Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / التفائل وحسن الظن بالله عز وجل عبادة و سعادة
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07ذكر الله تعالى في كتابه الكريم عبرا من أخبار الأنبياء الأولين
- 0:14عليهم الصلاة والسلام، ومن ذلك خبر يعقوب عليه السلام، الذي تعلق
- 0:20بابنه يوسف عليه السلام، ثم حرم من ابنه، وغيب في الجب وهو صغير،
- 0:27فلما مضت سنوات طويلة، وقلبه يتقطع شوقا لرؤية ابنه او معرفة
- 0:33خبره او سماع كلمة عنه، واذا بابنه الاخر.
- 0:38الذي كان يحبه أيضا، ويعظمه ويجله، وإذا بابنه بنيامين أيضا
- 0:44يغيب عنه، ويقبل إليه أبناؤه في المره الأولى، وهم كاذبون،
- 0:49ويقولون عن يوسف إنه أكله الذئب، ثم يقبلون في المره الثانيه،
- 0:54ويقولون يا ابانا ان ابنك سرق، وما شهدنا الا بما علمنا، وما كنا
- 1:00عن الغيب، وما كنا بالغيب حافظين. فلما اشتدت الكربات عليه واظلمت
- 1:06الدنيا، وشعر ان الضيق قد احاط به من كل جانب، واذا بالتفاؤل وحسن
- 1:12الظن بالله تعالى. يثور في قلبه ويقول لابنائه يا
- 1:17بني، اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه، ولا تياسوا من روح الله،
- 1:23لا تياسوا من روح الله، وان غاب عنكم يوسف في غيابه.
- 1:27جب ربما لدغته حيه، او عقرب لا تياس من روح الله، لا تياس من روح
- 1:33الله، وان ذهبتم الى مصر من الشام واخوكم قد سرق فيما يظهر لكم.
- 1:39ولا تياسوا من روح الله. انه لا يياس من روح الله الا
- 1:43القوم الكافرون. كان الانبياء جميعا لا يكون في
- 1:47قلوبهم شيء من التشريع. أو من سوء الظن بالله، أو من
- 1:52النظرة السوداء للمستقبل الذي يعرض أمامهم مهما اشتدت الكربات،
- 1:57وأحاطت بهم الأزمات وعظمة الكروب، وتفاقمت الهموم، إلا أن التفاؤل
- 2:03وحسن الظن بالله يكون دائما قائما في قلوبهم، ولذلك يقول النبي صلى
- 2:09الله عليه وسلم يقول الله تعالى أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي
- 2:15ما شاء، يعني إن ظن العبد بربه خيرا فله الخير، وإن شرا فربما
- 2:21اقبل عليه الشر، يمرض ولدك، فان ظننت خيرا ان الله تعالى سيعظم لك
- 2:27الاجر، وسيسرك بشفاء ولدك، ويقر عينك بسلامته وصحته، فابشر
- 2:34بالخير، اما ان اسات الظن بالله واسات الظن برحمته واحسانه وكرمه
- 2:40وفضله وجلالته، فربما كان الذي ياتيك شر مما تتوقع، فليظن بما
- 2:46شاء ان خيرا فخير، وان شرا فشر ان ظننت.
- 2:51بالله خيرا اتاك الخير وان ظننت به شرا.
- 2:54كان الشر حليفك لانك الذي ظننت به في ربك والذي توقعته، انما النظر
- 3:01في حياه النبي عليه الصلاه والسلام وجد ان حسن الظن بالله ان
- 3:05التفاؤل انه محيط بحياته كلها يخرج عليه الصلاه والسلام.
- 3:12مكذبا. يخشى من من يترقبه ويرصده في
- 3:18الطريق، عندما ذهب إلى الهجرة، ويخشى ممن يتبعه، وقد جعلت قريش
- 3:23أعظم جوائز، عرفت في تاريخ العرب في ذلك الزمان، جعلتها قريش لمن
- 3:29يقبض على رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو يقبض على أبي بكر،
- 3:33جعلت لمن يقبض على أحدهما 100 ناقة، و100 ناقة، في ذلك الزمان،
- 3:39هي ثروة عظيمة، كما أنها. تعتبر ثروة عظيمة في زماننا، فلو
- 3:44بيعت الناقة اليوم مثلا ب5000 ريال.
