Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - الشيخ محمد العريفي
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07الدين، أما بعد، أيها الإخوة الكرام، تكلمنا في خطبة ماضية في
- 0:13شرح قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم
- 0:20لا ظل إلا ظله، وفيه ذكر أقوام عملوا أعمالا صالحات، فاستحقوا أن
- 0:27يستظلوا بعضل العرش يوم القيامة، فهم آمنون، إذا فزع الناس يوم
- 0:32الحج، يوم. يوم البعث، والوقوف بين يدي الله
- 0:35تعالى، ولقد تكلمنا عن أول ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم.
- 0:41واله وسلم في هذا الحديث، فقال عليه الصلاة والسلام إمام عادل،
- 0:46وشاب، نشأ في طاعة الله. ورجلان تحابا في الله، اجتمعا
- 0:52عليه، وتفرقا عليه، ورجل قلبه معلق بالمساجد، وتكلمنا في شرح
- 0:59الكلام حول هؤلاء الأربعة، وبقي معنا الكلام على ثلاث فضائل، قال
- 1:05عليه الصلاه والسلام، ورجل دعته امراه ذات منصب وجمال، فقال اني
- 1:11اخاف الله، ثم قال عليه الصلاه والسلام.
- 1:15مبينا الاخيرين من هؤلاء السبعة، قال ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت
- 1:21عيناه، ورجل تصدق بصدق. أفاها حتى لا تعلم شماله.
- 1:27ماتنفق يمينه، إن قول النبي عليه الصلاة والسلام رجل دعته امرأة
- 1:32ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله يدل على ما في قلب المؤمن من
- 1:38البعد عن مواطن الشبهات، وهذا الكلام ليس خاصا فقط بالرجال، بل
- 1:43حتى النساء، فإنه كما يزين للرجل المنكر بين يديه، وتسهل له
- 1:48الفاحشة، وربما دعي للوقوع فيها، كذلك.
- 1:52المرأة ربما أصابها. أو حاجة، أو ابتليت بشيء من
- 1:57الشياطين، عندها يتعرض لها شياطين الإنس، وذئابهم، يتعرضون لها
- 2:03بإفسادها، وهتك عرضها، ولذلك جعل الله تعالى من طبيعة ابن آدم أن
- 2:10يميل الرجل إلى المرأة، وأن تميل المرأة إلى الرجل، فإن ربنا جل في
- 2:15علاه لما خلق آدم عليه السلام، وجعله في الجنة، وله فيها ما
- 2:20تشتهي نفسه. ومع ذلك، لم تطب نفسه بالمقام
- 2:24فيها، حتى خلق الله تعالى له أنثى، وذلك أن ربنا يعلم.
- 2:29أنه لا يستغني ذكر عن أنثى، ولا تستغني أنثى عن ذكر، ولذلك جعل
- 2:35الله تعالى السبيل الميسر الحلال للقاء بين الرجل والمرأة من
- 2:41الزواج، والتسري مع الأمة، مما أباحه الله تعالى، وحرم الله
- 2:47تعالى الطرق الأخرى، فقال جل في علاه مبينا حرمة الاختلاط، قال
- 2:52سبحانه وتعالى وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم
- 2:58أطهر لقلوبكم. وق.
