Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 18 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07صارت هذه الحرب في الإسلام جهادا في تحقيق أهداف نبيلة وأغراض
- 0:15سامية، وغايات محمودة، يعتز بها المجتمع الإنساني في كل زمان
- 0:21ومكان، فقد صارت الحرب جهادا في تخليص الإنسان من نظام القهر
- 0:27والعدوان، إلى نظام العدالة، والنصف من نظام يأكل فيه القوي
- 0:33الضعيف. إلى نظام يصير فيه القوي ضعيفا.
- 0:38حتى يؤخذ منه. وصارت جهادا في تخليص المستضعفين
- 0:44من الرجال والنساء، والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه
- 0:50القرية الظالم أهلها، واجعل لنا من لدنك وليا، واجعل لنا من لدنك
- 0:58نصيرا، وصارت جهادا في تطهير أرض الله من الغدر والخيانة، والإثم
- 1:04والعدوان. إلى بسط الأمن والسلامه والرأفة
- 1:09والرحمة، ومراعاة الحقوق والمروءة.
- 1:14كما شرع للحروب قواعد شريفة الزم التقيد بها على جنوده وقوادها،
- 1:21ولم يسمح لهم الخروج عنها بحال. روى سليمان بن بريدة عن ابيه قال
- 1:29كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سريه
- 1:36اوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل.
- 1:40ومن معه من المسلمين خيرا. ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل
- 1:47الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا
- 1:53تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا. الحديث.
- 1:58وكان يأمر بالتيسير، ويقول يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا،
- 2:05وكان إذا جاء قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح، ونهى أشد النهي
- 2:12عن التحريق في النار، ونهى عن قتل الصبر، وقتل النساء وضربهن، ونهى
- 2:19عن النهب، حتى قال إن النهب ليست بأحل من الميته.
- 2:25ونهى عن إهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار، إلا إذا إشتدت إليها
- 2:31الحاجة، ولا يبقى سواه سبيل. وقال عند فتح مكة لا تجهزن على
- 2:38جريح، ولا تتبعن مدبرا، ولا تقتلن اسيرا، وامضى السنه بان السفير لا
- 2:46يقتل. وشدد في النهي عن قتل المعاهدين
- 2:50حتى قال من قتل معاهدا لم يرح رائحه الجنه، وان ريحها لتوجد من
- 2:58مسيره 40 عاما. الى غير ذلك من القواعد النبيله
- 3:03التي طهرت الحروب من ادران الجاهليه.
- 3:07حتى جعلتها جهادا مقدسا. الناس يدخلون في دين الله افواجا.
- 3:16كانت غزوة فتح مكة كما قلنا معركة فاصله، قضت على الوثنية قضاء
- 3:23باتا، عرفت العرب لاجلها الحق من الباطل، وزالت عنهم الشبهات،
- 3:30فتسارعوا الى اعتناق الاسلام، قال عمرو بن سلمة كنا بماء ممر الناس،
- 3:38وكان يمر بنا الركبان فنسألهم. ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ اي النبي
- 3:45صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون يزعم ان الله ارسله اوحى اليه.
- 3:52اوحى الله كذا، فكنت احفظ ذاك الكلام، فكأنما يقرا في صدري،
- 4:00وكانت العرب تلوم باسلامهم الفتح، فيقولون اتركوه وقومه، فانه ان
- 4:07ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعه اهل الفتح.
- 4:13بادر كل قوم باسلامهم، وبدر ابي قوم باسلامهم.
- 4:19فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا،
- 4:26فقال صلوا صلات كذا، في حين كذا، وصلات كذا، في حين كذا، فاذا حضرت
- 4:34الصلاة فليؤذن احدكم وليامكم، اكثركم قرآنا.
- 4:41الحديث. وهدا الحديث يدل على مدى اتر فتح
- 4:46مكة في تطوير الظروف وتعزيز الاسلام وتعيين الموقف للعرب
- 4:51واستسلامهم للاسلام. وتاكد ذلك ان تاكد بعد غزوه تبوك.
