Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / تفسير سورة الفاتحة (الجزء الثالث) - الشيخ عثمان الخميس
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساكم الله بالخير جميعا.
- 0:15بسم الله الرحمن الرحيم. إن الحمد لله نحمده ونستعينه
- 0:19ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
- 0:23وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلله فلن تجد له
- 0:28وليا مرشدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا
- 0:32شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد مازلنا معصورة
- 0:38الفاتحة مع أمي، القرآن مع السبعة المثاني.
- 0:43ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى إياك نعبد وإياك نستعين، وقلنا إن
- 0:50هذه الجملة أو هذه الآية هي قلب الفاتحة.
- 0:55إياك نعبد وإياك نستعين، أي لا نعبدك إلا أنت، ولا نستعين إلا
- 1:01بك، وقلنا قدم العبادة على الاستعانة، لأن العبادة هي الأصل،
- 1:06وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فهي الغاية، أما الاستعانة فهي
- 1:12وسيله لتحقيق هذه الغاية، فنحن نستعين بالله لنعبده سبحانه
- 1:18وتعالى، ولذلك صار من المناسب. أن تقدم الغايات على الوسائل
- 1:23لأنها أهم. إياك نعبد وإياك نستعين العباد هي
- 1:30التذلل والخضوع لله تبارك وتعالى، ولذلك يقولون جمل معبد اي مذلل،
- 1:37وطريق معبد، اي مذلل ممهد ليسلكه الناس، فالعباده هي الذل والخضوع
- 1:44لله تبارك وتعالى، وهذا الشرف للعبد ان يكون عبدا لله شرف
- 1:49للانسان. ان يكون عبدا لله، لانه من لم
- 1:52يعبد الله عبد غيره، لان الانسان عابد بفطرته.
- 1:57ما يستطيع يعيش إلا أن يكون عابدا فطرة، هكذا مفطور الإنسان، ولذلك
- 2:02تجد بعض الناس تستغرب منهم، يعبد شجرا يعبد حجرا يعبد ذكرا يعبد
- 2:07قردا، يعبد نمله، يعبد، يعبد حشره، يعبد اسدا، نمرا صخره.
- 2:16كوكبا، شيطانا، اي شيء. المهم بيعبد ما يستطيع الا ان
- 2:22يعبد، فاذا لم يجد شيئا عبد هواه فرايت من اتخذ الهه هواه.
- 2:27فالانسان عابد في فطرته. فان لم يعبد من يستحق العباده عبد
- 2:32من لا يستحق. فهو إذا لا بد أن يكون عابدا.
- 2:37ولذا يستغرب الإنسان، يعني بلد مثل الهند مثلا.
- 2:41فيها أكثر من 500,000 ديانة، كيف يتصور الإنسان هذا الأمر؟ كيف
- 2:47توجد كل هذه الديانات؟ فالإنسان عابد من فطرته لا بد أن يعبد
- 2:53شيئا، وأنتم ترون في حياتكم من يعبد الأصنام وعباد الأصنام مثل
- 3:00ما يقولون أشكال أرناق. هذا الصنف الفلاني، وذاك الصميم
- 3:04الفلاني، وذاك الصنم العلاني، وغير ذلك من الأمور.
- 3:07على كل حال، إذا العبادة، هي التذلل والطاعة والانقياد لله
- 3:15تبارك وتعالى. احوال الناس مع العباده
- 3:20والاستعانه. اياك نعبد واياك نستعين.
- 3:22الاصل ان يجمع المسلم بين العباده والاستعانه.
- 3:26كل مسلم يجب ان يكون عابدا لله مستعينا به.
- 3:31هذا هو الاصل في كل مسلم. لكن كما ذكر شيخ الاسلام تيميه
- 3:36يقول الناس في هذا على أربعة احوال.
- 3:39من الناس من حقق العبادة وحقق الاستعانة، وهم صفوة خلق الله من
- 3:46والصالحين والصدقين، وأتباعهم، حققوا العبادة على ما يحب الله
- 3:52ويرضى، وحققوا الاستعانة على ما يحب الله ويرضى.
- 3:57عكسهم تماما، الكفار، لا عبادة ولا استعادة.
