Latest / TheGuidedPath - الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ / قراءة صوتية لكتاب الرحيق المختوم 15 (السيرة النبوية)
Transcript
- 0:00السلام عليكم. لا تنسوا أن تحبوا وتعلقوا في هذا
- 0:04الدرس، وأن تدعمونا من خلال الرابط.
- 0:07سرهم، ودفع الى كل رجل ممن كان معه اسيرا، فأمر يوما ان يقتل كل
- 0:15رجل اسيره. فابى ابن عمر واصحابه حتى قدموا
- 0:21على النبي. صلى الله عليه.
- 0:23وسلم، فذكروا له، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم
- 0:30اني ابرأ اليك مما صنع خالد. مرتين.
- 0:37وكانت بنو سليما هم الذين قتلوا اسراهم دون المهاجرين والانصار،
- 0:43وبعث رسول الله صل الله. عليه وسلم عليا فودا لهم قتلاهم،
- 0:49وما ذهب منهم، وكان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف كلام وشر في ذلك.
- 0:57فبلغ صلى. الله عليه وسلم، فقال مهلا يا
- 1:01خالد. دع عنك اصحابي.
- 1:04فوالله لو كان احد ذهبا ثم انفقته في سبيل الله.
- 1:10ما أدركت غدوة رجل من أصحابي، ولا روحته.
- 1:16تلك هي غزوه، فتح مكه وهي المعركه الفاصله والفتح الاعظم الذي قضى
- 1:24على كيان الوفنيه قضاء باتا لم يترك لبقائها مجالا ولا مبررا في
- 1:31ربوع الجزيره العربيه. فقد كانت عامه القبائل تنتظر ماذا
- 1:36يتمخض عنه العراك والاصطدام الذي كان دائرا بين المسلمين
- 1:42والوثنيين. وكانت تلك القبائل تعرف جيدا ان
- 1:47الحرم لا يسيطر عليه الا من كان على الحق.
- 1:52وكان قد تأكد لديهم هذا الاعتقاد الجازم، اي تاكد، قبل نصف قرن،
- 1:58حين قصد اصحاب الفيل هذا البيت، فاهلكوا وجعلوا كعصف ماكول.
- 2:06وكان صلح الحديبية مقدمة وتوطئة بين يدي هذا الفتح العظيم.
- 2:13أمن الناس به، وكلم بعضهم بعضا، وناظره في الإسلام، وتمكن من
- 2:19إختفى من المسلمين بمكة من إظهار دينه والدعوة إليه، والمناظرة
- 2:25عليه، ودخل بسببه. بشر كثير في الإسلام، حتى إن عدد
- 2:31الجيش الإسلامي. الذي لم يزد في الغزوات السالفة
- 2:36على 3000، اذ هو يزخر في هذه الغزوة في 10,000.
- 2:44وهذه الغزوة الفاصلة فتحت اعين الناس وازالت عنها اخر الستور
- 2:50التي كانت تحول بينها وبين الاسلام، وبهذا الفتح سيطر
- 2:55المسلمون على الموقف السياسي والديني كليهما معا في طول
- 3:01الجزيرة العربية وعرضها، فقد انتقلت اليهم الصدارة الدينية.
- 3:08والزعامة الدنيوية. فالطور الدي كان قد بدأ بعد هدنة
- 3:14الحديبية لصالح المسلمين، قد تم وكمل بهذا الفتح المبين.
- 3:20وبدأ بعد ذلك طور آخر كان لصالح المسلمين تماما، وكان لهم فيه
- 3:28السيطرة على الموقف تماما، ولم يبقى لأقوام العرب إلا أن يفدوا
- 3:34إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعتنق الإسلام، ويحمل
- 3:40دعوته إلى العالم، وقد تم استعدادهم لذلك في سنتين.
- 3:47آتيتين؟ المرحلة الثالثة. وهي اخر مرحله من مراحل حياه
- 3:55الرسول صلى الله عليه وسلم. تمثل النتائج التي اثمرتها دعوته
- 4:02الاسلاميه بعد جهاد طويل وعناء ومتاعب وقلاقل وفتن واضطرابات.