- 3:00فسد الله تعالى كل سبيل محرم للقاء بين رجل وامرأة، وقال الله
- 3:06جل وعلا ولا تقربوا الزنا، لم يقل لا تزنوا، وانما قال ولا تقربوا
- 3:12الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا. فبين الله تعالى بقوله ولا تقربوا
- 3:18ان الانسان ليس ممنوعا فقط وليس منهيا فقط من الوقوع في الفاحشة،
- 3:24وانما انت منهي عن السلوك في الطرق التي قد تؤدي بك اليها من
- 3:30خلوة. مكالمة محرمة، ونظر إلى صور
- 3:34محرمة، أو متابعة أفلام محرمة، وما أكثر هذا اليوم مع الأسف،
- 3:39ولذلك قوله عليه الصلاة والسلام هنا رجل دعته امرأة، فقال إني
- 3:45أخاف الله، هذا لا يكون فقط فيما يتعلق بالفاحشة، بل حتى في كل نظر
- 3:50محرم، فإذا جلس الشاب اليوم، ومعه جهازه في يده، أو جلس وأمامه جهاز
- 3:57الحاسب الآلي، ثم استطاع أن ينظر إلى ما حرم الله، أو ربما في
- 4:02القنوات يستطيع أن يدخل وينظر إلى المحرمات الكبار من أمور فواحش
- 4:08وعراه، وصور فاضحة، وما شابه ذلك، فإذا غض بصره عن هذا، واتقى الله
- 4:14تعالى، وصار في قلبه من الإيمان، ومراقبة الله تعالى، وخوف الله
- 4:20وتعظيمه، صار في قلبه ما يمنعه من إطلاق بصره في هذه المحرمات،
- 4:26فيرجى أن يكون ممن قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام.
- 4:30ورجل دعته امراه ذات منصب وجمال، فقال اني اخاف الله.
- 4:36ثم ذكر النبي عليه الصلاه والسلام.
- 4:39الرجل الذي بعده، فقال ورجل تصدق بصدقة، فأخفاها حتى لا تعلم
- 4:45شماله، ما تنفق يمينه، الصدقة هي من أعظم الطاعات، صدقة السر تطفئ
- 4:52غضب الرب، فإذا كان المرء ربما غضب الله تعالى عليه لبعض عمله
- 4:57السيء، فإذا تصدق بصدقة سر لم يظهرها أمام الناس، ولم يتحدث
- 5:03بها. فإنها تطفئ غضب الرب تعالى عنه،
- 5:07والله جل وعلا إذا غضب أخذ. فلما آسفة.
- 5:11اقمنا منهم، فاغرقناهم اجمعين. الصدقة كان النبي صلى الله عليه
- 5:16وسلم يحث عليها ويقول لما سئل، قيل يا رسول الله ما افضل الصدقة؟
- 5:21قال ان تتصدق وانت صحيح شحيح. تخاف الفقر، وتأمل الغنى أن
- 5:28تتصدق، وأنت صحيح شحيح، أما الإنسان إذا مرض، وأشفى على
- 5:33الهلاك، تصدق هذا له فضله، لكن ليس كمثل من يتصدق، وهو في صحته،
- 5:39وقوته، إذا تصدق المرء، وهو غني كثير المال، ثم تصدق ببضعه
- 5:45ريالات، أو ربما آلاف، فهو مثله، ليس كمثل الفقير الذي ربما لا يجد
- 5:50قوت يومه، ومع ذلك يتصدق تقربا الى الله جل وعلا، قال أن تتصدق.
- 5:56وانت صحيح شحيح؟ وقال عليه الصلاه والسلام انفق يا ابن ادم ينفق
- 6:02عليك وهو مصداق قول الله تعالى وما تنفق من شيء فهو يخلفه وهو
- 6:08خير الرازقين. انفق يا ابن ادم ينفق عليه
- 6:12الصدقه. ايها المسلمون تطهر مالك ان كنت
- 6:15في وظيفة او في تجاره او في عمل او غير ذلك، ثم اصبح في عملك او
- 6:22في تجارتك شيء من غبش او مال فيه اختلاط حلال وحرام.