- 4:01لاعبدون الله ولا يستعينون به، وهو لا بالضد.
- 4:05تماما. ثم، بين هذين.
- 4:09الفرعين أو هذين القسمين، هناك قسمان آخران، قسم قدم العباد،
- 4:16وأهمل الاستعانة، وقسم قدم الاستعانه.
- 4:18واهمل العباده يقول ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما لما جاء
- 4:25اهل اليمن يحجون. فكانوا لا يتزودون، ويقولون نحن
- 4:30المتوكلون. يقول فإذا وصلوا إلى مكة؟ سألوا
- 4:36الناس. لأنه ما عندهم يأكلون ولا عندهم
- 4:39يلبسون ولا عندهم كذا، يقولون نحن المتوكلون، لكن ما صبروا.
- 4:43فلما وصلوا سألوا الناس، فأنزل الله تبارك وتزودوا.
- 4:47فإن خير الزاد التقوى. فإذا الإنسان يستعين بالله، لكن
- 4:52أيضا لا بد أن يبذل السبب. ولذا الله تبارك وتعالى قال لموسى
- 4:57ونضرب بعصاك البحر فانفلق، فكان كل فقه كالطود العظيم، امره ان
- 5:05يبذل سببا، قال لمريم عليها السلام وهزي اليك بجذع النخله.
- 5:11وهي امرأة نفساء، الرجل القوي الكبير لا يستطيع أن يهز جذع
- 5:17النخلة. بل ولا رجلان ولا ثلاثة، يستطيع
- 5:21ان يهز جدع نخله، فكيف يامر الله امرأة النفساء؟ أنتهز على النهر؟
- 5:26يقول أهل العلم لتبذل سببا. كان يقول أبدل لي سببا.
- 5:32والباقي علينا، فمدت يدها على جذع النخل، فتساقط عليها الرطب الجني.
- 5:39فالإنسان مأمور أن يبذل الأسباب. نستعين بالله، لكن لا بد أن نبذل،
- 5:44فمن الناس إذا من يستعين بالله، ولا يبذل الأسباب.
- 5:49يقول انا مستعين متوكل على الله، ولا يبذل سببا، والنبي صلى الله
- 5:53عليه وآله وسلم ما قال له الرجل أعقلها أو أتوكل، قال أعقلها
- 5:58وتوكل. يعني يبذلوا السبب وتوكل.
- 6:01اذا لا تكونوا الاستعانه ولا يكون التوكل على الله تبارك وتعالى الا
- 6:05ما بادل مع بذل الاسباب. ولذا لما عرف اهل العلم التوكل
- 6:11قالوا التوكل هو اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا.
- 6:18دون حول أو قوة أو طول، مع بذل الأسباب.
- 6:22فلا بد إذا الاستعانة كذلك هي طلب العون من الله تبارك وتعالى،
- 6:28والاعتماد عليه، مع بذل الأسباب. فالقسم الثالث هو الذي استعان
- 6:33بالله، ولم يبذل. الأسباب، وهذا مقصر.
- 6:38القسم الرابع هو الذي غلب جانب العباد، وأهمل جانب الاستعانة،
- 6:45يقول شيخ الإسلام تنمية، وهذا حال، وغالب المسلمين اليوم.
- 6:50يعني ينسى أن يستعين بالله سبحانه وتعالى، ويظن الكثير من الناس أنه
- 6:55يمكن أن يعمل هذا العمل، فلينسى قضية الاعتماد على الله كمثال.
- 7:01الآن من توضأ منكم لصلاة المغرب؟ كانوا دخلوا توضأ، لكن هل فكر ان
- 7:07يستعين بالله؟ على هذا الموضوع على أداء هذا الموضوع؟ قد ينقطع
- 7:10الماء؟ قد يغمى عليه، قد يموت، قد قد اسباب كثيره جدا قد تقع
- 7:17الانسان لا يدري عنه، ففكر ان يستعين بالله.