- 4:58ولذلك، نرى الوفود تقصد المدينة تترا في هذين العامين التاسع
- 5:04والعاشر، ونرى الناس يدخلون في دين الله افواجا، حتى ان الجيش
- 5:10الاسلامي الذي كان قوامه 10,000 مقاتل في غزوة الفتح، اذا هو يزخر
- 5:18في 30,000 مقاتل في غزوة تبوك، قبل ان يمضي على فتح مكة عام
- 5:24كامل. ثم نرى في حجة الوداع بحرا من
- 5:29رجال الاسلام. 100,000 من الناس، او 144 الفا منهم يموج حول رسول
- 5:39الله صلى الله عليه وسلم بالتلبية والتكبير والتسبيح، والتحميد،
- 5:45تدوي له الافاق، وترتج له الأرجاء.
- 5:50الوفود. والوفود التي سردها أهل المغازي
- 5:55يزيد عددها على 70 وفدا، ولا يمكن لنا استقصاؤها، وليس كبير فائدة
- 6:02في بسط تفاصيلها، وإنما نذكر منها إجمالا ما له روعة أو أهمية في
- 6:09التاريخ، وليكن على ذكر من القارئ أن وفادة عامة القبائل، وإن كانت
- 6:15بعد الفتح. ولكن هناك قبائل توافدت قبله
- 6:20أيضا. اولا.
- 6:23وفد عبد القيس كانت لهذه القبيلة وفادتان، الاولى سنة خمس من
- 6:31الهجرة او قبل ذلك كان رجل منهم يقال له منقذ ابن حيان، يرد
- 6:37المدينة بالتجاره، فلما جاء المدينه بتجارته بعد مقدم النبي
- 6:43صلى الله عليه وسلم وعلم بالاسلام اسلم.
- 6:49وذهب بكتاب من النبي صلى الله عليه وسلم.
- 6:52الى قومه، فاسلموا فتوافدوا اليه في شهر حرام في 13 او 14 رجلا،
- 7:02وفيها سالوه عن الايمان وعن الاشربه، وكان كبيرهم الاشد
- 7:07العصري الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فيك خصلتين
- 7:14يحبهما الله الحلم والانا. والوفاده الثانيه كانت في سنه
- 7:21الوفود وكان عددهم فيها 40 رجلا. وكان فيهم الجارود ابن العلاء
- 7:27العبدي، وكان نصرانيا، فاسلم، وحسن اسلامه.
- 7:34ثانيا وفد دوس. كانت وفادة هذه القبيلة في اوائل
- 7:40سنة سبع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد قدمنا حديث
- 7:47اسلام الطفيل بن عمر الدوسي، وانه اسلم ورسول الله صلى الله عليه
- 7:53وسلم بمكة، ثم رجع الى قومه، فلم يزل يدعوهم الى الاسلام ويبطئون
- 8:00عليه حتى يئس منهم. ورجع الى رسول الله صلى الله عليه
- 8:05وسلم، فطلب منه ان يدعو على دوس، فقال اللهم اهد دوسا، ثم اسلم
- 8:13هؤلاء. فوفد الطفيل ب70 او 80 بيتا من
- 8:18قومه الى المدينه في اوائل سنه سبع.
- 8:22ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فلحق به.
- 8:29ثالثا رسول فروة ابن عمر الجزامي كان ثروة قائدا عربيا من قواد
- 8:36الرومان، عاملا لهم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما
- 8:43حوله من ارض الشام، اسلم بعدما راى من جلاد المسلمين وشجاعتهم،
- 8:49وصدقهم اللقاء في معركه مؤتة من السنه الثامنه للهجره.
- 8:55ولما اسلم بعث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 9:00رسولا باسلامه، واهدى له بغله بيضاء، ولما علم الروم باسلامه
- 9:07اخذوه فحبسوه، ثم خيروه بين الرده والموت فاختار الموت على الرده
- 9:15فصلوه بفلسطين على ماء يقال له عفراء وضربوا عنقه.
- 9:22رابعا وفد صدا جاء هذا الوفد عقب انصراف رسول الله صلى الله عليه
- 9:28وسلم من الجعرانه من السنه الثامنه للهجره.
- 9:34وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هيا بعفا من 400 من المسلمين
- 9:41وامرهم ان يطئوا ناحيه من اليمن فيها صداء، وبينما ذلك البعث
- 9:47معسكر بصدر قناه. علم به زياد بن الحارث الصدائي.
