Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / التأني وعدم الاستعجال - الشيخ محمد العريفي
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08في عامل الوفود؟ في اواخر حياته صلى الله عليه واله وسلم.
- 0:15أقبل عليه وفد عبد قيس. فلما نزلوا.
- 0:20اقبلوا الى النبي عليه الصلاة والسلام مسرعين، وهم بثياب سفرهم،
- 0:26ويكون في المسافر ما يكون من وعثاء السفر، وربما كان في ثيابه
- 0:32من الرائحة، ومن الاتساخ ما فيها، اقبلوا كلهم سراعا مستعجلين الى
- 0:38النبي عليه الصلاة والسلام، الا رجلا واحدا منهم، فانه مكث عند
- 0:44الابن حتى اناخ الابل، ثم عقل الابل لالا تشرد، ثم اخرج عيبته.
- 0:50اخرج. حقيبته، واخرج منها ثيابا حسنه،
- 0:54ثم اغتسل، ولبس من الثياب الحسنه وتطيب واقبل الى النبي عليه
- 1:00الصلاه والسلام. رجل متان غير مستعجل.
- 1:04فلما اقبل اليه عليه الصلاه والسلام وراى هيئته وراى تانيه
- 1:10وعدم استعجاله. قال له عليه الصلاه والسلام ان
- 1:14فيك لخصلتين. يحبهما الله ورسوله.
- 1:19ما هم الخسرتان؟ هل قال له قيام الليل وصيام النهار، وبر الوالدين
- 1:25وكثره الصدقات؟ قال ان فيك لخسرتين يحبهما الله ورسوله،
- 1:31الحلم يعني عدم الغضب، الحلم والاناه، الحلم والاناه، يعني عدم
- 1:38الاستعجال التاني. ايها الاخوه الكرام.
- 1:42مدحه النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة، وكان يثني على
- 1:48من كان يتأنى ولا يستعجل، وكان يقول عليه الصلاة والسلام الاناه
- 1:54من الله، وفي رواية التاني من الله الذي يوفق الى التاني
- 2:00والاناه والركاده، وعدم الاستعجال، فهو خلق اعطاه الله
- 2:04تعالى اياه. قال التاني من الله.
- 2:08والعجله من الشيطان، وكان صلوات ربي وسلامه عليه، حتى فيما يتعلق
- 2:13باتخاذ اي قرار يوصي عليه الصلاه والسلام بالتاني.
- 2:18فانه صلوات ربي وسلامه عليه لما وقع بينه وبين نسائهما وقع من
- 2:24مشكله زوجيه ثم هجرهن صلى الله عليه وسلم شهرا، ثم دخل صلى الله
- 2:30عليه وسلم عليهن ليخيرهن بين البقاء معه او الطلاق، ثم قال
- 2:36عليه الصلاه والسلام لعائشه كما قال الله تعالى له قل لازواجك ان
- 2:42كنتن تردن الحياه الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن.
- 2:49صراحة جميله قال عليه الصلاه والسلام لعائشه لما خيرها بين
- 2:54البقاء معه على هذه المعيشه بما فيها من الاقتصاد وعدم الاسراف
- 2:59والحاجه او بين الطلاق. قال لها لا تعجلي.
- 3:04يعني انا اطلب منك الراي الان لكن لا اطلبه في هذه اللحظه لا تعجلي
- 3:09حتى تشاوري ابويك. فكري في الموضوع قبل ان تتخذي
- 3:14القرار. وكل الناس لا تجد انهم يمدحون
- 3:18شخصا، انه انسان مستعجل، انه انسان مندفع، لا يمدحونه بهذا
- 3:23ابدا. وانما اذا ارادوا ان يمدحوا الشخص
- 3:26قالوا فلان راكد، فلان رزين، فلان متاني، فلان ما عنده استعجال،
- 3:34فيمدحونه بهذه الصفات، ولا يمكن ان يمدح الشخص انه انسان مندفع،
- 3:40انه انسان سريع القرار، انه انسان مستعجل في اموره، لا يمكن ان يمدح
- 3:45في هذا ابدا، بل حتى في العبادات ايها الاخوه الكرام.