- 4:12ومعارك وحروب دامية، واجهتها طيلة بضعه و20 عاما.
- 4:19وكان فتح مكة وأخطر كسب حصل عليه المسلمون في هذه الأعوام.
- 4:26تغير لأجله مجرى الأيام. وتحول به جو العرب، فقد كان الفتح
- 4:33حدا فاصلا بين المدة السابقة عليه وبين ما بعده.
- 4:41فان قريشا كانت في نظر العرب حماة الدين وانصاره، والعرب في ذلك تبع
- 4:49لهم، فخضوع قريش يعتبر القضاء الاخير على الدين الوثني في جزيرة
- 4:56العرب. ويمكن ان نقسم هذه المرحلة الى
- 5:02صفحتين. صفحة المجاهدة، والقتال، وصفحة
- 5:07تسابق الشعوب والقبائل إلى اعتناق الإسلام.
- 5:13وهاتان الصفحتان متلاصقتان تناوبتا في هذه المرحله، ووقعت كل
- 5:20واحدة منهما خلال الاخرى، الا ان اخترنا في الترتيب الوضعي ان ناتي
- 5:27على ذكر كل من الصفحتين متميزه عن الاخرى، ونظرا الى ان صفحة القتال
- 5:36الصق بما مضى واكثر. مناسبة من الاخرى قدمناها في
- 5:41الترتيب. غزوة حنين.
- 5:46ان فتح مكة جاء عقب ضربة خاطفه شده لها العرب، وبوغت القبائل
- 5:54المجاورة بالامر الواقع الذي لم يكن يمكن لها ان تدفعه، ولذلك لم
- 6:02تمتنع عن الاستسلام الا بعض القبائل الشرسة القوية المتغطرسة،
- 6:09وفي مقدمتها بطونها وازن وثقيف. واجتمعت إليها نصر وجشم، وسعد بن
- 6:17بكر، وناس من بني هلال، وكلها من قيس عيلان، رأت هذه البطون من
- 6:25نفسها عزا وأنفة أن تقابل هذا الانتصار بالخضوع، فاجتمعت إلى
- 6:32مالك بن عوف النظري، وقررت المسير إلى حرب المسلمين.
- 6:40مسير العدو، ونزوله باوطاص. ولما اجمع القائد العام مالك ابن
- 6:47عوف المسير الى حرب المسلمين، ساق مع الناس اموالهم ونسائهم
- 6:54وابنائهم، فسار حتى نزل بأوطاص وهو واد في دار هوازن بالقرب من
- 7:02حنين، لكن وادي اوطاس غير وادي حنين وحنين.
- 7:09واد الى جنب ذي المجاز بينه وبين مكه بضعة عشر ميلا من جهة عرفات.
- 7:18مجرب الحروب. يغلط رأي القائد.
- 7:23ولما نزل باوطاس اجتمع اليه الناس، وفيهم دريد بن الصمه، وهو
- 7:30شيخ كبير ليس فيه الا رايه ومعرفته بالحرب، وكان شجاعا
- 7:37مجربا. قال دريد باي واد انتم؟ قالوا
- 7:42باوطاس؟ قال نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس.
- 7:49ولا سهل دهس. ما لي اسمع رغاء البعير، ونهاق
- 7:53الحمير، وبكاء الصبي، وثغاء الشاء.
- 7:57قالوا ساق مالك بن عوف مع الناس نساءهم واموالهم وابنائهم.
- 8:05فدعا مالكا، وساله عما حمله على ذلك، فقال اردت ان اجعل خلف كل
- 8:12رجل اهله وماله ليقاتل عنهم، فقال راعي ضأن والله؟ وهل يرد المنهزم
- 8:21شيئا؟ انها ان كانت لك لم ينفعك الا رجل بسيفه ورمحه.