- 9:54فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جئتك وافدا على من
- 10:01ورائي، فاردد الجيش، وانا لك بقومي، فرد الجيش من صدر قناه،
- 10:08وجاء الصدائي الى قومه، فرغبهم في القدوم على رسول الله صلى الله
- 10:13عليه وسلم، فقدم عليه 15 رجلا منهم.
- 10:18وبايعوه على الاسلام. ثم رجعوا الى قومهم فدعوهم ففشى
- 10:24فيهم الاسلام. فواسى رسول الله صلى الله عليه
- 10:28وسلم منهم 100 رجل في حجة الوداع. خامسا قدوم كعب بن زهير بن ابي
- 10:37سلمى، كان من بيت الشعراء، ومن اشعر العرب، وكان يهجو النبي صلى
- 10:44الله عليه وسلم. فلما انصرف رسول الله صلى الله
- 10:49عليه وسلم من غزوه الطائف من السنه الثامنه للهجره، كتب الى
- 10:55كعب بن زهير اخوه بجير بن زهير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل
- 11:02رجالا بمكه ممن كانوا يهجونه ويؤذونه.
- 11:07ومن بقي من شعراء قريش هربوا في كل وجه، فان كانت لك في نفسك حاجه
- 11:14فطر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانه لا يقتل احدا جاء
- 11:20تائبا، والا فانجو الى نجاتك. ثم جرى بين الأخوين مراسلات ضاقت
- 11:28لأجلها الأرض على كعب، وأشفق على نفسه، فجاء المدينة، ونزل على رجل
- 11:35في جهينة وصلى معه الصبح، فلما انصرف أشار عليه الجهاني، فقام
- 11:42إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه، فوضع يده في يده.
- 11:50وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه، فقال يا رسول
- 11:56الله، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما.
- 12:03فهل انت قابل منه ان انا جئتك به؟ قال نعم.
- 12:08قال انا كعب بن زهير، فوثب عليه رجل من الانصار يستاذن ضرب عنقه،
- 12:15فقال دعه عنك، فانه قد جاءت تائبا نازعا عما كان عليه.
- 12:23وحين اذن انشد كعب قصيدته المشهورة التي اولها بانت سعاد،
- 12:31فقلب اليوم متبول، قال فيها وهو يعتذر الى رسول الله صلى الله
- 12:39عليه وسلم ويمدحه نوبئت أن رسول الله أوعدني، والعفو عند رسول
- 12:48الله مأمول مهلا هداك الذي أعطاك نافلة القرآن فيها مواعيظ وتفصيل،
- 12:59لا تأخذني بأقوال الوشاة، ولم أذنب، ولو كثرت، فيا الأقاويل.
- 13:07لقد أقوم مقاما، لو يقوم به، أرى وأسمع ما لو يسمعوا الفيل.
- 13:16لظل يرعد الا ان يكون له من الرسول باذن الله تنويل حتى وضعت
- 13:24يميني ما انازعه في كف ذي نقمات. قيلوه القيل، فلهو اخوف عندي اذ
- 13:33اكلمه، وقيل انك منسوب ومسؤول من ضيغم بضراء الارض مخدره.
- 13:43في بطن عثر غيل دونه غيل؟ ان الرسول لنور يستضاء به مهند من
- 13:51سيوف الله مسلول. ثم مدح المهاجرين من قريش، لأنهم
- 13:58لم يكن تكلم منهم رجل في كعب حين جاء الا بخير، وعرض في اثناء
- 14:06مدحهم على الانصار لاستئذان رجل منهم في ضرب عنقه، قال يمشون مشي
- 14:13الجمال الزهري، يعصمهم ضرب اذا عرض السود التنابيل.
- 14:20فلما اسلم وحسن اسلامه مدح الانصار في قصيدة له، وتدارك ما
- 14:27كان قد فرط منه في شأنهم. قال في تلك القصيدة من سره كرم
- 14:34الحياة، فلا يزل في مقنب من صالح الأمصار، ورثوا المكارم كابرا عن
- 14:43كابر. إن الخيار هم بنو الخيار.
- 14:48سادسا وفد عذره. قدم هذا الوفد في سفر من السنة
- 14:54التاسعة للهجرة وهم 12 رجلا فيهم حمزة ابن النعمان، قال متكلمهم
- 15:02حين سئلوا من القوم نحن بنو عذرة إخوة قصي لأمه، نحن الذين عضدوا
- 15:10قصيا وأزاحوا من بطن مكة خزاعة، وبني بكر لنا قرابات وأرحام.
