Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / مقدمة في علم التفسير الشيخ عثمان الخميس
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:08السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مساكم الله بالخير جميعا.
- 0:15بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، إله
- 0:20الأولين والآخرين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
- 0:24للعالمين. محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.
- 0:30أما بعد. فنشرع.
- 0:34بحول الله تبارك وتعالى ابتداء من هذه الليلة.
- 0:40بدروس التفسير. إن شاء الله تبارك وتعالى.
- 0:46لا شك. أن الله تبارك وتعالى إنما أنزل
- 0:50هذا القرآن ليتدبر. كما قال سبحانه وتعالى كتاب
- 0:55أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته، ولا يمكن أبدا أن يتدبر.
- 1:04المرء كتاب الله تبارك وتعالى، وهو لا يعرف معاني ما يقرأ من
- 1:10الايات. فمفتاح التدبر، الفهم.
- 1:15أن نفهم كلام الله سبحانه وتعالى، ثم يأتي بعد ذلك التدبر لكلامه جل
- 1:23في علاه. هذا القرآن الذي تحدى الله به
- 1:27الإنس والجن، قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا
- 1:32القرآن، لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة، هذا القرآن
- 1:37العظيم الذي انزله الله تبارك وتعالى حجة على العالمين.
- 1:44وتكفل الله سبحانه وتعالى بحفظه، فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له
- 1:50لحافظون، وما زال هذا التحدي قائما.
- 1:54التحدي للإنس والجن، على أن يأتوا بمثل هذا القرآن.
- 2:01وهذا الكتاب العظيم. أثر.
- 2:05في كثير من الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سبب
- 2:10إسلام كثير منهم، دون أن يكلمهم أحد، بمجرد أن سمعوا تلك الآيات،
- 2:16ومن ذلك عمر بن الخطاب، فذكروا أنه أسلم لسماعه النبي صلى الله
- 2:22عليه وآله وسلم، وهو يقرأ سورة الحق، وكذلك ذكروا عن جبير ابن
- 2:29مطعم أنه أسلم كذلك، لأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم.
- 2:34يقرأوا سورة الطور. وغير ذلك كثير من القصص الذي
- 2:39يذكرها أهل العلم ممن تأثر عند سماعه لكتاب الله جل في علاه،
- 2:46وصار القرآن عند كثير من العرب اليوم، والمسلمين صار أعجميا.
- 2:52وذلك لبعدهم هم عن اللغة العربية، فالصحيح أنهم هم الذين صاروا
- 2:58أعاجم. نحن الذين صرنا أعاجم، فلذلك صرنا
- 3:02لا نفهم كثيرا من كتاب الله تبارك وتعالى.
- 3:07لا أقول انقطعت الصلة، لكن ضعفت الصلة بين المسلمين، او لنقل بين
- 3:14كثير من المسلمين، وبين كتاب الله جل في علاه.
- 3:19فنحتاج إلى أن نرجعه إلى كتاب الله تبارك وتعالى، إلى أن نكثر
- 3:24من النظر في كتاب الله تبارك وتعالى، والتدبر لكتاب الله جل في
- 3:30علاه، والنظر في معانيه. وقراءة كلام أهل العلم في تفسير
- 3:36آياته، وهذا أمر مهم جدا. ونشرع، كما قلت في بداية حديثي
- 3:43هذا. بذكر أقوال أهل العلم في تفسير
- 3:49آيات كتاب الله جل وعلا، ونبدأ. بما بدأ الله تبارك وتعالى به،
- 3:55اقصد يعني في العرضة الاخيرة على النبي صلى الله عليه واله وسلم،
- 3:59وهي سورة الفاتحة، ثم نشرع في البقرة، وال عمران ان يسر الله
- 4:04تبارك وتعالى، واعطانا من العمر، واعطاكم سبحانه وتعالى نتم النظر
- 4:11في كتاب الله تبارك وتعالى كله، وان ذهب العمر قبل ذلك فنكون قد.
- 4:18بدأنا هذا الطريق، ويكمل غيرنا والحمد لله.
- 4:24تطالعون سورة الفاتحة. وهذه السورة هي أعظم سورة في كتاب
- 4:30الله جل وعلا، أعظم سورة، وآية الكرسي هي أعظم آية.
