Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / شرح حديث قدسي أن الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب - الشيخ محمد العريفي
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07في زمرته، اما بعد ايها الاخوه الكرام، فمن احاديث سيدنا رسول
- 0:13الله صلى الله عليه واله وسلم ما افرد له العلماء مؤلفات خاصه
- 0:20وشرحوه شروحات طويله وتكاثر كلامهم عليه وذلك لما تشتمل عليه
- 0:26احاديثه عليه الصلاه والسلام من الالاء الجسيمه والعبر العظيمه.
- 0:32وان من احسن هذه الاحاديث. ما رواه البخاري عن النبي صلى
- 0:37الله عليه واله وسلم انه قال. يقول الله تعالى فهو حديث قدسي،
- 0:44يكون معناه من ربنا جل وعلا، ولفظه من نبينا صلى الله عليه
- 0:49وسلم قال يقول الله تعالى من عادا لي وليا، فقد اذنته بالحرب، وما
- 0:58تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي
- 1:04يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع
- 1:11به. وبصره الذي يبصر به، ويده التي
- 1:15يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سالني لاعطينه، ولئن
- 1:22استعاذني لاعيذنه، وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض، عن
- 1:30قبض روح عبدي المؤمن يكره الموتى، واكره مساءته.
- 1:36رواه البخاري وغيره. تعالوا ايها المسلمون.
- 1:39نقف على شيء من معاني هذا الحديث، فمن هو الولي؟ وما هي صفاته؟ وكيف
- 1:45يستطيع الانسان؟ أن يصل الى مرتبة الولاية؟ وهل يشترط في الولي أن
- 1:51يكون متفرغا للعبادة والطاعة، كما كان بنو إسرائيل يترهبون في
- 1:57صوامعهم؟ أم يمكن أن يكون المزارع وليا، ويكون الحداد وليا، والنجار
- 2:04وليا، والبائع وليا، والطبيب وليا، والمهندس وليا حتى من لم
- 2:10يشتغل بالعلم الشرعي، ولم يكن كثير العبادة؟ هل يمكن أن يكون
- 2:15وليا ينطبق عليه هذا الحديث؟ العظيم بين الله جل وعلا في كتابه
- 2:21صفة هؤلاء الأولياء؟ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم
- 2:26يحزنون؟ لا هم لا خوف عليهم مما يجدونه عند الله، ويستقبلونه في
- 2:32الآخرة، ولا يحزنون على ما خلفوه في الدنيا، فالله تعالى وليهم في
- 2:37اولادهم يحفظهم. ويكفيهم الشر حتى بعد مماتهم، قال
- 2:43الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، ثم ذكر الله تعالى
- 2:49صفتهم، فقال جل وعلا الذين آمنوا وكانوا يتقون.
- 2:54وقال سبحانه وتعالى إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا
- 3:00يعلمون، ليست الولاية أيها المسلمون أن يلف المرء على رأسه
- 3:05عمامة، ثم يتفرغ للعبادة في مسجد. كلا، بل إنه لما جاء ثلاثة نفر
- 3:11إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وسألوا عن عبادته، كم يصلي
- 3:16في اليوم والليلة؟ كم يقرأ من القرآن؟ كم يصوم من الأيام؟ فلما
- 3:22أخبروا بعبادته؟ واذا هو عليه الصلاه والسلام يصلي وينام ويصوم
- 3:28ويفطر ويقرا القران ويتحدث مع اهله ويمازحهم فليس كل الوقت
- 3:34قراءه للقران وليست كل الايام فيها صلاه كثيره وفيها صيام
- 3:39متواصل. فكانهم تقالوا ذلك.
- 3:42لكنهم قال بعضهم لبعض هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر
- 3:48له ما تقدم من ذنبه وما تاخر فقال احدهم اما انا فاصلي ولا انا؟
- 3:54طوال الليل صلاه والاخر؟ قال اما انا فاصوم ولا افطر؟ والثالث؟ قال
- 3:59أنا لا أتزوج النساء، وفي رواية قال لا أكل اللحم، فهل شجعهم
- 4:05النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك؟ هل قال نعم؟ تقربوا إلى الله
- 4:09أكثر؟ كلا، وإنما رقى المنبر، ونهى عن ذلك، هذا لا يتوافق مع
- 4:14حياتك، وعمارة الأرض، أنت مامور أن تتزوج، أن تعمر الأرض، أن
- 4:18تعالج الناس، أن تبيع معهم وتشتري، أما إذا تفرغ كلهم لصلاة
- 4:23وعبادة لم يصلوا إلى مرتبة تلك الولاية.