- 15:18فرحب بهم النبي صلى الله عليه وسلم، وبشرهم بفتح الشام.
- 15:25ونهاهم عن سؤال الكاهنة، وعن الزبائح التي كانوا يذبحونها،
- 15:31اسلموا واقاموا اياما، ثم رجعوا. سابعا وفد بلي قدم في ربيع الاول
- 15:42من السنه التاسعه للهجره واسلم واقام بالمدينه ثلاثا.
- 15:49وقد سال رئيسهم ابو الضبيب عن الضيافه هل فيها اجر؟ فقال رسول
- 15:55الله صلى الله عليه وسلم نعم، وكل معروف صنعته الى غني او فقير فهو
- 16:03صدقه. وسأل عن وقت الضيافة، فقال ثلاثة
- 16:09ايام، وسأل عن ضالة الغنم، فقال هي لك او لاخيك او للذئب، وسأل عن
- 16:17ضالة البعير؟ فقال مالك وله؟ دعه حتى يجده صاحبه.
- 16:26ثامنا وفد ثقيف. كانت وفادتهم في رمضان من السنة
- 16:32التاسعة للهجرة بعد مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك.
- 16:40وقصة إسلامهم. ان رئيسهم عروة ابن مسعود الثقفي،
- 16:46جاء الى رسول الله صل الله عليه وسلم بعد مرجعه من غزوة الطائف في
- 16:53ذي القعده من السنه الثامنه للهجره قبل ان يصل الى المدينه،
- 16:59فاسلم عروه ورجع الى قومه ودعاهم الى الاسلام وهو يظن انهم
- 17:06يطيعونه. لانه كان سيدا مطاعا في قومه،
- 17:10وكان احب اليهم من اذكارهم. فلما دعاهم الى الاسلام رموه
- 17:17بالنبل من كل وجه حتى قتلوه، ثم اقاموا بعد قتله اشهرا، ثم اتمروا
- 17:25بينهم، ورأوا انه لا طاقه لهم بحرب من حولهم من العرب الذين
- 17:31كانوا قد بايعوا واسلموا، فاجمعوا ان يرسلوا رجلا الى رسول الله صلى
- 17:37الله عليه وسلم. فكلموا عبد يا ليلى ابن عمر،
- 17:42وعرضوا عليه ذلك فابى، وخاف ان يصنعوا به اذا رجع مثل ما صنعوا
- 17:49بعروة وقال لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا، فبعثوا معه رجلين من
- 17:58الاحلاف. وثلاثة من بني مالك، فصاروا ستة،
- 18:03فيهم عثمان بن ابي العاصي الثقفي، وكان احدثهم سنا.
- 18:10فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في
- 18:17ناحية المسجد، لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا، ومكثوا
- 18:24يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم إلى
- 18:29الإسلام، حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم رسول الله صلى الله عليه
- 18:36وسلم. قضية صلح بينه وبين ثقيف.
- 18:41يزن لهم فيها بالزنا وشرب الخمور، واكل الربا، ويترك لهم طاغيتهم
- 18:47الله وان يعفيهم من الصلاه، وان لا يكسروا اصنامهم بايديهم.
- 18:54فابى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقبل شيئا من ذلك فخلوا
- 19:01وتشاوروا فلم يجدوا محيصا عن الاستسلام لرسول الله صلى الله
- 19:07عليه وسلم. فاستسلموا واسلموا واشترطوا ان
- 19:12يتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- 19:17وأن ثقيفا لا يهدمونها بأيديهم أبدا.
- 19:21فقبل ذلك، وكتب لهم كتابا، وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي،
- 19:29لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام، وتعلم الدين والقرآن،
- 19:35وذلك أن الوفد كانوا كل يوم يغدون إلى رسول الله صلى الله عليه
- 19:40وسلم، ويخلفون عثمان بن أبي العاصف رحالهم، فإذا رجعوا وقالوا
- 19:47بالهاجرة، عمد عثمان بن أبي العاص إلى رسول الله صلى الله عليه
- 19:53وسلم. فاستقرأه القرآن، وسأله عن الدين.
