Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / تفسير سورة البقرة الاية 34 - 33 | الشيخ عثمان الخميس
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساكم الله بالخير جميعا.
- 0:16الحمد لله رب العالمين. الحمد لله ولي الصالحين.
- 0:22وأصلي وأسلم على سيدي ومولاي محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحابته
- 0:27أجمعين، فمازلنا مع سورة البقرة. ومع قول الله تبارك وتعالى.
- 0:37وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة.
- 0:41قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبح بحمدك
- 0:47ونقدس لك. قال إني أعلم ما لا تعلمون.
- 0:52وعلم آدم كلها، ثم عرضهم على الملائكة، فقال أنبئوني بأسماء
- 0:59هؤلاء؟ إن كنتم صادقين؟ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا،
- 1:05إنك أنت العليم الحكيم، وأظن انتهينا من تعليق على هذه الآيات.
- 1:11بعد ذلك قال سبحانه وتعالى قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم.
- 1:17فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات
- 1:22والأرض؟ واعلموا ما تبدون وما كنتم تكتمون؟ يقول ربنا تبارك
- 1:29وتعالى. قال يا آدم، أنبئهم بأسمائهم، أي
- 1:34بأسماء هذه الأشياء. وعلم آدم الأسماء كلها، أنبئهم
- 1:40بهذه الأسماء التي عجزت الملائكة عن معرفتها، وكل هذا تكريم من
- 1:46الله لآدم، ليظهر فضله سبحانه وتعالى، قال يا آدم أنبئهم
- 1:52بأسمائهم، فلما أنبأهم بأسمائهم، ظهر فضل آدم، قال ألم أقل لكم؟
- 1:58إني أعلم غيب السماوات؟ هل عرفتم الحكمة الآن من خلق هذا المخلوق؟
- 2:04آدم؟ ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض؟ وأعلم ما تبدون؟
- 2:11وما كنتم تكتمون الذي أبدوه هو ما قالوه بألسنتهم.
- 2:16أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك؟ الدماء؟ هذا الذي ابدوه، والذي
- 2:23كتم معلومات بنوه ما كنتم. تكتمون الذي كتم هو الذي كان في
- 2:32قلب. ابليس من الحسد؟ والغل على ادم
- 2:38عليه الصلاة والسلام. وهذا ظاهر، وهذا الذي جاء عن كثير
- 2:42من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما تبدون المقصود به
- 2:47الملائكة، وما كنتم تكتمون، المقصود به ابليس.
- 2:51إذ كان يكتم في نفسه الكبر على هذا المخلوق الجديد، وهو آدم لم
- 2:57يقبل. أن يكون لهذا المخلوق كل هذه
- 3:02الرفعة وهذه المكانة عند الله تبارك وتعالى، وأظهر هذا الحقد في
- 3:08الآيات التي تأتي بعدها. وهذا الظاهر.
- 3:12يعني يمكن ان وان كان ابليس واحدا كما قال بعض اهل العلم، ان ابليس
- 3:17واحد. وقال تكتمون بالجمع، وهذا وارد في
- 3:22كتاب الله تبارك وتعالى، وفي لغة العرب.
- 3:25أنهم يطلقون على الواحد لفظ المجموع اذا رضوا بفعله، او اذا
- 3:31تكلم بلسانهم، او كان من ضمنهم، كما في قول الله تبارك وتعالى ان
- 3:35الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون.
- 3:40مع ان الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم رجل من بني تميم.
- 3:44وليس كل بني تميم. الذين جاءوا إلى النبي صلى الله
- 3:49عليه وسلم، وإنما رجل منهم، قيل الأقرع.
- 3:52ابن حابس، وقيل غيره هو الذي نادى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا
- 3:57محمد اخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شيء.
- 4:02فقال الله تبارك وتعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم
- 4:06لا يعقلون. ولو انهم صبرو حتى تخرج اليهم
- 4:10لكان خيرا لهم، مع ان المتكلمه واحد فيمكن احيانا يطلق على
- 4:14الواحد او ينادى على الواحد بصيغته الجمع.