- 6:27الصدقه تطهر ذلك، خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصلي
- 6:34عليهم إن صلاتك سكن لهم. وجاء عن أبي الخير أنه روى عن
- 6:39عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن المؤمن كل
- 6:45امرئ في ظل صدقته يوم القيامة، إذا فزع الناس يوم القيامة، ودنت
- 6:51الشمس من الخلائق، وبلغ منهم كل مبلغ، عندها يكون المتصدق في ظل
- 6:57صدقته. قالوا فكان أبو الخير راوي الحديث
- 7:01عن عقبة بن عامر، كان أبو الخير لا يكاد يمر به يوم إلا تصدق، ولو
- 7:07بشيء يسير يتصدق، ولو بكأس ماء يتصدق، ولو برغيف من خبز، ولو
- 7:13بالشيء اليسير، لا تحتقر ذلك. بعض الناس ربما يريد أن يتصدق
- 7:19مثلا على العامل الذي يكنس الشارع ثم يدخل إلى بيته، يقول لامرأته
- 7:24هل جهز الطعام لأخرج إليه؟ فتقول لا، لم يجهز، فينظر، وإذا موجود
- 7:29مثلا شيء من الخبز أو العصير، ثم يقول لا، اما ان اعطيه طعاما
- 7:33حسنا، اما هذا فلا اريد ان اقدمه اليه، تصدق ولو بشق تمره، فانها
- 7:39تنفعك ما منكم من احد الا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان، قال
- 7:45عليه الصلاه والسلام. فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ما
- 7:49قدم، لا يرى إلا عمله. قال وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا
- 7:54ما قدم، وينظر تلقاء وجهه، فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، ثم قال
- 8:01فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، صدقة
- 8:07السر، أيها المسلمون التي يدفعك إليها إخلاصك لله.
- 8:12وتقربك إليه، وطلبك لما عنده، هذه التي تنفعك، انتبه أن يخالط قلبك
- 8:19شيء من رياء أو سمعة أو حب ثناء من الناس، من صدقة السر، الا
- 8:25تماكس الفقير عند الشراء منه؟ احيانا؟ بعض الناس ياتي يبيع مثلا
- 8:30في بعض الاماكن التي يجتمع فيها الناس يبيع بعض الامور من
- 8:35الخرداوات اليسيره التي يتكسب في هذه 1/2 ريال.
- 8:39وفي هذه ريال. فبعض الناس اذا جاء يشتري جعل
- 8:43يماكسه ويخفض في السعر تخفيضا شديدا حتى ينزل القيمه ما اشترى
- 8:48من 30 ريال الى 27 مثلا. السؤال هل انت ايها المشتري؟ سوف
- 8:54تنفعك أو تضرك هذه ال3 ريالات، أو هذان الريالان؟ إذا ما كست فيهما؟
- 9:00هذا الذي وقف في الشمس منذ أربع أو 5 ساعات؟ وهو سينفق هذا على
- 9:06أطفال جوعى، وعلى امرأة ربما مريضة عدم مماكسة الفقراء عند
- 9:12الشراء منهم، هذا يعتبر من الصدقة بكم، فقال فذكر لك سعرا عاديا،
- 9:19ليس سعرا غاليا جدا، لكنك تعلم أنه يربح منك 5 ريالات. 7 ريالات
- 9:25عندها لا تماكسه، وأنوي أن ما كان سيخفضه لك ريال أو ريالين.
- 9:31انوي ان هذا من الصدقه عليه من ذلك ايضا.
- 9:35التسويق لبضاعه الفقير، لو كنت مثلا في محل ونحو، ثم اراد بعض
- 9:40الفقراء ان يعرض عندك بعض. طاعته، فاسمح له بذلك، وسوق له
- 9:45تقربا إلى الله تعالى من أفضل الصدقات توزيع الماء البارد.
- 9:52وما أجمل لو أن إنسانا في شدة حر الظهر والحرارة، قد تصل إلى 50
- 9:58درجة مئوية، ثم أخذ له صندوقا من الماء البارد، ثم جعل يمر على
- 10:04عمال يكنسون الشارع، أو يصنعون شيئا، وقد أحرقتهم الشمس، ثم يمد
- 10:09إليه الماء البارد. ذكر أن أبا عبد الله الحاكم
- 10:13الإمام المحدد، صاحب المستدرك إذا قيل لك.
