه امير المؤمنين عبد الملك ابن مروان فخلطه بولده رباه
- 13:25في بيته ثم قدمه على كثير من ابنائه.
- 13:29ووالله اني استغرب اليوم من بعض القضايا يموت الاخ وتجد احيانا
- 13:35يتصارع الناس والاسره واصحاب الميراث والاخوان.
- 13:40على ما خلف. ذلك الاخ، وربما نسيت زوجته
- 13:44الارمله، ونسي الابناء الايتام، واصبحت القضايا قضايا الدنيا فقط،
- 13:50والا كان من الواجب والاولى ان يكون ابناء الاخ وبنات الاخت
- 13:55وغيرهم ان يكون الاولى بهم الاقارب والارحام.
- 13:59عبد الملك يربي عمر رضي الله عنه ثم يزوجه بابنته فاطمه.
- 14:06يقول الشاعر في فاطمه بنت عبد الملك يقولون اعظم بيت، قيل في
- 14:11مدح امرأة كان اباؤها واخوانها خلفاء.
- 14:16هي فاطمه بنت عبد الملك، يقول الشاعر بنت الخليفه.
- 14:20والخليفة جدها أخت الخلايف، والخليفة زوجها يقول بنت الخليفة
- 14:27أبوها عبد الملك بن مروان خليفة، والخليفة جدها مروان بن الحكم كان
- 14:34خليفة وأخت الخلائف أخت الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك،
- 14:39ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك، كلهم كانوا خلفاء في بني
- 14:44أمية، والخليفة زوجها وهو عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى.
- 14:50وما اجتمع شرف لامراه الى وقتنا هذا، كما يقول المؤرخين.
- 14:55مثل ما اجتمع لفاطمه بنت عبد الملك اعني في الخلافه، والا في
- 15:00النسب، ففاطمه بنت محمد صلى الله عليه وسلم، فابوها محمد عليه
- 15:06الصلاة والسلام ورضي عنها، اما صفاته الخلقيه كان عمر بن عبد
- 15:13العزيز رحمه الله تعالى اسمر ورقيق الوجه، احسنه، كان نحيف
- 15:19الجسم حسن اللحية. غائر العينين، بجبهته اثر للسجود،
- 15:25وكان في لحيته شيب قد خط بياضها. يراه البعيد منه، ثم تأثر رحمه
- 15:32الله تعالى، نشأ عمر في المدينة أول ما تربى في مدينة النبي صلى
- 15:38الله عليه وسلم، ثم شب وعقل، وهو غلام صغير، وكان يأتي عبد الله بن
- 15:45عمر بن الخطاب، يأتي إلى أمه. وهي.
- 15:50وهو يعتبر خاله، قال ثم يرجع الى امه فيقول يا امه، يقول عمر لامه
- 15:57اني اتمنى ان اكون مثل خالي عندنا مثل عامي.
- 16:01يقولون طيب الولد. من طيب خواله، ولكن يقول اني
- 16:06اتمنى ان اكون مثل خالي عبد الله. فقالت امه اف اوف لا يمكن ان تكون
- 16:12مثل هذا. حتى دارت الايام وان كان بعض
- 16:16المربين يقولون على الوالد والوالده ان ينمي.
- 16:21ما كان في ولده، إذا ما لا إلى خير، وإلى صفة حميدة، وإلى الرجال
- 16:27يحبهم، يحب أن ينتمي إليهم، وهم من أهل الخير والصلاح والهدى
- 16:32والتقى، فليشجع على مثل ذلك، ثم قررت عليه الأم أنك لن تكون مثله،
- 16:39ثم بعد ذلك لما أراد الله تبارك وتعالى لأبيه عبد العزيز أن يكون.
- 16:47خليفة في مصر كان أميرا عليها، ذهب عبد العزيز وعين أميرا في
- 16:52مصر، ثم كتب رسالة إلى زوجته. ان اقدم علي واحضر الابناء معك،
- 16:59فأرادت ان تذهب رحمها الله رحمها الله تعالى، ثم وهي ذاهبة، اتت
- 17:05عبد الله بن عمر. فقالت ان عبد العزيز كتب لي كتابا
- 17:10انه ولي على مصر، وانه طلب مني الذهاب اليه مع ابنائه.
- 17:16قال اذهبي اليه والحقي بزوجك، فليس لنا امر عليك، ولكن لو تركت
- 17:22عندنا عمر لانه اشبهكم منك، اشبهكم فينا ال البيت، فاتركيه
- 17:30عندنا وتركت عمر بن عبد العزيز. عند عبد الله بن عمر بن الخطاب
- 17:36رضي الله عنه، فلما ذهبت الى زوجها ودخلت عليه مع مجموعه
- 17:40الابناء الابناء. قال اين عبد العزيز؟ قالت ان عبد
- 17:44الله بن عمر طلبه ان يكون عنده ففرح بذلك.
- 17:48قال دعيه لعله يتعلم منهم فيكون اشج بني امية اتركيه فاننا نؤمن
- 17:56فيه خيرا. وبالفعل.
- 17:58رزق عمر بن عبد العزيز حب الإقبال على القرآن.
- 18:02وعلى طلب العلم، وعلى حب المطالعه.
- 18:06وانا اتساءل احيانا اقول كم نقرا في اليوم والليله من كتاب الله جل
- 18:12في علاه ابتداء؟ وكم نقرا في كتب العلم؟ من التفاسير، وكتب
- 18:19الأحاديث والسنن، والمسانيد والصحاح وغيرها، بل حتى في
- 18:24القراءة الحرة في الثقافة العامة والتاريخ والسياسة، نجد أننا إلا
- 18:30ما رحم رب العالمين، هناك عزوف عن القراءة، وعن التعلم، وعن التثقف،
- 18:36وعن طلب المعرفة، ونحن في هذا الزمان مع وجود هذه التقنية
- 18:41الحديثة. وسهولة وجود العلم، والله إني
- 18:44أتأمل قبل أيام وأنا أرى بعض السيديات أو الفلاشات الموجودة
- 18:49اليوم. يحمل عليها، ويخزن فيها عشرات بل
- 18:53مئات، بل في الكتب. كنت أقول لو أن شيخ الإسلام ابن
- 18:58تيمية رحمه الله تعالى أو غيره، أدرك مثل هذه التقنية، ماذا
- 19:04سيقدمون للأمة؟ وهم قدموا؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية كنت أجلس
- 19:09أقرأ. يضع السراج فيه زيت.
- 19:13يقول فإذا انطفأ السراج، وانتهى الزيت، وليس عندي، يعني يكون سببا
- 19:19في اشعال هذا السراج، كنت ابكي على ليلة تيك.
- 19:24يبكي لان الليل طويل، وليس هناك سراج، ولا يستطيع القراءه.
- 19:30حينما كان الليل ظلاما. فماذا عسانا ان نقول في وقت توفرت
- 19:36لنا القراءه في كل الاوقات؟ وبكل الاحوال فعسى الله جل في علاه ان
- 19:41يعيد للامه ما فقدت من علم ومناره للعلم وصلاح وغير.
- 19:47وغير ذلك. عمر بن عبد العزيز تاقت نفسه
- 19:50للعلم وهو صغير. وكان اول ما تبين من عمر حرصه على
- 19:56العلم. فقد حفظ القران رحمه الله تعالى.
- 20:00وقيل انه حفظ القران قبل البلوغ. وعرف شيئا من الأدب، وجمع عمر
- 20:07رحمه الله تعالى بين حفظ القرآن أنه كان يتأثر بالقرآن، دخلت عليه
- 20:14أمه مرة وهو يبكي، فقالت ما يبكيك؟ فقال قرأت القرآن وبكيت،
- 20:20فبكت أمه، قالت والله إننا لا نجد ذلك إلا قلة ممن يقرأون القرآن
- 20:26فيبكون. القرآن العظيم لو قرأ أهل الإنسان
- 20:31قراءة فيها تمعن وتدبر لاكتفى، ولذلك لبيد ابن ربيعه كما تعرفون
- 20:37ابن صعصعة بن مالك المعروف الشاعر، صاحب المعلقات التي كتبت
- 20:43على استار الكعبة، لما كتب له عمر، قال يا لبيد، اكتب لنا
- 20:48قصيده، ترفع همم الرجال في معركة القادسية.
- 20:53فكتب له لبيد رضي الله عنه أسلم لأنه عمر إلى 150 سنة، وأسلم رضي
- 20:58الله عنه وأرضاه، يقول فكتب له سورة البقرة.