- 3:48فمعناه ان من قبض على هذا او هذا فله 500,000، بلا شك انه كان
- 3:54اغراء، فلما هرب، فلما خرج عليه الصلاه والسلام ومعه وابو بكر
- 4:00ولحق بهما سراقه بن مالك. ألتفت النبي صلى الله عليه وسلم
- 4:05إليه وقال يا سراقة، كيف بك يا سراقة؟ إذا لبست سواري كسرى سواري
- 4:14كسرى، وهو يملك كسرى في ذلك الزمان، أعظم دولة في قوتها
- 4:20وجيشها، ومع ذلك لم يتكلم عليه الصلاة والسلام عن فتح مكة، ولا
- 4:25وعلى عن المدينة، ولا عن خيبر، ولا اليمن، ولا وانما، تكلم عن
- 4:30كسرى. واني لادعو الله حتى كانني ارى
- 4:34بجميل الظن. ما الله صالح.
- 4:36كيف بك يا سراقه؟ اذا لبست سواري كسرى وتمضي السنوات ويلبس سراقه
- 4:42سواري كسرى. ثم يكون عليه الصلاه والسلام في
- 4:46تلك الرحله في الهجره يكون في الغار مع ابي بكر ويقول يا ابا
- 4:51بكر لما راى خوفه وهو خوف طبيعي اذ اقبل الكفار وتتبعوا حتى وصلوا
- 4:57عند الغار وصار ابو بكر يسمع اصواتهم يتامرون.
- 5:02فقال ابو بكر يا رسول الله، لو نظر احدهم لم يقل لو نظر الى داخل
- 5:08الغار لا، وانما لو نظر الى قدميه واحد من هؤلاء فقط يخفض راسه الى
- 5:14الارض. قال لو نظر احدهم الى قدميه لرانا
- 5:19فيقول له عليه الصلاه والسلام كيف بك يا ابا بكر؟ ما ظنك يا ابا بكر
- 5:26بإثنين؟ الله ثالثهما؟ إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن
- 5:34أحسن الظن بالله، تفائل لا تحزن إن الله معنا إن الله معنا، وذكر
- 5:42الله تعالى أن التشاؤم وسوء الظن به من صفات المنافقين.
- 5:49فقال الله تعالى وهو يخبرنا عن حال المنافقين في الاحزاب لما
- 5:54تجمع اكبر تجمع للمشركين في ذلك الزمان تحالفوا، واجتمعوا على
- 6:01استئصال الاسلام من المدينه، فاقبلت قريش وبكر وثقيف وغطفان،
- 6:08اقبلت قبائل العرب من كل مكان، واستاجروا المرتزقه لاجل ان يحاصر
- 6:15بهم المدينه. وقالوا اذا انتصرنا على المدينه
- 6:18اعطيناكم كذا من الثمار واعطيناكم كذا من التمر.
- 6:24فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحفر الخندق، ويرى وجوه أصحابه.
- 6:32الذين؟ قد بلغت قلوبهم الحناجر بشده، الخوف والفزع مما سيحصل
- 6:39وورائهم اطفال ونساء. ويضرب عليه الصلاه والسلام الصخر،
- 6:44يحفر معهم ويقول الله اكبر، اوتيت مفاتيح الشام، اوتيت مفاتيح فارس
- 6:50اني لانظر الى ابواب صنعاء البيضاء من مكاني هذا اوتيت
- 6:55مفاتيح مصر. ويقول الصحابة صدق الله ورسوله،
- 7:00هذا ما وعدنا الله ورسوله، لكن المنافقون كانوا ينظرون الى
- 7:05الاحزاب القادمه ويسيئون الظن، ويتخيل احدهم زوجه تسحب على الارض
- 7:11وطفله تغتصب وتؤسر وتسبى. فقال الله تعالى عن المنافقين بل
- 7:18ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهلهم ابدا.
- 7:23ظننتم ايها المنافقون ان نهايه رسول الله صلى الله عليه وسلم
- 7:28ونهايه المؤمنين ستكون في هذا الخندق.
- 7:31وان الخندق سيكون هو قبرهم في الحقيقه، فهم يحفرون عن قبورهم.
- 7:36هذا ظنكم ايها المنافقين. بل ظننتم ان الله ان المؤمنين لن
- 7:41يرجعوا الى اهلهم، سيبقون في هالمكان موتى، بل ظننتم ان لن
- 7:45ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهلهم ابدا، وزين ذلك في قلوبكم، وظننتم
- 7:53ظن السوء. ظننتم بالله ظن السوء، وكنتم قوما
- 7:57بورا كنتم قوما هالكين، كنتم قوما تافهين ليس في قلوبكم من الامام
- 8:04ما يدفعكم الى الحق، والى حسن الظن بربكم.
