Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / يتكلم عن سيد المتفائلين - الشيخ محمد العريفي
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07كان صلى الله عليه وسلم بالرغم مما يلاقي في حياته من أنواع
- 0:13الابتلاء، إلا أنه كان صلوات ربي وسلامه عليه هو سيد المتفائلين،
- 0:19يحسن الظن بربه، حتى كانما يرى بحسن الظن ما الله صانع، كان عليه
- 0:25الصلاة والسلام، حتى في حياته الاجتماعية، حتى في أسرته، وفي
- 0:30أولاده، عنده من أنواع البلاء مما رفعه الله تعالى به قدره، وأجزل
- 0:36له ثوابه، ومع ذلك كان. متفائلا بحياته، يموت اولاده عليه
- 0:41الصلاه والسلام وهو ابو رحيم، محب مشفق.
- 0:45ومع ذلك يموت عبد الله ويموت القاسم ثم تموت ابناؤه.
- 0:50تموت ام كلثوم وتموت. رقيه وتبدا الدنيا بين يديه.
- 0:55تذهب يمينا ويسارا وتموت زوجته التي طالما وقفت معه في حياته.
- 1:01ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم. متفاعلا بان القادم من ايام
- 1:06الدنيا سيكون احزن يمر يكون احسن. يمر صلى الله عليه وسلم باصحابه
- 1:12ويراهم يعذبون، يرى بلالا يعذب ويرى خبابا كذلك ويرى حبيبا.
- 1:18كذلك يرى من انواع العذاب باصحابه ومع ذلك يعلم ان دينه هذا الذي
- 1:24يعذب اصحابه القله لاجله يعلم ان دينه هذا سيبلغ الافاق فيقول
- 1:29لاصحابه ان الله زوالي الارض. فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن
- 1:35الإسلام وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، إن ملك أمتي سيبلغ
- 1:41الدنيا كلها، حتى وإن رأيتم بلالا يعذب، ورايتم سميه، وزوجها
- 1:47وابنها، قد ربطوا، وعلقوا على النخل، ويربطون ويعذبون بانواع
- 1:53العذاب، الا انه عليه الصلاه والسلام.
- 1:56كان واثقا ان ندين الله تعالى ظاهر، وانه منصور، وان الله تعالى
- 2:01سيعز دينه. ولذلك، أيها الناس كان النبي صلى
- 2:05الله عليه وسلم يربي أصحابه أيضا على هذا التفاؤل، ولا يرضى أن يرى
- 2:11أحدا فيه شيء من التشاؤم، أو من سوء الظن بربه جل وعلا، وكان عليه
- 2:17الصلاة والسلام يقول لهم يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي،
- 2:23فليظن بي ما شاء، فليظن بي ما شاء إن مرضت، فظننت أن الله تعالى
- 2:29سيزيد مرضك ويميتك، ربما وقع عليك ذلك.
- 2:33افتكرته، فظننت بربك الظن السيء، ان الله سيزيد فقرك، وانه سيذلك
- 2:40ويخذلك، وانه لن يستقبل. لن يستجيب دعائك.
- 2:44فربما اصابك ذلك. روى البخاري ان النبي صلى الله
- 2:49عليه وسلم. مر برجل أعرابي مريض يزوره، وكان
- 2:55قد اشتدت عليه الحمى هذا الاعرابي، وكان الاعرابي مريضا.
- 3:01فقال له صلى الله عليه وسلم وهو ينظر نظرة متفائل لا ينظر فقط إلى
- 3:08شدة المرض، وإنما ينظر إلى الأجر والثواب المترتب على هذا المرض،
- 3:14فقال صلى الله عليه وسلم له طهور يعني ان هذا المرض.
- 3:21وإن أتعبك. وأشقاك.
- 3:25فان الله يطهرك به من ذنوبك. لا تنظر فقط الى شده المرض، انظر
- 3:32الى ما يحدث من تطهير الذنوب وتكفير السيئات.
- 3:36قال له طهور ان شاء الله. وقال الأعرابي طهور بل هي حمى
- 3:44تفور على شيخ كبير تزيره القبور. يعني انها حمي تفور هي في اولها
- 3:53لاكنها تغلي. سوف تشتد عليك.
