Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 3 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07قوق خاصه. فكانوا ياخذون من الغنيمه
- 0:11المرباعه والصفيه والنشيطه والفضول.
- 0:16يقول الشاعر لك المرباع فينا والصفاي وحكمك والنشيطه والفضول
- 0:24والمرباع ربع الغنيمه والصفي ما يصفيه الرئيس لنفسه قبل القسمه.
- 0:32والنشيطه ما اصاب الرئيس في الطريق قبل ان يصل الى بيضه
- 0:38القوم. والفضول ما فضل من القسمة، مما لا
- 0:44تصح قسمته على عدد الغزاة، كالبعير والفرس ونحوهما.
- 0:52الحالة السياسية. قد ذكرنا حكام العرب، والآن آن
- 0:59لنا أن نذكر جملة من أحوالهم السياسية.
- 1:03فالاقطار الثلاثة التي كانت مجاورة للاجانب كانت حالتها
- 1:09السياسية في تضعضع وانحطاط لا مزيد عليه، فكان الناس بين سادة
- 1:17وعبيد أو حكام ومحكومين، فالسادة، ولا سيما الأجانب، لهم كل الغن
- 1:25والعبيد، عليهم كل الغرم. وبعبارة أوضح، إن الرعايا كانت
- 1:32بمثابة مزرعة تورد المحصولات. الى الحكومات.
- 1:38فتستخدمها في ملذاتها وشهواتها، ورغائبها، وجورها وعدوانها.
- 1:45أما الناس فهم في عمايتهم يتخبطون، والظلم ينحط عليهم من كل
- 1:52جانب، وما في استطاعتهم التذمر والشكوى، بل هم يسامون الخسف
- 1:59والجور والعذاب ألوانا ساكتين. فقد كان الحكم استبداديا، والحقوق
- 2:07ضائعه مهدورة، والقبائل المجاورة لهذه الأقطار مذبذبة، تتقاذفهم
- 2:14الأهواء والأغراض. مرة يدخلون في اهل العراق، ومره
- 2:21يدخلون في اهل الشام، وكانت احوال القبائل داخل الجزيره العربيه
- 2:28مفككه الاوصال تغلب عليها المنازعات القبلية والاختلافات
- 2:34العنصريه والدينية. حتى قال ناطقهم.
- 2:40وما انا الا من غزيه. ان غوت غويت، وان ترشد غزيه
- 2:46ارشدي. ولم يكن لهم ملك يدعموا
- 2:50استقلالهم، أو مرجع يرجعون إليه، ويعتمدون عليه وقت الشدائد.
- 2:58وأما حكومة الحجاز فقد كانت تنظر اليها العرب نظرة تقدير واحترام،
- 3:05ويرونها قادة وسدنة المركز الديني، وكانت تلك الحكومة في
- 3:11الحقيقة خليطا من الصدارة الدنيوية والحكومية والزعامة
- 3:17الدينية. حكمت بين العرب باسم الزعامة
- 3:21الدينية، وحكمت في الحرم، وما والاه.
- 3:25بصفتها حكومة تشرف على مصالح الوافدين إلى البيت.
- 3:31وتنفذ حكم شريعه ابراهيم، وكانت لها من الدوائر والتشكيلات ما
- 3:38يشابه دوائر البرلمان، كما اسلفنا، ولكن هذه الحكومه كانت
- 3:45ضعيفه لا تقدر على حمل العبء كما وضح يوم غزو الاحباش.
- 3:54ديانات العرب، كان معظم العرب اتبعوا دعوة اسماعيل عليه السلام،
- 4:01حين دعاهم الى دين ابيه ابراهيم عليه السلام.
- 4:07فكانت تعبد الله وتوحده، وتدين بدينه، حتى طال عليهم الامد،
- 4:13ونسوا حظا مما ذكروا به، الا انهم بقي فيهم التوحيد وعدة شعائر من
- 4:21دين ابراهيم. حتى جاء عمرو بن لحي رئيس خزاعة،
- 4:28وكان قد نشأ على أمر عظيم من المعروف والصدقة، والحرص على أمور
- 4:35الدين، فأحبه الناس، ودانوا له، ظنا منهم أنه من أكابر العلماء،
- 4:43وأفاضل الأولياء. ثم انه سافر الى الشام، فرآهم
- 4:49يعبدون الاوثان، فاستحسن ذلك وظنه حقا، لان الشام محل الرسل والكتب،
- 4:58فقدم معه بهبل وجعله في جوف الكعبه، ودعا اهل مكه الى الشرك
- 5:05بالله، فاجابوه، ثم لم يلبث اهل الحجاز ان تبعوا اهل مكه.