- 4:18وهنا كذلك. اعلى، وما تبدون، اي ما ابدت في
- 4:22المايك، واظهرته، فتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، وما كنتم
- 4:27تكتمون ما كتمه ابليس في نفسه من مخالفه.
- 4:33والحقد على هذا المخلوق، فقال في الايات التي بعدها ربنا تبارك
- 4:38وتعالى. واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم،
- 4:44فسجدوا. إلا إبليس.
- 4:47أبى واستكبر، وكان من الكافرين، وإذ قلنا أي واذكر إذ قلنا، وهذا
- 4:54إما أن يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، واذكر إذ قلنا،
- 5:00أو الخطاب لبني إسرائيل. واذكروا إذ قلنا لأن الآيات التي
- 5:05قبل كانت لبني إسرائيل، فعلى كل حال اللي هم أهل الكتاب، اليهود
- 5:10الذين كانوا في المدينة. وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم
- 5:15الله تبارك يخبر عن أمر مضى. أول ما خلق آدم سبحانه وتعالى أمر
- 5:23الله الملائكة أن يسجدوا له. وإذ قلنا للملائكة اسجدوا.
- 5:28لآدم هذا السجود هل هو سجود حقيقي؟ أو اخضعوا لآدم وأطيعوا
- 5:34أمره؟ ظاهر الآية أنه سجود حقيقي. السجود الذي نعرفه وضع الجبهة على
- 5:41الأرض. اسجدوا لآدم، فسجدوا، وهذا من
- 5:46كمال طاعتهم لله. قد يقول قائل كيف؟ ولا يجوز
- 5:49السجود؟ إلا لله تبارك وتعالى، قال أهل العلم السجود سجودان،
- 5:56سجود عبادة، وسجود تحية. الان، نحن الان لما احد يحيى احدا
- 6:03يصافحه، هذه تحية. يقول له السلام عليكم، هذه تحية.
- 6:09هذه كذلك، كانت سجود تحية نوع من أنواع التحية، الآن، تشوفون.
- 6:15أظن، خاصة اليابانيين والصينيين لما واحد يسلم على الثاني يسوي
- 6:18له. ينزل يركع له، صحيح عندهم هذه
- 6:22ايش؟ تحية يحييه بهذه الطريقه يركع له.
- 6:27فكذلك كانت التحية كذلك التحية بالسجود اسجدوا اي حيوه.
- 6:34أن تكون تحية وتقدير لآدم، وليس سجود عبادة.
- 6:41وهذا يشبه، أو يماثله قول الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة
- 6:47والسلام قال يا أبت، إني رأيت 11 كوكبا، والشمس، والقمر رأيتهم لي
- 6:52ساجدين. وفي آخر السورة، قال ورفع أبويه.
- 6:57على العرش، وخروا له سجدا. اذن السجود هنا سجود حقيقي، ولكنه
- 7:04سجود تحية، وليس سجود عباده، وكان يعني موجودا في الأمم السابقة من
- 7:12آدم عليه الصلاه والسلام الى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم،
- 7:17والناس تتداول هذا السجود وتتعامل به ان يسجدوا بعضهم لبعض سجود
- 7:22تحيه. وليس سجود عبادة، وإنما سجود
- 7:26تحية، يسجد بعضهم لبعض، ولما ذهب معاذ بن جبل إلى الشام، رضي الله
- 7:35عنه. ورجع بعد ذلك إلى النبي صلى الله
- 7:40عليه واله وسلم أول ما لقي النبي ما عانقه، ولا صافحه ولا قبله،
- 7:45إنما سجد له. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
- 7:50ما هذا يا معاذ؟ لماذا تسجد؟ قال يا رسول الله، رأيتهم يسجدون
- 7:56لبطارقتهم وأساقفتهم، فأنت أحق بذلك، وفي رواية فأردت أن أفعل
- 8:02معك ذلك. لأنه.