- 4:35فالفاتحة هي أعظم سورة، والكرسي هي أعظم آية في كتاب الله سبحانه
- 4:41وتعالى، وجاء في حديث أبي سعيد بن المعلا في البخاري أن النبي صلى
- 4:47الله عليه وآله وسلم قال له لا أخرج من هذا المسجد حتى أعلمك
- 4:52أعظم سورة في كتاب الله. جل في علاه، فلما أراد النبي
- 4:58صلوات ربي وسلامه على أن يخرج من المسجد، جاءه أبو سعيد ابن
- 5:02المعلا، فقال يا رسول الله، ألم تقل إنك لا تخرج حتى تعلمين أعظم
- 5:08سورة في كتاب الله سبحانه وتعالى؟ قال فاتحة الكتاب هي السبعة
- 5:13المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته، فهذه أعظم سورة في كتاب
- 5:18الله، وجاءت عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا.
- 5:23عند أصحابه كان في حديث ابن عباس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
- 5:29فتح باب من السماء اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم.
- 5:35ونزل منه ملك لم ينزل قط إلا اليوم.
- 5:39فقال أي الملك عندما نزل وكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال
- 5:44أبشر يا محمد، بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك، فاتحة
- 5:52الكتاب، وخواتيم سورة البقرة. ما تقرأ بحرف منها إلا أوتيته.
- 5:59فهذه السورة إذا سورة عظيمة، وهي السبعة المثاني، وهي القرآن
- 6:04العظيم، وسماها الله تبارك وتعالى الصلاة، فقال قسمت الصلاة بيني
- 6:08وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين، قال الله
- 6:14حمدني عبدي، فإذا قال العبد الرحمن الرحيم، قال الله أثنى علي
- 6:20عبدي، فإذا قال العبد مالك يوم الدين، قال الله مجدني عبدي، فإذا
- 6:26قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله هذا بيني وبين
- 6:31عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم،
- 6:36صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قال
- 6:40الله هذا لعبد ولعبدي ما سأل. فهذه السورة العظيمة، لا من
- 6:47المنزل. الكبيرة عند الله تبارك وتعالى،
- 6:54فناسب أن تكون أول القرآن، وأعظم القرآن.
- 6:59يبدأوا الإنسان بقراءة كتاب الله جل وعلا، سواءا الفاتحة أو غيرها،
- 7:04بالاستعاذة. لأن الله تبارك وتعالى يقول فإذا
- 7:08قرأت القرآن فاستعذ بالله. من الشيطان الرجيم، والاستعاذة
- 7:12سنة. مؤكده لمن أراد أن يقرأ من كتاب
- 7:17الله جل وعلا أن يستعين أن يذكر الإستعاذة بالله، إما أن يقول
- 7:22أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أو أعوذ بالله السميع العليم من
- 7:26الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه ونفسه، فيستعيذ بالله من الشيطان
- 7:31الرجيم. ومعنى أعوذ بالله.
- 7:34اعوذ بمعنى التجئ الى الله، كما قال الشاعر يا من الوذ به فيما
- 7:41اؤمله، ومن اعوذ به مما احاذره، لا يجبر الناس عظما ان تكاسره،
- 7:46ولا يهيض عظما، انت جابره. يقال ان هذين البيتين قالهما
- 7:52المتنبي في سيف الدوله الحمداني، وهما بيتان جميلان، لكنهما لا
- 7:59يليقان في البشر، وانما يليقان برب البشر.
- 8:02سبحانه وتعالى، فمن غلو الشعراء. في من يحبون؟ قال المتنبي هذين
- 8:10البيتين. يقول ابن كثير رحمه الله تبارك
- 8:15وتعالى عن شيخ الاسلام ابن تيمية يقول كان ينكر هذين البيتين على
- 8:20المتنبي انهما قالهما في بشر. وقال لا يجوز أن يقال هذا الكلام
- 8:26إلا لرب البشر. ثم يضيف يقول وكان شيخ الإسلام
- 8:31ابن تيمية، ربما قال هذين البيتين في سجوده.
- 8:36يعظم الله بهما. يا من الوذ به.