- 21:03فقال عمر بن الخطاب نحفظها، ولا اريد سورة البقرة، انما اريد
- 21:08كلاما يقوله الرجال رجزا، ثم اذا سمعوه ارتفعت الهمم، فكتب له، قال
- 21:15والله ان القرآن اسكت البلغاء والخطباء والشعراء ما نحتاج،
- 21:21ولذلك لم يكتب بعد اسلامه الا بيتا واحدا، الحمد لله الذي لم
- 21:27ياتني اجلا حتى اكتسيت من الاسلام سربالا، يقول ما قال بعد ان اسلم
- 21:33الا هذا. لأنه يعلم أن بعد كلام الله تبارك
- 21:37وتعالى ليس هناك شيئا يقدم على القرآن، يقول مالك رحمه الله
- 21:43تعالى ابن أنس وسفيان بن عيينة أن عمر بن عبد العزيز امام واول من
- 21:51اطلق عليه امام بعد وقتي رحمه الله تعالى الامام مالك بن انس،
- 21:57وسفيان بن عيينه، ويقول مجاهد اتيناه نعلمه، فتعلمنا منه، وقال
- 22:04ميمون ابن مهران كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء، يقول الذهبي
- 22:10عنه كان اماما فقيها مجتهدا، عارفا بالسنن، كبير الشان حافظا.
- 22:16قانتا لله. اواها منيبا يعد في حسن السيره.
- 22:20والقيام بالقسط مع جده لامه عمر، وهو في الزهد مع الحسن البصري،
- 22:26وهو في العلم مع الزهري، وقد احتج الفقهاء والعلماء بقوله وفعله.
- 22:33إلى يومنا هذا، عمر بن عبد العزيز يحتج بقوله ومن أراد أن يتبحر في
- 22:40علم عمر ويعرف مكانته العلمية، أرجعكم إلى بعض الرسائل، هناك
- 22:46رسالة اسمها الآثار الواردة. عن عمر بن عبد العزيز في العقيده
- 22:52كتبها الاستاذ حياه محمد جبر وهي في مجلدين وكذلك رساله علميه
- 22:58وتسمى فقه عمر بن عبد العزيز. كتبها كذلك الدكتور محمد بن سعيد
- 23:03شقير في مجلدين وهي رساله دكتوراه ايضا وكذلك موسوعه فقه عمر بن عبد
- 23:10العزيز لمحمد رواس قلعجي. وهذه الرساله كتبت كلاما طويلا
- 23:15فيما يتعلق في فقه عمر تحديدا. اما ما يتعلق في سيرته.
- 23:20فانصح برساله كتبها الدكتور محمد الصلابي، وفقه الله، وهو معاصر
- 23:26كتب عن عمر بن عبد العزيز سيرته كاملة، وهي من المراجع المهمة في
- 23:32سيرة هذا الإمام، طبعا عمر بن عبد العزيز كان قريب من العلماء.
- 23:37وكان يتميز بقربه كذلك من الخلفاء، لكن قربه من الخلفاء لم
- 23:43يؤثر عليه، انما اثر هو عليهم، واستطاع ان يغير فيهم نصحا
- 23:49وتوجيها وسياسه بالرأي والمشوره. ويحتل عمر طبعا مكانه متميزه في
- 23:57البيت الاموي. فقد كان عبد الملك يجله ويعجب من
- 24:01بنباهته بل انه زوجه ابنته. وقد كان ينصح لعبد الملك كتب له
- 24:07رساله عبد الملك. بن مروان في ذلك الوقت، من يستطيع
- 24:10انه يقابله، فيكتب له رساله طويله، يقول اما بعد فانك راع
- 24:17والنبي يقول كل راع مسؤول عن رعيته.
- 24:22وقد حدثنا انس والكلام لعمر حدثنا انس بن مالك انه سمع النبي صلى
- 24:28الله عليه وسلم يقول كل راع مسؤولا عن رعيته، ثم تلى قول الله
- 24:34جل في علاه الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة لا ريب
- 24:40فيه، ومن اصدق من الله. حديثا، ويقال ان عمر بن عبد
- 24:44العزيز، ولاه عمه عبد الملك الى بلدة اسمها خناصره لكي يتدرب على
- 24:50الاعمال. القياديه في وقت مبكر، وقد قيل ان
- 24:54سليمان ابن عبد الملك هو الذي ولاه على على خناصره، وهناك من
- 24:59رجح القول الاول، وتاثر عمر بن عبد العزيز لموت عمه، وحزن عليه
- 25:05حزن عظيم، وقد خاطب عمر ابن عمه مسلمة ابن عبد الملك قال له يا
- 25:11مسلمه. والله ان بعض الكلام نحتاجه في كل
- 25:16وقت يقول يا مسلمة اني حضرت اباك لما دفن.
- 25:21فحملتني عيني عند قبره، فرأيته قد أفضى إلى أمر من أمر الله راعني
- 25:29وهالمي، فعاهدت الله ألا أعمل بمثل عمله إن وليت، وقد اجتهدت
- 25:35بذلك، ثم في ربيع الأول عام 87 من الهجرة، ولاه الخليفة الوليد بن
- 25:42عبد الملك على المدينة المنورة، ثم في عام 91 من الهجرة، ولاه على
- 25:50ولاية الطائف، ثم أصبح والي الحجاز.
- 25:53واشترط. في ولاية تتخيلوا، رجل يرشح ان
- 25:58يكون اميرا لمنطقه. وقبل ان يكون اميرا لهذه المنطقة،
- 26:04اشترط ثلاثة شروط قال أول شرط. ان اعمل في الناس بالحق والعدل.
- 26:12ولا يظلم احدا، ولا يجأجور على احد بأي حال من الاحوال.
- 26:18وش معنى هالكلام؟ معنى هذا الكلام يترتب عليه انه ما ياخذ من الناس
- 26:24اموالا. وستقل دخل بيت مال المسلمين،
- 26:28فوافق الخليفه على ذلك. قالوا الشرط الثاني ان يسمح له
- 26:34بالحج في ذلك العام، لانه لما كان واليا على المدينه لم يسبق له ان
- 26:39حج رحمه الله تعالى فوافقوا. قال الشرط الثالث ان يسمح له
- 26:45بالعطاء ان يخرجه للناس في المدينه، فوافق الوليد على هذه
- 26:50الشروط العطاء الذي يعطى من الخليفه.
- 26:54يوزعه على فقراء المدينه. وفرح الناس بفرحا شديدا، وأول عمل
- 26:59عمله يوم أن كان واليا على المدينة، والحجاز، وضع مجلس
- 27:05للشورى، دخل على الناس، وجمع عشرة من فقهاء المدينة، عروة بن
- 27:10الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبو بكر بن عبد الرحمن
- 27:14بن الحارث، ومجموعة، ثم دخلوا عليها، قالوا السلام عليك يا أمير
- 27:20المؤمنين. قال من دخل فليعمم، يعني يسلم على
- 27:24الجميع، ما له داعي، يقول السلام عليك لوحدك.
- 27:27قال فليقل السلام عليكم جميعا. ثم يا أيها الناس، إني أحمد الله،
- 27:33وأثني عليه الخير كله، وأصلي وأسلم على رسوله عليه الصلاة
- 27:38والسلام، إني دعوتكم لأمر تؤجرون عليه، وتكونون فيه أعوان على
- 27:44الحق، إني لا أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم.
- 27:50او برايي، من حضر منكم، فان رأيتم احدا يتعدى او بلغكم عن عامل لي
- 27:57ظلامه، يعني امير في اي مكان انه ظلم، فاحرج الله على من بلغه ذلك
- 28:05الا بلغني، ثم يقول عن عمر ولقد بلغني عن عمر بن الخطاب انه كان
- 28:13يجمع المجلس، يعني مجلس الشورى، اذا طرأ الامر.
- 28:18واما انا اليوم وانا صبت عمر بن الخطاب.
- 28:21فاني اقيم للمظالم مجلسا كاملا. أجعل مجلس أستشيره، وأعود إلى
- 28:29رأيه حتى لا يظلم أحد في أي مكان كان، ما دام تحت ولايتي حبس رجل
- 28:38يقولون من عدله حبس رجلا أراد الخروج عليه.
- 28:44تخيلوا واحد يريد ان يخرج على ولي الامر على الحاكم.
- 28:48يقول فقبضنا عليه يقوله مزاحم مزاحم مولى عمر عبد ويخدمه.
- 28:55قال فسجناه. فحدد له عمر بن عبد العزيز مده
- 29:00يعني حكم عليه بمده. يقول فانتهت مدة السجن هذا
- 29:05الخارج. انتهت فترة سجنه، فذكرنا عمر ابن
- 29:11عبد العزيز، قلنا له يا عمر ان الرجل استوفى مدته.