- 5:12لانهم ولاه البيت. واهل الحرم؟ ومن اقدم اصنامهم
- 5:18مناه كانت بالمشلل على ساحل البحر الاحمر بالقرب من قديد.
- 5:26ثم اتخدو اللات في الطائف، ثم اتخذو العزى بوادي نخلة هذه
- 5:32الثلاث أكبر أوثانهم، ثم كثر الشرك، وكثرت الأوثان في كل بقعة
- 5:39من الحجاز، ويذكر أن عمرو بن لحي كان له رأي من الجن، فأخبره بأن
- 5:47أصنام قوم نوح ودا. وسواعا، ويغوث، ويعوق، ونسرا
- 5:54مدفونة بجدة، فأتاها، فاستثارها، ثم أوردها إلى تهامة، فلما جاء
- 6:03الحج دفعها إلى القبائل، فذهبت بها الى اوطانها.
- 6:09حتى صار لكل قبيلة، ثم في كل بيت صنم، وقد ملأ المسجد الحرام
- 6:17بالاصنام، ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وجد حول البيت
- 6:24360 صنما، فجعل يطعنها حتى تساقطت، ثم أمر بها، فأخرجت من
- 6:33المسجد وحرقت. وهكذا صار الشرك وعبادة الأصنام
- 6:39أكبر مظهر من مظاهر دين أهل الجاهلية.
- 6:44الذين كانوا يزعمون انهم على دين ابراهيم.
- 6:48وكانت لهم تقاليد ومراسم في عبادة الأصنام، إبتدع أكثرها عمرو بن
- 6:54لحي، وكانوا يظنون أن ما أحدثه عمرو بن لحي بدعة حسنة، وليس
- 7:02بتغيير لدين إبراهيم، فكان من مراسم عبادتهم للأصنام أنهم أولا
- 7:09كانوا يعكفون عليها ويلتجئون إليها.
- 7:14ويهتفون بها، ويستغيثونها في الشدائد، ويدعونها لحاجاتهم.
- 7:21معتقدين انها تشفع عند الله، وتحقق لهم ما يريدون.
- 7:28ثانيا، وكانوا يحجون اليها ويطوفون حولها ويتذللون عندها،
- 7:36ويسجدون لها ثالثا. وكانوا يتقربون اليها بأنواع من
- 7:42القرابين، فكانوا يذبحون وينحرون لها وباسمائها.
- 7:49وهذان النوعان من الذبح ذكرهما الله تعالى في قوله وما ذبح على
- 7:55النصب، وفي قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه رابعا،
- 8:03وكان من انواع التقرب انهم كانوا يخصون للاصنام شيئا من مآكلهم
- 8:09ومشاربهم حسب ما يبدو لهم، وكذلك. يخصون لها نصيبا من حرثهم
- 8:17وانعامهم، ومن الطرائف انهم كانوا يخصون من ذلك جزءا لله ايضا.
- 8:24وكانت عندهم اسباب كثيرا ما كانوا ينقلون لاجلها الى الاصنام ما كان
- 8:31لله، ولكن لم يكونوا ينقلون الى الله ما كان لاصنامهم بحال، قال
- 8:38تعالى وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا، فقالوا هذا
- 8:47لله بزعمهم. وهذا لشركائنا، فما كان لشركائهم
- 8:53فلا يصل الى الله، وما كان لله فهو يصل الى شركائهم.
- 8:59ساء ما يحكمون. خامسا، وكان من انواع التقرب الى
- 9:06الاصنام النذر في الحرث والانعام، قال تعالى وقالوا هذه انعام وحرث
- 9:14حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم، وانعام حرمت ظهورها،
- 9:23وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه.
- 9:29سادسا، وكانت منها البحيره والسائبه والوصيله والحامي.