- 10:17رواه الحاكم في المستدرك، فهو الذي نتحدث عنه.
- 10:21قالوا ظهر له قروح في وجهه، فكان يعالجها ولا تذهب.
- 10:27فشكى ذلك إلى شيخه أبي عثمان الصابوني، قال يا شيخ، أنا ظهرت
- 10:32في هذه القروح، وقد مضى عليها سنه وسنتان وأنا أعالجها ولا تذهب وقد
- 10:38أتعبتني، فماذا أفعل؟ ادعوا لي. فقال سادعو لك، لكن اسقي الماء
- 10:44البارد للناس يرحمك الله ويشفيك. قال فرجع الى بيته وجعل يبني
- 10:51سقايه امام الدار، يعني كالحوض الذي يشرب منه الناس.
- 10:55واحضر الماء الحلو من بعض الابار، وجعل يصب في هذا المكان.
- 11:01ويبرده، والناس يشربون منه، قال فلم تمض عليه أيام حتى شفي مما
- 11:06كان فيه، فكانوا يتعبدون لله تعالى بمثل هذا الدواء، وسأل رجل
- 11:12عبد الله بن المبارك، وكان فيه قرحة في قدميه، وعالجها طويلا،
- 11:18ولم يشفى، فقال يا عبد الله بن المبارك، إني أصبت بكذا وكذا،
- 11:22فماذا أفعل؟ قال اذهب إلى موضع فيه قوم فقراء لا ماء عندهم.
- 11:28فاحضر معك فعله فعله يعني عمال فاحفروا لهم بئر يشربون منه.
- 11:35فاني ارجو ان يرحمك الله فيشفيك. ففعل ذلك، واحضر عمالا اعطاهم
- 11:41اجره، اولئك الفقراء، لا يستطيعون ان يتكفلوا باجره العماله، وجعلوا
- 11:47يحفرون حتى صنعوا لهم بئرا، قال فلم يمضي عليه ايام حتى شفي مما
- 11:52اصابه، فصدقه السر، تطفئ غضب الرب والانسان اذا تصدق قربه الى الله
- 11:59تعالى نفعه ذلك، ورجل تصدق بصدقه فاخفاها، لم يفعل ذلك رياء، وسمعه
- 12:06امام الناس. وانما اخفاها حتى لا تعلم شمالهما
- 12:11تنفق يمينه من شده اخفائه. وأفضل الصدقة على الأقربين.
- 12:17إن كان لك أخت فقيرة. أو.
- 12:20صهر أو ابن عم، ثم قضيت دينها وهي لا تعلم، أو جئت إلى البقالة التي
- 12:27بجانبهم، وإذا البقالة قد سجلت عليهم مثلا 100 ريال، أو متي ريال
- 12:33أو أكثر، ثم قال لك صاحب البقاله نعم، نحن اخذوا منا اشياء ولم
- 12:37يعطونا حسابها، فقلت هذا تسديد لما كان، لما اخذ اولئك هذا بلا
- 12:44شك ايها المسلمون انها من صدقه السر، حاول ان تتبع مواضع صدقه
- 12:50السر، فاذا وجدت موضعا فافرح به وتقرب الى الله تعالى.
- 12:55بالامس حدثني احد زملائي في الجامعه، مر على محطه البنزين
- 13:01المجاوره للجامعه. فعب له الوقود وراء ان هذا العام
- 13:07الحزين، وهو يحاسبه، قال ما يحزنك؟ قال جاء الشاب قبل قليل
- 13:13وعبأ، ولم يدفع الحساب. هرب وسوف تخصم من راتبي، وانا
- 13:18راتبي 1200 ريال لو خصم منه مثل هذا سيضرني، فقال كم حساب ذلك؟
- 13:24الشام؟ قال 20 ريالا، فاعطاه صاحب ال20 ريال.