- 4:27رقع عليه الصلاة والسلام على المنبر، قال مالي أقوام يقولون
- 4:31كذا وكذا، أما إني أخشاكم لله، وأتقاكم لله.
- 4:35وإني أصوم وأفطر، وإني أقوم وأنام، وإني أتزوج النساء، فمن
- 4:41رغب عن سنتي فليس مني، ليس من شرط أن تكون وليا لله أن تترك جوانب
- 4:47الحياة، وتتفرغ فقط للعبادة، بل إنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا
- 4:53يصلي في المسجد، ثم راه في صلاة أخرى، وفي الثالثة، وإذا هو لا
- 4:59يخرج من المسجد ما ينفتن من صلاة. إلا اشتغل بتسبيح وتلاوة قرآن،
- 5:05فسأل عليه الصلاة والسلام عنه قالوا يا رسول الله هذا فلان،
- 5:09واذا هم قد اعجبوا بكثره صلاته، وربما وقع في قلوب بعضهم انه
- 5:15يتمنى ان يفعل مثله. قال ما يفعل؟ قالوا هذا عبادة
- 5:19عبادة دائما، قال فمن ينفق عليه لا ينبت من الارض طعام، ولا ينزل
- 5:25اليه من السماء، هذا انسان له جسد، يحتاج الى طعام وشراب، من
- 5:30ينفق عليه؟ قالوا اخوه اخوه يعمل، اما يعمل في يعمل حطابا او نجارا
- 5:37او حدادا او تاجرا، اخوه يعمل ويخالط الناس ويعمل.
- 5:43ربما كان هذا اكثر منه صلاه وقراءه وذكرا، لكن ذاك يعمل ويرسل
- 5:49اليه، يطعمه. فقال عليه الصلاة والسلام أخوه
- 5:53خير منه، إذا ليست الولاية أيها المسلمون أن تتفرغ فقط للعبادة
- 5:59فحسب، ما لم يتحقق فيك الشرطان، لما قال جل وعلا الذين آمنوا
- 6:05وكانوا يتقون يتقي أن ينظر إلى حرام، هذا ولي يتقي أن يتكلم
- 6:12بحرام، يتقي أن يستمع إلى حرام، يتقي أن يقصر في حق والديه، يتقي
- 6:18أن ياكل أموال الناس بالباطل. يتقي أن يحقد في قلبه على
- 6:23المسلمين. يتقي ان يحسدهم على ما اتاهم الله
- 6:26من فضله، الذين امنوا امنوا بالله وعظموه واتبعوا واتبعوا شرعه ولم
- 6:33يشركوا به شيئا واتقوا اتقوا المعاصي.
- 6:37ان ينطرحوا فيها، او ان يقارفوها الذين امنوا، وكانوا يتقون، هؤلاء
- 6:44هم الاولياء، ان اولياؤه الا المتقون، ولكن اكثرهم لا يعلمون.
- 6:49قال من عاد لوليا فقد اذنته بالحرب، هذا الرجل الصالح التقي
- 6:55من عاداه لاجل دينه. ولأجل اتباعه لأجل أمره بالمعروف،
- 7:00ونهيه عن المنكر، ليس من عاداه لأجل أمر دنيوي، فمن عاداه في
- 7:05اختلاف في تجاره، او في نحو ذلك، فهذا امر دنيوي، لكن من عاد ولي
- 7:10الله، لان الولي يامر الناس بالمعروف، ينهاهم عن المنكر، او
- 7:15يدعوهم الى الله، او. او يصلح بينهم، او يكثر الصلاه،
- 7:20او يدعو اليها من عاد ولي الله لاجل امر ديني، فقد اذنه الله
- 7:25بالمحاربه. وأي مصيبة أعظم؟ من أن يسلط الله
- 7:32تعالى جندا على المرء محاربا له، وهو لا يعلم عن هؤلاء الجند،
- 7:37فيسلط عليه جنودا اسمهم المرض، ويسلط عليهم جنودا اسمهم الهموم
- 7:43والغموم، ويسلط عليه جنود عقوق اولاده، ويسلط عليه جنود نزع
- 7:48السعاده من قلبه، فلا تزال جنود الله تحارب هذا المرء، فلينظر
- 7:55لماذا حاربته؟ ربما انه عاد وليا من اولياء الله.
- 7:59قال من عاد لي وليا فقد اذنته بالحرب.