- 9:36قال ابن اسحاق البحيره بنت السائبه هي الناقه، اذا تابعت بين
- 9:43عشر اناث ليس بينهن ذكر سيبت، فلم يركب ظهرها، ولم يجز، وبرها، ولم
- 9:53يشرب لبنها الا ضيف، فما نتجت بعد ذلك من انثى شقت اذنها، ثم خلي
- 10:02سبيلها مع امها. فلم يركب على ظهرها، ولم يجز،
- 10:07وبرها، ولم يشرب لبنها الا ضيف. كما فعل بأمها، فهي البحيرة بنت
- 10:16السائبة. والوصيلة الشاة، اذا اتأمت عشر
- 10:21اناف متتابعات في خمسة ابطن، ليس بينهن ذكر، جعلت وصيله قالوا قد
- 10:30وصلت، فكان ما ولد بعد ذلك للذكور منهم دون اناثهم، الا ان يموت
- 10:38شيء، فيشترك في اكله ذكورهم واناثهم.
- 10:43والحامي الفحل، اذا نتج له عشر اناث متتابعات، ليس بينهن ذكر حمي
- 10:51ظهره. فلم يركب ولم يجزى وبره، وخلي في
- 10:57ابله يضرب فيها، لا ينتفع منه بغير ذلك، وفي ذلك انزل الله
- 11:04تعالى ما جعل الله من بحيره ولا سائبه ولا وصيله ولا حام، ولكن
- 11:13الذين كفروا يفترون على الله الكذب.
- 11:17واكثرهم لا يعقلون، وانزل وقالوا ما في بطونها هذه الانعام خالصه
- 11:24لذكورنا. ومحرم على ازواجنا، وانكم ميتا
- 11:31فهم فيه شركاء. وقيل في تفسير هذه الانعام غير
- 11:36ذلك. وقد صرح سعيد بن المسيب ان هذه
- 11:41الانعام كانت لطواغيتهم، وفي الصحيح مرفوعا ان عمرو بن لحي اول
- 11:48من سيب السوائب. كانت العرب تفعل كل ذلك باصنامهن،
- 11:55معتقدين انها تقربهم الى الله وتوصلهم اليه، تشفع لديه كما في
- 12:02القران. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله
- 12:07زلفا، ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم، ويقولون هؤلاء
- 12:15شفعاؤنا عند الله. وكانت العرب تستقسم بالازلام
- 12:21والزلم القدح الذي لا ريش عليه. وكانت الازلام ثلاثة انواع، نوع
- 12:29فيه نعم ولا، كانوا يستقسمون بها فيما يريدون من العمل من نحو
- 12:36السفر والنكاح وامثالها، فان خرج نعم عملوا به، وان خرج لا اخروه،
- 12:44عامه ذلك حتى ياتوه مره اخرى. ونوع فيه المياه والدية، ونوع فيه
- 12:53منكم أو من غيركم، أو ملصق، فكانوا إذا شكوا في نسب أحدهم،
- 13:00ذهبوا به إلى هبل، وبمئة جزور، فأعطوها صاحب القداح، فإن خرج
- 13:07منكم كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه من غيركم كان حليفا.
- 13:15وإن خرج عليه ملصق كان على منزلته فيهم، لا نسبا ولا حلف.
- 13:23ويقرب من هذا الميسر والقداح، وهو ضرب من ضروب القمار، وكانوا
- 13:29يقتسمون به لحم الجذور التي يذبحونها بحسب القداح، وكانوا
- 13:36يؤمنون باخبار الكهنة والعرافين والمنجمين، والكاهن هو من يتعاطى
- 13:43الاخبار عن الكوائن في المستقبل، ويدعي معرفة الاسرار، ومن الكهنة
- 13:51من يزعم ان له تابعا من الجن يلقي عليه الاخبار، ومنهم من يدعي
- 13:58ادراك الغيب بفهم اعطيه. ومنهم من يدعي معرفة الامور
- 14:04بمقدمات واسباب يستدل بها على مواقعها.
- 14:09من كلام من يساله او فعله او حاله.
- 14:14وهذا القسم يسمى عرافا كمن يدعي معرفه المسروق ومكان السرقه
- 14:21والضاله ونحوهما. والمنجم من ينظر في النجوم أي
- 14:28الكواكب، ويحسب سيرها ومواقيتها ليعلم بها أحوال العالم وحوادثه
- 14:36التي تقع في المستقبل. والتصديق باخبار المنجمين هو في
- 14:41الحقيقة إيمان بالنجوم، وكان من إيمانهم بالنجوم الإيمان
- 14:47بالأنواء، فكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا.