- 7:20هل فكر الانسان؟ اراد ان يشتري شيئا؟ ان يستعين بالله على تيسير
- 7:24هذا الامر له؟ يقول الحسن البصري والله اني لاستعين بالله على
- 7:29الملح لاجده في البيت. وإحنا الكثير من الناس اليوم، ما
- 7:34الذي ينقصكم في لقاء ينقصنا كذا وكذا وكذا؟ قال الحمد لله الجمعيه
- 7:38مفتوحه، يذهب ويشتري ويرجع ينسى. قضية الاعتماد على الله تبارك
- 7:45وتعالى، وهكذا في جل عبادات الناس اليوم ينسون أو يهملون قضية
- 7:51الاستعانة بالله تبارك وتعالى، والاستعانة كما قال أهل العلم
- 7:57نوعان استعانة بالله، استعانة بغير الله.
- 8:02الاستعانة بالله هي طلب العون من الله، هذا أمر مشروع، بل مطلوب،
- 8:05بل هو دين وعقيدة، أما الاستعانة بغير الله سبحانه وتعالى فهي على
- 8:12ثلاثة أقسام إما أن يستعين بغير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر
- 8:19عليه إلا الله. شئ لا يقدر عليه الله يطلبه من
- 8:23غير الله كإنسان يسأل غير الله أن يرزقه الولد، أو يدخله الجنة، أو
- 8:29يغفر له ذنوبه، هذه أمور لا يقدر عليها إلا الله، فلا يسأل إلا
- 8:36الله، لأنه لا يقدر عليها غيره. ومن ذلك أيضا أن يسأل ميتا قد
- 8:44انقطع عمله، فيأتي يسأله ساعدني، افعل لي وجهني، ويسأل الميت شيء
- 8:51يغدر عليه الاحياء، لكن الميت لا يقدر عليه.
- 8:55أو يسأل غائبا. يجلس هنا ويسأل رجلا في مصر أو في
- 9:00الشام، أو في العراق، أو في المغرب، أو في أي بلاد الدنيا،
- 9:04يجلس هنا ويسأله يطلب منه، كأنه يقول هذا الذي يسمع النجوى، يسمع
- 9:09السر وأخفى. فهؤلاء الثلاثة كلهم وقعوا في
- 9:13الشرك. من سأل غير الله في ما لا يقدر
- 9:17عليه إلا الله من سأل غائبا، من سأل ميتا، كل هؤلاء، لقد وقعوا في
- 9:23الشرك، والعياذ بالله. هذا النوع الأول، وهو سؤال غير
- 9:29الله، ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى، أو الاستعانة بغير
- 9:33الله فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى.
- 9:35النوع الثاني. الاستعانة بغير الله في شيء يقدر
- 9:41عليه الإنسان. مثل، تقول لشخص ساعدني احمل هذا
- 9:45الامر؟ أوصلني إلى هذا المكان. أعني في الكتابة، اقرأ عليه حتى
- 9:51أسمع هذه استعانة. وهذه لا بأس بها، الإنسان يستعين
- 9:57بغيره، واستعان النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعبد الله بن
- 10:00أريغض ليدله على الطريق، فهذا لا بأس به.
- 10:04الاستعانة. بغير الله تبارك وتعفي شيء يقدر
- 10:09عليه البشر، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لذلك اليهودي الذي
- 10:14أراد أن يقاتل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال ارجع، فإنا
- 10:18لا نستعين بمشرك ومفهومه، لو كان غير مشرك، لاستعان به.
- 10:24وهذا جائز الاستعانة بغير الله فيما يقدر عليه الإنسان، لكن مع
- 10:28اعتماد القلب على الله. أن الأمر في النهاية بيد من بيد
- 10:33الله، وما شاء الله كان، وما لم يشا لم يكن.
- 10:36وهذا القسم الثاني القسم الثالث، الاستعانة بغير الله فيما يقدر
- 10:41عليه الانسان، مع الغفله عن الله، وهذا يحدث عند كثير من الناس،
- 10:48يتعلق قلبه بهذا الشخص، يبي شخص يوظفه، يبي شخص يساعده، يبي شخص
- 10:53ينجحه، يبي شخص يدليه الطريق. ينسى ان يعتمد على الله تبارك
- 10:57وتعالى، ويتعلق قلبه بهذا الرجل، وان كان هذا الامر يقدر عليه هذا
- 11:01الرجل، لكنه نسي ان يعتمد على الله، وهذا شرك اصغر.