- 29:18قال أما إنه أراد أن يخرج علينا بني أمية.
- 29:23لا بد أن نأخذ الحيطة، اتركوه شوي حتى نتحرى وننظر كيف نحتاط إذا
- 29:30خرج خشية أن يعود مرة أخرى، فوقف مزاحم يقول يا عمر، يا ابن عبد
- 29:38العزيز، اني احذرك ليله. تشيب فيها الرؤوس يوم القيامة.
- 29:45يقف الناس في صبيحتها امام الله يا عمر.
- 29:49والله اني كنت انا انسى اسمك. من كثره ما اسمع.
- 29:54امير المؤمنين دخل امير المؤمنين خرج امير المؤمنين حكم نسينا حتى
- 30:00ان نقول لك عمر. ولكن والله يوم القيامه لا ينفعك
- 30:04اسم امير المؤمنين ولا تلك الالقاب.
- 30:07اخرج من كان في السجن ما دامت مدته قد ذهبت، يقول والله ما التف
- 30:13الا وقد امر حراسه ان يخرجوه، قال والله يا مزاحم.
- 30:19انك كشفت عن وجه الغطاء، واني ما زلت اذكر ذلك لمزاحم، لانه ازال
- 30:25الغفلتا عن وجه رحمهم الله تعالى. وهذه البطانة الصالحة.
- 30:33التي يقربها الحكام والملوك والوزراء وصناع القرار، حتى اذا
- 30:39التفت الحاكم يجد على يمنته وعلى يسرته رجلا حاذقا، مؤمنا تقيا،
- 30:46يشير عليه بما ينفعه في الدنيا والآخرة، أما بطانة السوء فلا
- 30:52تعود على الحاكم ولا الأمير، ولا الملك، ولا الوزير، ولا صانع
- 30:56القرار إلا بالضياع، والهباء المنثور.
- 31:00أما إذا كانت البطانة، مع أن هذا خادم.
- 31:03يعمل ما المولى عدا يباع ويشترى. وذكر ابن الجوزي ان عمر بن عبد
- 31:09العزيز. لما كان في المدينة؟ ذكر له أن
- 31:15الوليد ابن عبد الملك. يريد ان يرسل يولي يولي على الحج
- 31:22من يولي على الحج؟ الحجاج بن يوسف الثقفي.
- 31:27أظلم رجل على وجه الارض. ليكون أميرا على الحج، فعمر بن
- 31:32عبد العزيز كان في المدينة. وكان من طبيعه امراء الحج امير
- 31:37الحج يزور مكه، واذا انتهى موسم الحج يذهب الى المدينه مع الحجاج،
- 31:44فعمر بن عبد العزيز كتب رحمه الله تعالى الى الخليفه يستعفيه قال يا
- 31:50امير المؤمنين. اني اكره الحجاج بن يوسف.
- 31:56لانه اظلم من وليت على الارض. واني استعفيك.
- 32:01أن تمنعه من زيارة المدينة، ما دمت أميرا لها، وإلا فإني أقدم
- 32:07يعني استقالتي، وعدم قبول بإمارتها.
- 32:10فوافق الأمير، فقال للحجاج بن يوسف إن عمر بن عبد العزيز كتب
- 32:17إلي يستعفيني من مرورك عليه، فلا عليك، فلا تمر لأنه يكرهك.
- 32:23وكتب عمر بن عبد العزيز وهوالي للمدينة إلى الوليد بن عبد الملك
- 32:28يخبره ما وصل إليه حال العراق حاكم العراق.
- 32:33الحجاج بن يوسف. والعراق كان الله في عونهم الى
- 32:37اليوم، من ظالم الى اظلم، لكن نسال الله جل في علاه ان يرحم
- 32:42المسلمين برحمته. نسأل الله أن يرحم المسلمين
- 32:46برحمته. وهذا يقول إن وار العراق.
- 32:51ينصح الخليفة. إن نوالي العراق الذي وليته.
- 32:56انما هو رجل. يحب القتل والظلم والظيم والضيق.
- 33:04مما جعل الحجاج يحاولون الانتقال الي يعني يجون عندي بالمدينه.
- 33:11فاني انصحك الا تولي الحجاج على بهم يعني حوش غنم ما يصلح يكون
- 33:18عليها لان مو بكفو. قال اني ينصحك الا يولي حتى على
- 33:24بهم يحرسها، لأنه ليس بكفوء لها، وهو من أظلم الناس للناس.
- 33:32لما بلغ الخبر. للخليفه.
- 33:36في ذلك الوقت، الوليد بن عبد الملك.
- 33:39هو طبعا الوليد يريد مثل الحجاج لانه كان يعتقد ان عامه الناس لا
- 33:45يمشون الا بالشده والضرب والقهر والظلم.
- 33:49وعمر بن عبد العزيز يقول لا، ان العدل.
- 33:53وإقامة العدل هو الذي يجعل الحق يسير في كل مكان، ومنها الولاية،
- 34:00إلى ولي الأمر الذي تولى على المسلمين، ولايتهم طبعا الحجاج بن
- 34:05يوسف لما علم. ان الذي كتب فيه عمر.
- 34:11فأراد أن يثير الوليد على عمر بن عبد العزيز، فقال له كتب الحجاج
- 34:20الى الوليد. يقول إن من قبل من أهل العراق
- 34:24وأهل الثقاف قد جلوا من العراق ولجأوا إلى المدينة ومكة، وإن هذا
- 34:30وهن يقول الناس يروحون من العراق إلى مكة والمدينة.
- 34:34وهذا فيه وهن الأطراف العراق، لأنها كانت حدودهم مع الروم، وهذا
- 34:39فيه وهن لنا، فإني أشير عليك بعثمان بن حبان، هذا واحد من
- 34:46المقربين إليه، أشير عليك به، وخالد بن عبد الله القصري، وأعزي
- 34:52العمر بن عبد العزيز، وضع أحد هذين الرجلين لأن عمر بن عبد
- 34:56العزيز لا ينفع أن يكون حاكما. وكان هذا الميول السياسة عند
- 35:02الحجاج واضح، وكانوا يظنون، كما قلت، أن الشدة هي الأصل.
- 35:07خرج عمر بن عبد العزيز ازاله الوليد بسبب ما كتبه له الحجاج بن
- 35:14يوسف. لان اهل الشر، كما يقول الشاعر،
- 35:18تشتت شملهم الا علينا، وصرنا. وصرنا كالفريسة للذئاب، فتشتت شمل
- 35:29اهل الشر الا على الصالحين، وعلى اهل الحق، اذا اريد ان يقام
- 35:33العدل، تجدهم يتكالبون ويجتمعون، وان لهم في الاصل ليسوا على قلب
- 35:38رجل واحد ابدا، فخرج عمر بن عبد العزيز يقول والله ما كنت احب
- 35:45الخروج من مدينه رسول الله. ولكني قلت لعل في بقائي عند
- 35:51الوليد بن عبد الملك خير يقول لعلي أكون قريب منه، فأقول له هذا
- 35:55خطأ، وهذا صح، وهذا يصلح، وهذا لا يصلح، يقول مزاحم خادمه خرجنا في
- 36:02ليلة كنت أقول يا عمر لتبقى في المدينة، وإن تولاها غيرك.
- 36:09حتى نكون قريبين من مدينة رسول الله، ومن مسجده ومن قبره؟ قال لا
- 36:13والله، لعل ذهابي إلى الوليد بن عبد الملك فيه خيرا، يقول مزاح،
- 36:19فأردت أن أرده عن الخروج. فنظرت الى القمر.
- 36:25فرأيت القمر في الدبران. الدبران نجم بين الثريا وبين
- 36:31الجوزاء كما تعرفون، يقال له التابع والتويبع، وهي من منازل
- 36:36القمر تسمى دبران لأنه يدبر الثريا ثم يتبعها.
- 36:42فيوم شاف القمر. مزاحم كانوا يتشائمون العرب، اذا
- 36:47كان موضع القمر، كما يسمون في الدبران، وهذا طبعا لا يجوز.
- 36:52قال كرهت ان اقول له. ان القمر دبران.
- 36:57فقلت يا أمير المؤمنين، ألا تنظر إلى القمر؟ ما أحسنه؟ شوف القمر
- 37:02الزينة؟ يقول فنظر فعلم، قال انما اردت ان ارى انه بالدبران؟ قال
- 37:10نعم، قال يا مزاحم انا لا نخرج لا بشمس ولا بقمر، لكننا نخرج بالله
- 37:18الواحد القهار، حنا ما نتشائم، نذهب بالواحد القهار، لكن عمر كان
- 37:24يقول والله إني أخشى. أن الله لم يحب بقاؤنا في
- 37:29المدينة، وأخشى إني أنا وأنت يقوله عمر بن عبد العزيز، أخشى أن
- 37:36نكون من الخبث، قال نعوذ بالله أن تكون خبثا يا أمير المؤمنين، قال
- 37:42أولم تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.