- 13:29قال خذ هذه ال20، وهذه 5 ريالات ايضا صد هدية لك، لكن اريدك الان
- 13:36من قلبك ان تسامح ذلك الشاب سامح. قل يا ربي سامحه واعفو عنه.
- 13:41قال الله يسامحه ويعفو عنه، فاعجبني مثل هذا منه الذي يحاول
- 13:46ان يتتبع مواضع الصدقه فيدخل السرور على هذا الرجل.
- 13:52ويقضي دينا يحاسب عليه هذا الشاب يوم القيامه، وربما عوقب به.
- 13:58فانت احسنت ايما احسان اذا وجدت فرصه.
- 14:01مثل هذه الفرصه فاهتبلها وافرح بها.
- 14:04واعلم انها رزق ساقه الله تعالى اليك.
- 14:07ورجل تصدق بصدقه فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ثم ذكر
- 14:14النبي صلى الله عليه وسلم اخرهم، قال ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت
- 14:20عيناه. فيها ذكر الله تعالى وفضله، وأنه
- 14:25لما خلى بنفسه إذا ما خلوت بريبة في ظلمة، والنفس داعية إلى
- 14:31الطغيان، فاستحيي من نظر الإله، وقل لها إن الذي خلق الظلام
- 14:35إيران، بدل ما يخلو بنفسه بمعصية لما خلى بنفسه.
- 14:41ذكر الله وسبح وهلل ذكر شيئا من معاصيه التي وقع فيها ذكر تقصيره
- 14:48في طاعة الله، ذكر عظم، وقوفه بين يدي الله، ذكر تفريطه في تلك
- 14:54الصلاة، وتقصيره في قراءة القرآن، وتقصيره في صومه، او ربما تقصيره
- 14:59في بره لوالديه، جعل يذكر تقصيره الذي سيحاسبه الله عليه، فامتلأ
- 15:05قلبه ايمانا، ففاضت عيناه. والذين اذا فعلوا فاحشه او ظلموا
- 15:10انفسهم. ذكروا الله.
- 15:12فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على
- 15:17ما فعلوا وهم يعلمون. قال الله أولئك الذين أنعم الله
- 15:21عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وقال جل وعلا
- 15:26أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا
- 15:32مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل، وممن هدينا واجتبينا ما
- 15:37حالهم، يا رب أنت تمدحهم. قال إذا تتنا عليهم آيات الرحمن،
- 15:43خروا سجدا وبكيا. قروا سجدا، وبكيا عينان، لا
- 15:49تمسهما النار. عين بكت من خشية الله، وعين باتت
- 15:55تحرس في سبيل الله. أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون
- 16:01ولا تبكون؟ الله جل وعلا يحب بكاء العبد.
- 16:06يحب ان يرى دمعك يسيل من عينك. ما مست دمعة جسدا؟ فحرم الله إلا
- 16:14حرم الله ذلك الجسد على النار، كما قال أنس، وكان بعض السلف إذا
- 16:19بكى من خشية الله أخذ يمسح دمعه على وجهه كله.
- 16:24ويقول انه انا حدثنا ان الدمع الذي يقع من العين يسيل من خشية
- 16:30الله ان الجلد الذي يمسه لا تمسه النار، عينان لا تمسهما النار.
- 16:36قال انس وهو يتكلم عن خشيه الصحابه وبكائهم.
- 16:40قال رقى النبي صلى الله عليه وسلم المنبر.
- 16:44ثم قال ايها الناس. والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم
- 16:50قليلا، ولبكيتم كثيرا. ولخرجتم إلى الصعوبات، تجارون إلى
- 16:55الله بالبكاء، أو قال بالدعاء يعني لو تعلمون ما أعلم من ما
- 17:02اعده الله تعالى من رحمه او من عذاب ومن قوه ربنا ومن سلطانه
- 17:08وعظمته، لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا، ولا ضحكتم قليلا.