- 11:07معصية لا تجوز، يجب أن يكون القلب دائما متعلقا بالله سبحانه
- 11:13وتعالى، إذا هذه أنواع الاستعانة، الاستعانة بالله، الاستعانة بغير
- 11:17الله، والاستعانة بغير الله ثلاثة أنواع، ما لا يقدر عليه إلا الله،
- 11:22ما يقدر عليه البشر، مع اعتماد القلب على الله ما يقدر عليه
- 11:25البشر، مع عدم اعتماد القلب على الله، فقلنا سؤال.
- 11:31غير الله، والاعتماد عليه فيما لا يقدر عليه الا الله، هذا كفر، ردة
- 11:37سؤال الناس. ما يقدرون عليه دون الاعتماد على
- 11:42الله، هذا شرك اصغر. الاعتماد على الناس أو سؤال الناس
- 11:48شيء يقدرون عليه، مع اعتماد القلب على الله، هذا مباح.
- 11:52لا فيه. إذا قول الله تبارك وتعالى إياك
- 11:58نعبد وإياك نستعين. أي لا نعبد إلا الله، ولا نستعين
- 12:04إلا بالله فيما يقدر عليه، لا يقدر عليه البشر، وما يقدر عليه
- 12:10إلا الله سبحانه وتعالى، وإن شاء الله تعالى ثم نكمل، كم أخذنا من
- 12:15الوقت؟ أو نكمل؟ ناخد الآية التي بعدها. 5 دقائق عشر، ناخذ خمس
- 12:25زيادة. بعدها يقول الله تبارك وتعالى
- 12:27اهدنا الصراط المستقيم، اهدنا. الصراط المستقيم.
- 12:35هنا طلب الهداية من الله سبحانه وتعالى.
- 12:39اهدنا الصراط المستقيم. يقول قائل كيف يقول النبي صلى
- 12:43الله عليه وسلم اهدنا وهو مهتدي؟ صلى الله عليه وسلم، و والصالحون
- 12:49والعباد، ويقول اهدنا، طيب أنتم مهتدون؟ إنما يطلب الهداية الضال
- 12:55وأنتم مهتدون، فلما تطلبون الهداية؟ فقال أهل العلم معنى هذه
- 13:00الآية، اهدنا الصراط المستقيم، إما أن تكون زدنا هدايه.
- 13:05اهدنا اي زدنا هدايه او ها بالنسبه لغير المهتدي عندما يقول
- 13:12اهدنا الصراط عفوا المهتدي عندما يقول اهدنا الصراط اي زدنا هدايه.
- 13:18المعنى الثاني ان يقول المهتدي اهدنا الصراط المس اي ثبتنا.
- 13:23على الهداية، المعنى الثالث، وهو معنى جميل جدا، وهو ان الانسان
- 13:30حارث همام. يعني أنت الآن صليت المغرب، حضرت
- 13:34الدرس، تصلي العشاء ثم تصلي الفجر، وفي بين الفجر والعشاء،
- 13:39أيضا هناك أشياء تعملها قيام ليل بالوالدين.
- 13:45احسانا إلى زوجه إحسان إلى جار، يعني خير تعمله، وأنت في هذه
- 13:50الدنيا حارث، تعمل على طول إلى أن يتوفاك الله، فأنت دائما محتاج
- 13:54إلى هداية. فتصلي الظهر تقول اهدنا الى ان
- 13:59ياتي العصر تصلي العصر، اهدنا الى ان ياتي المغرب وتصلي المغرب
- 14:03اهدنا. وهكذا الى ان تموت، فانت محتاج
- 14:06الى هذه الهدايه لانك حارث همام على طول تعمل تعمل على طول،
- 14:10فتحتاج الى كل عمل مستقبل، الى هدايه جديده.
- 14:13حتى في الصلاه، عندما تقول في الركعه الاولى اهدنا الصراط
- 14:17المستقيم في الركعه الثانيه تقول كذلك في الركعه الثانيه تقول لان
- 14:20بينها اعمال. وهكذا.