- 3:56او انا شيخ كبير، لا اتحمل الحمى، وبالتالي سيكون مصيري ان اموت
- 4:02بسببها، اعوذ بالله. ما هذا الظن السيء بربك؟ فلما قال
- 4:07ذلك؟ قال صلى الله عليه وسلم له فنعم، إذن يعني انا لا املك لك
- 4:13شيئا، ان ارد عنك القدر، ان كنت انت تسيء الظن بربك، والله تعالى
- 4:19يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء ان خيرا
- 4:25فخير، وان شرا فشر، قال له عليه الصلاه والسلام، فنعم اذا يعني لا
- 4:31املك ان اغير قدرك ما دام انك تختار ذلك.
- 4:34نعم اذا. ثم خرج صلى الله عليه وسلم من
- 4:37عنده، فلم يلبث الرجل ان مات. وذلك لما ظن بربه الظن الحسن.
- 4:44ولذلك كان عليه الصلاة والسلام يربي أصحابه على حسن الظن بالله
- 4:49على التفاؤل بالحياه. لما رجع صلى الله عليه وسلم من
- 4:53غار حراء. وقد كان عليه الصلاة والسلام
- 4:57يتعبد فيه، ويتقرب إلى ربه، وذلك قبل أن يبعث نبيا، فلما دخل عليه
- 5:04جبريل في صورة رجل في هذا الغار، وفزع النبي صلى الله عليه وسلم من
- 5:09دخول رجل الله يعرفه، وقد كان في خلوته متعبدا، فضمه مرارا، وقال
- 5:15له اقرا، حتى رجع النبي عليه الصلاه والسلام الى بيته وقال
- 5:20لامنا خديجه، زملوني، زملوني، ثم قال لها يا خديجه، وقد رات النبي
- 5:25صلى الله متغيرا. قال لها يا خديجة، لقد خشيت على
- 5:30نفسي، انا خشيت ان اموت او ان يفعل بي شيء، لقد خشيت على نفسي،
- 5:36فقالت خديجة لا. لا والله لا يخزيك الله أبدا.
- 5:42كأنها تقول أحسن الظن بربك، لا والله، لا يخزيك الله أبدا، إنك
- 5:47لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعتم، وتعين على نوائب الدهر،
- 5:54فكانها تقول من كانت هذه صفاته في وقوفه مع الناس، فالله تعالى لا
- 6:00يخزيه ابدا، ويخرج صلى الله عليه وسلم بعدها بسنين مهاجرا الى
- 6:05المدينه. فتجمع له قريش اشد ما استطاعت ان
- 6:11تجمع له في حينه من قوه وعتاد، وتجعل الجواز على من يقبض عليه،
- 6:17ومع ذلك يختبئ صلى الله عليه وسلم مع ابي بكر في غار فتاتي قريش حتى
- 6:23تصل الى الغار وتبحث، وذلك لعظم الجائزه، فقال ابو بكر يا رسول
- 6:29الله والله لو نظر احدهم الى قدميه.
- 6:33لرئانا، هم الان عند باب هذا الغار، لا يحتاج ان ان يدخل راسه
- 6:38في الغار ليرى، وانما يخفض راسه فقط لينظر الى شيء عند قدمه.
- 6:44والله لو نظر احدهم عند قدميه لرآنا.
- 6:47واذا بالنبي عليه الصلاه والسلام يحسن الظن بربه الا انما هاجرت
- 6:52نصره لدين الله وتركت بلدي واولادي نصره لدين الله، وانما
- 6:57ابتليت لاجل الله ولرفع راية كلمه الله وتقربا الى الله ولاعلاء
- 7:04كلمه الله. افيعاملني الله تعالى بعدها
- 7:07بهزيمه او ذل لا. كان واثقا بنسم الله له، متفاعلا
- 7:14حسن الظن بربه، ولذلك لما قال له ابو بكر هذا.
- 7:19قال له صلى الله عليه وسلم بكل اطمئنان لا يا ابا بكر، ما ظنك
- 7:23بإثنين الله ثالثهما، واذا بالله تعالى ينزل في ذلك الايات، اذ
- 7:30يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا، فانزل الله سكينته على
- 7:35رسوله وايده. وجعلت التاييدات تنزل على نبينا
- 7:40عليه الصلاة والسلام لان الله تعالى راى فيه قلبا متفائلا.
- 7:46اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.