- 19:58واذا وجده نائما، عمد الى ابي بكر رضي الله عنه لنفس الغرض، وكان من
- 20:06اعظم الناس بركة لقومه في زمن الردة، فان ثقيفا لما عزمت على
- 20:12الردة، قال لهم يا معشر ثقيف، كنتم اخر الناس اسلاما، فلا
- 20:18تكونوا اول الناس ردة، فامتنعوا عن الردة، وثبتوا على الاسلام.
- 20:26ورجع الوفد الى قومه، فكتمهم الحقيقة.
- 20:30وخوفهم بالحرب والقتال، واظهر الحزن والكآبة، وان رسول الله صلى
- 20:37الله عليه وسلم سألهم الاسلام وترك الزنا والخمر والربا وغيرها.
- 20:45والا يقاتلهم. فأخذت تقيفا نخوة الجاهلية،
- 20:50فمكثوا يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقى الله في قلوبهم
- 20:56الرعب، وقالوا للوفد ارجعوا إليه، فأعطوه ما سأل، وحينئذ أبدى الوفد
- 21:04حقيقة الأمر، وأظهر ما صالحوا عليه، فأسلمت ثقيف.
- 21:11وبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا لهدم الله، أمر عليهم
- 21:18خالد بن الوليد، فقام المغيرة بن شعبه.
- 21:22فأخذ الكرزين وقال لأصحابه والله لأضحكنكم من ثقيف، فضرب بالكرزين،
- 21:30ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف، وقالوا أبعد الله المغيرة، قتلته
- 21:37الربة، فوثب المغيرة، فقال قبحكم الله، إنما هي الوكاع حجارة ومدر،
- 21:46ثم ضرب الباب فكسره، ثم على أعلى سورها.
- 21:51وعلى الرجال، فهدموها وسوها بالأرض، حتى حفروا أساسها.
- 21:57واخرجوا حليها ولباسها، فبهت ثقيف، ورجع خالد مع مفرزته الى
- 22:04رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها، فقسمه رسول الله
- 22:11صلى الله عليه وسلم من يومه، وحمد الله على نصرة نبيه واعزاز دينه.
- 22:20تاسعا رسالة ملوك اليمن. وبعد مرجع النبي صلى الله عليه
- 22:28وسلم من تبوك، قدم كتاب ملوك حمير، وهم الحارث ابن عبد كلال،
- 22:35ونعيم بن عبد كلال، والنعمان بن قيل ذراعين، وهمدان، ومعافر،
- 22:43ورسولهم اليه صلى الله عليه وسلم مالك ابن مره الرهاوي.
- 22:49بعثوه باسلامهم ومفارقتهم. الشرك واهله.
- 22:55وكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين فيهما
- 23:01للمؤمنين وما عليهم. وأعطى فيهم المعاهدين ذمة الله
- 23:07وذمة رسوله. اذا اعطوا ما عليهم من الجزية.
- 23:12وبعث إليهم رجالا من أصحابه أميرهم معاذ بن جبل.
- 23:18عاشرا وفد همدان. قدموا في السنة التاسعة للهجرة
- 23:24بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك.
- 23:29فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا اقطعهم فيهما، سألوه.
- 23:37وأمر عليهم مالك بن النمط، واستعمله على من أسلم من قومه.
- 23:43وبعث إلى سائرهم خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام، فأقام ستة
- 23:49أشهر يدعوهم، فلم يجيبوه. ثم بعث علي بن أبي طالب وأمره أن
- 23:56يقفل خالدا، فجاء علي إلى همدان، وقرأ عليهم كتابا من رسول الله
- 24:03صلى الله عليه وسلم. ودعاهم إلى الإسلام، فأسلموا
- 24:09جميعا، وكتب علي ببشاره إسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه
- 24:15وسلم. فلما قرأ الكتاب خر ساجدا، ثم رفع
- 24:21رأسه فقال السلام على همدان، السلام على همدان.
- 24:28حادي عشر وفد بني فزارة. قدم هذا الوفد في السنة التاسعة
- 24:35للهجرة بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك.
- 24:41قدم في بضعة عشر رجلا جاؤوا مقرين بالإسلام، وشكوا جذب بلادهم، فصعد
- 24:49رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فرفع يديه واستسقى، وقال
- 24:57اللهم اسق بلادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، واحيي بلدك الميت، اللهم
- 25:04اسقنا غيثا مغيثا، مريحا مريعا. طبقا واسعا، عاجلا غير آجل.