- 37:46والحديث طبعا في مسلم؟ قال أن المدينة كالكير يخرج الخبث.
- 37:52لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها، كما ينفي الكير خبث
- 37:58الحديد. قال إني أرفعك يا أمير المؤمنين
- 38:02أن تكون كذلك، فكان عمر بن عبد العزيز ينصح للوليد ويبين له ماذا
- 38:10يجب عليه أن يفعله حتى لا يكن في الأرض ظلما ولا يظلم الناس.
- 38:17في عهده، حتى جعله سليمان. بعد وموت الوليد كان سليمان رحمه
- 38:25الله تعالى هو الخليفة، ثم قرب عمر، وجعله له وزيرا ومستشارا
- 38:31قريبا منه. من حسنات.
- 38:35سليمان بن عبد الملك. انه قرب عمر بن عبد العزيز يقول
- 38:41الفقيه العالم رجاء ابن حيوه التابعي يقول اقترحت على سليمان.
- 38:48في مرض موته. ان يولي عمر بن عبد العزيز،
- 38:53سليمان بن عبد الملك تولى وكانت ولايه بتره يسيره وكان عمر بن عبد
- 38:59العزيز قريبا منه وغير كثير من سياسه الدوله.
- 39:03ولما مرض سليمان يقول رجاء ابن حيوه، وهو تابعي عالم فقيه زاهد
- 39:09معروف، يقول دخلت عليه وقلت له يرحمك الله إني أوصيك، وأنصح لك
- 39:18أن تولي عمر بن عبد العزيز، وكانت وصيته لم يكن فيها للشيطان نصير،
- 39:24قال ابن سيرين يرحم الله سليمان، افتتح خلافته بإحياء الصلاة.
- 39:30واختتمها باستخلاف تعب خلافه عمر بن عبد العزيز.
- 39:34كانت سنة وفاة سنة 99. من الهجره وصلى عليه عمر بن عبد
- 39:39العزيز، وكان منقوش على خاتمه. اؤمن بالله مخلصا.
- 39:44تعددت الروايات في استخلاف سليمان لعمر لكن الصحيح والله اعلم الذي
- 39:50وقفت عليه ما ذكره ابن سعد في الطبقات عن سهيل بن ابي سهيل قال
- 39:55سمعت رجاء ابن حيوه يقول كان يوم الجمعه.
- 40:00شوفوا البطانة الصالحة. فلبس سليمان بن عبد الملك ثيابا
- 40:05خضرا، تجمل. ثم نظر في المراه.
- 40:10يناظر وجهه بعد أن شابت لحيته. قال هذا الملك الشاب.
- 40:16يعني كنت شابا فتوليت فتره بسيطه وشابت لحيتي فخرج الى الصلاه يصلي
- 40:22بالناس الجمعه. فلم يرجع حتى وعك مرض.
- 40:28فلما سقل؟ كتب كتابا عهده الى ابنه ايوب.
- 40:33وايوب كان صغيرا، لم يبلغ. فيقول قلت ما تصنع يا أمير
- 40:39المؤمنين؟ انه مما يحفظ به الخليفه بقبره هذه يقوله رجاء بن
- 40:45حيوه ان يستخلف الرجل الصالح. قال سليمان كتاب استخير الله فيه،
- 40:52وانظر، ولم اعزم عليه، فمكث يوم، وقيل يومين.
- 40:57ثم خرق الكتاب، قطع الكتاب. لانه كان بيولي ولده ايوب، وكان
- 41:03صغير. فقال له فدعاني، فقال ماذا ترى في
- 41:07داود بن سليمان؟ قال إن داود بن سليمان غائب بالقسطنطينية، ولا
- 41:12تديه حي ولا ميت، قال طيب ماذا تقول يا رجاء؟ ما رأيك بمن يكون
- 41:19أمير المؤمنين؟ يقول أنا سكت، ما ودي أقول عمر مرة ثانيه، فيظن أن
- 41:25بيني وبينه عمر مصلحه؟ قلت أنت من ترى؟ قال ماذا تقول في عمر؟ ابن
- 41:31عبد العزيز؟ قلت والله لا أعلمه إلا رجلا صالحا فاضلا من خيار
- 41:37المسلمين، فقال هو علي ذلك، والله لإن وليته، ولم أولي واحد من
- 41:44أولاد عبد الملك عيال عمي، هؤلاء مشكلة وأبناء إخواني مشكلة، وكذلك
- 41:50إخواني إذا لم أولي واحدا منهم لتكونن فتنة، ولا يتركونه أبدا.
- 41:57فاقترح عليه رجاء. قال ولي عمر بن عبد العزيز وضع
- 42:02يزيد بن عبد الملك ولي عهد الله. اذا مات عمر يكون هو الخليبه
- 42:08بعده. وبهذا تكون كسبت الامرين.
- 42:12فكتب وصيته ان الذي يكون خليفه للمسلمين بعدي هو عمر بن عبد
- 42:18العزيز ويلي ولايه العهد في وقته يزيد بن عبد الملك.
- 42:23واذا مات عمر كان خليفه يقول رجاء ابن حيوت.
- 42:28فمرض سليمان وبدا ينتفض من شده المرض.
- 42:33يقول فادخلت ابنائه واخوانه وبني اميه عليه، والكتاب معي يقول لافه
- 42:40ومختومه. يقول كلما خرج واحد منهم، قلت له
- 42:44اتبايع على ما كتب امير المؤمنين في هذا الكتاب؟ قال نعم ابايع.
- 42:50وكل ما طلع واحد قال اتو بايع ما يدرون ما الكتاب يقول.
- 42:54فمر علي هشام بن عبد الملك، فقال اسالك بالله عن خلافه لي؟ قال
- 43:01والله لا اخبرك بحرف. يقول عمر بن عبد العزيز فزي اللي
- 43:06حس ان الخلافه ستكون له؟ قال اسالك بالله يا رجاء يا ابن حيوى
- 43:12ما دام الامير حيا والروح ما زالت فيه، فاخبرني ان كان قد ولاني
- 43:18بعده، فلنقل له الا يولنا؟ قال والله لاخبرك بحرف فيه حتى يموت.
- 43:24يقول ما هي الا ليله واحدة. حتى مات سليمان رحمه الله تعالى
- 43:31ابن عبد الملك يقول دخلت عليه رجاء وهو في سكره الموت الاخيره،
- 43:36فاذا هو يموت. يقول فحرفته الى القبله، فريت الى
- 43:41القبله يقول التفت علي؟ قال لا تجعلني الى القبله، فاني ما زلت
- 43:46حيا، والله اذا اقتربت الروح ساكون انا حول القبله يقول فجلس
- 43:51على ظهري يذكر الله. ثم حنى نفسه الى القبلة، ففاضت
- 43:54روحه وهو يقول لا اله الا الله. يقول فدخلت زوجته.
- 44:00عليه. يقول فرأته، وهو مسجى.
- 44:05ثم غطيت وجهه. فرجعت.
- 44:08دخلهم مره. ثانيه اللي زاروه وهو في سكرات
- 44:11الموت، كل عيال عبد الملك. يقول فلما دخلوا عليه قلت لهم
- 44:17بايعوا على ما كان في هذا الكتاب المختوب.
- 44:22يقول تغيرت الكلام، قالوا كنا نبايعك قبل موته، اما الان لا
- 44:29والله لو تخرج الخلاف من ابناء عبد الملك.
- 44:33لنقيم الدنيا ولا نقعدها. قال إنكم بايعتم ولا تنحرفوا عما
- 44:39قلتم، وتلك بيعه في رقابكم، شوفوا البطانة العاقلة، والعلماء حينما
- 44:44يقتربون من أهل الحكم والقرار، كيف يكون؟ حتى تهدئة الأمور في ظل
- 44:49مثل هذه الفتن؟ يقول فبايعوا كلهم الا هشام.
- 44:55قال لا. قلت له بايع، فقال سكت؟ قال فاتيت
- 45:01الى عمر بن عبد العزيز. رحمه الله تعالى، فناديته، فقلت
- 45:07يا عمر تعالى فاجلس، قال وما تريد مني؟ قال سأقرأ وصية أمير
- 45:14المؤمنين. بالله يا رجاء، هل كان عمر بن عبد
- 45:20العزيز أميرا للمؤمنين؟ قال نعم، إنه قد أوصى أن تكون أميرا
- 45:26للمؤمنين، يقول عمر بن عبد العزيز والله ما تمنيت أني كنت كذلك،
- 45:33يقول فقام فقرا عليهم وصية. أول ما قرأ الوصية.