- 8:28وان كانت عليك فضحت في اهلك ومالك.
- 8:33ثم سأل عن بعض البطون والرؤساء، ثم قال يا مالك انك لم تصنع
- 8:40بتقديم بيضه هوازن الى نحور الخيل شيئا، ارفعهم الى ممتنع بلادهم
- 8:47وعلياء قومهم، ثم القي الصباط على متون الخيل.
- 8:53فان كانت لك لحق بك من وراءك، وان كانت عليك الفاك ذلك.
- 8:59وقد احرزت اهلك ومالك. ولكن مالكا، القائد العام رفض هذا
- 9:06الطلب قائلا والله لا افعل انك قد كبرت وكبر عقله، والله لتطيعني
- 9:14هوازن او لاتك ان على هذا السيف حتى يخرج من ظهري، وكره ان يكون
- 9:21لدريد فيها ذكر او راي، فقالوا اطعناك.
- 9:26فقال دريد. هذا يوم لم اشهده ولم يفتني.
- 9:31يا ليتني فيها جذع. اخب فيها واضع، اقود اطفاء الدمع،
- 9:38كانها شات صدع. سلاح استكشاف العدو.
- 9:45وجاءت الى مالك عيون كان قد بعثهم للاستكشاف عن المسلمين، جاءت هذه
- 9:52العيون وقد تفرقت اوصالهم. قال ويلكم ما شانكم؟ قالوا رأينا
- 10:00رجالا بيضا على خيل بلك، والله ما تماسكنا ان اصابنا ما ترى.
- 10:07سلاح استكشاف رسول الله. صلى الله.
- 10:10عليه وسلم. ونقلت الأخبار الى.
- 10:14رسول الله صلى الله. عليه وسلم بنسير العدو، فبعث أبا
- 10:20حدردن الأسلمي، وأمره أن يدخل في الناس، فيقيم فيهم حتى يعلم
- 10:27علمهم، ثم يأتيه بخبرهم ففعل، الرسول صلى الله عليه وسلم يغادر
- 10:36مكة الى حنين. وفي يوم السبت 6 من شهر شوال من
- 10:43السنة الثامنة للهجرة، غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكه،
- 10:50وكان ذلك اليوم التاسع عشر من يوم دخوله في مكة، خرج في 12 ألفا من
- 10:59المسلمين. 10,000 ممن كانوا خرجوا معه لفتح مكة.
- 11:06و2000 من أهل مكة. واكثرهم حديثو عهد بالاسلام،
- 11:11واستعار من صفوان ابن امية 100 درع باداتها، واستعمل على مكة
- 11:18عتاب ابن اسيد. ولما كان عشية جاء فارس فقال اني
- 11:26طلعت جبل كذا وكذا. فاذا انا بهوازن على بكرة ابيهم
- 11:33لظعنهم ونعمهم وشائهم. فتبسم رسول.
- 11:37الله. صلى الله.
- 11:38عليه وسلم، وقال تلك غنيمة المسلمين غدا ان شاء الله، وتطوع
- 11:45للحراسة تلك الليلة. انس بن ابي مرثد الغنوي.
- 11:52وفي طريقهم إلى حنين، رأوا سدرة عظيمة خضراء، يقال لها ذات أنواط.
- 12:00كانت العرب تعلق عليها اسلحتهم ويذبحون عندها ويعكفون، فقال بعض
- 12:08اهل الجيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات انواط،
- 12:15كما لهم ذات انواط، فقال الله اكبر قلتم والذي نفس محمد بيده،
- 12:23كما قال قوم موسى. اجعل لنا الها كما لهم آلهة.
- 12:29قال إنكم قوم تجهلون. إنها السنا لتركبن سنن من كان
- 12:37قبلكم، وقد كان بعضهم، قال نظرا إلى كثرة الجيش، لن نغلب اليوم،
- 12:44وكان قد شق ذلك على رسول. الله.
- 12:47صلى الله. عليه وسلم.