- 8:04لأنه رآهم يسجدون إذن مستمرة القضية، ليس فقط في زمن يوسف،
- 8:09وإنه مستمرة، حتى رآهم معاذ ابن الجبل، فقال رأيتم يسجدون
- 8:14لبطريقتهم وأساقفتهم، فأنت أحق بذلك، أو أردت أن أفعل معك ذلك.
- 8:21فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معاذ، إن هذا لا يصلح لأحد من
- 8:26البشر. إنتهى الأمر، نسخ.
- 8:29إذا نسخ سجود التحيه في الإسلام، وصار الإسلام في الإسلام، السجود
- 8:36كله لله، لا التحيه، ولا. العبادة لا يجوز الآن أن يسجد
- 8:43لغير الله تبارك وتعالى. انتهى الأمر.
- 8:45نسخت هذه المسألة، فكان إذا سجود التحية جائزا في الأمم السابقة،
- 8:51منذ سجود الملائكة، لادم إلى زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم،
- 8:56كان موجودا، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وجاء
- 9:00في الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء سجدت له
- 9:05الشجرة. فقال أصحابه نحن أحق أن نسجد لك
- 9:11من هذه الشجرة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا
- 9:15يصلح أن يسجد لبشر لبشر. ولو كنت آمرا بشر أن يسجد لبشر،
- 9:21لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. لعظم حقه عليها.
- 9:27فإذن. ما في شيء الآن اسمه السجود.
- 9:30لبشر. انتهى.
- 9:31نسخ. وبقي السجود الآن كله لله سبحانه
- 9:36وتعالى. هذا المعنى الأول، وإذ قلنا
- 9:39للملائكة اسجدوا لآدم، إذا سجود حقيقي، ولكنه سجود تحية واحترام،
- 9:46وليس سجود عبادة، وسجود العبادة محرم.
- 9:52منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا، إلى أن تقوم الساعة، لا يكون إلا
- 9:55لله سجود العبادة. طيب.
- 9:59وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم هذا الفعل، أو هذا الأمر من الله
- 10:06تبارك وتعالى للملائكة فيه رفعة لشأن آدم.
- 10:11كونه يأمر الملائكة. المقربين أن يسجدو لآدم، اذن فيه
- 10:18بيان، مكانة وقدر. لآدم عليه الصلاة والسلام،
- 10:22وبالتالي ذريته. وإذ قلنا للملائكة اسجدوا.
- 10:29لأدم، فسجدوا إلا إبليس، إبليس. هنا امتنع من السجود.
- 10:39امتنع من السجود، يقول الله تبارك وتعالى إلا إبليس أبى واستكبر،
- 10:44وكان من الكافرين. وفي آية أخرى استكبرت أم كنت من
- 10:48العاليين؟ ف، فالذي منع إبليس هو ما وقع في قلبه من الحقد والحسد،
- 10:56لآدم عليه الصلاة والسلام. بين أكرمه الله تبارك وتعالى،
- 11:01وهنا مسألتان، المسألة الأولى وهي ما الذي منع إبليس من السجود؟ نص
- 11:09الآية الذي منعه الكبر؟ استكبرته أم كنت من العلي إلا إبليس؟ أبى
- 11:17واستكبر. فالكبر هو الذي منع إبليس من
- 11:22السجود والكبر. صفه مذمومه لمن ليس أهلا لها.
- 11:29ومن كان أهلا لها، فهي صفة محمودة.
- 11:32الكبر صفة محمودة لمن كان أهلا لها، ومن لم يكن أهلا لها فهي صفة
- 11:39ذم. وأهل الكبر هو الله سبحانه وتعالى
- 11:43وحدة لا شريك له. ولذلك سمى الله تبارك نفسه
- 11:48بالمتكبر. جل وعلا من أسماء الله المتكبر.