- 17:14قال انس فوالله لقد التفت الى القوم يمينا ويسارا، فما منهم من
- 17:20احد الا قد غطى وجهه بطرف ثوبه، اما بعمامته او بكمه الا قد غطى
- 17:27وجهه بطرف ثوبه ولهم. خليل من البكاء.
- 17:32ولا هم خنين، والخنين هو عندما يكتم الإنسان صوت البكاء من فمه،
- 17:38فيصدر الصوت من أنفه من شدة البكاء، انظر إلى تأثر الصحابة
- 17:43رضي الله عنه لما مرض سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقال
- 17:48أمر أبا بكر، فليصلي بالناس، قالت عائشة يا رسول الله، إن أبا بكر
- 17:53إذا قام في مقامك، إذا وقف يصلي مكانك، لم يسمع الناس من الخشية
- 17:58والبكاء. الناس ما يستطيعون أن يسمعوا من
- 18:01كثره البكاء. وقال عليه الصلاة والسلام يوما
- 18:05لعبد الله بن مسعود، يا عبد الله بن مسعود، اقرأ علي القرآن.
- 18:10قال أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال إني أحب أن أسمعه من غيري.
- 18:16قال فقرات عليه من سورة النساء. قال حتى إذا بلغت قوله تعالى.
- 18:23فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد. وجئنا بك؟ على هؤلاء شهيدا.
- 18:33يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول، لو تسوى بهم الارض.
- 18:39قال فقال حسبك حسبك. قال فتوقفت عن القراءة، ورفعت
- 18:43بصري إليه، وإذا عيناه تدري، فام صلى الله عليه وسلم؟ تدري؟ فان
- 18:49لماذا؟ هل سيلقى الله وقد ترك صلاة أو عقا والدا؟ أو أكل ما
- 18:56نمرئ؟ أو قتل أحدا ظلما، أو ضربه ظلما؟ أو ظلم خادما بين يديه، أو
- 19:03ظلم زوجة، أو وقع في ما قد يقع فيه الناس من كبائر.
- 19:09يلقى الله وقد غفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، وقد لصى الله على
- 19:14ذلك في. في.
- 19:15في الكتاب، ومع ذلك، لما ذكر وقوفه بين يدي الله، فكيف إذا
- 19:21جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا؟ قال فرفعت بصري
- 19:27إليه، وإذا عيناه تذريفان، قال عبد الله بن الشخير جئت يوما إلى
- 19:32رسول الله عليه الصلاة والسلام، أريده في حاجة، قال فسمع، فرأيته
- 19:36يصلي؟ قال فوالله إني لأسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء؟
- 19:43كأزيز المرجل وهو عندما يوضع الماء في القدر فيغلي الماء ويصدر
- 19:48له صوت يقول صوت صدري رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي.
- 19:53اشتد كأن كانه أزيز المرجل من البكاء، ويخرون للأذقان، يبكون،
- 19:59ويزيدهم خشوعا، ليس شيئا أحب إلى الله تعالى من قطرتين، من قطرتي؟
- 20:06قال قطرة من دمع من خشية الله تعالى، كما قال أنس رضي الله عنه
- 20:13ولذلك أيها المسلمون، إذا جلس الواحد مع نفسه، وخلى، ثم ذكر
- 20:19الله تعالى خاليا، ففاضت عيناه تعظيما لله تعالى، وتقربا إليه،
- 20:26هذا يكون من السبعة الذين يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله،
- 20:31نسأل الله تعالى أن يرزقنا ظلال عرشه، نسأل الله أن يرزقنا ظلال
- 20:35عرشه، وأن يغفر لنا ويرحمنا، قولوا ما تسمعون، وأستغفر الله
- 20:40الجليل العظيم لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
- 20:44اضغط على زر الإعجاب، وادعمنا بفضلك.