- 12:50الجيش الاسلامي يباغت الرومات والمهاجرين.
- 12:56انتهى الجيش الاسلامي الى حنين ليلة الثلاثاء لعشر خلونا من
- 13:02شوال، وكان مالك بن عوف قد سبقهم. فأدخل جيشه بالليل في ذلك الوادي،
- 13:10وفرقك منائه في الطرق والمداخل والشعاب والاخباء والمضايق، واصدر
- 13:17اليهم امره بان يرشقوا المسلمين اول ما طلعوا ثم يشدوا شده رجل
- 13:24واحد. وبالسحر عبأ.
- 13:28رسول الله صلى. الله عليه وسلم جيشه، وعقد
- 13:32الألوية والرايات، وفرقها على الناس، وفي عماية الصبح استقبل
- 13:38المسلمون وادي حنين، وشرعوا ينحدرون فيه، وهم لا يدرون
- 13:44بوجودكمناء العدو في مضايق هذا الوادي، فبينما هم ينحطون، إذ
- 13:51تمطر عليهم النبال وإذا كتائب العدو قد شدت عليهم شدة رجل واحد،
- 13:58فانشمر المسلمون راجعين، لا يلو أحد على أحد، وكانت هزيمة منكرة،
- 14:07حتى قال ابو سفيان ابن حرب، وهو حديث عهد بالاسلام لا تنتهي
- 14:13هزيمتهم دون البحر، اي الاحمر، وصرخ جبلة، او كلدة ابن الجنيد
- 14:19الا بطل السحر اليوم. وانحاز.
- 14:23رسول الله صلى الله عليه. وسلم جهة اليمين وهو يقول هلموا
- 14:29الي ايها الناس، انا. رسول الله.
- 14:32انا محمد بن عبد الله ولم يبقى معه في موقفه الا عدد قليل من
- 14:39المهاجرين واهل بيته. وحينئذ ظهرت شجاعة النبي.
- 14:45صلى الله عليه. وسلم التي لا نظير لها، فقد طفق
- 14:50يركز بغلته قبل الكفار، وهو يقول أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد
- 14:57المطلب، بيد أن أبا سفيان بن الحارث كان آخذا بلجان بغلته،
- 15:03والعباس بركابه يكفانها ألا تسرع، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه
- 15:10وسلم. فاستنصر ربه قائلا.
- 15:14اللهم أنزل نصرك. رجوع المسلمين واحتدام المعركة.
- 15:21وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه العباس، وكان جهير الصوت
- 15:28أن ينادي الصحابة، قال العباس، فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب
- 15:35السمرة؟ قال فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على
- 15:44أولادها، فقالوا يا لبيك يا لبيك، ويذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر
- 15:52عليه. فياخذ درعه فيقذفها في عنقه.
- 15:57وياخذ سيفه وترسه. ويقتحم على بعيره ويخلي سبيله
- 16:03فيؤم الصوت. حتى اذا اجتمع اليه منهم 100
- 16:07استقبلوا الناس واقتتلوا. وصرفت الدعوة الى الانصار يا معشر
- 16:14الانصار، يا معشر الانصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث ابن
- 16:21الخزرج، وتلاحقت كتائب المسلمين واحدة تلو الأخرى، كما كانوا
- 16:28تركوا الموقعة. وتجالد الفريقان مجالدة شديدة،
- 16:34ونظر رسول. الله.
- 16:35صلى الله. عليه وسلم الى ساحة القتال، وقد
- 16:39استحر واحتدم، فقال الان حمي الوطيس، ثم اخذ رسول الله صلى
- 16:47الله عليه وسلم قبضة من تراب الارض.