- 8:42فيما أؤمله، ومن أعوذ به مما أحذره، لا يجبر الناس عظما أن
- 8:51تكاسره، ولا يهيضون عظما أن تجابره، فمعنى أعوذ ألوذ وأستجير.
- 8:58فأعوذ بالله أي أستجير؟ بالله سبحانه وتعالى.
- 9:05أعوذ بالله. الله هو المألوف، أي المعبود حبا
- 9:11وخوفا ورجاء. فالله سبحانه وتعالى نعبده حبا
- 9:16ونعبده خوفا، ونعبده رجاء سبحانه وتعالى نحبه لسببين.
- 9:24والأسباب كثيرة، ولكن أهم مسببين نحبه.
- 9:29لما من علينا ب من النعم احسن الى الناس، تستعبد قلوبهم، فطالما
- 9:36استعبد الانسان احسان، فالله تبارك وتعالى كم انعم عليك من
- 9:40النعم. انت الان تحب شخصا ما، اذا ساعدك
- 9:44في امر مكتوب لك اصلا عند الله فتحبه تقول احسن الي كثيرا، فانا
- 9:50احبه، كيف بالذي انعم عليك بكل هذه النعم، وان تعدوا نعمة الله؟
- 9:56لا تحصوها وما بكم من نعمة فمن الله افلا نحب الله سبحانه وتعالى
- 10:02بلى فنحبه سبحانه وتعالى لما من علينا به من النعم.
- 10:07الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، ثم كذلك نحبه لكماله جل وعلا،
- 10:14فأحيانا أنت تحب شخصا ليس له عليك فضل.
- 10:18ولا منة، ولا أحسن إليك ولا شيء، ولكن تحبه لشجاعته، تحبه لكرمه،
- 10:24تحبه لمواقفه، تحبه لدينه، وهكذا تحبه لأسباب كثيرة جدا.
- 10:32لكمالات فيه، فكيف بالذي حاز الكمال كله سبحانه وتعالى، فهو
- 10:37الصمد الكامل في جميع صفاته سبحانه وتعالى، فنحبه لكماله جل
- 10:44وعلا حبا وخوفا، اي نخافوا عذابه سبحانه وتعالى، كما قال في وصف
- 10:51المؤمنين. والأنبياء يدعوننا رغبا ورهبا،
- 10:56يدعون ربهم خوفا وطمعا، ولذا قال اهل العلم.
- 11:02ال من عبد الله. بالخوف.
- 11:07فهو حروري، ومن عبد الله حروري من الخوارج، ومن سار سيرهم، ومن عبد
- 11:14الله بالرجاء، اي برجاء جنته، فهو مرجئ لا يهتم بجانب الخوف من الله
- 11:22تبارك وتعالى، ومن عبد الله بالحب فقط، فهو زنديق، وهم الذين يقولون
- 11:28اللهم يعني لا نعبدك حبا في جنتك، ولا خوفا من نارك، وانما نعبدك
- 11:34حبا في ذاتك، هذه زندقه، وكفر بالله تبارك وتعالى، بل نعبده حبا
- 11:39وخبر. كما وصف الله المؤمنين، يدعوننا
- 11:43رغبا ورهبا، يدعون ربهم خوفا وطمعا، يخافون ربهم من فوقهم، فلا
- 11:50بد للمؤمن ان يحب الله، وان يخاف الله، وان يرجو الله سبحانه
- 11:54وتعالى. قالوا والمؤمن من يعبد الله حبا
- 11:58وخوفا ورجاء ان يجمعوا الامور الثلاثة كلها، لا حب المتزندقين،
- 12:05ولا خوف. الحروريه؟ ولا رجاء المرجئه.
- 12:09وانما يجمع الامور كلها. اعوذ بالله من الشيطان.
- 12:15الشيطان اي البعيد من شطب اي بعده، ويقولون بئر شطون، اي عميقة
- 12:22بعيدة. والشيطان المبعد الذي أبعده الله
- 12:26تبارك وتعالى عن رحمته والرجيم. قال أهل العلم تحتمل معنيين
- 12:33الرجيم بمعنى الراجم. والرجيم بمعنى المرجوم.
- 12:41مثل السميع الذي يسمع، والقتيل الذي قتل.
- 12:46فتحتمل المعنيين تحتمل الفاعل، تحتمل المفعول.