- 45:38كل بني امية السكت وبايع الا هشام.
- 45:41قال والله لا نبايعه. ولا؟ نعطيه اماره.
- 45:47وان وضعتم عمر بن عبد العزيز قامت السيوف هكذا يعني فتنه.
- 45:52يقول بن حيوى فالتفت اليه، وقلت والله.
- 45:56لو تقم يا هشام، يا ابن عبد الملك بما قلت، لانزعن راسك من على
- 46:01رقبتك، يقول فسكت. ثم قام فبايع.
- 46:06وكان عمر رحمه الله تعالى أميرا للمؤمنين عمر رضي الله عنه
- 46:13وأرضاه. لما ولي الخلاف، التفت إليه رجاء
- 46:17بن حي وقال له يا عمر قم. فالقي الخطبه على الناس، يقول
- 46:24جاب، يقوم عمر ما استطاع طاح. سقط من ثقل المسؤوليه.
- 46:30بعض الناس يدور الامارة. ويبحث عن الوزارة، ويبحث عن
- 46:35المنصب، ظنا منه أنها جاه. المسألة ليست تشريف، هي تكليف،
- 46:41وعمر بن عبد العزيز يعرف مدى هذا الأمر وثقله، فقال عمر يقول فأتى
- 46:47رجاء ابن حيوه، ورجل آخر فرفعوني. فصعدت على الدرجة الأولى على
- 46:52المنبر، فسقط. ثم صعدت على فسقط، ثم صعدت على
- 46:57الثالثه، فسقطت حتى تمسكت بخشبه المنبر، فصعد على المنبر وقال يا
- 47:03ايها الناس. إني ابتليت بهذا الأمر عن غير رأي
- 47:08مني. ولا طلبته الله.
- 47:12ولم استشر فيه. وإني قد خلعت ما في أعناقكم من
- 47:16بيعة لي. فاختاروا لأنفسكم من تريدون.
- 47:21يقول انا اسحب نفسي، فصاح المسلمون صيحة واحدة قد اخترناك
- 47:27يا أمير المؤمنين، ورضينا بك، فولي أمرنا باليمن والبركة.
- 47:33يقول فشعرت أن هناك المسؤولية قد قامت علي، فأخذ يقول أما بعد،
- 47:39اسمعوا هذا الكلام. يا أيها الناس.
- 47:44اعلموا انه. ليس نبي.
- 47:45بعد نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام.
- 47:49ولا بعد؟ الكتاب الذي. انزل عليه كتاب.
- 47:53الا انما احل الله حلال الى يوم القيامه.
- 47:57وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة.
- 48:01الا اني لست بقاض، ولكني منفذ الا واني لست بمبتدع، ولكني متبع، الا
- 48:09انه ليس لأحد ان يطاع في معصية الله.
- 48:13الا اني لست بخيركم، ولكني رجل منكم، غير ان الله جعلني اثقلكم.
- 48:21ايها الناس من صحبنا، فليصحبنا بخمس وإلا فلا، يقربنا اللي بيكون
- 48:28قريب مني إلى خمسة شروط. أن يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع
- 48:33رفعها. المساكين والضعوف اللي ما
- 48:36يستطيعون يوصلون إلي. أنتم يا بطانتي ترفعونها لي، يرفع
- 48:41إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها. ويعيننا على الخير بجهده، ويدلنا
- 48:48من الخير على ما نهتدي إليه، ولا يغتابنا عند الرعية، ولا يعترض
- 48:54فيما لا يعنيه، أوصيكم بتقوى الله، فإن تقوى الله خلف من كل
- 48:59شيء، وليس من تقوى الله خلف، واعملوا لآخرتكم، فإنه من عمل
- 49:06لآخرته، كفاه الله. كفاه الله امر دنياه.
- 49:11واصلحوا سرائركم. يصلح الله الكريم على نيتكم
- 49:15وأكثروا من ذكر الموت، وأحسنوا الاستعداد قبل أن ينزل بكم، فإنه
- 49:21هادم اللذات، وإن هذه الأمة لم تختلف في ربها ولا في نبيها، ولا
- 49:28في كتابها، وإنما اختلفوا في الدينار والدرهم، وإني والله.
- 49:34لأعطي أحدا باطلا، ولا أمنع أحدا حقا.
- 49:38ثم رفع صوت حتى أسمع الناس فقال يا ايها الناس من اطاع الله وجب
- 49:44الطاعته، ومن عصى الله فلا طاعة له عليهم، اطيعوا ما اطعت الله،
- 49:51فان عصيت الله فلا طاعة لي عليكم، وان من حولكم من الامصار والمدن،
- 49:57فان هم اطاعوا كما اطعتم، فانا وليكم.
- 50:01وإن هم نقموا، فلست لكم بوالي، ثم نزل، وهكذا عقدت الخلافة لعمر بن
- 50:08عبد العزيز رحمه الله تعالى في يوم الجمعة في يوم 20 من شهر صفر
- 50:14سنة 99 من هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم، ثم
- 50:22بدأ عاد يرسل قواعد. وينشر العدل.
- 50:26يقولون أن زوجته فاطمة بنت عبد الملك، وزع من بيت مال المسلمين
- 50:32في أول يوم تولى عمر الخلافه. وكان من ضمن ما قسموه على تفاح.
- 50:39يقول عمر بن عبد العزيز فقلت لفاطمه زوجتي، فاطمه اللي قلنا
- 50:45عنها بنت الخليفه، والخليفه جدها اخت الخلائف، والخليفه زوجها كانت
- 50:51غنيه. فتقول قال يا فاطمة، اخرجي ما
- 50:55لديك في البيت من اموال وطعام وذهب وفضة، فوالله لا يدخل هذا
- 51:01بيتي وانا خليفة للمسلمين، قالت يا عمر انما هذا مال وهب اياه ابي
- 51:07واجدادي، قال ان ابوك وهبك اياه من بيت مال المسلمين.
- 51:13فاختار أحد أمرين إما أن تعيشي معي على الفقر، وإلا خذ الأموال،
- 51:19واذهبي إلى أبيك، قالت والله لا أريد مالا، ولا ذهبت، إنما أريدك،
- 51:24والحياة حياتك يا عمر. وأتوا بتفاح؟ وزعوه، كان حقه هو
- 51:31له الخمس. لأنه حاكم، فأعطاه الخمس من
- 51:36التفاح، ودخل بيته، وإذا بابنه الصغير يمسك تفاحة فيأكلها.
- 51:43فأخذها عمر، فنزعها منه، ورمى بها.
- 51:46وبكى الصبي، ودخل إلى أمه. وقال.
- 51:51يا امي، ان ابي. نزع التفاحه من فم.
- 51:54فذهبت أمه واشترت له تفاحة، ودخل عمر مرة ثانيه، وشم ريحة التفاح،
- 52:01قال يا فاطمة. من أخرجت التفاح من بيتي لأنه حق
- 52:05للمسلمين، وإني أشم الآن رائحة التفاح، قال يا عمر، والله إن
- 52:12ابنك هذا أتاني، يصيح ويبكي، فاشتريت له تفاحة بمالي، قال لها
- 52:18يا فاطمة، والله إنني انتزعتها من فمه، وكأنما انتزعها من قلبي،
- 52:25ولكن يا فاطمة خشيت النار بهذه التفاحة.
- 52:29خشيت نار جهنم بهذه التفاحة يا فاطمة، لا تدخلي عمر بن عبد
- 52:35العزيز نار جهنم بتفاحة يأكلها طفلنا.
- 52:39قالت والله ما اكلنا التفاح، وما عرفنا اللحم منذ ان تولى عمر بن
- 52:45العبد العزيز الخلافه رضي الله عنه وارضاه، يقولون كان يدور في
- 52:51سكك الارض كلها، ويعزل الولاة الظلمة.
- 52:55والحكام الذين يظلمون، حتى ان كان كل خليفة يقتل من يريد في البلد.
- 53:02يقول عمر بن عبد العزيز. اتيت الى رجل؟ اسمه خالد.
- 53:09رجل مهاجر. فقلت له.
- 53:15تعالى، يا رجل. والله ليس بيني وبينك قرابة ولا
- 53:20صلة. ولكني رأيت قراءتك للقران.
- 53:25وخوفك من الرحمن. ورايتك تصلي في موضع تظن.
- 53:30الا يراك احد. فرأيت.
- 53:33نحسن صلاتك. خذ هذا السيف.
- 53:37وليكن معك ولا ترفعه الا بامري. فإن رأيت ظالما ممن وليناهم.