- 14:54وكانت فيهم الطيرة، وهي التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا يأتون
- 15:01الطير أو الظبي فينفرونه. فإن أخذ ذات اليمين مضوا الى ما
- 15:08قصدوا وعدوه حسنا، وإن أخذ ذات الشمال انتهوا عن ذلك، وتشاءموا،
- 15:15وكانوا يتشائمون كذلك إن عرض الطير أو الحيوان في طريقهم،
- 15:23ويقرب من هذا تعليقهم كعب الأرنب، والتشاؤم ببعض الأيام والشهور،
- 15:29والحيوانات، والدور، والنساء، والاعتقاد بالعدوى والهام، فكانوا
- 15:36يعتقدون أن المقتول لا يسكن جأشه ما لم يؤخذ بثأره، وتصير روحه
- 15:43هامة عيبومة تطير في الفلوات، وتقول صدى صدى أو اسقوني استقوني.
- 15:53فاذا اخذ بثاره. سكن واستراح.
- 15:58كان اهل الجاهلية على ذلك، وفيهم بقايا من دين ابراهيم عليه
- 16:03السلام، ولم يتركوه كله مثل تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة،
- 16:11والوقوف بعرفه، والمزدلفة، واهداء البدن، نعم ابتدعوا في ذلك بدعا.
- 16:20منها ان قريشا كانوا يقولون نحن بنو ابراهيم، واهل الحرم، وولاة
- 16:27البيت، و قاطنوا مكة و ليس لأحد من العرب مثل حقنا و منزلتنا،
- 16:35وكانوا يسمون انفسهم الحمص. فلا ينبغي لنا ان نخرج من الحرم
- 16:42الى الحل، فكانوا لا يقفون بعرفه، ولا يفيضون منها، وانما كانوا
- 16:49يفيضون من المزدلفه، وفيهم انزل الله ثم افيضوا من حيث افاض
- 16:56الناس، ومنها انهم قالوا لا ينبغي للحمس ان ياتقطوا، ولا يسلئوا
- 17:05السمن. وهم حرم ولا يدخلوا بيتا من شعر،
- 17:10ولا يستظلوا ان استظلوا الا في بيوت الادم.
- 17:14ما داموا حرما. ومنها أنهم قالوا لا ينبغي لأهل
- 17:20الحل أن يأكلوا من طعام جاؤوا به من الحل إلى الحرم إذا جاءوا
- 17:26حجاجا أو عمارا. ومنها أنهم أمروا أهل الحل ألا
- 17:32يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم، إلا في ثياب الحمص، فإن
- 17:39لم يجدوا شيئا فكان الرجال يطوفون عراة، وكانت المرأة تضع ثيابها
- 17:46كلها إلا درعا مفرجا، ثم تطوف فيه، وتقول اليوم يبدو بعضه أو
- 17:54كله. وما بدا منه، فلا أحله.
- 17:59وأنزل الله في ذلك يا بني آدم. خذوا زينتكم عند كل مسجد.
- 18:06فإن تكرم أحد من الرجل والمرأة، فطاف في ثيابه التي جاء بها من
- 18:12الحل، ألقاها بعد الطواف، ولا ينتفع بها هؤلاء ولا أحد غيره.
- 18:22ومنها انهم كانوا لا يأتون بيوتهم من ابوابها في حال الاحرام، بل
- 18:28كانوا ينقبون في ظهور البيوت نقبا، يدخلون ويخرجون منه.
- 18:35وكانوا يحسبون ذلك الجفاء برا، وقد منعه القران.
- 18:41كانت هذه الديانه ديانه الشرك وعباده الاوثان والاعتقاد
- 18:47بالوهميات والخرافيات. ديانه معظم العرب.
- 18:52وقد وجدت اليهوديه والمسيحيه والمجوسيه والصابئيه سبيلا للدخول
- 19:00في ربوع العرب. ولليهود دوران، على الاقل،
- 19:05مثلوهما في جزيره العرب. الاول هجرتهم في عهد الفتوح
- 19:12البابليه والاشوريه في فلسطين. فقد نشء عن الضغط على اليهود، وعن
- 19:19تخريب بلادهم، وتدمير هيكلهم على يد الملك بخت نصر سنه 587 قبل
- 19:28الميلاد، وسبي أكثرهم إلى بابل، وأن قسما منهم هجر البلاد
- 19:35الفلسطينية إلى الحجاز، وتوطن في ربوعها الشمالية.
- 19:41الدور الثاني يبدا من احتلال الرومان لفلسطين بقياده بوطس
- 19:48الروماني سنه 70 ميلاديه فقد نشا عن ضغط الرومان على اليهود وعن
- 19:55تخريب الهيكل وتدميره. ان قبائل عديده من اليهود رحلت
- 20:01الى الحجاز واستقرت في يثرب وخيبر وتيماء.