- 16:52فرمى بها في وجوه القوم، وقال شاهة الوجوه فما خلق الله انسانا
- 16:58الا ملأ عينيه ترابا من تلك القبضة، فلم يزل حدهم كليلا،
- 17:05وامرهم مدبرا. انكسار حدة العدو وهزيمته
- 17:11الساحقه. وما هي الا ساعات قلائل بعد رمي
- 17:16القبضه، حتى انهزم العدو هزيمه منكره وقتل من ثقيف وحدهم نحو
- 17:23ال70، وحاز المسلمون ما كان مع العدو من مال وسلاح وضعن، وهذا هو
- 17:31التطور الذي اشار اليه سبحانه وتعالى في قوله ويوم حنين، اذ
- 17:37اعجبتكم كثرتكم. فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم
- 17:43الارض بما رحبت. ثم وليتم مدبرين، ثم انزل الله
- 17:50سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، وانزل جنودا لم تروها، وعذب الذين
- 17:58كفروا، وذلك جزاء الكافرين. حركة المطاردة.
- 18:05ولما انهزم العدو. صارت.
- 18:08طائفة منهم الى الطائف، وطائفة الى نخلة، وطائفة، الى اوطاس،
- 18:15فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم الى اوطاس طائفة من المطاردين
- 18:22يقودهم ابو عامر الاشعري، فتناوش الفريقان القتال قليلا، ثم انهزم
- 18:29جيش المشركين. وفي هذه المناوشة قتل القائد ابو
- 18:35عامر الاشعري. وطارت طائفة أخرى من فرسان
- 18:40المسلمين فلول المشركين الذين سلكوا نخلة، فأدرك الدريد ابن
- 18:46الصمة، فقتله ربيعة بن رفيع، وأما معظم فلول المشركين الذين لجأوا
- 18:54إلى الطائف فتوجه إليهم. رسول الله صلى.
- 18:57الله عليه وسلم بنفسه، بعد أن جمع الغنائم.
- 19:04الغنائم، وكانت الغنائم السبي 6000 رأس، والابل 24 الفا، والغنم
- 19:15اكثر من 40,000 شاة و4000 اوقية فضة.
- 19:22امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجمعها، ثم حبسها بالجعرانه.
- 19:29وجعل عليها مسعود بن عمر الغفاري، ولم يقسمها حتى فرغ من غزوة
- 19:36الطائف. وكانت في السبي الشيماء بنت
- 19:40الحارث السعدية. أخت رسول الله.
- 19:44صلى الله عليه. وسلم من الرضاعة، فلما جيء بها
- 19:48إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت له نفسها، فعرفها بعلامة
- 19:55فأكرمها، وبسط لها رداءه، وأجلسها عليه، ثم من عليها، وردها إلى
- 20:03قومها. غزوة الطائف.
- 20:08وهذه الغزوة في الحقيقة امتداد لغزوة حنين، وذلك ان معظم فلولها
- 20:16وازن وثقيف دخلوا الطائف مع القائد العام مالك بن عوف النظري،
- 20:23وتحصنوا بها فسار إليهم. رسول الله صلى.
- 20:27الله عليه وسلم بعد فراغه من حنين، وجمع الغنائم في الجعرانة
- 20:33في نفس الشهر. شوال من السنة الثامنة للهجرة.
- 20:41وقدم خالد بن الوليد على مقدمته طليعة في ألف رجل.
- 20:47تم. سلك رسول الله صلى.
- 20:49الله عليه وسلم الى الطائف. فمر في طريقه على النخلة
- 20:54اليمانية، ثم على قرن المنازل، ثم علاليه، وكان هناك حصن لمالك بن
- 21:02عوف، فأمر بهدمه، ثم واصل سيره حتى انتهى الى الطائف، فنزل قريبا
- 21:10من حصنه وعسكر هناك، وفرض الحصار على اهل الحصن.
- 21:17و دام الحصار مدة غير قليلة. ففي رواية انس عند مسلم ان مدة
- 21:24حصارهم كانت 40 يوما، وعند اهل السير خلاف في ذلك، فقيل 20 يوما،
- 21:32وقيل بضعة عشر، وقيل 18، وقيل 15. ووقعت في هذه المدة مراماة
- 21:41ومقاذفات، فالمسلمون أول ما فرضوا الحصار، رماهم أهل الحصن رميا
- 21:48شديدا، كأنه رجم جراد، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة، وقتل
- 21:56منهم 12 رجلا، واضطروا إلى الارتفاع عن معسكرهم إلى مسجد
- 22:02الطائف اليوم. فعسكروا هناك.