- 53:45على تلك الأنصار، فأخبرني عنه، فإنه لا يقتل بهذا السيف إلا من
- 53:52كان يستحق القتل. فوقف عمر، وأقام العدل ورفع
- 53:58المظالم، حتى أنه رحم حتى الدواب. يقول أن عمر أكد على الرفق
- 54:04بالحيوان، وعدم تعذيب الحيوانات، يقول أبو سفيان حدثنا عبيد الله
- 54:11بن عمر، ان عمر بن عبد العزيز نهى ان يجعل البريد.
- 54:16في طرف الصوت، والبريد حديده توضع في طرف الصوت، يضرب بها البهائم
- 54:23او ينخسون الدابه بها. فنهى عمر ان يوضع ذلك البريد وان
- 54:30يوضع اللجم اللجام الذي يوضع في الدابه لا يكون ثقيلا.
- 54:35وقد اصدر امره بمنع استخدام اللجم مع الخيول والبغال ثم دخل عليه
- 54:41احد رعاة الاباء البهم. قال يا عمر انك منعتنا المال،
- 54:46وهذا شانك، لكن تمنعانا ان نضع البريد.
- 54:51على اصوات نضرب بها بهائمنا، قال اين انت من قول رسول الله؟ ان
- 54:57الله كتب الاحسان في كل شيء؟ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة.
- 55:04وإذا ذبحتم، فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته،
- 55:11فالرفق بالحيوانات أولى، حتى يقوم عليكم رحمة ربكم رحم، حتى
- 55:16البهائم، بل بلغه أن قوما يحملون على الجمال ما لا تطيق، وذلك في
- 55:25مصر، فكتب إلى واليها أقصى حمولة تحملونها.
- 55:30على البعير 600 رطل، وطلب منه إبلاغ قراري، هذا للناس كلهم
- 55:37بتنفيذه. ما ظنكم برجل يعدل حتى مع
- 55:41الحيوانات وهو يخاف من ربه؟ جل في علاه؟ كان شديد الخوف من الله،
- 55:48يبكي الليل والنهار، تقول فاطمه بنت عبد الملك زوجته.
- 55:54دخلت عليه ليله وهو يبكي. فقلت والله سيصبح الناس ولا خليفه
- 55:59لهم. من شدة بكائه، ويقول مكحول لو
- 56:04حلفت. لصدقت ما رايت، ازهد.
- 56:09ولا أخوف من عمر بن عبد العزيز، ولشدة خوفه كان يقرأ عليه القرآن،
- 56:16فتدمع عينه رحمه الله تعالى، وكان متواضعا مع الناس، دخل على مكان
- 56:23عام فناداه رجل. فقال له.
- 56:28يا خليفه. الله في الأرض.
- 56:31والتفت. قال من ناداني؟ بهذا الاسم تعال.
- 56:35ماذا قلت؟ قال قلت يا خليفه الله بالارض؟ قال ما والله.
- 56:41لقيتني عمر. لأجبتك، لأن أبواي يسميني عمر.
- 56:47ولو ناديتني وكنيتني بابي حفص. فانا اخترت لنفسي حفصا كنيه.
- 56:53لكنت أجبتك، ولو قلت لي يا امير المؤمنين، فقد اخترتموني اميرا
- 56:58لاجبتك، لكن تناديني بخليفة الله في الارض.
- 57:02لا والله. ما كان خليفه في الارض الا إثنين.
- 57:07نبينا محمد عليه الصلاة والسلام. وداوود لما قال الله جل وعلا يا
- 57:13داوود انا جعلناك خليفة في الارض وهذا من تواضعه رحمه الله تعالى
- 57:20وكان ينهى الناس عن القيام اذا دخل الى مجلس.
- 57:24يقومون الناس له. ولا؟ يجلسون حتى.
- 57:28يجلس قال إن تقوموا، نقم. وان تقعدوا نقعد فانما يقوم الناس
- 57:35لرب العالمين. وكان يقول للحرس لا تبداوني
- 57:39بالسلام، انما سلموا على كل من دخلتم عليه، وكان يصلح سراج دابته
- 57:47ويركب عليها، ومن تواضعه ايضا يوما كانت عنده جارية تمسك مروحة.
- 57:54وتعرفون أن الحكام قديما والملوك يوضع عليهم بعض الجواري، يمسك
- 58:00سعفا من نخل أو غيرها، فيروح على ذلك الحاكم، وكانت عنده جارية
- 58:07تروح عليه بالمروحة، يقول عمر بن عبد العزيز، فالتفت إليها فإذا
- 58:12بها تنعس غلبها النعاس. يقول ثم نامت نعست، فجلست، فنامت.
- 58:19فقام عمر، فأخذ المروحة وجلس يروح عليها.
- 58:24فلما قامت. قالت.
- 58:25يا الله. امير المؤمنين.
- 58:30يروح علي قال كنت تروحين علي حتى نمت، فروحت عليك حتى نمت، وما أنا
- 58:38إلا أنت، يعني أنا بشر كما أنت كذلك بشر، وكان عمر.
- 58:45رحمه الله تعالى لا يتكبر على احد.
- 58:48وكان يتورع عن كل شيء، لا يدخل في بيته الا ما كان له يذكر عنه رحمه
- 58:57الله تعالى انه دخل مره من المرات.
- 59:01واحضر له الذي يصب عليه الماء اذا توضأ.
- 59:05الاناء الذي يوضع فيه الماء والماء كان ساخن، قال كيف سخنته؟
- 59:12قال. احضرت من بيت مال؟ المسلمين حطبا.
- 59:16وسخنت الماء عليه. قال لقد افسدته علينا.
- 59:21ثم. أمر بأن يرجع إلى بيت.
- 59:23مال المسلمين. وقال اكمل لك يوم تجيبه وتسخن به.
- 59:27قال لي قرابة 11 ليلة، قال لمزاحم اذهب وانظر كم يأخذ 11 ليلة من
- 59:35الحطب، وادفع بدلها من مالي الخاص، نعوذ بالله ان يسخر لامير
- 59:40المؤمنين من بيت مال المسلمين. الماء.
- 59:44الذي يسخن له. يرفضه ولا يريده، وكان لا يقبل
- 59:49الهدايا. قالوا لامير المؤمن يا عمر ان
- 59:54النبي عليه الصلاة والسلام وابو بكر وعمر كانوا يقبلون الهدايا؟
- 59:59قال كانت في حق رسول الله، وفي حق ابو بكر وعمر هدايا، واما في حقنا
- 1:00:05رشوه. يذكر ان عمر بن عبد العزيز وقال
- 1:00:08انه مر في السوق، وراى الناس، واجتمع الناس حوله.
- 1:00:13ودخل رجل معه ما يسمى بالطومار عباره عن رقع، لكنها كانت تكتب
- 1:00:19وتلف وكانت قويه فراى الناس الرجل يومئ الى عمر يشير اليه ظنوا ان
- 1:00:26سيقدم له الخطاب حتى يقراه. فرما قال يا عمر، يا عمر، مع زحمة
- 1:00:31الناس، فرماه على عمر، فالتفت عمر فإذا به في وجه عمر، فشج وجهه، صب
- 1:00:36منه الدم. فاحضروه إلى عمر.
- 1:00:39يتوقعون أن عمر يريد ضربه. قال ماذا تريد؟ قال اقضي حاجتي
- 1:00:44التي كتبتها هنا فقرا عمر، فوصى له او اوصى ان يقضى بحاجته التي
- 1:00:50طلبها. وقال لو لم اكن غاضبا لعاقبتك،
- 1:00:54لكن اذهب ويذكر انه ايضا رحمه الله تعالى انه كان يمشي في
- 1:00:59الطريق في الليل، وفيه رجل من الفقراء والمساكين ينام في
- 1:01:03الطريق، فاصطدم عمر به. وفتح الرجال، قال امجنون انت؟ قال
- 1:01:09عمر لا، فاراد الذي مع عمر يضربه. قال لماذا تضربه؟ قال يقول انك
- 1:01:13مجنون. قال هو سألني؟ قال المجنون فاجبت،
- 1:01:16فقلت له ليش تضربه؟ ثم نحن الذين جئنا في طريقه، وكان عمر رحمه
- 1:01:23الله تعالى. من حرصه ايضا على ان يستمع لكل
- 1:01:28احد، دخل عليه وفد يريدون ان يهنئونه بالخلافه من اهل الحجاز،
- 1:01:35وكان معهم غلام صغير اصغرهم سنا. فلما تقدم الوفد قام الغلام
- 1:01:42ليتكلم بين يدي عمر، فقال عمر مهلا يا غلام.