- 14:22فطلبوا الهدايه. لان الانسان دائما في عمل ويحتاج
- 14:26في كل عمل يعمله. بل في كل حركه يتحركها الى هدايه
- 14:30الله له سبحانه وتعالى. والهداية هدايتان.
- 14:35كما يقول أهل العلم هداية الدلالة والإرشاد، وهداية التوفيق،
- 14:40والإلهام. هداية الدلالة والإرشاد، وهداية،
- 14:44وهذه شيء، وهذه شيء. وإذا عرفنا أن الهداية هداية
- 14:49هدايتان أن هداية التوفيق والإلهام غير هداية الدلالة،
- 14:52والإرشاد، تستطيع أن تفهم قول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى
- 14:58الله عليه وسلم في آية وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم، وقال له في آية
- 15:04أخرى إنك لا تهدي من أحببت، فمرة أثبت له الهداية، ومرة نفى عنه.
- 15:11الهداية، فقال أهل العلم التي أثبتها التي أثبتها غير التي
- 15:17نفاها. إنما أثبت له هداية الدلالة
- 15:21والإرشاد، ونفى عنه هداية التوفيق والإلهام، فإذا عرف الإنسان أن
- 15:26الهداية هدايتان، عرف أن هذه غير تلك، والتي أثبتها الله غير التي
- 15:31نفاها. فعندما يقول الله تبارك وتعالى
- 15:34لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وإنك لتهدي.
- 15:39إلى صراط، أي تدل وترشد، وتبين، وتوضح.
- 15:43هذا الطريق. هذه هداية الديلات والإرشاد، وأما
- 15:48التوفيق والإلهام فبيد الله وحدة سبحانه وتعالى، ولذلك قال لنبيه
- 15:53محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت أي القلوب.
- 15:58بداية القلوب. أنت تدل ترشد، توضح، لكن هداية
- 16:02القلوب بيد الله، القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، نقلبها
- 16:07كيف يشاء، لا أنت ولا غيرك. لا أحد له شأن بالقلوب، القلوب
- 16:12بيد خالق القلوب سبحانه وتعالى، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى إنك
- 16:18لا تهدي من أحببت، أي لا توفق من أحببت، ولذلك أحب النبي صلى الله
- 16:26عليه وسلم أن يهتدي عمه أبي أبو طالب، لكنه لم يهتدي، ومعنى الآية
- 16:30إنك لا تهدي من أحببت، كما قال أهل العلم معنيان لها المعنى
- 16:34الأول إنك لا تهدي من أحببت هدايته.
- 16:39وكان النبي يحب أن يهتدى أبو طالب، ويتمنى ذلك، فالله جل وعلا
- 16:44يقول له إنك لا تهدي من أحببت هدايته.
- 16:47المعنى الثاني إنك لا تهدي من أحببته الحب الفطري، لأنه عمك،
- 16:53لأنه نصرك، لأنه رباك، لأنه كذا، لا تهدي من تحب الحب الفطري، ولكن
- 17:00الله يهدي من يشاء سبحانه وتعالى. ومن هذا نفهم قول الله تبارك
- 17:07وتعالى عن ثمود، وأما ثمود فهديناهم.
- 17:12من يكمل الآية؟ فاستحبوا العمى، كيف هداهم واستحبوا العمى، اي
- 17:18دلهم وارشدهم، ولم يوفقهم إلى هذا، وإنما دلهم وأرشدهم،
- 17:24فاستحبوا هم العمى على الهدأي لم يقبلوا بداية الدلالة والإرشاد،
- 17:29ومنها قول الله تبارك وتعالى إنا هديناه السبيل من يكمل الآية إما
- 17:36شاكرا، فلو كان هداه السبيل أي وفقه ما يكون إلا شاكرا، لكن لما
- 17:42كان إما شاكرا، وإما كفورا، إذا هداه بمعنى.
- 17:46أرشده وبين له، وضح له، هذه هداية الدلالة والإرشاد، أما هداية
- 17:52التوفيق والإلهام فهي هدايه أخرى. تختلف عنها، ونقف هنا الان ونكمل
- 17:59الاسبوع القادم. الله اعلى واعلم وصلى الله وسلم
- 18:02وبارك على نبينا محمد. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 18:05بفضلك.