- 22:06ونصب النبي صلى الله عليه وسلم المنجنيق على أهل الطائف، وقذف به
- 22:12القذائف، حتى وقعت شدخة في جدار الحصن، فدخل نفر من المسلمين تحت
- 22:20دبابة، ودخلوا بها إلى الجدار ليحرقوه، فأرسل إليهم العدو سكك
- 22:27الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها.
- 22:32فرموهم بالنبل، وقتلوا منهم رجالا.
- 22:37وامر. رسول الله صلى.
- 22:38الله عليه وسلم كجزء من سياسة الحرب لالجاء العدو، الى
- 22:43الاستسلام، امر بقطع الاعناب وتحريقها، فقطعها المسلمون قطعا
- 22:50ذريعا، فسألته ثقيف ان يدعها لله والرحم، فتركها لله والرحم.
- 22:59ونادى مناديه صلى الله عليه وسلم. أيما عبد نزل من الحصن، وخرج
- 23:06إلينا، فهو حر، فخرج إليهم 23 رجلا، فيهم أبو بكر تسور حصن
- 23:15الطائف، وتدلى منه ببكرة مستديرة، يستقي عليها.
- 23:21فكناه. رسول الله صلى.
- 23:23الله عليه وسلم أبا بكر، فأعتقهم. رسول الله صلى.
- 23:28الله عليه وسلم، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشق
- 23:36ذلك على أهل الحصن مشقة شديدة. ولما طال الحصار واستعصى الحصن،
- 23:45واصيب المسلمون بما اصيبوا من رشق النبالي وبسكك الحديد المحمى،
- 23:51وكان اهل الحصن قد اعدوا فيهما يكفيهم لحصار سنة.
- 23:57استشار رسول. الله.
- 23:58صلى الله. عليه وسلم، نوفل ابن معاوية
- 24:02الديلي، فقال هم ثعلب في جحر ان اقمت عليه، اخذته، وان تركته لم
- 24:10يضرك، وحينئذ عزم رسول. الله.
- 24:14صلى الله. عليه وسلم على رفع الحصار
- 24:17والرحيل، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن في الناس إنا
- 24:24قافلون غدا إن شاء الله، فثقل عليهم، وقالوا نذهب ولا نفتحه.
- 24:31فقال رسول الله صلى. الله عليه وسلم، اغدو على القتال،
- 24:36فغدوا فاصابهم جراح، فقال انا قافلون غدا ان شاء الله فسروا
- 24:45بذلك واذعنوا وجعلوا يرحلون. ورسول الله صلى الله.
- 24:50عليه وسلم يضحك. ولما ارتحلوا واستقلوا، قال قولوا
- 24:57ايبون تائبون، عابدون لربنا، حامدون.
- 25:03وقيل. يا رسول الله؟ ادعوا على ثقيف،
- 25:07فقال اللهم اهد ثقيثا وات بهم. قسمة الغنائم بالجعرانة.
- 25:16ولما عاد رسول؟ الله صلى. الله عليه وسلم بعد رفع الحصار عن
- 25:21الطائف. مكث بالجعرانة بضع عشرة ليلة، لا
- 25:26يقسم الغنائم، ويتأنى بها، يبتغي أن يقدم عليه وفد هوازنة إبين،
- 25:34فيحرز ما فقدوا، ولكنه لم يجئه أحد، فبدأ بقسمة المال ليسكت
- 25:42المتطلعين من رؤساء القبائل وأشراف مكة، فكان المؤلفة قلوبهم،
- 25:48أول من أعطي، وحظي بالأنصبة الجزيلة.
- 25:53وأعطى أبا سفيان بن حرب 40 أوقية و100 من الإبل.