- 1:01:47ليتكلم. من هو؟ اسن منك وين الكبار؟
- 1:01:52فالتفت. ذلك الغلام؟ على عمر.
- 1:01:55وقال له يا أمير المؤمنين، المرء بأصغريه، قلبه ولسانه، فإذا منح
- 1:02:02الله العبد لسان لافضا، وقلبا حافظا، فقد استجاد له الحلية يا
- 1:02:08أمير المؤمنين. لو كانت المسألة بالعمر، ففي
- 1:02:13الأمة من هو أكبر منك، وأحق منك بالخلافة.
- 1:02:17وإنما المسألة لها علاقة بما كان عندي من فصاحة وبلاغة، فقال عمر
- 1:02:22تكلم، تكلم. ثم قام فتكلم، وهنأ أمير
- 1:02:26المؤمنين، وقال نحمد الله الذي من به علينا، ووالله ما جئناك، لا
- 1:02:33رغبة ولا رهبة، لكن أتيناك حينما علمنا بعدلك، وأن الله قد أنشر لك
- 1:02:40ذلك عند الناس، يقولون من شدة عدله رحمه الله كان يمشي في كثير
- 1:02:46من المدن، يبحث عن فقير يقول وين الفقير؟ اللي كان هنا؟ يجلس يشحد؟
- 1:02:51قالوا قد أغناه الله، وليس بقي يطلب الناس.
- 1:02:55ما بقي فقيرا في وقت عمر، الا قد اقتنع، بل قيل من المبالغات، وان
- 1:03:01كان في روايه هذا ما فيها. لكن ذكر ذكر اهل السير وذكرها ابن
- 1:03:06كثير رحمه الله تعالى وغيره. أن رجل وجدوا عنده أكرمكم الله
- 1:03:12مجموعة من الذئاب ترعى الغنم، فظن بعضهم، قال أحدهم ما هذه الكلاب
- 1:03:18التي تضعها مع غنم؟ كلها تحرس الغنم؟ قال والله ما هذه كلاب،
- 1:03:23إنما هذه ذئاب، قال ذئاب تضعها قرب الغنم، قال إنني أضعها هنا في
- 1:03:31وقت هذا الرجل الصالح، وحينما توفي عمر بن عبد العزيز.
- 1:03:35يقول عدا ذئب على غنم، قال رجل في الصحراء.
- 1:03:39والله. لقد مات عمر.
- 1:03:42ما دام. الذئب تجرا.
- 1:03:44انه يدخل علينا، فقد مات ذلك الرجل الصالح، ارسلت له امراه
- 1:03:49مصريه امسكينه تشتكي لعمر رضي الله عنه ورحمه كتبت له.
- 1:03:57طبعا البريد يدور على كل بلد ساعي بريد وياخذ اوراقهم مثل البرقيات
- 1:04:02الان. وكتبت.
- 1:04:04لعمر بن عبد. العزيز ان عندي اسمها هيفرتونه
- 1:04:08سوداء. اما تعمل عند رجل يقال له اصبح،
- 1:04:13فقالت اني عندي في بيت حائط، الجدار قصير.
- 1:04:18واما الذئاب والكلاب تاكل الدجاج. وانا لا استطيع ان ارفع الجدار
- 1:04:24هذا، فاني اسالك الله اسالك بالله ان تقف معي والا ساقف بك امام
- 1:04:30الله يوم القيامه. يقول فأرسل لها عمر بن عبد العزيز
- 1:04:35بلغنا ان جدارك قصير حتى يؤكلوا الدجاج، فانا قد كلفنا الوالي ان
- 1:04:41يقوم برفع الجدار، فرفع الجدار لها.
- 1:04:44بل كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ارسل رجلا الى صاحب
- 1:04:51الروم مرسول من عمر فاتاه وخرج عنده يدور يقول فمر بموضع.
- 1:04:58ارسل عمر رجل الى بلاد الروم. يقول فمر رسول عمر.
- 1:05:04إلى قرب مكان يسمع صوت رجل يقرأ القرآن.
- 1:05:09وبلاد الروم كفره. يقول فقلت من ذا الذي يقرء القرآن
- 1:05:13في هذه البلاد؟ فدخلت على مكان فوجدت رجلا أعمى يقرأ القرآن
- 1:05:21ويطحن، يقول فأتيت فسلمت عليه، فما رد عليه السلام؟ قلت السلام
- 1:05:26عليكم. يقول ما رد؟ يقول؟ فكررت السلام
- 1:05:31عليه ثلاث مرات. قلت الا ترد على من سلم عليك
- 1:05:37السلام؟ قال افي بلادي الروم، من يسلم؟ عندنا احد يعرف السلام.
- 1:05:43قال انما انا مرسول عمر يقول فلما قلت له التفت الي قلت وما خبرك ما
- 1:05:51شانك؟ قال اني اسرت كنت اسير. في وقت كذا وكذا، فأوتي بي إلى
- 1:06:00حاكم الروح. فقال لي تنصر، فابيت ان ادخل في
- 1:06:05النصرانيه وقال لي ان لم تفعل سملت عينيك.
- 1:06:10فقعت عينيك يقول فآثرت ديني على عينيه.
- 1:06:15فسملت عيني، فاخترت ديني على بصري، يقول فأرسل لي كل يوم
- 1:06:22يعطيني حنطة أطحنها، ولا يعطوني إلا خبزة واحدة، وقد حبسوني في
- 1:06:29هذا المكان الذي ترى أسأل الله أن يجمعني يوم القيامة بعمر بن عبد
- 1:06:34العزيز. واشتكيه امام الله أني مسلم في
- 1:06:39بلاد النصرانية. يقول مرسول عمر فلما عدت ارسالني
- 1:06:44عمر ماذا وجدت؟ قال وجدت رجلا سملت عينيه حتى لا يتنصب، فكتب
- 1:06:51عمر رساله الى قيصر الروب، قال من عمر بن عبد العزيز بلغنا ان عندك
- 1:06:57رجل من المسلمين صفته كذا وكذا، والله الذي لا اله غيره ان اتاك
- 1:07:03خطابي هذا فلك ثلاث ليالي. ان لم يصلنا صاحبنا، والا اخرجت
- 1:07:09جيشا اوله عندك واخره عندي. يقول.
- 1:07:14مرسول عمر، فلما؟ ذهبت بالرساله فقرأها.
- 1:07:18قال ما كنت احب ان عمر يرسل لهذا فدخل على الرجل الأعمى هذا فوجده
- 1:07:24قد مات. يقول فخفت.
- 1:07:28قلت الآن، سيرسل لي جيشه، وهو كان حي.
- 1:07:31كيف ساخبره انه مات؟ يقول فتاخرت على صاحبه ليله على المرسول؟ فقال
- 1:07:38لما تأخرت؟ قال إن صاحبكم الذي نشدتم قد مات.
- 1:07:43ونحن لم نقتله، إنما مات من كثرة عمله.
- 1:07:48قال له ذلك الرجل إن كنت تخشى على ملكك، فأرسله معه ميت تزين لك،
- 1:07:54يقول فغسلناه وكفناه، وحملناه معنا الى عمر، وشهدنا انه ما
- 1:08:00قتله، انما مات امر من الله جل في علاه بني اميه، لما منعهم عمر بن
- 1:08:08عبد العزيز حتى الاموال التي كانوا يتعاطونها.
- 1:08:13غاروا منه وحسدوه. وكرهوه، وضاقت صدورهم.
- 1:08:18فجاؤوا إلى رجل يعمل عنده في البيت طباخ.
- 1:08:23وقالوا. له، نريد أن.
- 1:08:24نهدي عمر لحما. وتضع له سما في اللحم، ونعطيك ألف
- 1:08:30دينار. يقول هذا الرجل، الطباخ.
- 1:08:34فأعطوني مالا. وجلست ثلاثة اشهر اتردد.
- 1:08:39كل يوم أقول بأحط السم لا بكره أريده غدا، حتى هددوني بالقتل.
- 1:08:46فوافقت. فوضعت السم في الطعام.
- 1:08:50تقول فاطمه والله إنه ما كان يريد اللحم.
- 1:08:54قال من أين أتيتم بهذا اللحم؟ قالت أهدوه بنو عمومتك.
- 1:09:01قال اني لا اريد لحما، وان لحم بني امية فيه خبث يعني وراهم شيء.
- 1:09:07قالت إنما أهدي إليك، وأنت منذ زمن ما أكلت اللحم.
- 1:09:11قل يا عمر. قال فأكلت اللحم، فشعرت بالسم أنه
- 1:09:16في هذا اللحم. فمرضت أياما، ودخل علي الناس،
- 1:09:22فقلت ماذا يقول الناس عني؟ قالوا إنك مسحور يا أمير المؤمنين، قلت
- 1:09:28أزين يعني خلهم يقولون يا مسحور. فناديت هذا الطباخ، قل، تعال.