- 3:50نهى النبي عليه الصلاه والسلام عن الاستعجال فانه دخل عليه رجل.
- 3:55وهو عليه الصلاة والسلام جالس، ثم مع اصحابه، فدخل الرجل وركع
- 4:00ركعتين تحيه المسجد ثم اقبل يسلم عليه عليه الصلاه والسلام.
- 4:06فلما راى النبي عليه الصلاه والسلام صلاته بما فيها من
- 4:10استعجال ينقر سجوده وركوعه مستعجلا.
- 4:15فلما جاء إليه عليه الصلاة والسلام قال له ارجع فصلي، فانك
- 4:19لم تصلي هذه الصلاه التي ليست صلاه متانيه صلاه رزينه.
- 4:27هذه لا تصلح ارجع فصلي. فانك لم تصلي.
- 4:31فرجع الرسول الرجل وصلى كصلاته الاولى ثم اقبل الى رسول الله
- 4:36عليه الصلاه والسلام قال ارجع فصلي.
- 4:39فانك لم تصلي. يعني لا تجلس.
- 4:41انت لم تصلي تحيه المسجد. فرجع الرجل وصلى، ثم جاء، فقال له
- 4:46ارجع فصلي. فانك لم تصلي.
- 4:49قال يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا، فعلمني.
- 4:55فأمره النبي عليه الصلاة والسلام بالتأني في صلاته بالطمانينه، قال
- 5:01اذا ركعت فاحسن الركوع فاق، فلا ترفع حتى تطمئن رع راكعا اذا
- 5:08سجدت، فلا ترفع حتى تطمئن ساجدا، يعني لا تكن مستعجلا في صلاتك، كن
- 5:13متانيا الصلاه ايها المسلمون تربينا على هذا، تربيك ان تكون
- 5:19انسانا راكدا رزينا. متانيا، وتمنعك من ان تكون
- 5:24مستعجلا، مندفعا حتى في الدعاء. سمع النبي عليه الصلاة والسلام
- 5:30رجلا يدعو. ولم يثني على الله تعالى في أول
- 5:34دعائه، ولم يصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 5:39فلما انتهى قال له عليه الصلاة والسلام عجلت ايها المصلي، يعني
- 5:44استعجلت في دعائك المفترض ان تكون متانيا في دعائك، فتبدا بالثناء
- 5:50على ربك، ثم تذكر حاجتك، ثم تختمه بالصلاه على رسول الله عليه
- 5:55الصلاه والسلام. عجلت ايها المصلي، ايها الداعي.
- 5:59وسمع مرة رجلا يدعو. كما عند، فدعا الرجل ممجدا لله
- 6:06تعالى مثنيا عليه، ثم ذكر حاجته، ثم دعا، ثم صلى على النبي عليه
- 6:12الصلاه والسلام، فجعل النبي عليه الصلاه والسلام يقول له ادع تجب.
- 6:18وسل تعطى ادع تجب. وسل تعطى الفرق بين الاول
- 6:24والثاني. ان الاول مستعجل في دعائه.
- 6:28والعجله من الشيطان لا يحبها الله.
- 6:30اما الثاني فهو متان في دعائه راكد في دعائه حليب.
- 6:36وهو يدعو غير مندفع، وبالتالي اثنى عليه النبي صلوات ربي وسلامه
- 6:41عليه، ولذلك ايها المسلمون كان النبي صلى الله عليه وسلم يعد
- 6:46التاني خلقا من اخلاق الانبياء، فكان يقول صلوات ربي وسلامه عليه
- 6:52السمت الحسن والتؤده التاده التاني، وعدم الاستعجال التاوضه.
- 7:00السمت الحسن وهو المظهر الحسن والمشي الحسن والتاؤده والاقتصاد
- 7:07جزء من 24 جزءا من النبوه كما عند الترمذي.
- 7:13ولذلك أيها الإخوة الكرام، نهي الإنسان أن يتخذ قرارا وهو
- 7:18مستعجل، بل شرع لنا في الشريعه عبادات نفعلها تدل على ان ربنا
- 7:25يريد منا ان نكون متانين، وينهانا ان نكون مندفعين مستعجلين.