- 8:07المؤمن ايها الاخوه الكرام، كلما اشتدت عليه الكربات واظلمت عليه
- 8:12الدنيا. وضاقت عليه حلقه الهم والكرب.
- 8:17علم ان هناك مخرج لا يعلمه. بل الله يعلمه، وان في الغيب من
- 8:24حسن الظن بالله، والتفاؤل بكرمه وفضله، ما يجعل المؤمن موقنا اني
- 8:30اتكئ الى ركن شديد، وان الله تعالى معي حيث كنت.
- 8:35كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش حياته هكذا، حتى إذا تكلم
- 8:41عليه المشركون، أو ألقوا عليه كربة، أو هما يقلب هذه الكربة
- 8:47والهم. إلى بشرى.
- 8:50في البخاري انه صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه ألم تروا؟ ألم
- 8:57تروا كيف يصرف الله عني؟ سب قريش؟ يعني وأنا أمشي أسمعهم يقولون
- 9:05مذمم ما يقولون، محمد يقلبونها لأجل المذمة، والسخريه مذمما
- 9:11أبين، ودينه قليلا مذمما، ساحر مذمم، كاهن.
- 9:17هكذا. فيقول عليه الصلاة والسلام.
- 9:22ألا ترون كيف يصرف الله عني سب قريش؟ لما يقولون مذمم كاهن،
- 9:29مذمم، ساحر؟ ألا ترون كيف يصرف الله عني؟ سب قريش؟ إنهم يسبون
- 9:36مذمما، وأنا محمد. هم في الحقيقة يسبون رجلا آخر
- 9:41اسمه مدمم، اما انا فاسم محمد، فالله تعالى جعل اسمي لا يجري على
- 9:48السنتهم ليصرف عني سبهم. هذه النظرة المتفائلة لم يقل عليه
- 9:54الصلاة والسلام، قريش لم تكتفي بوصفي بالساحر، حتى أيضا عيرتني
- 9:59وغيرت اسمي، وقلبته ذما، وسخريه به، لا، وانما كان حسن الظن
- 10:06بالله، كان متفائلا، يعلم ان ما يصيبه من هم وكرب، ان الله تعالى
- 10:14ارحم به من نفسه. وان الله جل وعلا وان اصابه بهذا
- 10:19الا ان. الا ان التفاؤل وحسن الظن بالله
- 10:23يدفع عنه كل ذلك. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم
- 10:27من تفاؤله. أنه يغير حتى الأسماء القبيحة
- 10:32التي تدل على الهم والغم، والكربة، يغيرها إلى أسماء حسنه.
- 10:38دخل صلى الله عليه وسلم. إلى المدينة، وإذا هم يسمونها
- 10:44يثرب. ويثرب لفظ مشتق من التثريب.
- 10:50فتقول لا تثرب على فلان، يعني لا تلمه.
- 10:55ترمي عليه كربا؟ فالتثريب فيه هم وكرب ولوم.
- 11:02فلم يقبل عليه الصلاة والسلام يثرب، وإنما غيرها إلى طيبة.
- 11:07طيبة، وكان يضرب بعصاه على المنبر، ويقول هذه طيبة، هذه طيبة
- 11:13لما ذكر خبر الدجال وانصرافه عنها.
- 11:19ومر عليه الصلاة والسلام بجارية. فقيل يا رسول الله، اسمها عاصيه؟
- 11:26قال بل هي جميله. قال غير اسمها الى جميله.
- 11:31وأقبل إليه رجل قال ما اسمك؟ قال حزن.
- 11:35والحزم هو الغليظ، قال بل أنت سهل.
- 11:39و غير اسم رجل كان اسمه عتله سماه هشام.
- 11:44ورجل كان اسمه شيطان. ورجل ثالث أسماء متعددة، بل مر
- 11:51على وادي. قال ما هذا؟ الواد ما الوادي؟
- 11:54قالوا وادي الضلاله. قال بل هذا وادي الهدى، ومر على
- 12:00قوم، قال من هؤلاء؟ قالها؟ قالوا هؤلاء بنوا مغويه؟ قال بل هؤلاء
- 12:07بنوا رشده. ومر عليه الصلاة والسلام على ارض
- 12:11ما. هذه؟ قالوا هذه.