- 12:50فالرجيم؟ لأنه يرجم الناس بالوساوس.
- 12:55والرجيم المرجوم الذي كما قال الله وجعلناها رجوما للشياطين اي
- 13:02النجوم، فهو شيطان رجيم يرجم ويرجب.
- 13:07فهذا معنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
- 13:10ثم بعد ذلك نقول وهو إبليس الشيطان الرجيم، وأتباعه من
- 13:16ذريته، كما يقولون آدم أبو البشر، وإبليس أبو الجن، والعلم عند الله
- 13:22تبارك وتعالى، وهؤلاء الجن مؤمنهم، يقال له جني، وكافرهم
- 13:27يقال له شيطان، مؤمن الجن، يقال له جني، وكافر الجن يقال له
- 13:33شيطان. فهذا الشيطان الرجيم هو أبو الجن،
- 13:37فأبوهم كافر، وأبو المؤمنين مؤمن، وهو أبو الإنس عفوا مؤمن، وهو آدم
- 13:43عليه السلام، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي ألتجأ إلى
- 13:48الله سبحانه وتعالى. وأعوذ به، وألوذ به سبحانه وتعالى
- 13:54من أن يرجمني الشيطان برجومه. او يفسد علي عبادتي، او غير ذلك
- 14:02من الامور التي قال عنها الشيطان قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين.
- 14:09فأنت تستعيذ بالله من هذا الشيطان، ولذا قال الحافظ بن كثير
- 14:15رحمه الله تبارك وتعالى عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ستر ما
- 14:22بين عورات بني ادم، واعين الجن بسم الله.
- 14:26فالإنسان إذا أراد أن ااا يتخلى من ملابسه يقول بسم الله، أنت
- 14:32الآن تستتر عن أعين الإنس، وتستتر عن أعين الجن.
- 14:37الإنس تراه ويراك. فتستتر عليه بحاجز.
- 14:42أو باب أو أي شيء تستأثر ولا يراك، أما الجني فمصيبته أنك لا
- 14:47تراه، إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم، فأنت لا تراه، فهذا
- 14:53كيف تستتر عنه وأنت لا تراه أصلا؟ فقال النبي قل بسم الله.
- 14:59فاذا قلت بسم الله. ستر الله عورتك عنه.
- 15:04سبحانه وتعالى، فقال الحافظ ابن كثير لما كان الجني يراك ولا
- 15:10تراه، فناسب ان تستعيذ منه بالذي يرى الجني، ولا يراه الجني، وهو
- 15:16الله سبحانه وتعالى، فتستعيذ بالله من الجني، فتقول اعوذ
- 15:21بالله، فيحمي الله الله تبارك وتعالى الانسيه من هذا الجني وشره
- 15:28سبحانه وتعالى، ولذلك اعترف بهذا ابليس، قال الا عبادك منهم
- 15:33المخلصين. بعزتك لأغوينهم أجمعين، ثم استثنى
- 15:38وقال الا عبادك منهم المخلصين، فمتى ما اخلص الانسان لله سبحانه
- 15:44وتعالى اخلصه الله تبارك وتعالى لنفسه، كما قال جل وعلا عن يوسف
- 15:50عليه الصلاه والسلام انه كان من عبادنا المخلصين، وفي قراءه انه
- 15:56كان من عبادنا المخلصين. قال أهل العلم أخلص، فأخلصه الله
- 16:02سبحانه وتعالى، فأنت إذا أخلصت أخلصك الله جل وعلا، وصرت من
- 16:08خاصته، فمنع منك الشيطان ورجومه وأعوانه.
- 16:14ثم تقول بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم.
- 16:17وهذه نؤجلها. حتى لا نأخذ الوقت، كله، أحد يقول
- 16:24الله. هاتهم متى بتخلص القرآن؟ وذا؟ قلت
- 16:32لكم إذا الله عطانا، عمر إن شاء الله تعالى 2027، 37 إن شاء الله
- 16:37نخلص بحول الله جل وعلا، طيب إذا نقف هنا إن شاء الله تعالى ونبدأ
- 16:43بمشاركاتكم، أو عندك أسئلة قديمة، ها طيب تعطينا إياها.
- 16:49اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.