- 7:32ففي رواية مسلم عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا هم
- 7:38احدكم بالامر، يريد ان يفعله. هم أن يشتري شيئا، أن يتزوج.
- 7:44أن يسكن بيتا، أن يسافر. أن يتخذ قرارا بالخلاف مع فلان،
- 7:50أو الصلح مع فلان، أو غير ذلك، إذا هم أحدكم بالأمر، يريد أن
- 7:56يفعله، لم يقل عليه الصلاة والسلام، فليسرع اليه، لا، قال
- 8:01فليركع ركعتين من دون الفريضه، ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك،
- 8:08واستقدرك بقدرتك، واسالك من فضلك العظيم.
- 8:12فانك تقدر ولا اقدر. وتعلم ولا اعلم.
- 8:15وانت علام الغيوم؟ اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ان زواجي او ان
- 8:21سفري او ان شرائي او بيعي خير لي في ديني ومعاشي.
- 8:25الى اخر الحديث. هذا يدلك أيها المسلم أن الشريعة
- 8:30تريد منك أن تفكر في الأمر، أن تستشير، أن تستخير.
- 8:36بل شرع لنا في الشريعة الاستشارة، وهو أنك إذا أردت أن تتخذ قرارا
- 8:42فلا تتخذه مندفعا إليه، مستعجلا في اتخاذك كلا وانما شاور، كما
- 8:49قال الله تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام فاعفو عنهم، واستغفر لهم
- 8:53وشاورهم في الامر. ووالله لو كان احد يستغني عن اخذ
- 8:59المشوره من الناس بما عنده من علم.
- 9:02لاستغنى نبينا صلى الله عليه وسلم عن استشاره ابي بكر وعمر وعثمان
- 9:07وعلي وبقيه الصحابه ياتيه الوحي من السماء، ومع ذلك يقول الله
- 9:13تعالى له شاورهم في الامر لا تتخذ القرار حتى تستشير اصحابك.
- 9:19ولذلك الانسان اذا كان راكدا. متانيا.
- 9:26أي مشكلة زوجية لا تستعجل فيها مشكلة بينك وبين ابنك، لا تستعجل
- 9:31فيها. كم من اشخاص ارتكبوا قضايا قتل
- 9:35بسبب الاستعجال. كم من اشخاص طلقوا بسبب
- 9:39الاستعجال؟ كم من اشخاص انسحبوا من تجاره رابحه لهم بسبب
- 9:44الاستعجال في اتخاذ القرار. كم من مقاطعه وقعت بين إثنين بسبب
- 9:50الاستعجال. لا تستعجل.
- 9:52لن يمدحك الناس باستعجالك ابدا. ولن يقولوا بيض الله وجه فلان.
- 9:58هو مستعجل مندفع. كلا بل سيقولون بيض الله وجهه ما
- 10:02اكبر عقله. هو انسان متان.
- 10:05انسان راكض. انسان رزين.
- 10:08هكذا الخلق الذي يريدك الاسلام عليه.
- 10:13اقبل علي رضي الله تعالى عنه. إلى المسجد ليركع فيه ركعتين.
- 10:19وكان على دابته، فلما نزل من الدابه، نظر في مكان يربط ان يربط
- 10:29دابته في، فلم يجد فاشار لرجل واقف تعالت امسك دابه حتى اصلي ثم
- 10:36اخرج اليك. فدخل، وصلى.
- 10:40وهو. خارج إلى الرجل، أخرج درهمين
- 10:45ليكافئ بها الرجل. الرجل وهو واقف اعجبه خطام
- 10:51الناقه. فنزعه من الناقه وسرقه وذهب الى
- 10:55السوق ليبيعه. خرج علي رضي الله عنه والدرهمان
- 10:59في يده ليكافئ بهما الرجل، فلم يجده، ولم يجد خطام الناقه.
- 11:07فساق ناقته، واقبل الى غلامه، واعطاه الدرهمين، قال اذهب بهما
- 11:14فاشتري لي خطاما من السوق. فمضى الغلام، فاذا الخطام الذي
- 11:20سرق يباع يبيعه السارق. فأعطاه الدرهمين، واخذ الخطاب،
- 11:26وعاد الى علي، فلما راه علي سال غلامه عن صفه البائع، فوصفه له،
- 11:33واذا هو السارق نفسه والخطاب هو هو.