- 20:07وانشات فيها القرى والاطام والقلاع.
- 20:11وانتشرت الديانه اليهوديه بين قسم من العرب.
- 20:15عن طريق هؤلاء المهاجرين؟ واصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية
- 20:23التي سبقت ظهور الاسلام التي حدثت في صدره، وحينما جاء الاسلام كانت
- 20:30القبائل اليهودية المشهورة هي خيبر والنظير والمصطلق وقريظة
- 20:38وقينقاع، وذكر السمهودي في وفاء الوفا ان عدد القبائل اليهودية.
- 20:45يزيد على 20. ودخلت اليهودية في اليمن من قبل
- 20:52تبان اسعد ابي كرب، فانه ذهب مقاتلا الى يثرب واعتنق هناك
- 20:59اليهودية، وجاء بحبرين من بني قريظة الى اليمن.
- 21:04فأخذت اليهودية الى التوسع والانتشار فيها.
- 21:09ولما ولي اليمن بعده ابنه يوسف ذو نواس هجم على المسيحيين من اهل
- 21:16نجران ودعاهم الى اعتناق اليهودية، فلما ابوا خد لهم
- 21:22الاخدود واحرقهم بالنار، ولم يفرق بين الرجل والمرأة والاطفال
- 21:28الصغار والشيوخ الكبار. ويقال ان عدد المقتولين ما بين 20
- 21:36الفا الى 40 الفا، وقع ذلك في اكتوبر سنه 523 ميلاديه.
- 21:46وقد اورد القران جزءا من هذه القصه في سورة البروج.
- 21:51أما ديانة النصرانية فقد جاءت الى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة
- 21:57والرومان، وكان أول احتلال الحبشة لليمن سنة 340 ميلادية، واستمر
- 22:06إلى سنة 378 ميلادية. في ذلك الزمان، دخل التبشير
- 22:12المسيحي في ربوع اليمن، وبالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد
- 22:19مستجاب الدعوات، وصاحب كرامات، وكان يسمى في ميون إلى نجران،
- 22:27ودعاهم إلى الدين المسيحي، ورأى أهل نجران من أمارات صدقه، وصدق
- 22:32دينه، ما لبوا لأجله المسيحية. واعتنقوها.
- 22:39ولما احتلت الاحباش اليمن كرد فعل لما اتاه ذو نواس، وتمكن ابرهة من
- 22:46حكومتها، اخذ ينشر الديانة المسيحية بأوفر نشاط واوسع نطاق
- 22:53حتى بلغ من نشاطه انه بنى كنيسة باليمن كانت تسمى الكعبة اليمنية،
- 23:01واراد ان يصرف حج العرب اليها. ويهدم بيت الله الذي بمكة فاخذه
- 23:08الله نكال الاخره والاولى. وقد اعتنق النصرانية العرب
- 23:14الغساسنه وقبائل تغلب وطي وغيرهما لمجاورة الرومان، بل قد اعتنقها
- 23:23بعض ملوك الحيرة. أما المجوسية فكان معظمها في
- 23:28العرب الذين كانوا بجوار الفرس، فكانت في عراق العرب، وفي البحرين
- 23:35الأحساء وهجر، وما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي، ودان
- 23:43لها رجال من اليمن في زمن الاحتلال الفارسي.
- 23:48أما الصابئية فقد دلت الحفريات والتنقيبات في بلاد العراق وغيرها
- 23:55أنها كانت ديانة قوم إبراهيم الكلدانيين، وقد دان بها كثير من
- 24:01أهل الشام وأهل اليمن في غابري الزمان.
- 24:06وبعد تتابع الديانات الجديدة من اليهودية والنصرانية تضعضع بنيان
- 24:13الصابئية. وخمد نشاطها.
- 24:17ولكن لم يزل في الناس بقايا من اهل هذه الديانه مختلطين مع
- 24:23المجوس او مجاورين لهم في عراق العرب وعلى شواطئ الخليج العربي.
- 24:32الحالة الدينية. كانت هذه الديانات هي ديانات
- 24:37العرب حين جاء الاسلام، وقد اصاب هذه الديانات الانحلال والبوار،
- 24:43فالمشركون الذين كانوا يدعون انهم على دين ابراهيم، كانوا بعيدين عن
- 24:50اوامر ونواهي شريعة ابراهيم، مهملين ما اتت به من مكارم
- 24:56الاخلاق، فكثرت معاصيهم. ونشأ فيهم على توالي الزمان ما
- 25:02ينشأ في الوثنيين من عادات وتقاليد، تجري مجرى الخرافات
- 25:08الدينية. واثرت في الحياة الاجتماعية.