- 11:53وقال سبحانه وتعالى الكبرياء ردائي، والعزة إزاري من نازعني
- 11:59شيئا منها أدخلته النار، فالإنسان لا يجوز له أن يتكبر، لماذا؟ لأنه
- 12:06ليس أهلا للكبر. ليس اهلا للكبر، وانما يتكبر من
- 12:11كان اهلا للكبير المتعال، هو الذي له ان يتكبر سبحانه وتعالى، اما
- 12:17ابن ادم فليس له الحق ان يتكبر. لماذا؟ لانه خلق من نطفة من مني
- 12:25يمنى. لأن أوله نطفة نذره.
- 12:33وآخره جيفة قذرة، والآن يحمل في جسده العذرة.
- 12:39لا يجوز لهم ان يتكبر. كما قيل، تؤذيه بقة، وتقتله شرقة.
- 12:47ليس له أن يتكبر. ليس له أن يت من خرج.
- 12:52من مخرج البول مرتين في حياته، لا يجدون أن يتكبر.
- 12:57خرج من ذكر ابيهم فرج امه. ليس له أن يتكبر.
- 13:03وإنما الذي يتكبر من كان أهلا للكبر، وهو الله سبحانه وتعالى.
- 13:08ولذلك الله تبارك وتعالى استنكر على إبليس أن يتكبر، من أنت حتى
- 13:13تتكبر وتتكبر على من؟ على الله؟ سبحانه وتعالى، ولذا قال النبي صل
- 13:19الله عليه وسلم من لا يدخل الجنة، من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
- 13:24ذر، فما بالكم الذي امتلأ قلبه بالكبر؟ هذا لا يمكن أن يدخل
- 13:29الجنة أبدا، لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
- 13:36ويؤتى بالمتكبرين يوم القيامة كأمثال الذر.
- 13:41والجزاء من جنس العمل. كان يرى نفسه فوق، يرى نفسه تحت
- 13:47تماما. المسألة الثانية.
- 13:51وهي قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا
- 13:58إلا إبليس. فاختلف أهل العلم هنا.
- 14:01هل إبليس من الملائكة؟ أو ليس من الملائكة؟ لأن في هذه الآية
- 14:08ظاهرها أنه من الملائكة، لأن الله قال وإذ قلنا للملائكة اسجدوا
- 14:13إذا. الأمر كان متوجها للملائكة.
- 14:19فسجنوا إلا إبليس، وهذا الاستثناء.
- 14:23متصل إذا إبليس من الملائكة. قالوا هو كان من الملائكة.
- 14:30ولذا وجه إليه الخطاب، ولذلك أيضا عوتب لعدم اس إلتزامه بالخطاب.
- 14:37لم ينفذ ما أمر الله به، فقال بعض أهل العلم إن إبليس من الملائكة،
- 14:43ولكنه تكبر على أمر الله تبارك وتعالى، بدليل ظاهر الآية، وإذ
- 14:49قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس استثناء، فإذا هو من
- 14:54الملائكة الذين أمروا بالسجود. قال وكذلك الله تبارك وتعالى، قال
- 15:01وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا. أي أن الله جعل بينه وبين الجنة.
- 15:10نسب. وإبليس قالوا من الجن والجن،
- 15:13هؤلاء من الملائكه لانهم لان الله تبارك وتعالى قال.
- 15:18عن. المشركين انهم جعلوا الملائكه
- 15:23الذين هم عباد الله اناثا. فقال إذا إناث هم الملائكة، إذا
- 15:29إبليس من الجن والجن، قسم من الملائكة قسم، وإنما قيل لهم جن،
- 15:35لأنهم مستجنون، لا يرون، تذكرون لما قلنا عن الجن أنهم لا يرون،
- 15:41لأن سمي الجن جنيا، لأنه لا يرى، ولذلك سميت الجنة جنة، لأنها
- 15:46محاطه بالأشجار، فلا يرى ما بداخلها، فقالوا إذا إبليس من
- 15:50الملائكة. القول الثاني أن إبليس.
- 15:55ليس من الملائكة. ليس من الملائكة.
- 15:59وإنما هو من الجن. بل هو أبو الجن.