- 8:03وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه أحب العبادات
- 8:10إلى الله هي الفرائض التي فرضها عليك الصلوات الخمس، وصيام رمضان،
- 8:16والزكاة الواجبة، والحج الواجب، هي أحب إلى الله تعالى من صلاة
- 8:21الضحى، ومن صلاه الليل، ومن الصدقات العامة، ومن صيام الإثنين
- 8:26والخميس، وعاشوراء، ومن الحج النافلة.
- 8:29الفرائض هي أحب شيء إلى الله تعالى، والإنسان إذا عظمها وقام
- 8:35بها، هو بلا شك يصل بإذن الله إلى مرحلة الولايات.
- 8:39يقول عليه الصلاه والسلام وهو يبين فضائل هذه الفرائض، قال
- 8:43واعلموا ان خير اعمالكم الصلاه. وقال عليه الصلاه والسلام الصلاه
- 8:49خير موضوع. يعني خير ما وضع في الاوقات، فاذا
- 8:53عظمت الفرائض الخمس وصرت مع الاذان من اولئك الذين هم رجال لا
- 9:00تلهيهم تجاره، ولا بيع عن ذكر الله، واقام الصلاه منذ تسمع
- 9:05الاذان تعظم هذه الفريضه. فتقبل الى المسجد مصليا، ولقد كان
- 9:11النبي صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة قالت كان يكون معنا في
- 9:15حاجة البيت، فإذا سمع المؤذن وثب. وثب ما قالت، قام انصرف، تركنا.
- 9:23قالت وثب، كانه لا يعرفنا ولا نعرفه هذا الوقت، منذ ان يؤذن.
- 9:29هذا لله ليس لزوجه ولا لولد. هو ليس لكمبيوتر.
- 9:34انت جالس عليه ولا لجريده تتصفحها.
- 9:38ولا لبرنامج تتابعه. هذا الوقت لله.
- 9:41ما تقربت الى الله تعالى باعظم من هذه الفرائض.
- 9:45بعد التوحيد وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه،
- 9:51ولذلك عظم امر صلاتك الفريضه. اقمها في اوقاتها، اقمها مع
- 9:57الجماعة. استيقظ لصلاتها، الفجر لا تنم عن
- 10:02صلاه العصر، عظم أمر زكاتك. انظر كم أوجب الله تعالى عليك.
- 10:07عظم أمر صومك. إذا صمت في رمضان فلا.
- 10:11فلا تخرم صومك بشيء من المعصيه، أو ما ينقصه عظم أمر حجك الفريضه
- 10:17عظم أمر عمرتك الفريضه ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما
- 10:23افترضته عليه. ثم قال وما يزال عبدي هذا الولي
- 10:30الذي يرتفع شأنه حتى يكون ممن قال الله فيه.
- 10:34يحبهم ويحبونه حتى يرتفع إلى من هم مقربون من ربهم.
- 10:40قال في هذا الحديث وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه.
- 10:48يتقرب بالنوافل من لذته، بالصلاة، لا يكتفي بصلاة الفريضة، كلا،
- 10:54وانما يحرص على ان يصلي النافلة، فاذا جلس في الضحى تذكر قول النبي
- 11:00عليه الصلاة والسلام صلاة الاوابين، حين ترمض الفصال، فقام
- 11:04هي صلاة الاوابين التوابين الرجاعين، الخانعين، المنكسرين
- 11:10لربهم، قام وصلى الضحى، ثم اذا وضع راسه لينام بالليل، وقد صلى
- 11:15الخمسة صلوات، تذكر انه لم يصلي الوتر فق.
- 11:19فان الله تعالى يحب من يصلي الليل وهي صلاه حرص عليها النبي عليه
- 11:24الصلاة والسلام في حضره وسفره، قام وعظم صلاه الوتر، وصلى ولو
- 11:29ركعه واحدة يتقرب بالنوافل، يبكر الى المسجد ليصلي قبل قبل الصلاه
- 11:36النافله فانه عليه الصلاه والسلام قال أربع قبل الظهر وأربع بعدها
- 11:41من صلى اربعا قبل الظهر، واربعا بعدها حرمه الله على النار.
- 11:46فهو يحرص على صلاتها، يحرص على نصلي بين الاذان والاقامه، يحرص
- 11:51على كل امر نافعه، يحرص ان. ان يصوم.
- 11:55النافلة من إثنين وخميس، يحرص على أن يتصدق، هو قد أدى زكاته، لكنه
- 12:01يحرص على أن يتصدق النافلة أيضا، فكانه يقول يا ربي أنا عملت
- 12:06بالفرائض التي أوجبت علي، وهي أحب العبادات إليك، لكني لحبي لك،
- 12:12وحرصي على التقرب إليك. لا أزال أتقرب، أتقرب إليك
- 12:17بالنوافل، فهذه صدقة، سر يا ربي وأنت تراني، وهذه صلاة ضحى، وأنت
- 12:22تراني، وهذه سنة الفجر وأنت تراني.
