
الوصاية في الرأس
حين يسقط نظامٌ مثل النظام البعثي السوري، الذي ذقنا منه، نحن اللبنانيين، الأمرين على مر عقود، لا بد من طرح السؤال الآتي: هل انتهى النظام فقط، أم انتهت الوصاية السورية علينا بكل أشكالها؟ كثيرون في لبنان يتعاملون مع التحوّلات السورية الأخيرة كأنها إعلان تلقائي عن نهاية زمن الوصاية. لكن الوصاية ليست دبابة تعبر الحدود، ولا ضابط مخابرات يجلس في عنجر. الوصاية، قبل أي شيء، هي حالة ذهنية. هي استعداد شعب ونخبته السياسية للبحث الدائم عن مركز قرار خارج حدوده، وعن "أخ أكبر" يحلّ خلافاته ويمنحه شعورًا مؤقتًا بالأمان. لهذا السبب، لم تكن المشكلة يومًا في سوريا وحدها. كانت أيضًا في لبنان. في الثقافة المجتمعية…
The skinny
The skinny isn't ready yet — notes appear once the transcript is processed.