- 25:59فقال ابني يزيد فاعطاه مثلها. فقال ابني معاويه فاعطاه مثلها.
- 26:06واعطى حكيم بن حزام 100 من الابل، ثم ساله 100 اخرى فاعطاه اياها
- 26:14واعطى صفوان ابن اميه 100 من الابل ثم 100 ثم 100 كذا في
- 26:20الشفاء. وأعطى الحارث ابن الحارث ابن كلدة
- 26:25100 من الإبل، وكذلك أعطى من رؤساء قريش وغيرها 100، 100 من
- 26:31الإبل، وأعطى آخرين 5050، و40. 40، حتى شاع في الناس أن محمدا
- 26:41يعطي عطاء ما يخاف الفقر. فازدحمت عليه الأعراب يطلبون
- 26:48المال، حتى اضطروه إلى شجرة، فانتزعت رداءه، فقال أيها الناس،
- 26:56ردوا علي ردائي، فوالذي نفسي بيده، لو كان عندي شجر تهامة نعما
- 27:03لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا، ولا كذابا، ثم
- 27:11قام إلى جنب بعيره. فأخذ من سنامه وبرة، فجعلها بين
- 27:16إصبعي، ثم رفعها، فقال ايها الناس والله مالي من فيئكم، ولا هذه
- 27:24الوضرة الا الخمس والخمس مردود عليكم.
- 27:30وبعد اعطاء المؤلفة قلوبهم. امر رسول الله صل الله عليه.
- 27:36وسلم زيد ابن ثابت باحضار الغنائم والناس، ثم فرضها على الناس،
- 27:43فكانت سهامهم لكل رجل اربعا من الإبل، و40 شاه، فان كان فارسا
- 27:51اخذ 12 بعيرا، و100 شاة. كانت هذه القسمة مبنية على سياسة
- 27:58حكيمة، فان في الدنيا اقواما كثيرين يقادون الى الحق من
- 28:03بطونهم، لا من عقولهم، فكما تهدي الدواب الى طريقها بحزمة برسيم،
- 28:11تظل تمد اليها حتى تدخل حظيرتها امنة، فكذلك هذه الاصناف من البشر
- 28:19تحتاج الى فنون من الاغراء. حتى تستأنس بالايمان وتهش له.
- 28:27الأنصار تجد على رسول الله. صلى الله.
- 28:31عليه وسلم. وهذه السياسة لم تفهم أول الأمر،
- 28:36فأطلقت ألسنة شتى بالإعتراض، وكان الأنصار ممن وقعت عليهم مغارم هذه
- 28:43السياسة، لقد حرموا جميعا، أعطيت حنين، وهم الذين نودوا وقت الشدة،
- 28:50فطاروا يقاتلون مع الرسول. صلى الله عليه.
- 28:54وسلم حتى تبدل الفرار انتصارا. وها هم أولئ يرون أيدي الفارين
- 29:01ملئا، وأما هم فلم يمنحوا شيئا قط.
- 29:06روى ابن اسحاق عن ابي سعيد الخدري قال لما اعطى رسول الله صلى الله
- 29:13عليه وسلم ما اعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن
- 29:21في الامصار منها شيء، وجد هذا الحي من الانصار في انفسهم، حتى
- 29:28كثرت فيهم القالة، حتى قال قائلهم لقي والله رسول الله صلى الله.
- 29:35عليه وسلم قومه. دخل عليه سعد بن عبادة، فقال.
- 29:41يا رسول الله؟ إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم
- 29:47لما صنعت في هذا الفيء الذي أصب، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما
- 29:55في قبائل العرب، ولم يكفي هذا الحي من الأنصار منها شيء.
- 30:01قال فاين انت من ذلك يا سعد؟ قال يا رسول الله؟ ما انا الا من
- 30:08خزائن الرحمن تاخذ بيدك الى الجنه.
- 30:15اضغط على زر الاعجاب وادعمنا بفضلك.