- 11:36فقال علي سبحان الله، استعجل رزقه، استعجل رزقه، لو انه تانى
- 11:45حتى اخرج اليه لاخذ الدرهمين حلالا بدل ان ياخذها مني حراما.
- 11:52استعجل رزقه. لو انه تانى.
- 11:56حتى اخرج اليه لاخذ الدرهمين حلالا.
- 11:59بدل ان ياخذها حراما. والأنبياء.
- 12:04كانوا أهل تأن. لما أقبل الهدهد إلى سليمان عليه
- 12:09السلام. وقال احطت بما لم تحط به، وجئتك
- 12:14من سبا بنبا يقين اني وجدت امراه تملكهم واوتيت من كل شيء، ولها
- 12:21عرش عظيم، وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله، وزين لهم
- 12:27الشيطان اعمالهم، فصدهم عن السبيل، فهم لا يهتدون الا يسجدوا
- 12:32لله. لم يستعجل سليمان عليه السلام.
- 12:36ولم يقل. أرسلوا جيشا أوله عندي، أوله
- 12:40عندها وآخره عندي. ولم يقل يا ايها الجن اذهبوا
- 12:45وافعلوا او احمليني ايتها الريح، الى كذا، لم يستعجل، هكذا خلق
- 12:50الانبياء. التعوده جزء من النبوه التاوده
- 12:54والتاني. فقال كما قال الله تعالى لما
- 12:58انتهى الهدهد من كلامه، وهو يصف له حالا شعب كامل يعبدون الشمس.
- 13:06قال سننظر اصدقت، ام كنت من الكاذبين؟ وما هي العداوة التي
- 13:13بين الهدهد وبين بلقيس ملكه؟ سبا ليفتري عليها كذبه؟ ما هي العداوه
- 13:18اصلا بينهما؟ ولماذا يخترع عليها كذبة؟ وما مصلحتك يا هدهد؟ لم
- 13:25يفكر سليمان عليه السلام في هذه الأمور؟ ما مصلحتك؟ وما هي
- 13:29العداوه؟ كل الظنون وارده؟ وإنما أراد أن يتأنى وأن يركض وأن يكون
- 13:37رزينا كما هي أخلاق الأنبياء، قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين؟
- 13:45كوني اتخذ القرار هذه اللحظه او اتخذه في الليل او غدا لا فرق.
- 13:51سننظر، اصدقت ام كنت من الكاذبين؟ اذهب بكتابي هذا، فالقه اليهم الى
- 13:58اخر الايات. التاوضه.
- 14:02والتأني هي من أخلاق الأنبياء التي كان النبي صلى الله عليه
- 14:07وسلم يحث الناس عليها. وكان يفرح عليه الصلاة والسلام
- 14:12إذا رأى من أصحابه من هو على مثل هذا الحال في تأودته، وفي تأنيه،
- 14:18وفي تعطيه للأمور، وكان عليه الصلاة والسلام إذا نقل إليه خبر
- 14:25لم يستعجل في اتخاذ قراره، احيانا ينقل اليك ان فلان قال كذا، او
- 14:30ربما نقلت اليك ابنتك ان زوجها فعل كذا، او ربما زوجها نقل اليك
- 14:36شيئا، او ربما اتصلت بك زوجتك واشتكت من ولدك او من؟ او اشتكت
- 14:42من من احد، او ربما اشتكى ولدك من احد لا تتخذ قرارا.
- 14:48حتى تتأنى. وتكون راكدا رزينا عند اتخاذه.
- 14:54بعث النبي صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبه لما دخل في
- 15:00الاسلام بعثه الى بني المصطلق، ليقبض منهم زكواتهم عندهم زكاه
- 15:06ابل وزكاه غنم وما شابه، فهو يذهب ويحسب كم الزكاه وياتي يسوقها الى
- 15:13النبي عليه الصلاه والسلام، كما بعث يوما عبد الله بن اللتبيه رضي
- 15:18الله عنه وبعث غيره. فلما اقبل اليهم الوليد الى بني
- 15:23المصطلق وصلهم ومعه واحد او إثنان ابن اصحابه.