- 12:25وهذه صلاه الوتر وانت تراني. وهذا صوم نافلة وانت تراني وهذه
- 12:30عمرة وذلك حج ولا يزال يتقرب الي بالنوافل حتى احبه.
- 12:38فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي
- 12:45يبطش بها، ورجله التي يمشي بها اذا وصلت الى مرحله المحبه وامتلا
- 12:52قلبك. بحب الله وتعظيمه.
- 12:55وصنعت الصلاه في قلبك ما تصنع من خشوعك.
- 12:58وانكسار وإصلاح، عندها يصبح سمعك لا يسمع إلا ما أباحه الله.
- 13:04كنت سمعه الذي يسمع به، يصبح بصرك، لو عرض أمامه شيء محرم زاغ
- 13:10عنه والتفت وغطى العينين ولا يستطيع أن ينظر إلى محرم لأن قلبه
- 13:17صالح وتقي، فلا يقبل ذلك. كنت سمعه الذي يسمع به لا يستطيع
- 13:22أن يسمع إلا ما أباحه الله. ولا يقبل سمعه، ولا يسمع محرما،
- 13:27هذا هو الولي. قال وكنت بصره الذي يبصر به، ويده
- 13:31التي يبطش بها، لا يمكن أن يمد يده إلى كأس خمر، ولا يمد يده إلى
- 13:37محرم من سيجارة أو مخدرات أو نحو ذلك، لأن اليد تعودت على السجود،
- 13:44تعودت على الصدقة، تعودت على التسبيح والتهليل، فإذا مدت إلى
- 13:48محرم منعها القلب والتقوى، من أن تمد إليه.
- 13:52قال وكنت يده التي يبطش بها التي يستعملها في الأخذ والرد.
- 13:58ورجله التي يمشي بها، حتى لو هم أن يمشي إلى محرم، لم تطاوعه رجله
- 14:04إلى ذلك. لأن القلب ملك الجوارح قد صلح،
- 14:08وبالتالي لا يأمر الجوارح إلا بحلال، فإذا أحببته كنت سمعه الذي
- 14:13يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي
- 14:19يمشي بها، ثم ذكر الله تعالى ما يستفيده العبد بعد هذه المحبه، هل
- 14:26هو أجر في الآخرة فقط؟ كلا، بل يعجل الله تعالى له الثواب
- 14:31والسعادة في الدنيا، قال ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني
- 14:38لأعيذنه، لو قال يا ربي اسالك. أن تشفي يا ولدي المريض، أسألك أن
- 14:45تقضي يديني، يا رب، أسألك أن توفق أولادي في دراستهم.
- 14:51يا ربي، أعوذ بك من أذى فلان أن يؤذيني.
- 14:54يا ربي، أعوذ بك من هذا المرض أن يصيبني.
- 14:57يا رب، أعوذ بك من أن يحصل كذا وكذا لولدي، ولئن سألني لأعطينه.
- 15:05ولقد جاء عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم.
- 15:09وهو عليه الصلاة والسلام في مرتبة النبوة التي هي أشرف من مرتبة
- 15:14الولاية، جاء عنه عليه الصلاة والسلام دعوات رأى الصحابة
- 15:19استجابتها عيانا بين يديه، فقد رفع يديه عليه الصلاة والسلام في
- 15:24معركة بدر، وليس معه إلا 314 مقاتلا، وأمامه من المشركين أكثر
- 15:31من ألف مقاتل، بعددهم وعتادهم. فقال يا ربي نصرك الذي وعدتني، يا
- 15:37رب نصرك الذي وعدتني، يا رب، إن تهرك هذه العصابة، لا تعبد في
- 15:42الأرض، نحن المسلمون فقط من سيعبدك، إن متنا يا ربي، إن تهرك
- 15:47هذه العصابه لا تعبد في الأرض. فقال الله إذ تستغيثون ربكم
- 15:52فاستجاب لكم لماذا؟ لانه لئن سالني لاعطينه لا يزال يتقرب الى
- 15:58ربه بالنوافل، وتقول له عائشه لما تتعب نفسك بقيام الليل، وقد تفطرت
- 16:04قدماك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تاخر؟ قال افلا اكون
- 16:09عبدا شكورا يتقرب بالنوافل، حتى ولئن سالني لاعطينه.