- 12:13هذه غبره؟ قال بل هذه خضره، فكان صلوات ربي وسلامه عليه يتفاءل حتى
- 12:21بتغيير الاسماء القبيحه الى اسماء حسنه.
- 12:25لأجل أن يحسن هؤلاء الناس ظنهم إذا ظنوا مروا بالوادي، أو نادوا
- 12:30هذا الاسم، أو زاروا هذه القبيلة، فإنه لا يقع في القلب شيء من سوء
- 12:35الظن، بل حسن الظن الدائم. وقد كان العرب في السابق يتشائمون
- 12:41بانواع التشاؤم، ويخرج الواحد من بيته، وكانه يبحث عن شيء يضيق
- 12:46صدره. فين رأى حمامة سوداء؟ أو سمع نعيق
- 12:51غراب؟ او سمع احدا ينادي اخر بلفظ سيء بذيء؟ قال قد ساء يومي هذا
- 12:59يوم شر. والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
- 13:03هذا. وقال لا عدوى، ولا طيره.
- 13:07لا تتطيروا. لا تتشائموا ويعجبني الفال.
- 13:13يعجبني التفاؤل الدائم عندما يمشي المرء بين الناس.
- 13:18كان ابن الرومي. من الأدباء الكبار.
- 13:23و ان كان عليه ما عليه في عقيدته. سيئا في تشاؤمه الى حد لا يحتمل.
- 13:37يتشاءم بكل شيء. فقال اشتروا لي غلاما.
- 13:42واحرصوا على اسمه أن يكون اسما حسنا.
- 13:45حتى لا أتشاءم. فجعل أهله يطوفون في السوق حتى
- 13:51اشتروا له غلاما اسمه إقبال. يعني إقبال الخير إليك.
- 13:57إقبال الصلاح، إقبال الهدى، إقبال الرزق، إقبال السعادة.
- 14:04فلما جاءوا به اليه قال مسبك؟ قال اقبال؟ فأعجبه الاسم.
- 14:11ثم سكت قليلا، وغلبت عليه طبيعته المتشائمة، وقال اخرجوه عني.
- 14:16وغطى وجهه. اعوذ بالله.
- 14:18اخرجوه عني. قالوا لما اسمه إقبال؟ فقال إني
- 14:24قد قلبت اسمه، فصار لا بقاء. اذا قلبت اقبال صارت لا بقاء،
- 14:32فهذا معناه لا بقاء لي في الدنيا، لا بقاء لاولادي، لا بقاء لمالي،
- 14:37لا بقاء لرزقي، لا بقاء لكذا، اخرجوه عني وطرده.
- 14:42والنبي صلى الله عليه وسلم يقول. يقول الله تعالي إنا عند حسن ظن
- 14:48عبدي بي ظن بالله خيرا، ولا تكن مثل هذا أو ذاك، أسألوا الله
- 14:54تعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، وأن يملى قلوبنا حسن ظن
- 14:59به. إن حسن الظن بالله تعالى مؤذن
- 15:02بكشف الكربه عن العبد، وإن من أعظم حسن الظن أن يبذل المرء
- 15:07الدعاء، وهو موقن أن الله تعالى يجيبه.
- 15:11ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابه وقال ربكم ادعوني.
- 15:16يجب لكم ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها واني لا ادعو الله حتى
- 15:21كانني ارى بجميل الظن ما الله صانعه العبد عندما يدعو الله لي.
- 15:27زوالي كربته أو قضاء دينه، أو إصلاح حال أمته، أو شفاء ولده، أو
- 15:33غير ذلك من الأمور، ينبغي أن يقع في قلبك، اعتقاد تام، أنك تدعو
- 15:38ربا عظيما جليلا. وإن من حسن الظن بالله أن العبد
- 15:44إذا وقع في الذنب استغفر، واحسن الظن بربه ان المغفره قريبه، قل
- 15:49يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله، احسنوا
- 15:55الظن بربكم انه غفور لا تقنطوا برحمه من رحمه الله ان الله يغفر
- 16:00الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم، هذا هو حسن الظن بالله
- 16:06تعالى، اسال الله جل وعلا. ان يجعلنا واياكم ممن يحسنون الظن
- 16:10به، وان يعيدنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
- 16:14اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءه نقمتك، وتحول عافيتك.
- 16:20وجميع سخطك. اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين
- 16:23سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك
- 16:29رؤوف رحيم، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح
- 16:34أحوال المسلمين في كل مكان. اضغط على زر الإعجاب، وادعمنا
- 19:04بفضلك.