- 15:28واذا هم قد استبشروا وفرحوا بمقدم رسول رسول الله صلى الله عليه
- 15:35وسلم، وخرجوا على خيولهم بسيوفهم ورماحهم يستقبلونه، وهذا موجود
- 15:41عند العرب، ولا يزال الى اليوم موجود، تجد بعض العرب اليوم بعض
- 15:46القبائل تستقبل الضيف بالاسلحه، وربما اطلقوا النار استقبالا له.
- 15:52فلما اقبل اليهم هذا الصحابي، واذا هم على خيولهم.
- 15:58برماحهم وسيوفهم وسيوفهم، تلمع في بريق الشمس.
- 16:03فوقع في نفسه انهم ارتدوا، وانهم سيقتلونه واصحابه.
- 16:10ولم يعلم بان وراء هذه الخيل الزكاه التي سيسوقها معه.
- 16:15فلما رآهم من بعيد، ورأى لمعان السيوف.
- 16:19التف راجعا الى النبي عليه الصلاه والسلام.
- 16:24فتعجبوا هم. هم لم ينتبهوا اليه.
- 16:27انه وصل. فتعجبوا.
- 16:29فلما وصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله، منع
- 16:35بنو المصطلق زكواتهم، وخرجوا الي واصحابي بالسيوف.
- 16:42وكان النبي صلى الله عليه وسلم رزيلا.
- 16:47متانيا. لا يستعجل في اتخاذ قراره، ومع
- 16:51ذلك، كان شجاعا، قويا، حازما. لابد أن يكون حازما معهم ومع
- 16:58غيرهم، لانه لو سكت عنهم ربما فعلت مثلهم جموع من القبائل.
- 17:07فلما قال له ذلك؟ التفت النبي عليه الصلاة والسلام إلى خالد، ما
- 17:13دام أنهم قد جاهزوا جيشا، معناه أن هذا الجيش ربما يصل إلينا في
- 17:18أي لحظه، وامر صلى الله عليه وسلم خالدا ان يجهز كتيبه.
- 17:23إذا كانوا يريدون قتالا، فنحن عندنا قتال.
- 17:26وقال عليه الصلاة والسلام اخرج اليه، وانتظر.
- 17:31فان سمعت اذانا. او نحوه، يعني ان كانوا هم
- 17:35مسلمون، تاكد، قبل ان تقاتلهم، ان كان سمعت اذانك، وان رايت صلاه
- 17:42فاتركهم وعد واعطاه عليه الصلاه والسلام.
- 17:46توجيهات يفعلها تدل على التاني وعدم الاستعجال.
- 17:51فأثرى تجهز خالد رضي الله عنه. واذا بهم يصلون الى النبي عليه
- 17:57الصلاه والسلام معهم زكواتهم ويقولون يا رسول الله ابطا علينا
- 18:02رسولك؟ فجئنا بزكواتنا نسوقها. فأثرى الله تعالى على نبينا عليه
- 18:09الصلاة والسلام وعلى تانيه فقال يا ايها الذين امنوا ان جاءكم
- 18:16فاسق بنبا فتبينوا، افعلوا مثل نبيكم عليه الصلاه والسلام في
- 18:22تبينه وتثبته فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم
- 18:29نادمين. ومن ذلك أيها الإخوة الكرام.
- 18:33الاستعجال في نشر الاشاعات الاستعجال في نشر المقاطع.
- 18:40يعني بعض الناس ربما مثلا وصله مقطع لرجل مثلا يجر طفلا؟ مثلا،
- 18:48وفوق هذا المقطع مكتوب مثلا رجل يختطف طفلا في سوق كذا وكذا في
- 18:55مدينه كذا. مثلا، ويركب يقول الرياض جده
- 18:59الدمام الى اخره. ثم ترى في المقطع رجلا يجر طفله.
- 19:05ولو انك تأكدت، ربما الطفل مريض وابوه سيخرج به الى المستشفى او
- 19:11الطفل عنده ايضا مرض ذهني مصاب بنوع من الصرع مصاب بنوع مما يصيب
- 19:18الاطفال من توحد. وفصام وغيرها، فالاب يجره الى
- 19:23المستشفى ولم يستطع حمله، ولو انك تبين لك الحقيقه في هذا المقطع
- 19:28لدعوت للاب بدل ان تسيء به الظن. لكن الناس شاهدون المقطع ويقراون
- 19:34التعريف فوقه ويسبون هذا الرجل ويقرون.