- 25:12نافعا غير ضار، اللهم سقيا رحمه لا سقيا عذاب، ولا هدم، ولا غرق
- 25:19ولا محق، اللهم اسقنا الغيث، وانصرنا على الاعداء.
- 25:26ثاني عشر وفد نجران نجران بفتح النون وسكون الجيم بلد كبير على
- 25:35سبع مراحل من مكه الى جهه اليمن. كان يشتمل على 73 قرية مسيرة يوم
- 25:43للراكب السريع، وكان يؤلف 100,000 مقاتل كانوا على دين المسيحية.
- 25:52وكانت وفادة أهل نجران سنة تسع للهجرة، وقوام الوفد 60 رجلا،
- 26:00منهم 24 من الأشراف، فيهم ثلاثة كانت إليهم زعامة أهل نجران،
- 26:07أحدهم العاقب كانت إليه الإمارة والحكومة واسمه عبد المسيح.
- 26:15والثاني، السيد كانت تحت اشرافه الامور الثقافيه والسياسيه واسمه
- 26:22الايهم او شرحبيل والثالث الاسقف وكانت اليه الزعامه الدينيه
- 26:30والقياده الروحانيه واسمه ابو حارثه ابن علقمه.
- 26:37ولما نزل الوفد بالمدينة، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم، سألهم
- 26:43وسالوه؟ تم دعاهم إلى الإسلام، وتلى عليهم القرآن، فامتنعوا،
- 26:50وسألوه عما يقول في عيسى عليه السلام.
- 26:54فمكس رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك، حتى نزل عليه إن
- 27:02مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب، ثم قال له كن فيكون الحق
- 27:11من ربك، فلا تكن من الممترين. فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من
- 27:19العلم، فقلت عالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
- 27:27وأنفسكم، ثم نبتهل، فنجعل لعنة الله على الكاذبين.
- 27:35ولما اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرهم بقوله في عيسى
- 27:41ابن مريم في ضوء هذه الايات الكريمه، وتركهم ذلك اليوم
- 27:47ليفكروا في امرهم، فابوا ان يقروا بما قال في عيسى، فلما اصبحوا وقد
- 27:55ابوا عن قبول ما عرض عليهم من قوله في عيسى وابوا عن الاسلام.
- 28:01دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المباهله.
- 28:06مشتملا على الحسن والحسين في خميل له، وفاطمه تمشي عند ظهره، فلما
- 28:14راوا منه الجد والتهيئ، خلوا وتشاوروا، فقال كل من العاقب
- 28:21والسيد للاخر لا تفعل، فوالله لان كان نبيا فلا عننا لا نفلح نحن
- 28:29ولا عقبنا من بعدنا. فلا يبقى على وجه الارض منا شعرة،
- 28:34ولا ظفر الا هلك. ثم اجتمع رايهم على تحكيم رسول
- 28:40الله صلى الله عليه وسلم في امرهم فجاؤوا وقالوا انا نعطيك ما
- 28:47سالتنا، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الجزيه، وصالحهم
- 28:54على الفي، حله ألف في رجب، و1000 * 0، ومع كل حله اوقيه.
- 29:02واعطاهم ذمه الله وذمه رسوله، وترك لهم الحريه الكامله في
- 29:08دينهم. وكتب لهم بذلك كتابا، وطلبوا منه
- 29:13أن يبعث عليهم رجلا أمينا، فبعث عليهم أمين هذه الأمة أبا عبيدة
- 29:20بن الجراح، ليقبض ما للصلح، ثم طفق الإسلام يفشو فيهم، فقد ذكروا
- 29:29أن السيد والعاقبة أسلما بعدما رجع إلى نجران، وأن النبي صلى
- 29:34الله عليه وسلم بعث إليهم عليا ليأتيه بصدقاتهم وجزيتهم، ومعلوم
- 29:43أن الصدقة إنما تؤخذ من المسلمين. ثالث عشر وفد بني حنيفة.
- 29:53كانت وفادتهم في السنة التاسعة للهجرة.
- 29:58وكانوا 17 رجلا، فيهم مسيلمة الكذاب، وهو مسيلمة بن ثمامة، ابن
- 30:06كبير ابن حبيب ابن الحارث خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه.
- 30:15اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.