- 16:15وقع ذلك لعدد من الصحابة الكرام، سمع سعد بن ابي وقاص، وكان رجلا
- 16:21تقيا، وخال رسول الله عليه الصلاة والسلام.
- 16:25سمع رجلا يسب علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
- 16:30فنهاه، ثم عاد الرجل يسب عليا فنهاه.
- 16:33ثم عاد ثالثة يسب عليا. قال فرفع سعد يديه، قال اللهم
- 16:39اكفنا شره، وسلط عليه جندا من جندك، قال فما اتم دعوته، والرجل
- 16:45واقف الا وقد ند بعير بعير يرعى، انطلق من مكانه، واخذ يطا، وضرب
- 16:52الرجل، فوقع، فاخذ يطا على وجهه حتى قتله.
- 16:56وهم يروا، ولئن سألني لأعطينه إن دعا الله تعالى بشيء من الخير، أو
- 17:02أن يكفيه الله تعالى شرا، أو أن يشفي مريضا، أقبل رجل إلى الإمام
- 17:08أحمد بن حنبل رحمه الله، وهو بين طلابه، معه كتاب يقرأ فيه.
- 17:14فقال يا أحمد، إن أمي مقعدة منذ 20 سنة، وقد بعثت بي إليك لتدعو
- 17:21الله لها. قال فتغير وجه الإمام أحمد، وأغلق
- 17:27كتابه كهيئة المغضب، وقال سبحان الله، الناس يظنوننا أنبياء، أمك
- 17:33مبتلاه، قل لها هي التي تدعو لي، وليس من أنا حتى أدعو لها، أنا
- 17:38مقصر، هي في بلاء، ومريضه، ودعائهم استجاب، قل لها هي التي
- 17:42تدعو لي. فمضى الرجل.
- 17:46ورفع أحمد بصره إلى السماء، ودعا بدعوات، ثم فتح كتابه وأكمل درسه.
- 17:54فقام أحد الطلاب إلى الرجل، وقد رآه منكسرا، قال قد رقي، رأيت
- 17:59أحمد بن حنبل يحرك لسانه بدعوات، فلعله دعا لها، فما وصل الرجل إلى
- 18:05داره وحرك الباب إلا وأمه تفتح له الباب، وقد أطلق الله قدميها.
- 18:12ولئن سألني، لأعطينه. ولئن سالني لأعطينه، سواء سال
- 18:18الله تعالى أن يكفيه شر فلان، أو أن يصلح له ذريته، أو أن يوفقه
- 18:23إلى خير، أو أن يزيده علما، ولئن سألني لأعطينه.
- 18:28ثم قال ولئن استعاذني لأعيذنه، لو قال يا ربي هذا المرض الذي انتشر،
- 18:34أعوذ بك من هذا المرض. قيل له ولدك غاب، وقد يكون حصل له
- 18:38حادث، قال يا ربي، اعوذ بك من اعيده بك، واعوذ بك من ان ياتيني
- 18:43خبر، انه اصابه حادث، اعوذ، يعني التجئ اليك، يا ربي وافر اليك،
- 18:49واحتمي بحماك ان تكفيني كذا. ولئن استعاذني لاعيذنه، هذه
- 18:56المرحله يصل اليها العبد ايها المسلمون.
- 19:00بأن يقيم فرائضه، ثم يزيد على ذلك أن يتقرب بالنوافل.
- 19:06ثم ختم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث بقول الله تعالى في
- 19:11هذا الحديث القدسي، قال وما ترددت عن شيء انا فاعله.
- 19:15ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن يكره الموتى، وأكره مساءته، وهذا
- 19:23فيه دلالة على أن الله تعالى يقدر لهذا العبد في أمر دينه، وفي أمر
- 19:29دنياه وأولاده وماله، وحياته، وزوجته، وإخوانه ووالديه، أن يقدر
- 19:35الله تعالى له كل ما يحب، لدرجة أنه لأنه يكره الموت.
- 19:41فالله تعالى يقول وما ترددت عن قبل روحه حتى، حتى لا يحزن بورود
- 19:47الموت عليه. يصل المرء لهذه المرحلة، فإذا كان
- 19:52وليا لله حقق التقوى في قلبه لأجل أن يرتفع إليها، أسأل الله تعالى
- 19:59أن يجعلنا جميعا من أوليائه، أسأل الله أن يملأ قلوبنا بتقواه، أسأل
- 20:04الله أن يملأ قلوبنا بالإيمان به وتقواه، أسأل الله أن يملأ قلوبنا
- 20:09إيمانا به وتقى، وأن اضغط على زر الإعجاب، وادعمنا بفضلك.