- 1:09:34اعطاك احد مال حتى تضع السم لي يقول سكت، قال قل لي والله لن
- 1:09:41يصيبك سوء ان صدقت معي؟ قال نعم ان بنو عمومتك بني اميه، اعطوني
- 1:09:48ألف دينار حتى اضع السم لك، قال اعطني ألف دينار جبه فاخذها
- 1:09:54واودعها في بيت مال المسلمين، ثم اعتقه وقال اخرج واهرب في بلد حتى
- 1:10:00لا يرونك، ثم يقتلونك. وعفا عنه لانه يعلم ان ما عند
- 1:10:06الله تبارك وتعالى خير له مما سيكون في هذه الدنيا ومن عفى
- 1:10:11واصلح فأجره على الله. ثم كان عمر رضي الله عنه قبل تلك
- 1:10:17الفتره عرض عليه. أن يوضع قبره مع قبر النبي محمد
- 1:10:24عليه الصلاة والسلام، وأبو بكر وعمر.
- 1:10:28لأن العلماء يقولون هناك مكان في ساعه في حجره عائسه رضي الله عنها
- 1:10:35ان تاخذ قبرا رابعا، ولذلك عرض هذا المكان على عائشه رضي الله
- 1:10:40عنها حينما كانت مريضه وقبل موتها قالت والله لا اريد ان ادفن الا
- 1:10:47مع صويحباتي يعني بقيه زوجات النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوا
- 1:10:53هذا الامر على عمر بن عبد العزيز. قال والله اني اخشى ان يعلم الله
- 1:10:59اني. انني افكر ان يكون مقامي حول قبر
- 1:11:04رسول الله وصاحبيه. لا والله ليس مكان عمر بن عبد
- 1:11:09العزيز ان يدفن بقرب من النبي صلى الله عليه واله وسلم وصاحبيه ودفع
- 1:11:16مالا. واشترى؟ له موضع.
- 1:11:20قبر يعني شرى ارض فيها مكان يقبر به، وذلك ايضا من ورعه رحمه الله
- 1:11:28تعالى ثم كتب وصيه ليزيد بن عبد الملك ولي العهد بعده، واوصاه به
- 1:11:35بالناس خيرا، واخبره ان الظلم ظلمات يوم القيامه، وان العدل هو
- 1:11:41الاصل، ودخلوا عليه ابنائه وهو في سكرات موته.
- 1:11:45دخل عليه مسلمة بن عبد الملك فقال يا امير المؤمنين.
- 1:11:51انك قد تركت ابنائك. عاله على غيرك، وانك لم توصلهم
- 1:11:57بمال. اكتب لهم وصيه ولو شيئا من المال
- 1:12:01او الاراضي حتى يتكففوا، ولا ياخذوا من الناس شيئا.
- 1:12:05فنظر اليه وقال اجلسوني فاجلسوه، ثم قال ادخلوا علي ابنائي، فدخلوا
- 1:12:13عليه، فبكى رضي الله عنه. وقال لهم يا ابنائي ان ولي الله
- 1:12:20الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين، ثم قال يا أبنائي، إن
- 1:12:26عمر أحد رجلين، إما صالح، إن أولاد عمر أحد رجلين، إما صالح
- 1:12:34فسيغنيه الله، وإما غير ذلك، فلن أكون أول من أعانه بالمال على
- 1:12:40معصية الله، فلما دخلوا الأبناء ترقرقت عيناه وبكى، وقال إني تركت
- 1:12:47لكم خيرا كثيرا. وإنكم ما تمرون بأحد من المسلمين،
- 1:12:52ولا أهل الذمة إلا رأوا لكم حقا. يعني يذكرونكم بخير ويذكر والدكم
- 1:12:58كذلك بالعدل يا بني اني قد مثلت بين الامرين.
- 1:13:03اما ان تستغنوا وادخل النار واما ان تفتقروا الى اخر يوم الابد
- 1:13:09وادخل الجنه فارى ان تفتقروا الى ذلك.
- 1:13:12احب الي قوموا عصمكم الله قوموا رزقكم الله جل في علاه، وكتب
- 1:13:19وصيته عند غسله، قال عمر رضي الله عنه ورحمه اذا انا مت؟ وغسلتموني.
- 1:13:28وكفنتموني، وصليتم علي، وأدخلتموني لحد يقول فاجلبوا
- 1:13:34اللبنة التي تكون تحت رأسي، فإذا رأيت وجهي مال إلى القبلة.
- 1:13:42فاحمدوا الله وأثنوا عليه، وإن رأيتم قد زويت عنها، فاخرجوا إلى
- 1:13:49المسلمين ما داموا عند لحد، لعلهم يطلبون الله أن يرحمني، فلما
- 1:13:55وضعوه في اللحد، وضعوا اللبنة تحت رأسه سحبوها من تحت رأسه، فإذا
- 1:14:01براس يتجه مباشرة إلى القبلة، فحمدوا الله وأثنى عليه وأثنى
- 1:14:07عليه، ودعوا له رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وكان يقول عند موته
- 1:14:14وعند احتضاره تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في
- 1:14:20الأرض، ولا فسادا، والعاقبة للمتقين، ثم هدأ، فجعلت تقول
- 1:14:26زوجته فاطمة. فلم اسمع له صوتا ولا حسا ولا
- 1:14:30كلاما، فقلت لمن كان حوله ادخلوا عليه، فدخلوا عليه، فاذا به يضع
- 1:14:36نفسه على القبله ويقول لا اله الا الله.
- 1:14:40لا اله الا الله. كررها ثلاثا.
- 1:14:44ثم توفي الخليفه الزاهد عمر بن عبد العزيز في يوم الجمعه لعشر
- 1:14:49ليالي، بقينا من رجب سنه 101 من الهجره على اصلح الاصح الروايات.
- 1:14:56واستمر معه المرض 20 يوما، وتوفي بدير سمعان.
- 1:15:00من ارض المعره بالشام بعد خلافه استمرت سنتين وخمسة اشهر وأربعة
- 1:15:06ايام وتوفيوه ابن 90 و30 سنه وخمسة اشهر.
- 1:15:11وذلك على اصح الروايات. وكان عمره لما توفي على اصح
- 1:15:16الروايات. والله اعلم انه 40 سنه.
- 1:15:19فما رايكم برجل عمره 40 سنه؟ خلد له ذكرا الى اليوم اميرا؟ ومصلحا
- 1:15:27ومرشدا لهذه الامه المباركة، وما زالت الامه المحمدية.
- 1:15:32تترحم على عمر بن عبد العزيز، نسأل الله لامجاد هذه الامه.
- 1:15:37امجاد عمر بن عبد العزيز ومن كان قبله وبعده من العلماء والخلفاء
- 1:15:43والصالحين. انه ولي ذلك والقادر عليه.
- 1:15:46واكرر شكري لكم على حضوركم واستماعكم.
- 1:15:49واشكر القائمين على هذا الجامع في ختام درسنا عندكم في جامع
- 1:15:54الراجحي. وينتقل الدرس ان شاء الله تعالى
- 1:15:57في جامع. الصانع بحي السويدي بالرياض بدءا
- 1:16:01من ثالث ثلاثاء في شهر محرم الخامس عشر القادم ان شاء الله
- 1:16:05تعالى. اشكر الرجل المبارك المحتسب
- 1:16:09الباذل الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي على بذله وانفاقه
- 1:16:13وامد الله بعمره، واشكر اصحاب الفضيله الشيخ صالح بن سليمان
- 1:16:18الهبدان والشيخ حمزه الطيار وبقيه المشايخ المؤذنين واللجنه العلميه
- 1:16:23واخص منهم صاحب الفضيله الشيخ عبد الكريم الديوان وبقيه الفضلاء
- 1:16:28العاملين معهم في العلاقات العامه على حسن استقبالهم وتنظيمهم
- 1:16:33ومتابعتهم وليس بغريب على امثالهم.
- 1:16:36وعسى الله أن يجمعني بكم في لقاءات آخر في هذا الجامع
- 1:16:40المبارك، غفر الله لآبائنا وأمهاتنا، وجعلنا وإياكم من
- 1:16:44الصالحين المصلحين، والله تبارك أعلم، وصلى الله نبينا محمد،
- 1:16:49والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- 1:16:52الله أكبر. الله أكبر.
- 1:17:19اشهد. ان لا اله الا الله.
- 1:17:31اشهد. ان لا اله الا.
- 1:17:41الله.