- 19:37انظر الى هذا السارق وهذا السارق هو ارحل بهذا الولد منك.
- 19:41الى غير ذلك من الامثلة من اشخاص ربما تراهم يضرب بعضهم بعضا، او
- 19:48بعضهم يسرع بسيارته، او الى غير ذلك.
- 19:52الإنسان يتثبت و يتأنى عندما يتعامل.
- 19:57وأختم هذا ب. احد الاخوه مدرس في ابتدائيه؟
- 20:04وأوردوا القصة حتى تعلم الإنسان كيف يتأنى ويركض.
- 20:07كيف؟ وهو معلم ابتدائيا منذ سنوات.
- 20:11يقول كان عندي طالب مهمل. وساد الذهن دائما.
- 20:18ولا يعتني بنظافته. ولا يسرح شعره، ولا يعتني
- 20:23برائحته. ولا يتجاوب معي.
- 20:28وربما نام في الفصل. قال فكرهته، وحاولت اصراحه،
- 20:33والولد لا يتجاوب معي. قال فكنت اذا صححت له اوراقه، اضع
- 20:39له الصفر، وانا فرحان رجاء يرسب واتخلص منه.
- 20:45قال وبعد اختبار او اختبارين مما يعمل في اول السنه.
- 20:50كنت في غرفة المدرسين، وجعلوا يتحدثون عن طلاب، فتحدثوا عن هذا
- 20:56الطالب، فسكت قبل ان اتكلم بدمه. سكت.
- 21:00واذا احدهم يقول هذا الطالب اصيبت امه بمرض عضال، وكان يذهب اليها
- 21:07هو وابوه واحيانا ابوه يتركه عند امه.
- 21:11لمحبتها له في المستشفى ويذهب لقضاء شغله.
- 21:15ثم ياتي في اخر الليل وينام الطفل متاخرا.
- 21:18ولا يستطيع ان يحل واجبه، ثم قال الثاني اما علمت يا فلان قد ماتت
- 21:23امه قبل يومين؟ ولم يبقى له إلا أبوه، وأبوه رجل شرس مهمل، وقال
- 21:30الثالث بل أنا أعلم أن الولد ربما مر عليه اليوم، واليومان لا يصنع
- 21:34في بيتهم طعام، وهو ياكل مما يتبقى من خبز جاف في في نواحي
- 21:39المطبخ. قال وجعلوا يذكرون امورا.
- 21:44هممت لو كان الولد امامي، لقبلت قدميه بدل ان اقبل راسه.
- 21:50فغيرت تعاملي، وعلمت اني استعجلت واندفعت في اتهام الولد انه لا
- 21:57يهتم بنفسه ولا يهتم بمظهره، وربما لو كان عندي انا وانا كبير
- 22:02هذه الظروف، ربما اهملت نفسي اكثر مما يهمل نفسه.
- 22:07قال فتغير تعاملي، وصرت واهتم به كانه ولدي، واثني عليه، واعطيه
- 22:14احيانا ما يعطى للاطفال من فسحه وغيرها، وربما اخذته الى دوره
- 22:20المياه، وغسلت عن وجهه وعن شعره، وصنعت له ما يصنع الاب لابنه.
- 22:26يقول فوالله ما انتهت السنه الا وهو من اوائل الطلاب.
- 22:31فانا اقصد بهذا ايها الاخوه الكرام ان الانسان يتانى.
- 22:36ويركض في حياته، وفي اتخاذ قراراته، فهو من اخلاق الانبياء.
- 22:41اسال الله تعالى ان يهدينا لاحسن الاقوال والاعمال والاخلاق.
- 22:45لا يهدي لاحسنها الا هو وان يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا
- 22:49هو. كل ما تسمعون.
- 22:50استغفر الله الجيل العظيم لي ولكم من كل ذنب.
- 22:52فاستغفروهن والغفور الرحيم. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 23:01بفضلك.