- 25:13والسياسية والدينية تأثيرا بالغا جدا.
- 25:18اما اليهود فقد انقلبت رياء وتحكما، وصار رؤساؤها اربابا من
- 25:25دون الله، يتحكمون في الناس ويحاسبونهم حتى على خطرات النفس
- 25:33وهمسات الشفاه، وجعلوا همهم الحظوة بالمال والرياسة، وإن ضاع
- 25:39الدين وانتشر الإلحاد والكفر، والتهاون بالتعاليم التي حض الله
- 25:45عليها. وأمر كل فرد بتقديسها.
- 25:50واما النصرانية فقد عادت وثنية عسره الفهم، واوجدت خلطا عجيبا
- 25:57بين الله والانسان. ولم يكن لها في نفوس العرب
- 26:02المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة
- 26:09التي ألفوها، ولم يكونوا يستطيعون الابتعاد عنها.
- 26:15واما سائر اديان العرب، فكانت احوال اهلها كاحوال المشركين، فقد
- 26:21تشابهت قلوبهم وتواردت عقائدهم، وتوافقت تقاليدهم وعوائده.
- 26:32صور من المجتمع العربي الجاهلي. بعد البحت عن سياسة الجزيرة
- 26:40وأديانها، بقي لنا ان نتكلم حول الاحوال الاجتماعية والاقتصادية
- 26:48والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز.
- 26:53الحالة الاجتماعية. كانت في العرب اوساط متنوعة.
- 27:00تختلف أحوال بعضها عن بعض، فكانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف
- 27:06على درجة كبيرة من الرقي والتقدم، وكان لها من حرية الإرادة ونفاذ
- 27:13القول القسط الأوفر كانت محترمة، مصونة، تسل دونها السيوف.
- 27:21وتراق الدما. وكان الرجل إذا أراد أن يمتدح بما
- 27:26له في نظر العرب المقام السامي من الكرم والشجاعة، لم يكن يخاطب في
- 27:33أكثر أوقاته إلا المرأة، وربما كانت المرأة اذا شاءت جمعت
- 27:40القبائل للسلام، وان شاءت اشعلت بينهم نار الحرب والقتال، ومع هذا
- 27:47كله فقد كان الرجل يعتبر بلا نزاع رئيس الاسرة وصاحب الكلمة فيها.
- 27:56وكان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أوليائها، ولم
- 28:03يكن من حقها أن تفتات عليهم. بينما كانت هذه حال الاشراف، كان
- 28:10هناك في الاوساط الاخرى انواع من الاختلاط بين الرجل والمرأة، لا
- 28:16نستطيع ان نعبر عنه الا بالدعارة والمجون والسفاح والفاحشة.
- 28:23روى ابو داوود عن عائشة رضي الله عنها ان النكاح في الجاهلية كان
- 28:29على أربعة انحاء. فكان منها نكاح الناس اليوم، يخطب
- 28:36الرجل الى الرجل وليته فيصدقها، ثم ينكحها، ونكاح اخر.
- 28:43كان الرجل يقول لامراته اذا طهرت من طمثها ارسلي الى فلان،
- 28:50فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها ابدا حتى يتبين حملها من
- 28:59ذلك الرجل. الذي تستبضع منه، فاذا تبين حملها
- 29:05اصابها زوجها ان احب. وانما يفعل ذلك رغبة في نجابة
- 29:12الولد، فكان هذا النكاح يسمى نكاح الاستبداع.
- 29:18ونكاح آخر يجتمع الرهط دون العشرة.
- 29:23فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت، ومرت ليال بعد
- 29:30أن تضع حملها، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى
- 29:39يجتمعوا عندها، فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من امركم، وقد
- 29:46ولدت وهو ابنك يا فلان. فتسمي من أحبت منهم باسمه، فيلحق
- 29:54به ولدها، ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة، لا
- 30:02تمتنع ممن جاءها وهن البغايا، كن ينصبن على خزائن الرحمن، تأخذ
- 30:11بيدك إلى الجنة. اضغط على زر الإعجاب، وادعمنا
- 30:18بفضلك.