
جمانة حداد: ليست ذكرى
الرابع من آب ليس تاريخاً في لبنان. التاريخ ينتهي عندما ينتهي الحدث. ولا هو ذكرى، فالذكرى تنتمي الى الماضي. أما الرابع من آب، فما زال مستمراً. لم يغادر بيروت. يسكن في زجاجها الذي استُبدل، في بيوتها التي أُعيد ترميمها فيما بقيت أرواح أصحابها مهدّمة، وفي مدينة تعلمت، مرة أخرى، كيف تخفي نزيفها كي تتمكن من العيش. في ذلك المساء لست سنوات خلت، لم ينفجر المرفأ وحده. انفجرت بقايا الثقة بين اللبنانيين ودولتهم. سقط الوهم بأن هناك سلطة تحمي مواطنيها، ومؤسسات تتحمل مسؤولياتها، ونظاماً يرى الإنسان أكثر قيمة من المصالح والحصانات والتحالفات. ومنذ ذلك اليوم، لم يتوقف الانفجار. ما زال يتمدد في القضاء والسياسة…
The skinny
The skinny isn't ready yet — notes appear once the transcript is processed.