- 16:05قال والدليل؟ آية الكهف قول الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة
- 16:09اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن صريحا جدا.
- 16:17فسجدوا إلا إبليس. كان من الجن.
- 16:21قالوا فهذه آية صريحة، إنه من الجن.
- 16:24ثم كذلك. قالوا إن الله تبارك وتعالى يقول
- 16:28عن إبليس لما امتنع من السجود؟ قال خلقتني من نار، وخلقته من
- 16:34طين. ومعلوم أن الذين خلقوا من نار هم
- 16:38الجن، وأما الملائكة فخلقوا من نور، كما في صحيح مسلم.
- 16:43حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلقت الملائكة من
- 16:46نور. وخلق إبليس من نار السموم، وخلق
- 16:50آدم مما ذكر لكم، أو وصف لكم. قالوا إذا إبليس هو صرح بنفسه أنه
- 16:57مخلوقهم من نار، والمخلوق من نار هم الجن، وأما الملاك المخلوقون
- 17:01من نار قالوا كذلك الأصل في الملائكة قول الله تبارك وتعالى
- 17:07لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يمر، وهذا عصى واستكبر على أمر
- 17:14الله تبارك، بل لعنه الله جل وعلا، قال وهذا لا يمكن أن يكون
- 17:17ملكا، لأن الملاك لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون.
- 17:21ما يؤمرون، قالوا كذلك. الله جل وعلا يقول أفتتخذونه
- 17:26وذريته. أولياء من دوني، وهم لكم عدو
- 17:31الملائكة، ليس لهم ذرية. الملائكة لا أذكر ولا إناث ملائكة
- 17:35خ خاص. وإنما الذكور والإناث هم الإنس
- 17:39والجن. فقالوا إذن له ذرية، والملائكة
- 17:43ليست لها ذرية، فدل على أنه ليس من الملائكة.
- 17:50قالوا إذن. كيف تفسرون الآية؟ وإذ قلنا
- 17:55للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قالوا الاستثناء هنا منقطع
- 18:02وليس متصلا. الاستثناء منقطع وليس متصلا،
- 18:06فيكون معنى الاية، واذا قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا، لكن
- 18:11ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين.
- 18:14طيب لماذا امر ايضا مع الملائك؟ قالوا كان من عباد الجن؟ كان من
- 18:19عباد الجن فأكرم؟ يعني ارتفعت درجته لعبادته، فصار مع الملائكة،
- 18:26وليس من الملائكة. فإبليس إذن مع الملائكة وليس من
- 18:32الملائكة. فلما أمر الملائكة بالسجود كان
- 18:35إبليس من ضمنهم. أي من ضمنهم في الأمر، لا من
- 18:40ضمنهم في الخلق، فهو ليس ملكا، ولكنه إبليس.
- 18:45من نار جني، بل هو أبو الجن، كما هو الصحيح إن شاء الله تعالى،
- 18:50فعلى هذا الصحيح أن إبليس من الجن وليس من الملائكة، وقد جاء في
- 18:56الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إبليس أكثر ما يزعجه
- 19:02ويقلقه. إذا رآك ساجدا؟ إذا مررت بآية
- 19:07سجدة، فسجدت. فهنا إبليس يقول.
- 19:14أمر ابن آدم أن يسجد، فسجد فله الجنة.
- 19:18وأمرت أن أسجد فلم أسجد فلي النار.
- 19:22فهذا أكثر ما يغيظ إبليس، وهذا يخرجوا للإمام مسلم في صحيح.
- 19:27فالشاهد من هذا أن قول الله تبارك وتعالى وإذا قلنا للملائكة اسجدوا
- 19:33لآدم. فسجدوا إلا إبليس.
- 19:38أبا واستكبر، وكان من الكافرين، أي تكبر على أمر الله تبارك
- 19:45وتعالى، وبالتالي صار كافرا لفعله ذاك، والله أعلم، وصلى الله وسلم
- 19:52وبارك على نبينا محمد. اضغط على زر الاعجاب وادعمنا
- 19:57بفضلك.